الطعن رقم 28613 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-4-5
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ عادل عبد الحميد (نائب رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى الشناوي ومحمد محجوب
أبو بكر البسيوني أبو زيد وعبد الرسول طنطاوي (نواب رئيس المحكمة).
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي تزوير واستعمال محرر عرفي قد شابه قصور في التسبيب ذلك بأنه خلا من الأسباب التي أقام عليها قضاءه ولم يستظهر القصد الجنائي للجريمة التي دانه بها مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أقام قضاءه بإدانة الطاعن بما مفاده أن الأخير أقام دعوى شيك بدون رصيد قائم وقابل للسحب ضد المدعي بالحقوق المدنية تداولت بالجلسات وطعن المدعي بالحقوق المدنية على الشيك موضوع الدعوى بالتزوير وجاء تقرير الطب الشرعي يثبت بأن الشيك سند الجنحة قد زور عليه وأنه لم يحرر أيه من بياناته فقضت محكمة ثاني درجة ببراءة المدعي بالحقوق المدنية ورفض الدعوى المدنية المقامة قبله مما دعا الأخير إلى إقامة تلك الدعوى الماثلة متهما الطاعن بتزوير محرر عرفي (الشيك) واستعماله وخلص الحكم المطعون فيه إلى إدانة الطاعن تأسيسا على ما ثبت بتقرير أبحاث التزييف والتزوير في الدعوى المنضمة المقضي فيها بالبراءة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بتهمتي التزوير والاستعمال استنادا إلى ما ورد بتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير من أن المطعون ضده لم يحرر أي من بيانات الشيك سند التداعي وأنه مزور بطريق التعديل دون أن يستظهر أركان جريمة التزوير ويورد الدليل على أن الطاعن زور بيانات الشيك بنفسه أو بواسطة غيره ما دام أنه ينكر ارتكابه لذلك وخلا تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير من أنه محرر بخطه، كما لم يعن الحكم باستظهار علم الطاعن بالتزوير أو من المقرر أن مجرد التمسك بالورقة المزورة لا يكفي في ثبوت هذا العلم ما دام الحكم لم يقم الدليل على أن الطاعن هو الذي قارف التزوير أو شارك في ارتكابه، لما كان ما تقدم فإن الحكم يكون مشوبا بالقصور بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن مع إلزام المطعون ضده - المدعي بالحقوق المدنية - المصاريف المدنية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الإسكندرية الابتدائية للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده - المدعي بالحقوق المدنية - المصاريف المدنية.
فقرة رقم -1
الوقائع
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح قسم سيدي جابر (المقيدة بجدولها برقم 7938 لسنة 1996 سيدي جابر) ضد الطاعن: بوصف أنه في يوم الأول من مارس سنة 1993 بدائرة قسم سيدي جابر - محافظة الإسكندرية:- ارتكب تزويرا في محررا عرفيا هو الشيك المؤرخ في الأول من ماس سنة 1993 والمسحوب على بنك مصر فرع المنشية والمنسوب صدوره للمدعي بالحقوق المدنية وكان ذلك بطريق التعديل في بياناته واستعماله مع علمه بتزويره بأن قدمه في الدعوى رقم 976 لسنة 1993 جنح المنشية المستأنفة برقم 5614 لسنة 1996 س. شرق الإسكندرية، وطلبت عقابه بالمواد 206، 207، 214 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 4 من يونيه سنة 1997 عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة 50 جنيه لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
استأنف المحكوم عليه وقيد استئنافه برقم 15551 لسنة 1997 س.
ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا في 20 من سبتمبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم أسبوعا مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعن/................ المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 13 من أكتوبر سنة 1997 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من........... المحامي.
وبجلسة 11 من مايو سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن (معقودة في هيئة غرفة مشورة) ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.