الطعن رقم 18813 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-4-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ مصطفى الشناوي (نائب رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين/ رضا القاضي ومحمد محجوب
أحمد مصطفى ولاشين إبراهيم (نواب رئيس المحكمة)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة حيازة نبات الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أن المحكمة التفتت عن طلبه بإجراء معاينة لمكان ضبط المخدر على الرغم من تمسكه بذلك بتحقيقات النيابة العامة وبجلسة المرافعة أمامها وصولا منه إلى إثبات عدم حصولها وفق تصوير ضابط الواقعة لها وعدم معقولية حدوثها إلا أن المحكمة أطرحت دفاعه بما لا يسوغ إطراحه ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة حيازة نبات الحشيش بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهد الضبط ومن تقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه عرض لما طلبه الطاعن من إجراء المعاينة وأطرحه في قوله "وحيث إنه عن طلب إجراء المعاينة فلما كان الثابت من أقوال شاهد الإثبات التي اطمأنت إليها المحكمة أنه عثر على المواد المخدرة المضبوطة خلف باب شرفة "بلكونة" لغرفة نوم على يمين الداخل لشقة المتهم التي لا يمكن للغير التسلل إليها لكونها محكمة. لما كان ذلك، وكان طلب الدفاع لإجراء المعاينة للتدليل على عدم سيطرة المتهم على مكان الضبط رغم أن المحكمة قد اطمأنت إلى سيطرة المتهم عليه على نحو ما سلف ذكره لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة أو استحالة حصول الواقعة كما رواها شاهد الإثبات فإذا أضيف إلى ذلك أن المحكمة اطمأنت إلى ما نقله هذا الشاهد عن المتهم بإقراره بحيازة تلك المخدرات المضبوطة لذا فإن المحكمة ترى أن طلب إجراء المعاينة المقصود منه إثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها طبقا للتصور الذي أخذته به على النحو السالف بيانه لذا فلا محل لطلب إجراء المعاينة". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن طلب المعاينة الذي لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول المعاينة كما رواها الشهود، بل كان مقصودا به إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة فإن مثل هذا الطلب يعتبر دفاعا موضوعيا لا تلتزم المحكمة بإجابته "ولا محل للنعي عليها لعدم توليها إعادة المعاينة بمعرفتها. لما كان ذلك، وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وهو ما لم يخطئ الحكم تقديره، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب، ومتى أخذت بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد إطراحها. لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ به وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وصحة تصويره للواقعة، فإن ما يثره الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية ونص في مادته الثانية على أن "تلغى عقوبة الأشغال الشاقة التي وردت في قانون العقوبات أو في أي قانون أو نص عقابي آخر، ويستعاض عنها بعقوبة "السجن المؤبد" إذا كانت مؤبدة وبعقوبة "السجن المشدد" إذا كانت مؤقتة وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم في حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات. لما كان ذلك - فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وتصحيحه عملا بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضي بها السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات بدلا من الأشغال الشاقة المؤقتة بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة والمصادرة المقضي بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وتصحيحه بجعل العقوبة المقضي بها السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة والمصادرة المقضي بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 8180 لسنة 1997 الوراق (المقيدة بالجدول الكلي برقم 1414 لسنة 1997). بوصف أنه في يوم 25 من أغسطس سنة 1997 بدائرة قسم الوراق - محافظة الجيزة:- أحرز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الوارد به بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة بعد أن عدلت وصف الاتهام بجعله حائزا لنبات الحشيش المخدر وكان ذلك بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قضت حضوريا في 12 من مايو سنة 1998 عملا بالمواد 29، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه لما أسند إليه ومصادرة النبات المخدر المضبوط.
فطعن/ .................المحامي عن / ................... المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 8 من يونيه سنة 1998، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 11 من يوليو سنة 1998 موقعا عليها من/ ........... المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.