الطعن رقم 28722 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-4-5
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ عادل عبد الحميد (نائب رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى الشناوي ورضا القاضي
ومحمد محجوب ولاشين إبراهيم (نواب رئيس المحكمة).
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى في معارضته الاستئنافية بعدم جوازها بحسبان أن الحكم المعارض فيه قد صدر حضوريا قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن الطاعن لم يحضر في أية جلسة من جلسات المحاكمة الاستئنافية وإنما حضر عنه محاميه برغم أن القانون يوجب حضوره شخصيا مما يكون معه الحكم غيابيا تجوز فيه المعارضة مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الثابت من محضري جلستي المحاكمة الاستئنافية بناء على استئناف النيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية أن الطاعن لم يحضر في أي منهما وإنما حضر عنه محاميه وأبدى دفاعه ثم صدر الحكم حضوريا للطاعن بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا- وبإجماع الآراء بتغريم المتهم مائة جنيه عما نسب إليه والمصاريف وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت والمصاريف وعشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة وإذ عارض المتهم في هذا الحكم، صدر الحكم الطعون فيه بعدم جواز المعارضة استنادا إلى أن الحكم المطعون فيه صدر حضوريا وذلك لحضور وكيل عن المتهم - الطاعن - أثناء نظر الاستئنافين ولما كانت المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 170 لسنة 1981 - التي نظر الاستئنافين في ظلها تنص على أنه "يجب على المتهم في جنحة معاقب عليها بالحبس الذي يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به أن يحضر بنفسه أما في الجنح الأخرى وفي المخالفات فيجوز أن ينيب عنه وكيلا لتقديم دفاعه هذا مع عدم الإخلال بما للمحكمة من الحق في أن تأمر بحضوره شخصيا - فقد دلت بذلك صراحة - وعلى ما أكدته المذكرة الإيضاحية لهذه المادة على ضرورة حضور المتهم بنفسه أمام محكمة أول درجة في الجنح التي يوجب القانون - تنفيذ الحكم الصادر فيها بالحبس فور صدوره أي لا تقبل فيها الكفالة كحالة النفاذ الوجوبي المنصوص عليها في المادة 463 من قانون الإجراءات الجنائية وما عسى أن ينص عليه في القوانين المكملة لقانون العقوبات. أمام محكمة ثاني درجة فإنه يجب حضور المتهم بنفسه في كل جنحة معاقب عليها بالحبس باعتبار أن جميع الأحكام الصادرة بالحبس من محكمة ثاني درجة واجبة التنفيذ فورا بطبيعتها إلا إذا نص القانون على جواز التوكيل فيها أمامها كما هو الحال في الفقرة الأخيرة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية، وكما لو كانت عقوبة الحبس المقضي بها مع إيقاف التنفيذ وكان المتهم هو المستأنف وحده. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد قدم للمحاكمة بوصف أنه في غضون شهر مارس سنة 1996 بدائرة قسم الخانكة هدد شقيقه.............. بالقتل وذلك على النحو المبين بالتحقيقات. وطلبت عقابه بالمادة 237/2 من قانون العقوبات وكانت هذه الجنحة من الجنح المعاقب عليها بالحبس طبقا لنص المادة 327/3 من قانون العقوبات - وذلك بعد أن "استبدلت محكمة الدرجة الثانية الفقرة الثالثة بدلا من الفقرة الثانية" ومن ثم كان يتعين حضور المتهم بنفسه أمام المحكمة الاستئنافية ولا يقدح في ذلك أن يكون الحكم المستأنف قد قضى بالبراءة - ذلك أن الاستئناف من النيابة العامة أو أن عقوبة الحبس تخييرية للمحكمة الاستئنافية - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ذلك أن من حق المحكمة الاستئنافية أن تقضي بعقوبة الحبس ومتى صدر الحكم بالحبس فإن القانون يوجب تنفيذه فور صدور الحكم به ومتى كان ذلك وكان حضور المتهم - الطاعن - بنفسه أمرا واجبا طبقا للقانون فإن حضور وكيل عنه خلافا لذلك لا يجعل الحكم حضوريا لأن مهمة الوكيل في هذه الحالة ليست هي المرافعة إنما تقتصر على مجرد تقديم عذر لتبرير غياب المتهم وحتى إذا ترافع الوكيل - خطأ - فإن هذه المرافعة تقع باطلة ولا تغير من اعتبار الحكم غيابيا. لما كان ذلك، وإذ كان الحكم قابلا بذلك للمعارضة فيه من أحد الخصوم فخطأ المحكمة التي أصدرته في وصفه بأنه حضوري ليس من شأنه قانونا أن يكون مانعا من المعارضة فيه إذ العبرة في وصف الأحكام هي بحقيقة الواقع لا بما تذكره المحكمة عنها ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه الصادر بعدم جواز المعارضة الاستئنافية المقامة من الطاعن بمقولة أنها رفعت في حكم حضوري يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه، وكان قضاء الحكم المطعون فيه قد حجبها عن نظر موضوع المعارضة فإنه يتعين أن يكون النقض مقرونا بالإحالة مع إلزام المطعون ضده المصاريف المدنية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة شمال بنها الابتدائية للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده - المدعي بالحقوق المدنية - المصاريف المدنية
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة رقم 5665 لسنة 1996 الخانكة بوصف أنه في غضون شهر مارس سنة 1996 بدائرة مركز الخانكة - محافظة القليوبية:
هدد شقيقه بالقتل وذلك على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابه بالمادة 327/2 من قانون العقوبات.
وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
ومحكمة جنح مركز الخانكة الجزئية قضت حضوريا في 26 من أغسطس سنة 1996 عملا بالمادة 304/1 ببراءة المتهم مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية.
استأنفت النيابة العامة والمحكوم عليه - وقيد استئنافهما برقم 9969 لسنة 1996 جنح س. بنها.
ومحكمة شمال بنها الابتدائية - بهيئة استئنافية - عدلت القيد بجعله بالمادة 327/3 من قانون العقوبات ثم قضت حضوريا بتوكيل في 22 من ديسمبر سنة 1996 وعملا بمادة الاتهام المعدلة بإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بتغريم المتهم مائة جنيه وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
عارض - وقضي في معارضته في 29 من يونيه سنة 1997 بعدم جوازها.
فطعن/.............. المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 18 من أغسطس سنة 1997، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من/............. المحامي.
وبجلسة 16 من أبريل سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن "منعقدة في هيئة غرفة مشورة" ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.