⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 62359 لسنة 76 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2007-2-21

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ رضوان عبد العليم "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ عبد الرؤوف عبد الظاهر وعمر الفهمي وسمير سامي ومجدي عبد الرازق نواب رئيس المحكمة" مجدي عبد الرازق.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم تسهيل الاستيلاء على المال العام المرتبطة بجريمتي الاشتراك في تزوير محرر لإحدى الجمعيات التي تشرف عليها الدولة واستعماله مع علمه بتزويره والإضرار العمدي الجسيم والحصول لغيره بدون وجه حق على ربح بعمل من أعمال وظيفته قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الحكم أخطأ في فهم واقعة الدعوى وحصلها على نحو خاطئ يشوبه الإبهام والغموض, كما تمسك الدفاع بعدم توافر الأركان القانونية للجرائم التي دين بها بدلالة عدم انطباق نص المادة 113 من قانون العقوبات لعدم توافر أركانها ذلك أن مناط تطبيقها أن يكون المال المستولي عليه مالا عاما وأن يرتكبها موظفا عاما وهو أمر غير متحقق في واقعة الدعوى لأن الجمعية ذات طابع خاص وتعد أموالها أموالا خاصة كما أن الطاعن لا يعتبر موظفا عاما في نطاق عمله كرئيس للجمعية هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن نيته لم تتجه إلى الإضرار بمصالح الجهة التي يعمل بها وأن ما حدث مجرد إهمال دون أن يترتب عليه ضرر مما ينفي توافر أركان جناية الإضرار العمدي الجسيم فضلا عن ذلك فإن الحكم لم يستظهر أركان جريمة التربح ولم يدلل على ثبوتها في حقه ولم يحفل بدفاعه القائم على عدم توافر أركان هذه الجريمة وإن الاتفاق المبرم بين الجمعية والمتهمين من الثاني إلى الرابع بتاريخ 26/6/1995 كان على أن يسحب العامل سلفا بربع المرتب إلا أن القائمين على المعرض سمحوا للعاملين بتجاوز هذا المبلغ دون العرض على مجلس الإدارة مما دعاه إلى مخاطبة الهيئة لخصم القسط من العامل دون أن تتجه نيته إلى تمكين شركة بلوز من الربح. هذا إلى أن الحكم عول في قضائه على تقرير اللجنة دون أن يبين مضمون هذا التقرير في بيان واضح أو يورد الأسانيد التي أقيم عليها أو أن يقول كلمته فيما أثاره الدفاع من اعتراضات على هذا التقرير كما أغفل الحكم الرد على دفاعه بأنه لم يرتكب الجريمة وأن المسئولية تقع على عاتق اللجنة التي شكلها مجلس الإدارة لإدارة المشروع والإشراف على جميع الشئون المالية والإدارية الخاصة ولم يعرض للمستندات التي قدمها تدليلا على نفي الاتهام وأضاف الطاعن أن القانون المصري لا يعرف المسئولية الجنائية للشخص المعنوي وإنما يسأل العضو الممثل له. كما دفع الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة الصادرة بالتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية ولتجاوز من أجراه اختصاصه المكاني إلا أن الحكم رد على هذا الدفع بما لا يصلح ردا بالإضافة إلى أن المحكمة أخطأت حين ألزمت الطاعن بالجزاء المالي دون إدخال ورثة المتهم المتوفى لإلزامهم برد ما قد يكون قد آل إليهم من منفعة كما أن المحكمة رفضت طلب الطاعن تأجيل نظر الدعوى حتى تتاح للطاعن فرصة إبداء دفاعه على نحو كامل إذ لم تمنحه أجلا للإطلاع على التقرير الفني مما ترتب عليه أن ترافع الدفاع في ظروف غير عادية لم تمكنه من أداء واجبه. وأخيرا فهو يطلب وقف تنفيذ العقوبة لحين الفصل في الطعن كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراضها لأدلة الدعوى على نحو يدل على أن المحكمة محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماما شاملا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة وقد حصل الحكم واقعة الدعوى بما مفاده "..... في أن جمعية العاملين بأتوبيس فرع الجيزة رغبت في إقامة معرض للسلع المعمرة لصالح العاملين بهيئة النقل العام وإذ قامت بعرض الأمر على الجهات الرئيسية المعنية فقد حصلت على موافقاتها ومنها موافقة رئيس مجلس إدارة هيئة النقل العام التي صدرت مشروطة بالتزام الجمعية بالقواعد المنظمة للائحة المالية للموازنة الحكومية وأن يتم خصم قيمة مشتريات العامل من المعرض من راتب العامل عن طريق إدارة الحسابات التابع لها على أن يتقدم العامل بإقرار كتابي بالخصم ويتم قبوله من إدارة الشئون الإدارية التابع لها في حالة ما إذا كان الجزء الواجب الخصم عليه يسمح بالخصم..... وتم تفويض المتهم