الطعن رقم 11381 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-1-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمود عبد الباري "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسين مصطفى وإبراهيم الهنيدي ومصطفى محمد أحمد وعلي سليمان "نواب رئيس المحكمة"
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة:-
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة هتك العرض بالقوة قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع, ذلك بأنه بنى قضاءه ببراءة المطعون ضده على عدم معقولية حدوث الواقعة وفقا لتصوير الطاعنة لتأخرها في الإبلاغ عنها لمدة اثني عشر يوما, ولوجود خلافات بين والد الطاعنة وشهود الواقعة والمطعون ضده, كما عول على تحريات الشرطة رغم بطلانها لمجاملة المطعون ضده, وأخيرا لم يعرض لحافظة المستندات المقدمة ويدلل على ما حوته من مستندات مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد تحصيله لواقعة الدعوى وأدلة الاتهام أجمل الأسباب التي عول عليها في قضائه بالبراءة في قوله "حيث أنه لا دليل في الأوراق على صحة قيام الجريمة ونسبتها إلى المتهم سوى أقوال الشهود الذين أتت بهم المجني عليها والذين توجد بينهم وبين المتهم خلافات سابقة ولا تطمئن المحكمة إلى صحة شهاداتهم, وحيث أن المحكمة ترى كذلك عدم صحة أقوال المجني عليها لتراخيها في الإبلاغ مدة اثني عشر يوما ولكونها عرضت على النيابة العامة في ذات اليوم الذي أدعت فيه أن المتهم هتك عرضها هي والمتهم ولم تبلغ النيابة بهذه الواقعة إن كانت قد وقعت, أضف إلى ذلك الخلافات الكثيرة السابقة والتي تحرر عنها عدة قضايا ضرب وإخلاء من المسكن, ومن ثم باتت الدعوى عارية من الدليل الذي يقنع المحكمة بصحة وقوع الجريمة ونسبتها إلى المتهم ومن ثم يتعين القضاء ببراءة المتهم من التهمة المسندة إليه عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية وحيث أنه متى ثبت عدم صحة الواقعة على النحو السابق ذكره فإنه يتعين القضاء برفض الدعوى المدنية التي أقامتها المجني عليها وإلزام رافعها المصاريف ..."
لما كان ذلك, وكان يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة, وكان الحكم المطعون فيه قد أورد واقعة الدعوى على نحو يبين منه أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام ثم أفصحت من بعد عن عدم اطمئنانها إلى أدلة الثبوت للأسباب السائغة التي أوردتها والتي تكفي لحمل النتيجة التي خلصت إليها, فإن ما تثيره المدعية بالحقوق المدنية في هذا الخصوص لا يكون له محل وينحل إلى جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض, فضلا على أنه لا يقدح في سلامة الحكم القاضي بالبراءة أن تكون إحدى دعاماته معيبة مادام الثابت أن الحكم قد أقيم على دعامات أخرى متعددة تكفي لحمله وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالبراءة على دعامات أخرى تكفي وحدها لحمله فإن تعيب الحكم في إحدى دعاماته - بفرض صحته - يكون غير منتج -. لما كان ذلك, وكانت المحكمة ليست ملزمة في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الاتهام لأن في إغفالها التحدث عنها ما يفيد أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المتهم فإن ما تثيره الطاعنة بشأن التفات الحكم عن الرد على ما حوته حافظة مستنداتها يكون غير مقبول. لما كان ذلك, فإن الطعن يكون قد أقيم على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع مصادرة الكفالة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه مع مصادرة الكفالة.
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 9450 لسنة 1996 قسم أول أسيوط (المقيدة بالجدول الكلي برقم 775 لسنة 1996) بوصف أنه في يوم 17 من يونيه لسنة 1996 بدائرة قسم أول أسيوط - محافظتها: هتك عرض ........... بالقوة بأن أمسك بها عنوة ومزق ملابسها وقام بحضنها على النحو المبين بالتحقيقات.
وأحالته إلى محكمة جنايات أسيوط لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعت المجني عليها مدنيا قبل المتهم بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 4 من فبراير لسنة 1997 أولا: ببراءة المتهم من التهمة المسندة إليه. ثانيا: رفض الدعوى المدنية.
فطعن الأستاذ/......... المحامي نيابة عن المدعية بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض في 29 من مارس سنة 1997 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في ذات التاريخ.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.