⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 74328 لسنة 75 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-4-9

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد عبد الباري سليمان "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ هاني خليل والسعيد برغوت وطلعت عبد الله وأحمد الخولي "نواب رئيس المحكمة".
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه - وآخرين - بجريمتي السرقة بالإكراه ليلا مع حمل سلاح والإكراه على توقيع سندات موجدة لدين قد شابه قصور في التسبيب، ذلك بأنه لم يستظهر أركان جريمة السرقة بالإكراه ولم يورد مؤدى الأدلة التي عول عليها في الإدانة، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إنه يبين من الأوراق أن الجريمتين اللتين دين الطاعن - الطفل المحكوم عليه الثالث - بهما وآخرين هما السرقة بالإكراه ليلا مع حمل سلاح أبيض والإكراه على توقيع سندات موجدة لدين، والمعاقب عليهما بالمواد 315/ثالثا، 325 من قانون العقوبات والمادتين 1/1، 25 مكرر/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم (10) من الجدول الأول الملحق به والمواد 95، 122، 122/2 من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 وأن المحكمة قد أعملت المادتين 17، 32 من قانون العقوبات وقضت حضوريا - الأول والثالث (الطاعن) وغيابيا للثاني بحبس كل متهم سنة واحدة مع الشغل. لما كان ذلك، وكانت المادة 315/ثالثا من قانون العقوبات - باعتبارها الجريمة ذات العقوبة الأشد - تعاقب على جريمة السرقة - المسندة للمحكوم عليهم - بالسجن المشدد أو المؤبد. وكانت المادة 101 من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 قد حظرت الحكم على الطفل الذي لم يبلغ سنه خمس عشرة سنة بأي عقوبة منصوص عليها في قانون آخر وقصرت الحكم عليه بأحد التدابير التي عددتها، بينما أجازت المادة 112 من ذات القانون الحكم على المتهم الطفل إذا زاد سنه على ستة عشرة سنة ولم يبلغ الثامنة عشرة، بعقوبة السجن المشدد. وذلك مع عدم الإخلال بسلطة المحكمة في تطبيق أحكام المادة 17 من قانون العقوبات. كما أن المادة 122 من قانون الطفل سالف البيان تقضي باختصاص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم إلا أنها استثنت الطفل الذي يجاوز سنه خمسة عشرة سنة ويرتكب جناية متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل حيث ينعقد الاختصاص حينئذ لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا حسب الأحوال. لما كان ذلك، وكان تحديد سن الطفل على وجه الدقة يضحى أمرا لازما لتحديد الاختصاص الولائي ولتوقيع العقوبة المناسبة حسبما أوجب القانون، وكانت المادة 95 من قانون الطفل سالف الذكر تنص على أنه".. لا يعتد في تقدير سن الطفل بغير وثيقة رسمية، فإذا ثبت عدم وجودها تقدر سنه بواسطة خبير". ومن ثم بات متعينا على المحكمة قبل توقيع أية عقوبة على الطفل أو اتخاذ أي تدبير قبله أن تستظهر سنه وفق ما رسمه القانون. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يعن البتة باستظهار سن الطاعن في مدوناته فإنه يكون معيبا بالقصور الذي له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون ويعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه الأول..... - ولو لم يطعن بالنقض في الحكم المطعون فيه - لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة، دون المحكوم عليه الثاني.... لصدور الحكم غيابيا بالنسبة له. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات طنطا لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه الأول......
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة كلا من 1-....... 2-....... 3-....... "طاعن" في قضية الجناية رقم 37560 لسنة 2004 مركز المحلة الكبرى (المقيدة برقم 375 لسنة 2004 كلي طنطا) بوصف أنهم في يوم 31 من يوليه سنة 2004 بدائرة مركز المحلة - محافظة الغربية: 1- سرقوا الهاتف المحمول المبين وصفا وقيمة بالأوراق والمملوك لـ.... كرها عنه بأن قام المتهمان الأول والثاني بإشهار أسلحة بيضاء في وجهه (مطاوي) مهددين إياه وتمكنا بذلك من شل مقاومته والاستيلاء على المنقول آنف البيان حال تواجد المتهم الثالث على مسرح الجريمة ليشد من أزرهما وكان ذلك ليلا بالطريق العام. 2- أكرهوا ....... على التوقيع على عدد ثلاث إيصالات أمانة بالقوة والتهديد بأن قام المتهمان الأول والثاني بإشهار أسلحة بيضاء في وجهه (مطاوي) وتمكنا بذلك من أخذ توقيعه عنوة على المستندات سالفة الذكر حال تواجد المتهم الثالث على مسرح الجريمة ليشد من أزرهما. المتهمان الأول والثاني:- أحرزا سلاح أبيض (مطواة) بغير ترخيص وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالتهم إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا للأول والثالث "الطاعن" وغيابيا للثاني في 4 من يوليه سنة 2005 عملا بالمواد 315/ثالثا، 325 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكرر/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم 10 من الجدول الأول الملحق به والمواد 95، 112، 122/2 من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 وإعمال المادتين 17، 32 من قانون العقوبات بمعاقبتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة. فطعن المحكوم عليه الثالث (الطاعن) في هذا الحكم بطريق النقض في الأول من أغسطس سنة 2005، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 28 من أغسطس سنة 2005 موقعا عليها من الأستاذ/.... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.