الأول....... وآخر متوفى في الاقتراض من البنك الأهلي... وعليه فقد تم إبرام عقدي قرض بين الجمعية والبنك الأهلي فرع الصف أحدهما بتاريخ 30/4/1995 بمبلغ ثلاثة ملايين جنيه والآخر بتاريخ 2/9/1995 بمبلغ مليون جنيه ومثل الجمعية في العقدين المتهم الأول....... وآخر متوفى وذلك بعد حصول البنك الأهلي على عدة ضمانات منها.... الخصم من مرتبات العاملين المستفيدين من المعرض في الحدود المسموح بها قانونا وتعهد صادر من رئيس الإدارة المركزية بشمال الجيزة بتحويل الأقساط الشهرية المستقطعة من المستفيدين وضامنيهم بموجب شيك لصالح البنك الأهلي وتعهده بدفع الأقساط في حالة الوفاة أو العجز.... وتعهد من جانب المتهم الأول وأمين صندوق الجمعية بموافاة البنك بكشوف رسمية تتضمن أسماء العاملين المستفيدين من القرض... بالإضافة إلى تعهدهما باستقطاع الأقساط المستحقة من العاملين من رواتبهم...... وحتى تتمكن الجمعية من إقامة المعرض فقد أبرم عقد تنظيم المعرض بين شركة بلوز ويمثلها المتهمان الثاني...., والثالث...., كطرف أول وبين المتهم الأول بصفته وأمين صندوق الجمعية المتوفى.... بموجبه أسند للطرف الأول إقامة المعرض وتعهد المتهم الأول فيه بصرف قيمة الفواتير المباعة للطرف الأول كما التزم الأخير بتسليم قيمة ما يحصله من أقساط ويوردها للطرف الثاني واتبع المتهمون ذلك العقد بعقدين آخرين أحدهما حرر في 26/6/1995 بين كل من المتهم الأول وأمين صندوق الجمعية كطرف أول وبين... المتهم الرابع بصفته مدير مكتب بلوز والعقد الثاني بين ذات الأطراف وفيه تم تسليم ملفات العاملين المستفيدين من المعرض إلى شركة بلوز مقابل تحرير شيك بمبلغ كل قرض وأسند بموجب هذين العقدين مهمة تحصيل الأقساط إلى المتهمين من الثاني إلى الرابع..... وعلى أن يتم رد المبالغ المحصلة بتسليمها إلى المتهم الأول بصفته...... وقد جاء هذان العقدان الأخيران بالمخالفة للعقد الأصلي الذي أبرم في 19/4/1995 والذي قدم للبنك الأهلي فرع الصف وجاء خلوا من إسناد عملية التحصيل إلى المتهمين من الثاني للرابع كما تضمن العقدان مخالفة أخرى تمثلت في إلزام العاملين المستفيدين بتحرير شيكات بواقع عدد 36 شيكا تمثل قيمة الأقساط وشيك إجمالي بقيمة الدين وزاد العقد الأخير بإلزام الضامن بتحرير كمبيالة بقيمة إجمالي الدين الأمر الذي يعد مخالفة لشروط عقدي القرض وقد قام البنك بصرف قيمة القرضين إلى المتهمين من الثاني للرابع على دفعات وإن سداد مبلغ القرض فقد كان يتم بطريقين أولهما شيكات صادرة من هيئة النقل العام مسحوبة على حسابها لدى البنك المركزي وهي تمثل الأقساط المستحقة على العاملين الذين حصلوا على سلع من المعرض والطريقة الثانية عن طريق شيكات موقعة من الأخيرين بصفتهما مسحوبة على حساب الجمعية ببنك القاهرة فرع الجيزة وأنه بهذه الطريقة من السداد يكون المتهم الأول قد أضاع على البنك أهم ضمان له في حصوله على قيمة القرض بطريق الاستقطاع من رواتب العاملين ومكن باقي المتهمين من الثاني للرابع من الاستيلاء على ما يحصلونه من أقساط بشيكات طبقا لإسناد عملية التحصيل إليهم بالمخالفة لطريق الاستقطاع وإزاء توقف الجمعية عن سداد مستحقات البنك فقد توصلت تحريات الرائد... بوجود تواطؤ بين المتهم الأول وباقي المتهمين إذ بعد حصولهم على القرض بما يقرب من أربعة ملايين جنيه بموجب عقدي قرض فقد تم تسليم العاملين المستفيدين من المعرض بضائع إجمالها 2170189 جنيه واستولوا على باقي مبلغ القرض وبما يعادل مبلغ 217500 جنيه وإن المتهم الأول تعاقد مع البنك الأهلي فرع الصف بصفته رئيس جمعية العاملين بهيئة النقل العام فرع الجيزة........ وقدم إلى البنك الأهلي نظير حصوله على القرض التعهدات الصادرة منه باعتباره رئيس جمعية وتعهدات الهيئة بالتزامهم بتحصيل أقساط السلع المستحقة على العاملين وإرسالها إلى البنك وفي حالة عدم الوفاء يتم الخصم من حساب الجمعية والهيئة ودون الرجوع إلى الجمعية إلا أنه خالف التزاماته العقدية مع البنك من التزامه بتحصيل الأقساط بطريق الاستقطاع من رواتبهم وحصل من العاملين على شيكات على بياض ولكن باقي المتهمين الذين تعاقد معهم على إقامة المعرض وسهل لهم الاستيلاء على باقي مبلغ القرض المشار إليه إضرارا بالجهة التي يعمل بها وإضرارا بأموال البنك ومتربحا من أعمال وظيفته وسترا لجرائمه فقد أدعى سرقة كشوف العاملين المستفيدين من المعرض وادعى سرقتها... ومن ثم فقد تمت مداهمة مكتبه بعد استئذان النيابة العامة وتم ضبطها