⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3291 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-1-24

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسام عبد الرحيم (نائب رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين/ علي فرجاني وحمدي ياسين وصبري وعبد الله فتحي ومحمد الخطيب (نواب رئيس المحكمة).
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا:- وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر قانونا. وحيث إن الطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - ينعى على الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهم من تهمة القتل العمد وبرفض الدعوى المدنية قد شابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ذلك بأن أقام قضاءه على عدم اطمئنانه لاعتراف المطعون ضده الثالث.... بقالة أنه وليد إكراه معنوي وقع عليه كما أنه يتناقض مع ماديات الدعوى وحقيقتها بشأن كيفية فتح شقة المجني عليه وكيفية الاعتداء وما ثبت من مناظرة الجثة، في حين أن هذا الإكراه لا وجود له وخلت الأوراق مما يشير إليه، وأن هذا التناقض لا يستعصي على الملاءمة والتوفيق، كما أطرح - بقول غير سائغ - تحريات الشرطة بمقولة أنها استغرقت إحدى عشر شهرا وجاءت ترديدا لأقوال المطعون ضده الثالث في حين أن هذا الذي عابه عليها الحكم ينهض دليلا على صدقها وجديتها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن سرد أدلة الاتهام التي تدور حول اعتراف المطعون ضده الثالث - الذي أدلى به في التحقيق - إثر تقديم محضر بالتحريات وما تبين من التقرير الطبي الشرعي، إبان أن المتهمين تعرضوا للتعذيب والإكراه الذي وقع عليهم من رجال الشرطة بعد القبض عليهم وأورد - تدليلا على ذلك - ما جاء بتقارير الكشف الطبي الذي وقع عليهم من إصابات وجدت بهم، ثم أفصح الحكم عن عدم اطمئنانه إلى صحة اعتراف المطعون ضده الثالث لكونه قد جاء وليد إكراه وقع عليه فضلا عن تناقضه مع ماديات الدعوى وحقيقتها من حيث كيفية الاعتداء وكيفية فتح الشقة ومن حيث أنه قرر أنه كان بالشقة ولم يذكر أن باقي المتهمين لفوا جثة المجني عليه بثمة أشياء على خلاف ما ثبت من مناظرة الجثة من أنها ملفوفة بالحبال ومغطاة ببطانية كما قرر أن دوره والمتهم الرابع كان المراقبة خارج المنزل فقط في حين جاء في اعترافه المزعوم أنه وذلك المتهم دخلا الشقة وأبصرا الباقين يضربان المجني عليه دون أن يذكر مبررا لتركه مراقبة الطريق ودخوله الشقة، كما جاء بهذا الاعتراف أن المتهم الثاني...... كان معه قطعة حديد كان يحاول فتح باب الشقة بها في حين ثبت من التحقيقات أن الشرطة هي التي أتلفت الباب لتتمكن من الدخول بعد إبلاغها بالحادث وخلص الحكم من ذلك كله إلى أن التهمة محل شك. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الاعتراف في المواد الجنائية لا يعدو أن يكون عنصرا من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات، فلها - بهذه المثابة - أن تطرحه إذا لم تقتنع بصحته ومطابقته للحقيقة والواقع بغير معقب عليها مادامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة، وأنه يكفي في المحاكمة الجنائية أن تتشكك المحكمة في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي تقضي ببراءته مادامت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من عيوب التسبيب إذ مرجع الأمر في ذلك إلى مبلغ اطمئنانها في تقدير الأدلة. وإذ كانت المحكمة - بعد أن أحاطت بواقعة الدعوى وألمت بأدلة الثبوت فيها - قد أفصحت - على النحو المتقدم بيانه - وفي حدود سلطتها التقديرية عن عدم اطمئنانها إلى صحة اعتراف المطعون ضده للأسباب سالفة البيان، وكانت هذه الأسباب - التي بررت بها محكمة الموضوع إطراحها اعتراف المطعون ضده الثالث وتشككها في صحة إسناد التهمة إلى المطعون ضدهم - من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها، وكان الطاعن لا يماري في أن الحكم قد التزم - في تحصيله للوقائع - الحقائق الثابتة بالأوراق فإن ما يعيبه عليه الطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - من فساد وقصور لا يعدو - في حقيقته - أن يكون جدلا موضوعيا حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها هي إليها مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض، هذا إلى أن من المقرر أنه ليس للطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - صفة في الطعن على الحكم بأوجه متعلقة بالدعوى الجنائية إلا إذا انطوى العيب الذي شاب الحكم على مساس بالدعوى المدنية وهو ما لا يتوافر بالنسبة للنعي بإطراح المحكمة لتحريات الشرطة وعدم تعويلها عليها وبأن مناظرة النيابة العامة للمطعون ضده الثالث لم تسفر عن وجود إصابات بما ينفي وقوع إكراه عليه، لتعلق ذلك كله بالدعوى الجنائية وحدها دون الدعوى المدنية. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع مصادرة الكفالة. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه ومصادرة الكفالة.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم في قضية الجناية رقم 1955 لسنة 1996 قسم الغردقة (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 232 لسنة 1996) بأنهم في يوم 22 من يناير سنة 1996 بدائرة قسم الغردقة - محافظة البحر الأحمر: المتهمون جميعا: أولا: قتلوا..... عمدا بأن توجه المتهمان الأول الثاني إلى مسكنه ودلفا إلى حجرة نومه وطرحه الأول على سريره وأطبق كلتا يديه على رقبته بينما ضربه الثاني بأداة صلبة راضة "قطعة حديد" على رأسه قاصدين من ذلك قتله فحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته بينما كان المتهمان الثالث والرابع يقفان بالطريق يشدان من أزرهما ويراقبان مسرح الحادث وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هي أنهم في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر سرقوا المصوغات الذهبية المملوكة للمجني عليه سالف الذكر ليلا حال كونهم أكثر من شخصين ويحمل أحدهما سلاحا ناريا ظاهرا. وأحالتهم إلى محكمة جنايات قنا لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 4 من نوفمبر سنة 1997 لـ...... و...... و...... وغيابيا لـ..... ببراءتهم مما أسند إليهم وفي الدعوى المدنية برفضها. فطعن الأستاذ/..... المحامي بصفته وكيلا عن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض في 9 من ديسمبر سنة 1997 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 11 من ديسمبر سنة 1997 موقعا عليها منه. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.