الطعن رقم 11088 لسنة 75 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-10-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس (نائب رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين/ عمر بريك وفرحان بطران وعبد التواب أبو طالب ومحمد سعيد (نواب رئيس المحكمة).
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاشتراك في تزوير محرر رسمي، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك أنه لم يدلل على قيام الاشتراك وطريقته مع المتهمين الثلاثة الأول واقتصر في ذلك على تحريات الشرطة التي لا تصلح وحدها دليلا أو قرينة لعدم صحتها وتناقضها مع تحريات سابقة أسفرت عن انتفاء علم الطاعن بالتزوير، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين الواقعة بما مؤداه أن المتهمين الثلاثة الأول والذين يتولون إدارة ممتلكات المجني عليها، اتفقوا على سلب أموالها - حصة في فندق - فاتفقوا مع مجهول على اصطناع بطاقتين شخصيتين لها على غرار البطاقات الصحيحة ثم اتفقوا مع أخرى مجهولة وضعوا صورتيها على هاتين البطاقتين المزورتين لانتحال شخصية المجني عليها لاستخراج توكيل مزور باسمها يبيح للمتهم الأول بيع نصيبها في الفندق، ثم بين الحكم واقعة اشتراك المتهم الرابع - الطاعن - مع باقي المتهمين في جريمة التزوير بقوله: "واتفق المتهمين مع المتهم الرابع الموثق بمكتب "شبرا الخيمة" على استخراج هذا التوكيل المزور والتصديق على محضري تنازل منسوب صدورها زورا للمجني عليها بتنازلها عن حكم السير في دعوى الحراسة القضائية المقامة منها ضد شريكها في الفندق.... فمثلت المجهولة أمام المتهم الرابع ومعها المتهم الأول منتحلة شخصية المجني عليها وأبدت له رغبتها في توكيل المتهم الأول في بيع حصتها في الفندق وقدمت له إحدى البطاقتين المزورتين فقام باستخراج التوكيل الرسمي المزور رقم 5156 لسنة 1999ج شبرا الخيمة ثم عادت إليه المجهولة مرة أخرى وفي وقت لاحق وقدمت له البطاقة الشخصية الأخرى المزورة والمنتحلة فيها شخصية المجني عليها وحررت أمامه محضري تنازل عن حكم السير في دعوى الحراسة القضائية رقم 1536 لسنة 1999 مدني مستعجل "عابدين" فقام المتهم الرابع بالتصديق على محضري التنازل رقمي 2952، 2953 المزورتين مع علمه بتزويرهما وبانتحال المجهولة التي حررتهما شخصية المجني عليها وقد أجرى المتهمون جميعا تعديلا في تاريخ ميلاد الموكلة في التوكيل المزور بجعله عام 1938 بدلا من عام 1970..."، وبعد أن بين الحكم واقعة اشتراك المتهمين الثلاثة الأول وآخر مجهول مع موظف عمومي حسن النية وهو موثق الشهر العقاري بمكتب توثيق "مصر الجديدة" في تزوير عقد بيع المجني عليها لنصيبها في الفندق المشهر برقم 301 لسنة 2001، ثم قيام المتهمين الثلاثة بتزوير مخالفة عرفية تضمنت تقاضي المجني عليها لمستحقاتها المالية في الفندق سالف الذكر، ساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بالطب الشرعي. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين بوضوح سواء في معرض إيراده واقعة الدعوى أو في سرده لأدلة الثبوت فيها تفصيل الوقائع والأفعال التي قارفها الطاعن الرابع مع باقي المتهمين والمثبتة لارتكاب جريمة الاشتراك في التزوير بطريق الاتفاق والمساعدة ولم يستظهر الحكم عناصر هذا الاشتراك وطريقته ولم يبين الأدلة الدالة على ذلك بيانا يوضحها ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها. لما كان ذلك، وكان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة - مادام أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلا أساسيا على ثبوت التهمة، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في التدليل على الاشتراك جاء قاصرا على تحريات الشرطة، دون أن تكون معززة بأدلة أخرى، فإن الحكم يكون قد بني على عقيدة حصلها الشاهد من تحريه لا على عقيدة استقلت المحكمة بتحصيلها بنفسها وهو ما يعيبه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعن فقط - دون باقي المحكوم عليهم الآخرين - لصدور الحكم غيابيا في حقهم، فلم تكن لهم حق الطعن فيه. وذلك دون ما حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات "بنها" لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلا من 1-........ 2-........ 3-........ 4-........ في قضية الجناية رقم 21342 سنة 2002 "شبرا" (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 790 لسنة 2002) بأنهم في غضون عامي 1999، 2000 بدائرة قسم ثان "شبرا الخيمة" - محافظة القليوبية - أولا: المتهمون الثلاث الأول:- أ - وهم ليسوا من أرباب الوظائف العمومية اشتركوا وآخر مجهول بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير في محررين رسميين - بطاقتين شخصيتين - نسبوا صدورهما إلى سجل مدني "الحوامدية" محافظة الجيزة بطريق الاصطناع بأن اتفقوا معه على تزويرها وساعدوه بأن أمدوه بالبيانات اللازمة لتزويرها فاصطنعها المجهول على غرار البطاقات الصحيحة ومهرها بتوقيعات وأختام نسبها زورا إلى المختصين بالسجل المدني سالف البيان فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة.