وضبط العقود الخاصة بالقرض كما دلت التحريات على قيام المتهم الأول ومعه أمين صندوق الجمعية المتوفى على .......... لباقي المتهمين من الثاني للرابع ......................................................... المسموح للعامل بصرفه بالمخالفة للوائح المالية وأسندوا إليهم تحصيل الأقساط من العاملين بالمخالفة لالتزامهم العقدي مع البنك بموجب عقدي القرض إضرارا بجهة عمل المتهم الأول وبأموال البنك المذكور ومتربحا من ذلك بالتواطؤ مع المتهمين سالفي الذكر..... وقد بلغت قيمة المال المستولى عليه مبلغ 1358419 جنيه بالإضافة إلى فوائد التأخير.....". لما كان ذلك, وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا أو نمطا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإن ذلك يكون محققا لحكم القانون ومن ثم فإن منعى الطاعن بأن الحكم قد شابه الغموض والإبهام وعدم الإلمام بوقائع الدعوى وأدلتها يكون ولا محل له. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه ............................. الموظف العام والمال العام عن الطاعن وأموال البنك المشار إليه سلفا ورد عليه بقوله "....... بأن المشرع في معرض تعداده للمال العام قد تبنى بموجب المادة 119 من قانون العقوبات مدلولا واسعا للمال العام في خصوص جرائم الاختلاس والاستيلاء على المال العام والعدوان عليه والضرر فلم يقصره على الأموال المملوكة للدولة أو أحد أشخاصها المعنوية العامة بل تعداه إلى جعله يشمل الأموال المملوكة للجهات التي لا تعد أشخاصا معنوية عامة كالنقابات والاتحادات الخاصة والجمعيات الخاصة ذات النفع العام ومن مظاهر التوسع من المشرع في مدلول المال العام أنه لم يشترط لكي يعد المال عاما أن يكون هذا المال مملوكا لإحدى الجهات السابقة بل اكتفى أن يكون خاضعا لإشرافها أو رقابتها ولما كان ذلك, وكان المال محل التسهيل والتربح والإضرار العمدي هو مال مملوك للبنك الأهلي فرع الصف وهو الذي تنطبق عليه الفقرة "ب" من المادة 119 ع والتي تخص الهيئات والمؤسسات العامة ووحدات القطاع العام بات أمر الدفع بعدم عمومية المال محل تلك الجرائم على غير سند من القانون أما عن الدفع بأن المتهم - الطاعن - لا يعد موظفا عموميا فهو موظف عام سواء منظور إليه أنه كان يؤدي الوظيفة بحكم أنه يعمل رئيسا لقسم - المراجعة بالإدارة المالية لهيئة النقل العام فهو من العاملين في الدولة طبقا للفقرة "أ" من المادة 119 مكرر أ عقوبات والفقرة "هـ" من هذه المادة لو نظرنا إلى أنه رئيس جمعية العاملين بهيئة النقل العام إذ جعلت هذه الفقرة الأخيرة رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة والمديرين وسائر العاملين في الجهات التي اعتبرت أموالها أموالا عامة طبقا للمادة 119 عقوبات ومن ثم أضحى الدفع بعدم عمومية وظيفة المتهم الأول في غير محله". وكان ما أورده الحكم على نحو ما تقدم كافيا وسائغا وصحيحا في القانون بما يكفي لإطراح هذا الدفع فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون غير قويم. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن جريمة تسهيل الاستيلاء المنصوص عليها في المادة 113/1 من قانون العقوبات لا تقع إلا إذا كان الجاني موظفا عاما أو من في حكمه وأن يكون المال المعتدى عليه مملوكا للدولة أو لإحدى الجهات المنصوص عليها في المادة 119 من ذات القانون وأن يستغل سلطات وظيفته كي يمد الغير بالإمكانيات التي تتيح له الاستيلاء على ذلك المال. وكان القصد الجنائي في هذه الجريمة يتحقق بعلم المتهم أن من شأن فعله حرمان الجهة صاحبة المال منه سواء كان ذلك لمصلحته الخاصة أو لمصلحة الغير. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد بين في معرض سرده لواقعة الدعوى إيراده لأدلتها والرد على دفاع الطاعن في هذا الشأن أنه بصفته موظفا عاما رئيس مجلس إدارة جمعية رعاية العاملين الخاضعة لإشراف وزارة الشئون الاجتماعية سهل وآخر متوفى للمتهمين من الثاني حتى الرابع بدون وجه حق على الاستيلاء على مبلغ 1.358419 جنيه والمملوكة للبنك الأهلي المصري فرع الصف وذلك حيلة بأن سلموهم ملفات المديونية والشيكات المحررة من العاملين المستفيدين من معرض السلع المعمرة وعهدوا إليهم بتحصيل قيمة مبيعاتهم وذلك بالمخالفة لقراري رئيس مجلس إدارة هيئة النقل العام, وتعهدهما للبنك بوجوب قيامهما بتحصيل ثمن المبيعات وخصمها من راتب العاملين المستفيدين في الحدود المقررة وتحويله للبنك الأمر