⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 26149 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2007-5-3

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ مصطفى الشناوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ رضا القاضي ومحمد محجوب وأحمد مصطفى ولاشين إبراهيم (نواب رئيس المحكمة).
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة إحراز وحيازة نبات مخدر الحشيش بغير قصد من القصود المسماة في القانون قد شابه التناقض والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه أورد في تحصيل الواقعة وأقوال شهود الإثبات أن الطاعنين يتجران في المواد المخدرة ثم عاد ونفى عنهما هذا القصد استنادا إلى أنه لا دليل عليه، وعول في قضائه بالإدانة على ما أسنده للطاعن الثاني من اعتراف بتحقيقات النيابة العامة مع أنه إقرار لا يسوغ حمله على معنى الاعتراف بارتكاب الواقعة، وأطرح دفعهما ببطلان القبض والتفتيش لعدم صدور إذن من النيابة العامة أو توافر حالة التلبس بما لا يسوغه، وتمسك الطاعن الأول بسماع شاهد الإثبات الثاني - فأجلت المحكمة نظر الدعوى لهذا السبب إلا أنها أمرت - بعد تحديدها ميعاد الجلسة الفعلية بالقبض على الطاعنين وحبسهما على ذمة القضية مما أحرج الدفاع واضطر إلى التنازل عن طلب سماعه في الجلسة التالية، وأغفل الحكم دفاع الطاعن الثاني بأن السيارة التي ضبط بها المخدر ليست ملكا له ولا تخضع لسيطرته المادية والفعلية وكذا عدم علمه بالمخدر المضبوط بها والذي لم تستظهره النيابة العامة بتحقيقاتها كما أنه لم يكن متواجدا على مسرح الجريمة كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وبحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز وحيازة نبات مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة مستقاة من أقوال شهود الإثبات وإقرار الطاعن الأول بتحقيقات النيابة العامة ومن تقرير المعامل الكيماوية من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يورد في بيانه لواقعة الدعوى أن الطاعنين يتجران بالمواد المخدرة إلا أن البين من أسبابه أنه حصل مؤدى أدلة الثبوت كما هي في الأوراق إذ أورد بعد ذلك ما قصد إليه في اقتناعه من عدم توافر قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في حق الطاعنين فإن ذلك يكون استخلاصا موضوعيا للقصد من الإحراز ينأى عن قالة التناقض في التسبيب ذلك أن التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة وهو ما لم يترو الحكم فيه ومن ثم كان هذا النعي غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن خطأ المحكمة في تسمية الإقرار اعترافا لا يقدح في سلامة حكمها ما دام أن الإقرار قد تضمن من الدلائل ما يعزز أدلة الدعوى الأخرى، وما دامت المحكمة لم ترتب عليه وحدة الأثر القانوني للاعتراف فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن لا يكون مقبولا. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش وأطرحه في قوله "وحيث إنه عن الدفع المبدى ببطلان القبض والتفتيش فهو مردود عليه بما اطمأنت إليه المحكمة مما شهد به المقدم/................. من أنه بعد أن أتاه مصدره السري وأنبأه عن أن المتهم الأول يحوز ويحرز مواد مخدرة في غير الأحوال المصرح بها قانونا وأن لقاء يجمعه به ما بين التاسعة والنصف والعاشرة والنصف من مساء يوم الضبط ولما أن التقى بالمتهم الأول ودار بينهما حديث منه علم الضابط أن المتهم يحوز كمية من نبات البانجو وطلب إليه أن يراها فأخرج من جوربه لفافة بفضها وجد بها خمس لفافات أخرى تحوي كمية من نبات البانجو ثم إذا حاوره أعلمه أن لديه كمية أخرى من ذات النبات ومن بعد أن تحاورا مكان لقائهما عاد إليه ومعه الكيس من النايلون به كمية أخرى من ذات النبات ومن ثم فإن ما عرضه المتهم الأول على الضابط المذكور من مواد مخدرة وإن كان في إخراجها وتقديمها للضابط من جانب المتهم الأول قد تم بحيلة من الضابط فهي قدمت طواعية منه واختيارا ولم يكن الضابط خالقها ولا يحرض عليه وقد تأكد بطريقة يقينية لا مجال فيها لأي شك وبإحدى حواسه أن المتهم يحوز المواد المخدرة ورأى الجريمة في حالة تلبس كما عرفها القانون وبطريقة مشروعة لا شيء عليه فيها فإذا أقر المتهم الأول من بعد ضبطه وضبط ما كان بحوزته من مواد مخدرة أنها تخصه مشاركة مع المتهم الثاني الذي كان ينتظره في السيارة وصحبة ذات الضابط إلى حيث كانت من بعد أن علم من مرافقته الرائد................. أنه شاهد المتهم الثاني يقدم كيسا للمتهم الأول وعاد به إلى الكازينو فإن واقعة التلبس بالجريمة تكون قد أسندت إلى المتهم الثاني الذي شاهد للضابط أثرا من آثارها وهو الكيس الذي كان يحوي النبات المخدر فإذا ما ألقي القبض على المتهم الثاني قياما من ذلك من بعد تحقيق رؤيته للجريمة في مجرى نفاذها وأنه استيقن أن المتهم الثاني شريك للأول في حيازة ذات المخدر حق له القبض عليه وتفتيشه فإذا ما أسفر التفتيش عن ضبط مخدر معه وكان آخر بالسيارة أسفل مقعده وقتذاك فإن ما قام به الضابط يكون متفقا مع صحيح الواقع والقانون مما ينحصر معه الدفع المبدى ببطلان القبض والتفتيش الحاصل على المتهمين قالة انتفاء حالة التلبس. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة وكان ما أورده الحكم تدليلا على توافر حالة التلبس وردا على ما دفع به الطاعنان بعدم توافرها وببطلان القبض والتفتيش كافيا وسائغا ويتفق وصحيح القانون فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الوجه ينحل إلى جدل موضوعي لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن حق محكمة الجنايات في الأمر بالقبض على المتهم وحبسه احتياطيا المستمد من حكم المادة 380 من قانون الإجراءات الجنائية مطلق غير مقيد بأي قيد باعتباره من الإجراءات التحفظية التي تدخل في السلطة المخولة بمقتضى القانون ولا يفيد اتخاذ المحكمة لهذا الإجراء إذا ما رأت أن تأمر به مانعا من التمسك بطلب استدعاء شاهد الإثبات لسماع أقواله - حتى ولو كان قد أبدى قبل أن تتخذ المحكمة إجرائها المشار إليه - لاستقلال كل من الأمرين واختلاف صاحب الحق في كل منها - فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا محل له. هذا فضلا عن أن للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنا دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث وكان البين من مطالعة الأوراق أن المدافع عن الطاعن كان قد طلب بجلسة 21 من مايو سنة 1998 سماع أقوال الشاهد الثاني إلا أنه بجلسة 20 من يوليو سنة 1998 تنازل عن طلبه وترافع عن الطاعن الأول وانتهى إلى طلب البراءة، فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماع شاهد الإثبات الذي تنازل عن سماعه صراحة، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن لا يكون سديدا. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يشترط لاعتبار الجاني حائزا لمادة مخدرة أن يكون محرزا للمادة المضبوطة بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطا عليها ولو لم تكن له في حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصا غيره ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن هذا الركن بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ما يكفي للدلالة على قيامه وكان الدفع بعدم سيطرة المتهم على مكان الضبط هو من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة ردا خاصا اكتفاء بما تورده من أدلة الإثبات التي تطمئن إليها، وكانت المحكمة قد أقامت قضائها على ما اقتنعت به من أدلة لا يماري الطاعن الثاني في أن لها أصلها الثابت في الأوراق، وكان استخلاصها سائغا وفيه الرد الضمني برفض ما يخالفها ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالا عن العلم بالجوهر المخدر طالما كان فيما أوردته في حكمها من وقائع وظروف كافيا في الدلالة على توافره، وكان ما ساقه الحكم المطعون فيه من وقائع الدعوى وظروفها كافيا في الدلالة على أن الطاعن الثاني كان يعلم بكنهه وبحقيقة المادة المضبوطة فإن الحكم يكون قد رد على منعي الطاعن الثاني في هذا الشأن بما يدحضه ما دام هذا الذي استخلصه الحكم لا يخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي. لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة 20 من يوليو سنة 1998 أن المدافع عن الطاعن الثاني دفع في مرافعته بأن السيارة التي ضبط بها المخدر ليست ملكا له ولا يعلم ما بداخلها. وكان ما أثاره الدفاع عن الطاعن الثاني بشأن قصور تحقيقات النيابة العامة عن إثبات علمه بوجود النبات المخدر داخل السيارة محل الضبط لم يطلب من محكمة الموضوع تدارك هذا النقض فلا يحل له من بعد أن يثير شيئا من ذلك أمام محكمة الموضوع إذ لا يعدو أن يكون تعييبا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن ويكون منعاه في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان الدفع بعدم الوجود على مسرح الحادث مردودا بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعنين بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية ونص في مادته الثالثة على أن "تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت في قانون العقوبات أو في أي قانون أو نص عقابي آخر ويستعاض عنها بعقوبة "السجن المؤبد" إذا كانت مؤبدة وبعقوبة "السجن المشدد" إذا كانت مؤقتة وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم في حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات. لما كان ذلك، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وتصحيحه عملا بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضي بها السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة والمصادرة المقضي بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بجعل العقوبة المقضي بها السجن المشدد بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة والمصادرة المقضي بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم 9140 لسنة 1997 باب شرق (المقيدة بالجدول الكلي برقم 1109 لسنة 1997). بوصف أنهما في يوم 12 من يوليو سنة 1997 بدائرة قسم باب شرق - محافظة الإسكندرية: أحرزا وحازا بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "نبات الحشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالتهما إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 20 من يوليو سنة 1998 عملا بالمواد 29، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند الأول من الجدول رقم 5 الملحق به لمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريمهما خمسين ألف جنيه ومصادرة النبات المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض في 4 من أغسطس سنة 1998، وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن في 17 من سبتمبر سنة 1998 الأولى من المحكوم عليهما معا موقعا عليها من /.................... المحامي، والثانية من المحكوم عليه الأول موقعا عليها من /..................... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.