⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 55065 لسنة 75 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-12-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ عاطف عبد السميع (نائب رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين/ محمد عيد سالم ومنصور القاضي ومصطفى حسان وعلاء مرسي (نواب رئيس المحكمة).
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه إذ دانه بجريمة تهريب آثار للخارج قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأن أجمل الوقائع بما أدى إلى تجهيلها ولم يبين الأفعال التي قارفها الطاعن ولم يستظهر توافر وصف الأثر حسبما عرفه القانون في المضبوطات وأنها مملوكة للدولة، بما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله: ".... أنه قد وردت معلومات إلى هيئة الرقابة الإدارية تفيد أن المتهم السابق الحكم عليه.... يقوم بتهريب الآثار المصرية القديمة والنادرة إلى خارج البلاد يعاونه في ذلك المتهم الماثل..... وغيره من المتهمين السابق الحكم عليهم وما أن تلقى عضو هيئة الرقابة الإدارية تلك المعلومات حتى أجرى تحرياته حول مضمونها فأسفرت عن صحتها وأفرغها في محضر المؤرخ 10/11/2002 وبناء على هذه المعلومات وتضمنها وقوع جرائم يعاقب عليها القانون استصدر إذنا من النيابة العامة في 16/11/2002 بمراقبة الأحاديث الهاتفية بين المتهمين السابق الحكم عليهم فيما بينهم فأسفرت عن تسجيل محادثة هاتفية بين المتهم الأول السابق الحكم عليه والمتهم الماثل.... تضمنت حديثا بينهما حول قطعة أثرية مملوكة للمتهم الأخير الماثل تم تهريبها إلى خارج البلاد ومطالبته للمتهم الأول السابق الحكم عليه بمستحقاته المالية عنها كما تم تسجيل محادثة هاتفية أخرى بينهما تضمنت الحديث عن قطع أثرية تم تهريبها إلى مدينة زيورخ بسويسرا باتفاق سابق بينهما وإبلاغ المتهم الماثل للمتهم الأول السابق الحكم عليه بأنه سوف يرسل مندوب صحبة هذه القطع المهربة للخارج لكي يتسلمها المتهم الخامس السابق الحكم عليه بمدينة زيورخ وأعقب ذلك أنه ورد إخطار من شرطة أنتربول مقاطعة برن بالاتحاد السويسري يفيد ضبط طرد يحوي قطعا أثرية ذات مصدر مشبوه مهربة من مصر خلال شركة ..... للتصدير والاستيراد ومرسلة من المحلين 3، 4 بفندق ...... القاهرة المملوكة للمتهم السابق الحكم عليه..... وبإجراء التحريات عن تلك الواقعة أسفرت عن أن المتهم.... والمتهمين الأول والخامس والسادس والعشرين والواحد والثلاثين السابق الحكم عليهم قد قاموا بتهريب تلك القطع الأثرية إلى خارج البلاد من خلال الشركة سالفة البيان وذلك بوضع تلك القطع الأثرية داخل طرود وشحنها من جمرك الشركة الدولية بميناء القاهرة الجوي على أنها تحوي داخلها منتجات خان الخليلي وأواني زجاجية على خلاف الحقيقة بمعاونة المتهم السادس والعشرين السابق الحكم عليه الذي قام بتسليم تلك الطرود وهو يعلم يقينيا بما تحويه من قطع أثرية إلى المنطقة الجمركية محل عمل المتهمين التاسع والعشرين والثلاثين السابق الحكم عليهما حيث قاما بالكشف عن محتويات تلك الطرود ومعاينتها وأثبت ذلك التغيير في المحررات الرسمية المعدة لهذا الغرض بالنموذج رقم 13 أ جمارك بأن الطرود تحوي أواني زجاجية ومنتجات خان الخليلي على خلاف الحقيقة بينما تحوي داخلها قطعا أثرية نادرة تعود إلى مختلف العصور الفرعونية القديمة ووقعا على تلك المستندات المزورة بما يفيد صحة شمول تلك الطرود مما ترتب عليه تهريبها إلى خارج البلاد وتم تخزينها بالمنطقة الحرة بالحجرة رقم 523/م بمقاطعة جنيف حيث تسلمها المتهم السادس السابق الحكم عليه من المتهم الماثل والمتهمين من الأول حتى الخامس والسادس والعشرين السابق الحكم عليهم وثبت من معاينة اللجنة القضائية المشكلة لهذا الغرض للقطع الأثرية أنها عبارة عن مومياوتين آدميتين ومومياوات لصقور وتوابيت وقطع أثرية فخارية وجداريات وتماثيل من الجرانيت ولوحات منقوشة وأقنعة مذهبة ورتوش من الحجر الجيري وقواعد وتماثيل وأواني من الفخار والألباستر وعملات أثرية صغيرة ومركب من الخشب تعود جميعها إلى العصور الفرعونية واليونانية والرومانية القديمة". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها وإلا كان الحكم قاصرا. والمقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة، إما إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم. كما أنه من اللازم في أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذي يعول عليه الحكم مؤديا إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق، وأن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين على الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال والاعتبارات المجردة. لما كان ذلك، وكان البين مما أورده الحكم المطعون فيه بيانا لواقعة الدعوى وأدلة الثبوت فيها أنه خلص إلى إدانة الطاعن في عبارات عامة لا تتضمن بيانا بأركان الجريمة التي دانه بها وقصر طلبه على بيان الأفعال التي قارفها والمنتجة لها سوى ما أثبته نقلا عن تقرير تفريغ المحادثات الهاتفية بين الطاعن ومتهمين آخرين تضمنت حديثا حول تهريب آثار للخارج دون أن يستظهر العلاقة بين تلك المحادثات والمضبوطات موضوع الاتهام. الأمر الذي يعيبه بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه والإعادة. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتفصل فيها من جديد هيئة أخرى.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين في قضية الجناية رقم 8222 لسنة 2003 عابدين (المقيدة بالجدول الكلي برقم 638 لسنة 2003) بأنه في غضون الفترة من عام 1998 وحتى 18 من أبريل سنة 2003 بدائرة قسم عابدين - محافظة القاهرة:- أولا:- هرب وآخرين آثارا مملوكة للدولة (مائتين وثمانين قطعة أثرية ومومياوتين وتماثيل فرعونية بأحجام مختلفة) إلى خارج جمهورية مصر العربية بأن أخرجوها من البلاد عن طريق شحنها باعتبارها أوان زجاجية ومنتجات خان الخليلي باسم إحدى شركات التصدير وتمكنوا بذلك من تهريها إلى دولة سويسرا على النحو المبين بالتحقيقات. ثانيا:- هرب وآخرين آثارا مملوكة للدولة إلى خارج جمهورية مصر العربية بأن أخرجوها من البلاد عن طريق شحنها داخل حاويات تضم أجهزة كهربائية باسم إحدى شركات التصدير فتمكنوا بذلك من تهريبها إلى دولتي فرنسا وسويسرا على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 31 من مايو سنة 2005 عملا بالمادة 41 من القانون 117 لسنة 1983 بشأن حماية الآثار مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمس عشرة سنة وتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليه ومصادرة الآثار المضبوطة لصالح هيئة الآثار. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 6 من يونيه سنة 2005 وقدمت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن في 25 و27 من يوليه سنة 2005 موقعا على الأولى من الأستاذ/.... المحامي وعلى الثانية من الأستاذ/.... المحامي وعلى الثالثة من الأستاذ/..... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.