الذي مكن المتهمين الثاني حتى الرابع من تحصيل ذلك المبلغ من المستفيدين وعدم توريده للبنك "فإن ما أثبته الحكم المطعون فيه على النحو المار بيانه يتحقق به كافة الأركان القانونية لجريمة تسهيل الاستيلاء على المال العام ويضحى النعي على الحكم بدعوى القصور في التسبيب على غير أساس. لما كان ذلك, وكان من المقرر بقضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - أن مجرد تغيير الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التي نص عليها القانون في الأوراق الرسمية تتحقق معه جريمة التزوير بصرف النظر عن الباعث على ارتكابها متى كان المقصود به تغيير مضمون المحرر بحيث يخالف حقيقته النسبية. لما كان ذلك, وكان القصد الجنائي في جريمة التزوير من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها. لما كان ذلك, وكان الحكم قد عرض للدفع بعدم توافر الأركان القانونية في جريمة التزوير المرتبطة بجريمة تسهيل الاستيلاء على المال العام وأطرحه في قوله "متى كان الثابت أن جريمة التزوير والاستعمال قد توافرت لها سائر أركانها من ركن مادي ومعنوي وقصد خاص تمثل في نية استعمال المحرر المزور فيما زور من أجله ذلك أن العقد المؤرخ 19/4/1995 قد أضيف له بند رابع عشر بخط اليد فيه أسندت أعمال تحصيل أقساط الشيكات من العاملين شهريا إلى شركة بلوز وتسليمها إلى المتهم الأول أو لـ.............. المتوفى أو توريدها للبنك وهذا البند خلا منه نسخة العقد المسلمة بمعرفة المتهم إلى البنك الأهلي وما كان البنك ليقبل أو يقدم على الاقتراض لو كان هذا الشرط تحت يده إذ يسلبه الضمانة الحقيقية له في ذمة الجمعية والهيئة وهو السداد بطريق الاستقطاع من رواتب العاملين ومن ثم قام الركن المادي لجريمة التزوير بتغير الحقيقة بطريق الإضافة واتجهت إرادة المتهم الأول إلى هذا التزوير عالما بأنه بإضافة هذا البند إنما يغير الحقيقة التي تقوم على التزام المتهم الأول بتحصيل أقساط مشتريات العاملين عن طريق الاستقطاع واتجهت نيته إلى استعمال هذا المحرر فيما حرر من أجله بأن قدمه في القضية رقم .... محتجا به على أنه صحيح" وهو رد سليم يسوغ به إطراح دفاع الطاعن ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الشأن لا يكون سديدا. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن إعمال حكم المادة 116 مكررا "أ" يتطلب توافر أركان ثلاثة "الأول" صفة الجاني وهو أن يكون موظفا عموميا بالمعنى الوارد في المادة 111 من قانون العقوبات "الثاني" الإضرار بالأموال والمصالح المعهودة إلى الموظف "الثالث" القصد الجنائي وهو اتجاه إرادة الجاني إلى الإضرار بالمال أو المصلحة كما يشترط في الضرر كركن لازم لقيام جريمة الإضرار العمدي المنصوص عليها في المادة سالفة الذكر أن يكون محققا أي حالا ومؤكدا. لما كان ذلك, وكان الحكم قد أورد من الأدلة القولية والفنية ما يكشف عن اعتقاد المحكمة أن الطاعن والمتهم المتوفى قد أضرا عمدا بأموال ومصالح جهة عملهما "جمعية رعاية العاملين بفرع الجيزة" والبنك الأهلي فرع الصف بما أضاع على البنك مبلغ 5778797 جنيه شاملة أصل الدين المستحق عن منح القرض للجمعية والفوائد المستحقة عليه وذلك من خلال أن الطاعن كان يجب عليه تحصيل مبلغ القرض بطريق الاستقطاع, وتوريده إلى البنك المذكور إلا أنه أسند أعمال التحصيل بدون سبب ما إلى المتهمين من الثاني إلى الرابع وقيامه بإبرام عقود لاحقة لتقديم تعهداته وتعاقداته مع البنك الأهلي ومخفيا عن البنك ذلك الأمر فإن إرادته تكون قد اتجهت إلى عبث المتهم بما اؤتمن عليه وتمكين هؤلاء المتهمين من الاستيلاء على مال البنك حيلة بقصد ضياع المال على ربه ولا مراء في أن ما أتاه المتهم من تزوير بإضافة البند الرابع عشر إلى العقد المؤرخ 19/4/1995 قد أنطوى على حيلة توصل بها إلى الإضرار العمدي بالجمعية التي يعمل بها ومن بعدها البنك المجني عليه لما قام المتهم بالاتفاق مع باقي المتهمين على إضافة البند 14 إلى العقد سالف الذكر الذي يقضي بإسناد التحصيل إلى شركة بلوز بتحصيل أقساط الشيكات بالمخالفة للتعهدات الصادرة منه بأن يكون السداد بطريق الاستقطاع من رواتب العاملين وبالمخالفة لتعليمات الجهة الرئاسية له "فإن ما أورده الحكم كافيا وسائغا على التدليل على توافر جريمة الإضرار العمدي الجسيم ومن ثم بات ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد غير قويم. لما كان ذلك, وكان جناية التربح المنصوص عليها في المادة 