⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 28331 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-1-16

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ رضوان عبد العليم (نائب رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين/ عبد الرؤوف عبد الظاهر وفؤاد حسن وحسين مسعود ومجدي عبد الرازق (نواب رئيس المحكمة).
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن الطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهم من تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وإحراز أسلحة نارية مششخنة وذخائر بغير ترخيص ورفض دعواه المدنية قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك بأن الحكم فاته بيان مواضع إصابات المجني عليه من واقع الدليل الفني، كما أنه أطرح اعتراف المتهمين الأول والحدث وأقوال الشاهد.... بما لا يسوغ - مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن استعرض أدلة الثبوت التي استندت إليها سلطة الاتهام أفصح عن عدم اطمئنانه إلى صحة الاتهام المسند للمتهمين، وخلص إلى أن الأدلة قبلهم محاطة بالشك لأسباب عددها في قوله: "وحيث إن وجدان المحكمة لا يطمئن إلى نسبة الاتهام إلى المتهمين ويخالج صدرها الشك في ذلك لعدم اطمئنانها إلى شهادة شهود الإثبات الثلاثة وإلى ما أشارت إليه النيابة العامة من أنه اعتراف صادر من المتهم الأول وآخر حدث وذلك للأسباب الآتية: أولا: بالنسبة لأقوال شاهد الإثبات الأول..... 1- أنه وفي حين قرر بتحقيق النيابة العامة أنه تواجد بمكان الواقعة لحظة حدوثها وكان متواجدا به لحظة حضور رجال الإدارة بالناحية ورجال الشرطة وكان إطلاق الأعيرة النارية لازال على حاله من أعلى المنازل، فإن محضر ضبط الواقعة الأول المسطر بمعرفة الرائد.... رئيس المباحث قد خلا من إثبات تواجد ذلك الشاهد بمكان الحادث أو أن هناك إطلاقا لأعيرة نارية. 2- أنه قرر بأنه شاهد المتهمين والأول حاسر الرأس لحظة إطلاقهم الأعيرة النارية على المجني عليه وأن المسافة بينه وبينهم كانت حوالي ثمانية أمتار ولازم ذلك أن المتهمين شاهدوه ومن ثم من المنطقي والمعقول وهو شاهد الإثبات الوحيد قبلهم أن يتخلصوا منه. 3- أنه ساق باعثا لارتكاب الحادث هو سبق اتهام أحد أبنائه في مقتل شقيق المتهم الأول ولو صدق في روايته لكان المتهمون قد أطلقوا النار عليه هو أخذا بالثأر لا على المجني عليه الذي لا علاقة له بذلك الثأر فهو حسب قول الشاهد ليس إلا ابن عم لوالده أو لكان المتهمون قد أطلقوا النار عليه هو الأول أخذا بالثأر وعلى المجني عليه لا أخذا بالثأر ولكن حتى لا يكون شاهد إثبات قبلهم. 4- أن هناك خصومة ثأرية بين الشاهد والمتهم الأول أفصح عنها بتحقيق النيابة العامة على النحو المشار إليه آنفا وهو ما يجعل شهادته محل شك كبير أو على الأقل تؤخذ بحذر. 5- وأخيرا فإن أقواله تناقضت مع الدليل الفني في الدعوى تناقضا يستعصى على الموائمة آية ذلك أنه قرر بتحقيق النيابة العامة أن إطلاق الأعيرة النارية على المجني عليه كان من الأمام إلى الخلف في حين انتهى تقرير الطب الشرعي أن إطلاق الأعيرة النارية كان من الخلف إلى الأمام إلا عيارا ناريا واحدا كان من الأمام إلى الخلف وآخر كان من اليمين لليسار. ثانيا:- وبالنسبة لأقوال شاهدي الإثبات الثاني والأخير فيكفي لدحضها وإطراحها أن عمادها أقوال شاهد الإثبات الأول التي أطرحتها المحكمة أن مصدرها مجهول رفض الشاهدان الإفصاح عنه كما وأن فترة إجرائها لا تبعث على الاطمئنان إلى جديتها فهي لم تستغرق أكثر من يوم واحد منذ وقوع الحادث بل أقل من اليوم الواحد إذ في حين أن الواقعة حدثت حوالي الساعة الثانية عشرة ظهر يوم 23/3/1997 فإنه تم تسطير محضر التحريات في حوالي الساعة الواحدة صباح يوم 24/3/1997 متضمنا ما أسفرت عنه فكيف والحال هذه يمكن الركون إليها خاصة في مثل الواقعة الماثلة. ثالثا:- وبالنسبة لما أشارت إليه النيابة العامة من أنه اعتراض صادر من المتهم الأول وآخر حدث. 1- إنه من المقرر أن الاعتراض هو نص على اقتراف الجريمة صادر عن إرادة حرة يتفق وصحيح الواقع، وبالنسبة للمتهم الأول فإنه فضلا عن أنه وفي نهاية أقواله بتحقيق النيابة العامة قد أنكر ارتكابه واقعة قتل المجني عليه فإن تلك الأقوال لم تتضمن ثمة شيء عن كيفية حدوث إطلاق الأعيرة النارية بعدا ومستوى واتجاها ولا تحديدا لإصابات المجني عليه حتى يمكن موائمة كل ذلك مع الدليل الفني في الدعوى - وبالنسبة للمتهم الحدث فإنه بالإضافة إلى أن أقواله كذلك لم تفصح عن كيفية إطلاق الأعيرة النارية ولم تتضمن تحديدا لإصابات المجني عليه فإنه قرر بذات التحقيق أن اعترافه ليس بمحض إرادته. 