⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 24235 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2007-10-25

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسام عبد الرحيم (نائب رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين/ علي فرجاني وحمدي ياسين وصبري شمس الدين ومحمد أحمد عبد الوهاب (نواب رئيس المحكمة).
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. من حيث إن المدعيين بالحقوق المدنية ينعيان، على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدها من التهمة المسندة إليها ورفض الدعوى المدنية قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك بأن الحكم جاء في صورة مجملة وأطرح أقوال شهود الإثبات وتحريات الشرطة بما لا يسوغ، ولم يورد أسبابا لقضائه برفض الدعوى المدنية، مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إنه لما كان يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي بالبراءة ما دام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الاتهام، وكان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه بعد أن عرض لأدلة الثبوت التي ساقتها النيابة العامة وأدلة النفي، خلص إلى القول "..... وحيث إن المحكمة - بعد استقرائها لوقائع الدعوى، وما دار بشأنها من تحقيقات ومرافعة بالجلسة، وهي في مقام وزن الدليل الذي عولت عليه النيابة العامة في طلباتها واتخذت منه عمادا لطلب القضاء بمعاقبة المتهمة بمادتي الاتهام فإنها لا تطمئن وجدانها إليه وإلى صحة التصوير الذي أورد شهود الواقعة كما أحاط بالدليل المستمد من أقوالهم من ظلال كثيفة من الشك والريب تقعده عن حد البلوغ بقناعة المحكمة إلى مرتبة الجزم واليقين اللازمين لإدانة المتهمة، آية ذلك: 1- أن المحكمة لا تطمئن لما جاء بتحريات المباحث إذ أنها لا تعبر إلا عن عقيدة محررها، ولم يعرف مصدرها حتى يمكن بسط الرقابة على الدليل المستمد منها فضلا عن أنها تناقضت مع ما جاء بتقرير الطب الشرعي..... 2- أن تقرير مفتش الصحة أثبت أن الدورة الشهرية للمتهمة يمكن أن يكون قد بدأت يوم 13/6/1998 وهو تاريخ حدوث الواقعة، وهو وضع تنتفي معه ممارسة علاقة جنسية بين شخصين. 3- إن المحكمة لا تطمئن لأقوال ..... و..... إذ لم يشاهد أي منهم الواقعة وقت حدوثها ومن ثم تلتفت المحكمة عن أقوالهما، وتطرحها جانبا ولا تعول عليها. لما كان ما تقدم، وكانت قناعة المحكمة في تصويرها للواقعة لا يتفق والصورة التي طوتها أوراقها على ما جاء بأقوال شهود الإثبات وما يخلد في قناعتها أن للواقعة صورة أخرى مغايرة لتلك الصورة لم تكشف عنها التحقيقات حتى تقول المحكمة كلمتها فيها، ويضحى الاتهام وقد انحسر عنه دليله، ويتعين القضاء ببراءة المتهمة مما نسب إليها عملا بحكم المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ورفض الدعوى المدنية". مما مفاده أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها ووازنت بين أدلة الثبوت وأدلة النفي ورجحت دفاع المتهم وهو ما يدخل في سلطتها بغير معقب عليها في ذلك من محكمة النقض، وكان الحكم قد جاء مقروءا، ويحمل على أسبابه التي بني عليها، فإن ما يعيبه عليه الطاعنان من فساد وقصور لا يعدو - في حقيقته - أن يكون جدلا موضوعيا حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها هي إليها، مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان شرط الحكم بالتعويض في الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية للدعوى الجنائية في حالة الحكم بالبراءة، هو ثبوت وقوع الفعل موضوع الدعوى الجنائية وصحة إسناده إلى المتهم المقامة عليه الدعوى المذكورة دون أن تتوافر به الأركان القانونية للجريمة، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بالبراءة على أسباب تفيد عدم ثبوت فعل القتل العمد المسند إلى المطعون ضدها، فإن هذه الأسباب بذاتها في هذه الحالة تكون أسبابا للحكم برفض الدعوى المدنية ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع مصادرة الكفالة. فلهذه الأسباب. حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه ومصادرة الكفالة.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها في قضية الجناية رقم 5921 لسنة 1998 مركز الباجور (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 847 لسنة 1998) بأنها في يوم 13 من يونيه سنة 1998 بدائرة مركز الباجور - محافظة المنوفية: قتلت..... عمدا مع سبق الإصرار بأن عقدت العزم وبيتت النية على قتله وأرسلت لطلبه للحضور إلى مسكنها وما أن تهيأت لها الفرصة حتى قامت بدس جوهرا ساما (الكحول البثيلي) ومادة مهدئة - الفينونيازين - في مشروب الشاي الذي قدمته له قاصدة من ذلك قتله وما أن تجرع بعضا منه حتى حدثت به الأعراض الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وأحالتها إلى محكمة جنايات شبين الكوم لمعاقبتها طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى ورثة المجني عليه مدنيا قبل المتهمة بمبلغ خمسمائة وواحد جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 6 من أبريل سنة 1999 ببراءة..... مما أسند إليها وفي الدعوى المدنية برفضها. فطعن الأستاذ/...... المحامي بصفته وكيلا عن المدعيين بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض في 5 من يونيه سنة 1999 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ نفسه موقعا عليها منه. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.