115 من قانون العقوبات تتحقق متى استغل الموظف العام أو من في حكمه بالمعنى الوارد في المادة 119 مكرر من ذات القانون وظيفته بأن حصل أو حاول أن يحصل لنفسه على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق أو لغيره بدون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته ففي هذه الجريمة يتمثل استغلال الوظيفة العامة من خلال العمل على تحقيق مصلحة خاصة من ورائها كما أنه لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلا على الربح أو المنفعة وإنما يكفي لقيامها مجرد محاولة ذلك حتى ولو لم يتحقق الربح أو المنفعة وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت "أن المتهم الأول - الطاعن - وهو بصدد التعاقد مع شركة بلوز قد خالف تعهداته والتزامه مع البنك الناشئة عن عقدي القرض بالموافقة على إقامة المعرض على أن يتم سداد القرض بطريق الاستقطاع من رواتب العاملين بالهيئة وأضاف إلى العقد المؤرخ 19/4/1995 بندا أسند بموجبه مهمة تحصيل أقساط الشيكات إليهما وترك لهما مهمة تسليمها إليه أو أن يقوما بتوريدها إلى البنك على خلاف نسخة العقد التي قدمها للبنك الأهلي فرع الصف, كما أبرم مع المتهم الرابع عقدين متتاليين بموجبهما جعل التحصيل بطريق الشيكات خلافا لما تعهد به وتقضي به اللوائح المالية مما مكن باقي المتهمين من صرف كامل مبلغ القرض وقدره أربعة ملايين جنيه والحصول على ربح بغير حق إذ أنهم قد حصلوا على حقوقهم كاملة من مبلغ القرض والحصول على ربح يزيد على المسموح به حين يسمح لهم بأن يبيعوا للعاملين بنسبة تزيد على ربع رواتبهم طبقا للوائح المالية المعمول بها مما أتاح لهم الحصول على أرباح ومنفعة غير مشروعة" وإذ كان ما أثبته الحكم - على النحو المار بيانه - تتوافر به كافة الأركان القانونية لجناية الحصول لغيره بدون وجه حق على منفعة وذلك من عمل من أعمال وظيفته المنصوص عليها في المادة 115 من قانون العقوبات ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل. هذا فضلا عن أن الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجرائم تسهيل الاستيلاء المرتبطة بجريمة تزوير ارتباطا لا يقبل التجزئة والتربح والإضرار العمدي وأوقع عليه العقوبة المقررة في القانون لجريمة تسهيل الاستيلاء المرتبطة بجريمة تزوير باعتبارها الجريمة الأشد عملا بنص المادة 32 من قانون العقوبات فانه لا يجدي الطاعن ما يثيره في صدد قصور الحكم في بيان أركان جريمتي التربح والإضرار العمدي. لما كان ذلك, وكان الحكم قد نقل عن تقرير لجنة الفحص "أن عملية تنظيم المعرض قد تمت طبقا للعرف السائد في تلك الأمور فيما يخص تسليم المستفيدين للسلع وموافاة الجمعية ببيان عنها من قبل منظم المعرض أما ما شمله العقدان المبرمان في 26/6/1995, 30/11/1995 وبموجبها أسند تحصيل قيمة الأقساط من المستفيدين إلى منظم المعرض فهو مما يخالف العرف المتبع والتعهدات الصادرة من المتهم الأول وأمين الصندوق للبنك وبالمخالفة للتعهد الصادر من الإدارة المركزية بشمال الجيزة والتي تعهدت بدورها بخصم قيمة الأقساط من مرتبات العاملين وإرسالها إلى البنك وأن هذه الضمانة هي التي تم على أساسها مبلغ القرض وبذلك فإن المتهم الأول وأمين صندوق الجمعية قد ترديا في مخالفة مؤداها قيام الجمعية بإرسال ملفات العاملين للمنظم والشيكات المسحوبة على المستفيدين وتفويض المنظم لتحصيل الأقساط من العاملين المستفيدين من المعرض بالمخالفة لتعهدهما للبنك بالإضافة إلى إبرامهما العقدين المؤرخين 26/6/1995, 30/11/1995 المشار إليهما بشروط والتزامات من قبلهما تخالف تعهداتهما أنهما مع البنك وتسليمها الشيكات المسحوبة على المستفيدين وأناط بالمتهمين "منظمي المعرض" وجعل لهم الحق في تحصيل الشيكات من العاملين بالهيئة لسدادها بالبنك مما سهل للمتهمين من الثاني للرابع الاستيلاء على تلك الأموال وهي أموال خاصة بالبنك وإن ذلك الصنع قد صدر منهما عن عمد وقد بلغت قيمة الأضرار 1.308419 جنيه بالإضافة إلى فوائد التأخير وقد خلص رأي اللجنة إلى أن إجمالي المبالغ المسددة من قيمة القرضين حتى تاريخ إعداد التقرير مبلغ 2.72653.30 جنيه وإن الجزء المتبقي من القرضين دون سداد هو 1237967.82 جنيه وهو يمثل رصيد المديونية بدون فوائد "وكان ما أورده الحكم نقلا عن هذين التقريرين كافيا في بيان مضمونهما ولتحقيق المواءمة بينهما وبين باقي الأدلة المطروحة في الدعوى فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم عدم إيراده مضمون التقريرين سالف الذكر لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه. لما كان ذلك, وكان الأصل أن تقدير أراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها في ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها في تقدير الدليل وأنها لا تلتزم بندب خبير آخر في الدعوى أو إعادة المأمورية إلى ذات الخبير والرد على الطعون الموجهة إلى تقارير الخبراء ما دامت قد أخذت بما جاء بها لأن مؤدى ذلك أنها ........................... تستحق التفاتها إليه ومع ذلك فقد عرضت المحكمة في حكمها لطلب الطاعن إعادة المأمورية للجنة الفحص وأطرحته بأسباب سائغة فإن ما ينعاه في هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الأدلة لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بعدم ارتكابه الجرائم المنسوبة إليه وأن المسئول عنها هي اللجنة المشكلة برئاسة المتهم المتوفى وباقي أعضاء مجلس إدارة الجمعية مردودا بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم, هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يقبل معه معاودة التصدي أمام محكمة النقض, لما كان ذلك, وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - أن الأدلة في المواد الجنائية لقناعية للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوى ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بخصوص بأن المسئولية في هذه الجريمة تقع على عاتق الشخص المعنوي واطرحه في قوله "لما كان من المقرر قانونا أن لكل شخص معنوي شخصا طبيعيا يمثله قانونا ويسال عن الجرائم التي يقارفها متى كان هو الذي فعلها فضلا عن قيام مسئولية جميع من يمثلون الشخص المعنوي كل حسب أثمه متى صدرت منه أفعال تعد جريمة ولو نسبها إلى الشخص المعنوي وكان الثابت من أوراق الدعوى أن المتهم الأول - الطاعن - وهو يمثل الشخص المعنوي - جمعية العاملين بهيئة النقل العام فرع الجيزة - ومعه أمين الصندوق المتوفى/ ..... قد فوضا من قبل مجلس إدارة الجمعية بالاقتراض من البنك الأهلي فرع الصف واتخاذ كل ما يلزم لإتمام القرض وإقامة المعرض في الحدود التي رسمت له قانونا والتي تضمنتها موافقة رئيس هيئة النقل العام وما صدر منه من تعهدات وما ألتزم به من التزامات قبل البنك فإذا ما انحرف عن جادة الصواب وقارف أفعالا شكلت الجرائم موضوع أمر الإحالة فإنه لا يقبل التحدي بانتفاء مسئوليته عنها لقيام مسئولية الشخص المعنوي" وكان ما أورده الحكم فيما سلف كافيا ويسوغ به الرد على ما أثير به من دفاع هذا فضلا عن أن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد لا يعدو أن يكون دفاعا موضوعيا لا تلتزم المحكمة بتعقبه والرد عليه واطمئنانها إلى الأدلة التي عولت عليها يدل على اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ به. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لتجاوز من أجراه اختصاصه المكاني وأطرحه في قوله "فمردود عليه أن المشرع حدد بمقتضى المادة 217 من قانون الإجراءات الجنائية ثلاثة معايير هي وقوع الجريمة ومحل إقامة المتهم ومكان ضبطه وخرج القضاء على هذه المعايير ومنها محكمة النقض ومدت اختصاص مأمور الضبط القضائي حين قضت بأن لمأمور الضبط القضائي أن يباشر وظيفته بعيدا عن دائرة اختصاصه متى كان ذلك بصدد الدعوى ذاتها التي هي من اختصاصه كذلك يصح التفتيش الذي يندب لإجرائه مأمور الضبط القضائي في محل إقامة المتهم خارجا عن دائرة اختصاصه متى كانت الجريمة قد وقعت في دائرة اختصاصه لما كان ذلك, وكان مأمور الضبط القضائي مختصا بالجريمة التي وقعت في دائرة اختصاصه فلا تثريب عليه إن هو أجرى التفتيش خارج دائرة اختصاصه متى كان ذلك بصدد الدعوى التي هي من اختصاصه". لما كان ذلك, وكان ما أثبته الحكم - على النحو المشار إليه بيانه - يكفي لاعتبار إذن التفتيش صحيحا لأن من أجراه مختص مكانيا بتنفيذه ويكون الحكم سليما فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلانه. لما كان ذلك, وكان نص المادة 208 مكرر فقرة "ح" من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى على أنه "لا يحول انقضاء الدعوى الجنائية بالوفاة قبل أو بعد إحالتها إلى المحكمة دون قضائها بالرد في الجرائم المنصوص عليها في المواد 112, 113/1, 2, 4, 113/1 مكرر, 114, 115 من قانون العقوبات وعلى المحكمة أن تأمر بالرد في مواجهة الورثة والموصى لهم وكل من أفاد فائدة جدية من