2- أن المتهمين سالفي الذكر قد اختلفا معا في أقوالهما بتحقيق النيابة العامة في كيفية التقائهما وباقي المتهمين ففي حين قرر المتهم الأول بأن اللقاء تم عند المسجد فقد قرر المتهم الحدث بأن اللقاء تم في منزله. 3- أن الظروف المحيطة بضبط المتهمين وسؤالهما بتحقيق النيابة العامة تلقي ظلالا من الضباب حول ما إذا كانت أقوالهما صادرة منهما عن إرادة حرة أم وليد الإكراه المعنوي ذلك أن الثابت من أوراق الدعوى أنه ومنذ ضبطهما توالت البرقيات على السيد المستشار المحامي العام لنيابات سوهاج تشكو من ضبط بعض أفراد من أهلية المتهم الأول لإكراهه على الاعتراف خاصة في ضوء أقوال والدة المتهم الأول بتحقيق النيابة العامة. 4- أن المتهم الأول عدل عن اعترافه واعتصم بالإنكار بجلسة المحاكمة وبجلسات تجديد حبسه منذ أول جلسة في 2/4/1997 والجلسات التالية كما وأن المتهم الحدث قد عدل عن اعترافه واعتصم بالإنكار خلال هذه الجلسات". لما كان ذلك، وكان يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي له بالبراءة إذ المرجع في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل مادام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت واقعة الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم وهو يقضي بالبراءة وما يترتب على ذلك من رفض الدعوى المدنية عدم بيان مواضع إصابة المجني عليه من واقع التقرير الطبي الشرعي مادامت إصابة المجني عليه قد قطعت في أصل الواقعة وتشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهمين ذلك لأن بيان مواضع إصابة المجني عليه من واقع التقرير الطبي الشرعي إنما يلزم إيراد ما جاء به في الحكم الصادر بالإدانة تصويرا للواقعة وإثباتا لعلاقة السببية بين الفعل والنتيجة وكان تقدير أقوال الشهود وكافة الأدلة الأخرى متروكا لمحكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها بغير معقب، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة بعد أن أوردت أقوال شاهد الإثبات واستعرضت أدلة الدعوى الأخرى وأحاطت بكافة عناصرها عن بصر وبصيرة أسست قضاءها ببراءة المطعون ضدهم على عدم اطمئنانها إلى أدلة الثبوت المستقاة من أقوال شاهد الإثبات - ...... - ومن اعتراف المتهمين الأول والحدث للأسباب السائغة التي أفصحت عنها ومن ثم فإن نعي الطاعن - المدعي بالحقوق المدنية على الحكم عدم بيانه مواضع إصابات المجني عليه من واقع التقرير الطبي الشرعي وإطراحه للأدلة المستمدة من أقوال شاهد الإثبات واعتراف المتهمين الأول والحدث والتحريات يكون في غير محله، ويكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع مصادرة الكفالة. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه ومصادرة الكفالة......
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم وآخر حدث في قضية الجناية رقم 1415 لسنة 1997 مركز البلينا (المقيدة بالجدول الكلي برقم 541 لسنة 1997) بوصف أنهم في يوم 23 من مارس سنة 1997 بدائرة مركز البلينا - محافظة سوهاج - 1- المتهمون الثلاثة وآخر حدث قتلوا...... عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله وأعدوا لهذا الغرض أسلحة نارية وترصدوه في الطريق الذي أيقنوا سلفا مروره فيه وما أن ظفروا به حتى أطلقوا عليه وابلا من الأعيرة النارية فحدثت به الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته - 2 - أحرز كل منهم سلاحا ناريا مششخنا مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه "بندقية آلية سريعة الإطلاق" أ- أحرز كل منهم ذخائر "طلقات" مما تستعمل في الأسلحة النارية سالفة الذكر مما لا يجوز الترخيص بإحرازها أو حيازتها. وأحالتهم إلى محكمة جنايات سوهاج لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى والد المجني عليه قبل المتهمين بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 30 من يوليه سنة 1997 ببراءتهم مما نسب إليهم ورفض الدعوى المدنية. فطعن الأستاذ/..... المحامي عن الأستاذ/...... المحامي بصفة الأخير وكيلا عن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض في 28 من سبتمبر سنة 1997 وأودعت أسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من المحامي الأخير. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.