ب- اشتركوا وآخر مجهول بطريقي الاتفاق والمساعدة مع موظف عمومي حسن النية - موظف الشهر العقاري بمكتب "مصر الجديدة" - في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو عقد البيع المشهر تحت رقم 301 لسنة 2000 وكان ذلك بطريق الاصطناع بأن اتفقوا مع المجهول على تزوير وأمدوه - على خلاف الحقيقة - ببيانات حررها تتضمن بيع المجني عليها.... "بيع فندق"...." إلى المتهم الثاني ثم قدم المتهم الأول ذلك العقد إلى مكتب الشهر العقاري "بمصر الجديدة" لإشهاره بناء على التوكيل المزور فأثبت الموظف العمومي بياناته بالدفتر الخاص بالإشهار فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. ب- اشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير في محرر عرفي لآحاد الناس هو "مخالصة" تضمنت تقاضي المجني عليها..... ونجلتها..... لمستحقاتهما المالية في فندق "......" وتنازلهما عن جميع حقوقهما فيه وكان ذلك بطريق تغيير الحقيقة في محرر فأمدوه بورقة مذيلة بتوقيع المجني عليها ومحى المجهول صلبها وحرر البينات السالفة بدلا منها فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. ثانيا: - المتهمون جميعا:- وهم ليسوا من أرباب الوظائف العمومية: أ - من الأول حتى الثالث:- اشتركوا وأخرى مجهولة بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الرابع - الطاعن - الموثق بمكتب توثيق "شبرا الخيمة" في ارتكاب تزوير في محررات رسمية هي التوكيل الرقيم 5156 لسنة 1999 ج "شبرا الخيمة" ومحضري التنازل رقمي 2952/و، 2953/د) والمصدق عليهما بمكتب توثيق "شبرا الخيمة" بتاريخ 6 من مارس سنة 2000 حال تحريرها المختص بوظيفته (المتهم الرابع) وكان ذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمهم بتزويرها بأن اتفقوا مع المجهولة على تزويرها وساعدوها بأن أمدوها بالبيانات اللازمة لتزويرها وبالبطاقتين المزورتين موضوع التهمة الأولى فمثلت الأخيرة أمام المتهم الرابع (الموظف العام) وادعت على خلاف الحقيقة أنها المجني عليها.... وأنها ترغب في توكيل المتهم الأول في بيع الفندق المملوك لها "......" وفي التنازل في الدعوى رقم 1536 لسنة 1999 مدني مستعجل "عابدين" كما عدلوا سنة الميلاد والمثبتة بالتوكيل بجعلها 1938 بدلا من 1970 وأيدت مزاعمها بأن قدمت له البطاقتين سالفي البيان فضبط الموظف العام المستندات السالفة مضمنا إياها البيانات المزورة التي تضمنها التوكيل 5156 لسنة 1999ج "شبرا الخيمة" ومحضري التنازل رقمي 2952/د، 2953/ د2 فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. ثالثا:- المتهمون الثلاث الأول: - أ - استعملوا المحررين المزورين موضوع التهمة الأولى فيما زورا من أجلها بتزويرهما مع أخرى مجهولة بأن أمدوها بهذين المحررين المزورين ومثل الأخيرة بهما أمام المتهم الرابع الموثق بمكتب توثيق "شبرا الخيمة" فحرر الأخير التوكيل ومحضري التنازل، عن حكم دعوى الحراسة والسير فيها سالفي البيان مع علمه بواقعة تزويرها. ب- استعملوا المحررات المزورة موضوع التهم الثلاث المتقدمة مع علمهم بتزويرها بأن قدم المتهم الأول التوكيل رقم 5156 سنة 1999 ج عام "شبرا الخيمة" المنسوب صدوره زورا للمجني عليها.... لمكتب الشهر العقاري بمصر الجديدة وتم بموجبه إشهار عقد البيع المنسوب صدوره زورا إليها فتسلم المتهمان الثاني والثالث "عقد البيع المشهر بموجب التوكيل سالف البيان وكذا محضري التصديق رقمي 2952/د، 2953/ د2 توثيق شبرا الخيمة بمعرفة المتهم الرابع والموثق بذات المكتب والمنسوب صدورهما زورا إلى المجني عليها.... وذلك في رفع إشكالات في التنفيذ لوقف حكم الحراسة القضائية الصادر من المجني عليها سالفة الذكر في الدعوى رقم 1536 لسنة 1999 مدني مستعجل "عابدين".
وأحالتهم إلى محكمة جنايات "شبرا الخيمة" لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكور قضت في 9 من ديسمبر سنة 2004 - عملا بالمواد 40/ثانيا، ثالثا، 41/1، 206/3، 4، 211، 212، 213، 214، 215 من قانون العقوبات حضوريا للرابع - الطاعن - وغيابيا للأول والثاني والثالث أولا:- بمعاقبة...... كل من.... - الطاعن - بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات عما أسند إليه. ثانيا:- بمعاقبة كل من.... و..... و.... بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات عما أسند إليهم. ثالثا:- بمصادرة المحررات المزورة المضبوطة. رابعا:- وفي الدعوى المدنية بإلزام المتهمين الثاني.... والرابع....... بأن يؤديا للمدعية بالحق المدني مبلغ وقدره ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت.
فطعن الأستاذ.... المحامي بصفته وكيلا عن..... بصفته الأخير وكيلا عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 5 من فبراير سنة 2005 وبذات التاريخ وأودعت مذكرتين بأسباب الطعن بالنقص موقعا على الأولى من الأستاذ.... المحامي والأخرى من الأستاذ... المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.