الجريمة ليكون الحكم بالرد نافذا في أموال كل منهم بقدر ما استفاد". لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في معرض رده على دفاع الطاعن القائم على أنه كان يتعين على المحكمة إدخال ورثة المتهم المتوفى ليقضي عليه بالعقوبات المالية وأطرحه في قوله "من أنه ثبت عدم استفادة ورثة المتهم المتوفى من المال موضوع الجريمة وكان الطاعن لا ينازع في هذا الأمر ومن ثم فإن الحكم يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا. لما كان ذلك, وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن المدافع عن الطاعن أطلع على تقرير لجنة الفحص وترافع في الدعوى واختتم مرافعته ملتمسا براءة المتهم ولا يبين منه ما أثاره في وجه الطعن من أن المحكمة لم تمنحه أجلا للإطلاع على تقرير اللجنة وكان من المقرر أن سكوت الطاعن أو المدافع عنه لا يصح أن يبنى عليه طعنه ما دامت المحكمة لم تمنعه من مباشرة حقه في الدفاع فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير مقبول ولا يغير من ذلك ما أشار إليه بأسباب طعنه من أن المحكمة صادرت حقه في الدفاع فمردود عليه بما هو مقرر من أنه لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع الخصم كاملا إذ كان عليه إن كان يهمه تدوينه أن يطلب صراحة إثباته في المحضر كما أن عليه إن ادعى أن المحكمة صادرت حقه في الدفاع قبل قفل باب المرافعة وحجز الدعوى للحكم أن يقدم الدليل على ذلك وأن يسجل عليها هذه المخالفة في طلب مكتوب قبل صدور الحكم - وهو ما لم يعقله الطاعن - وإلا لم تجز المحاجة من بعد أمام محكمة النقض على أساس من تقصيره فيما كان يتعين عليه تسجيله وإثباته أما بالنسبة لطلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلى أن يفصل في الطعن فإنه أضحى غير ذي موضوع بعد الفصل في الطعن. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة كلا من: 1- ........................ "طاعن" 2- ................. 3- .................... 4- .................. في قضية الجناية رقم 39196 لسنة 2005 قسم الهرم (المقيدة بالجدول الكلي برقم 4022 لسنة 2005) بوصف أنهم في غضون الفترة من 19 من أبريل سنة 1995 حتى 31 من ديسمبر سنة 1995 وعام 1996 بدائرة قسم الهرم - محافظة الجيزة - أولا:- المتهم الأول "طاعن" 1- بصفته موظفا عاما رئيس مجلس إدارة جمعية رعاية العاملين الخاضعة لإشراف وزارة الشئون الاجتماعية ومراجع بالإدارة المالية بهيئة النقل العام سهل وأخر متوفى للمتهمين من الثاني حتى الرابع الحصول بدون وجه حق على مبلغ 1358419 مليون وثلاثمائة وثمانية وخمسون ألف وأربعمائة وتسعة عشر جنيها فقط والمملوك للبنك الأهلي المصري فرع الصف وذلك حيلة بأن سلموهم ملفات المديونية والشيكات المحررة من العاملين المستفيدين من معرض السلع المعمرة وعهدوا إليهم بتحصيل قيمة مبيعاتهم وذلك بالمخالفة لقراري رئيس مجلس إدارة هيئة النقل العام ومدير الإدارة المركزية للشئون المالية والاقتصادية بالهيئة وتعهدهما للبنك بوجوب قيامهما بتحصيل ثمن المبيعات وخصمها من راتب العاملين المستفيدين في الحدود المقررة وتحويله للبنك سالف الذكر الأمر الذي مكن المتهمين الثاني حتى الرابع من تحصيل ذلك المبلغ من المستفيدين وعدم توريدها للبنك على النحو المبين بالتحقيقات وقد ارتبطت تلك الجريمة بجريمتي تزوير المحررات واستعمالها ارتباطا لا يقبل التجزئة وذلك أنه في الزمان والمكان "بصفته آنفة البيان اشترك في ارتكاب تزوير في محرر إحدى الجمعيات التي تشرف عليها الدولة وذلك بطريق الاتفاق والمساعدة وكان ذلك بزيادة الكلمات بالعقد المؤرخ 19 من أبريل سنة 1995 والمحرر بين جمعية رعاية العاملين بهيئة النقل العام ومكتب بلوز بأن اتفق معه وساعده بأن أمده بصورة العقد سالف البيان فأضاف ذلك المجهول بيانات تفيد تعهد المتهمين من الثاني للرابع بتحصيل أقساط الشيكات من المستفيدين من المعرض شهريا وتسليمها للجمعية ومسئولية مكتب بلوز عن المبالغ المحصلة وكذا التعديل في أرقام بنود العقد رغم إيداع أصل العقد خاليا من تلك البيانات بالبنك سالف الذكر وذلك على خلاف الحقيقة واستعمل ذلك المحرر فيما زور من أجله بأن قدمه حال نظر الجنحة رقم 16675 لسنة 1996 جنح العمرانية محتجا بصحة ما دون به ولإعمال آثاره مع علمه بتزويرها. 