⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 26970 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-7-9

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ عاطف عبد السميع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى حسان ومحمود قزامل نائبي رئيس المحكمة ومحمد سليمان وعبد الرحيم الفيل
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة والمداولة. أولا: عن الطعن المقدم من المحكوم عليه: - من حيث إن المحكوم عليه وإن قرر بالطعن بالنقض في الحكم المطعون فيه في الميعاد القانوني إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه ومن ثم يكون الطعن المقدم منه غير مقبول شكلا عملا بالمادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959. ثانيا: عن الطعن المقدم من النيابة العامة: - من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في الإسناد والقانون ذلك بأن عاقب المطعون ضده عن تهمة الضرب البسيط بالمادة 242/ 1، 2 من قانون العقوبات بدلا من تهمة الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد الواردة بأمر الإحالة دون أن يدلل على انتفاء نية القتل لديه سيما وأنه أورد في بيانه لواقعة الدعوى أن إطلاق المتهم للعيار الناري صوب المجني عليه الأول كان إثر مشادة كلامية بينهما بما لا أصل له في الأوراق وقضت المحكمة بمصادرة السلاح الناري المضبوط والمملوك لوالد المطعون ضده المرخص له في إحرازه ولم يكن متهما في الدعوى بالمخالفة لحكم المادة 30 من قانون العقوبات التي نصت على عدم جواز الإخلال بحقوق الغير الحسني النية كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى في قوله "بتاريخ 26/ 7/ 1999 وحال عودة .... من الحقل وبصحبته المجني عليه ........ قائدا جرارا زراعيا دارت مشادة بينه وبين المتهم ....... أثرها أطلق الأخير عليه عيارا ناريا بقصد إيذائه في بدنه وذلك من سلاح ناري غير مرخص له بحيازته أو إحرازه أخطأه وأصاب المجني عليه سالف الذكر فأحدث إصابته المبينة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تقرر لعلاجها مدة تزيد على عشرين يوما كما أطلق عيارا ناريا آخر على الجرار محدث التلفيات التي أثبتها تقرير المعمل الجنائي وقد ضبط النقيب ...... المتهم فأقر له بارتكاب الواقعة وأرشده عن السلاح المستخدم في الحادث "وأورد أدلة الثبوت التي عول عليها في قضائه ثم انتهى إلى معاقبة المطعون ضده بتهمة الضرب البسيط بالمادة 241/ 1، 2 من قانون العقوبات بدلا من جريمة الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد التي أسندتها النيابة العامة إليه وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه توافر أركان الجريمة الأولى لانتفاء نية القتل لدى المطعون ضده فإن نعي النيابة الطاعنة في هذا الشأن لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقها الحكم للواقعة وجدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما لا يجوز المجادلة فيه أمام هذه المحكمة. ولا يغير من ذلك ما أورده الحكم في ثنايا سرده للواقعة من أن إطلاق المتهم للعيار الناري صوب المجني عليه الأول كان إثر مشادة بينهما إذ أن ذلك لا ينال من الحكم في تسبيبه ولا أثر له في منطقه ولا في النتيجة التي خلص إليها إذ لا ينال من الحكم خطؤه في الإسناد فيما استطرد إليه بعد أن استوفى دليله على انتفاء نية القتل لدى المطعون ضده إذ كان في غير حاجة إلى ما تزيد إليه. لما كان ذلك، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه قضى بإدانة المطعون ضده ومصادرة البندقية المششخنة المضبوطة استنادا إلى الحق المخول للمحكمة بمقتضى المادة 30 من قانون العقوبات. لما كان ذلك، وكانت الأسلحة غير محرم إحرازها في الأصل وإنما نظم القانون حالات الترخيص بحملها ولما كانت المادة 30 من قانون العقوبات تحمي حقوق الغير الحسني النية وكانت المصادرة وجوبا تستلزم أن يكون الشيء محرما تداوله بالنسبة إلى الكافة بما في ذلك المالك والحائز على السواء وهو ما لا ينطبق على الأسلحة المرخص قانونا في حملها فإذا كان الشيء مباحا لصاحبه الذي لم يسهم في الجريمة ومرخصا له قانونا فيه فإنه لا يصح قانونا الحكم بمصادرة ما يملكه وإذ كان الثابت من المفردات المضمومة تحقيقا لوجه الطعن أن والد المطعون ضده مرخصا له بحمل السلاح الناري المضبوط ولم يسهم في الجريمة المنسوبة إلى المطعون ضده ولم يسند إليه أنه سلم سلاحه المرخص إليه فإنه لا يصح قانونا أن يحكم بمصادرة ما يملكه ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه - فيما قضى به من مصادرة السلاح المضبوط قد خالف القانون ويتعين تصحيحه بإلغاء عقوبة المصادرة ورفض الطعن فيما عدا ذلك. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول طعن المحكوم عليه شكلا وقبول طعن النيابة العامة شكلا وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء عقوبة مصادرة السلاح المضبوط ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 5547 لسنة 1999 مركز أسيوط (المقيدة بالجدول الكلي برقم 1948 لسنة 1999) بأنه في يوم 26 من يوليه سنة 1999 بدائرة مركز أسيوط - محافظتها: - أ: - شرع في قتل ........ عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيت النية وعقد العزم على قتله وأعد لهذا الغرض سلاحا ناريا مششخن "بندقية" وكمن له في الطريق الذي أيقن مروره فيه وما أن ظفر به حتى أطلق عليه عدة أعيرة نارية قاصدا من ذلك قتله وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو عدم إحكامه الرماية وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هي أنه في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر شرع في قتل ........ عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيت النية وعقد العزم على قتل المجني عليه الأول وأعد لهذا الغرض السلاح الناري سالف الذكر وكمن له في الطريق الذي أيقن سلفا مروره فيه وما إن ظفر به حتى أطلق عليه عدة أعيرة نارية قاصدا من ذلك قتله فأخطأه وأصاب المجني عليه الثاني بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مداركة المجني عليه بالعلاج. ب- أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخن "بندقية". (ج) أحرز ذخائر "عدة طلقات" استعملها على السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بحيازته أو إحرازه. (د) أتلف عمدا الجرار الزراعي المملوك للمجني عليه ........ بأن أطلق عليه عدة أعيرة نارية فحدثت به التلفيات التي تقل قيمتها عن خمسين جنيها. وأحالته إلى محكمة جنايات أسيوط لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى المجني عليه ........ مدنيا قبل المتهم بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 10 من يوليه سنة 2000 عملا بالمواد 1/ 1، 6، 26/ 2، 5، 30/ 1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل والبند "ب" من القسم الأول من الجدول رقم (3) الملحق والمادتين 241/ 1، 2، 361/ 1 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17، 32 من القانون الأخير بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه وبمصادرة السلاح الناري المضبوط وبأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت وعشرين جنيها مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 26 من يوليه سنة 2000 وطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 6 من سبتمبر سنة 2000 وقدمت أسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من رئيس بها. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.