2- بصفته السالفة وآخر متوفى حصلا للمتهمين من الثاني حتى الرابع بدون وجه حق على ربح من عمل من أعمال وظيفتهما بلغت قيمته مليونا وثمانية وخمسين ألفا وأربعمائة وتسعة عشر جنيها فقط والمملوك للبنك الأهلي المصري فرع الصف وذلك بأن مكنا المتهمين سالفي الذكر ممثلي المكتب الاستشاري للتجارة بلوز من بيع سلع للمستفيدين بالتجاوز عن الحد المصرح به وعدم خصم قيمة مشترياتهم من رواتبهم وقبول شيكات خطية محررة على بياض كثمن لتلك السلع مما مكنهم من زيادة حجم مبيعاتهم بغير حق بالمخالفة للقرارات والتعهدات المقدمة للبنك سالف الذكر فظفرهم بربح على النحو المبين بالتحقيقات. 3- بصفته آنفة البيان وآخر متوفى أعمدا بأموال ومصالح جهة عملهما جمعية رعاية العاملين بفرع الجيزة وجهة يتصلان بها بحكم وظيفتهما "البنك الأهلي المصري "فرع الصف" مما أضاع على البنك مبلغ (5778797 جنيه) شاملة أصل الدين المستحق عن منح القرض للجمعية والفوائد المستحقة عليه ومبلغ (6464000 جنيه) قيمة الشيكين رقمي 63951, 63952 بأن ارتكبا المخالفات موضوع الوصفين السابقين وتعهد المتهمين إلى البنك المجني عليه أنه في حالة عدم توريد الأقساط المستحقة له عن القرض الممنوح للجمعية فإنها ملزمة بسداد قيمة الأقساط من مواردها الذاتية كما قدم المتهمان كضمان للقرض الشيكين سالفي الذكر وتبين للبنك الدائن أنهما بغير رصيد قائم وقابل للسحب مما دعا البنك إلى إقامة الجنحتين رقمي 31671, 31672 لسنة 2003 جنح قسم العمرانية قبل المتهم الأول لاستيلائه مديونية البنك فأضر بذلك بأموال ومصالح جهة عملهما والبنك المجني عليه على النحو المبين بالتحقيقات. ثانيا:- المتهمون من الثاني إلى الرابع...... اشتركوا بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول وآخر متوفى في ارتكاب الجرائم المبينة بالبند أولا بأن اتفقوا معهما على ارتكابها وساعدوهم بأن أبرموا معهما عقدا مؤرخا في 19/4/1995 دون إثبات التعهدات الصادرة من المتهمين إلى البنك الدائن عند الموافقة على منح القرض من البنك الدائن للجمعية بتاريخي 30/4/1995, 21/9/1995 ثم أبرما عقدين لاحقين على ذلك المؤرخين 26/6, 30/11/1995 تسلما بمقتضاهما ملفات المديونية الخاصة بالمستفيدين من المعرض وعهد إليهم بتحصيل ثمن البضائع منهم بعد تحصيل ثمنها من البنك الدائن وتقاضوا ثمن البضائع منه المستفيدين ولم يوردوها للبنك الدائن فتمكنوا بذلك من الاستيلاء على المبالغ المتقدمة ووقعت الجرائم بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات. ثالثا:- المتهم الثاني غسل الأموال المتحصلة من الجرائم موضوع الوصف السابق والبالغ قيمتها (1358419 جنيه) مليون وثلاثمائة وثمانية وخمسون ألفا وأربعمائة وتسعة عشر جنيها بأن حازها واستثمرها في إنتاج فيلم سينمائي (إسماعيلية رايح جاي) مع علمه بأنها متحصلة من جريمة من جرائم العدوان على المال العام قاصدا من هذا السلوك إخفاء المال المتحصل من الجريمة وتمويه مصدره وصاحب الحق فيه على النحو المبين بالتحقيقات. رابعا:- المتهمان الثالث والرابع: اشتركا بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم الثاني في ارتكاب الجريمة موضوع الوصف السابق بأن اتفقا معه على ارتكابها وساعداه بأن أمداه بالأموال المتحصلة من جرائم العدوان على المال العام موضوع الوصفين أولا وثانيا مع علمهما بذلك لإنتاج فيلم سينمائي فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالتهم إلى محكمة جنايات الجيزة لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا للأول "طاعن" وغيابيا للثاني والثالث والرابع في 18 من مايو سنة 2006 عملا بالمواد 40/ثانيا, ثالثا, 41/1, 113/1, 115, 116 مكرر, 118, 1118 مكرر, 119/1. أ, 119 مكرر هـ من قانون العقوبات والمواد 1/أ, ب, ء, 2, 13, 14/1، 2, 16/1، 2 من القانون رقم 80 لسنة 2002 المعدل بالقانون رقم 78 لسنة 2003 مع إعمال المادة 32/2 من قانون العقوبات أولا: بمعاقبة المتهم الأول بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه متضامنا مع باقي المتهمين مليونا ومائة وستة وتسعين ألفا ومائتين وتسعة وتسعين جنيها واثنين وسبعين قرشا فقط لا غير وبرد مثل مبلغ الغرامة للخزانة العامة وبعزله من الوظيفة العامة. ثانيا:- بمعاقبة باقي المتهمين بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات. فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض في 22 من يونيه سنة 2006 وأودعت أسباب الطعن في 2 من يوليه سنة 2006 موقعا عليها من الأستاذ /.............. المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.