الطعن رقم 11034 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-6-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ عمر بريك وعبد التواب أبو طالب ومحمد سعيد وأحمد خليل نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن هذه المحكمة قضت بنقض الحكم المطعون فيه وحددت جلسة لنظر الموضوع عملا بالمادة 45 من القانون 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
وبعد تلاوة التقرير من السيد المستشار المقرر وسماع المرافعة ومطالعة الأوراق وبعد المداولة.
ومن حيث إن واقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة مستخلصة من أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة تخلص في أنه كانت توجد خصومة ثأرية بين المجني عليه /........ والمتهم الأول/............... وأقاربه بسبب مقتل/ ................ شقيق المتهم الأول أثناء مشاجرة وقعت بين الطرفين منذ أكثر من سبعة أشهر سابقة على الحادث واتهم فيها /......................... شقيق المجني عليه وأنه عقب تلك الحادثة أخذ المتهم ومعه آخرون يرصدون تحركات المجني عليه وترصدونه وفي يوم 12 من فبراير سنة 1991 ترصد المتهمان الأول والثاني وآخرون - سبق الحكم ببراءتهم - وهم /.......... و/.......... و/...........، ترصدوا المجني عليه بأن كمنوا له في إحدى المقاهي التي تقع في الطريق المؤدي إلى منزله والذي اعتاد المرور فيه وما أن شاهدوا المجني عليه متجها إلى مسكنه وتسير خلفه ابنته /............. حتى خرج خلفه المتهم الأول /............. ومعه....... و........ وهم يحملون أسلحتهم وتعقبوا المجني عليه وما أن مروا من ابنته التي تسير خلفه واقتربوا منه حتى أطلقوا عليه أعيرة نارية من الخلف من البنادق التي يحملونها قاصدين من ذلك إزهاق روحه فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولما اطمأنوا إلى تحقيق مقصدهم وتأكد لهم ذلك لاذوا بالفرار من موقع الحادث.
ومن حيث إن الواقعة على الصورة السالف بيانها قد ثبت وقوعها وتوافرت الأدلة على صحة إسنادها للمتهم الأول /......... من شهادة كل من /....... والنقيب........ والرائد /............ وما قررته /......... و/........... وما ثبت من شهادة جدول محكمة الجنايات بشأن الجناية رقم 687 لسنة 1990 جنايات مركز نقادة, وما ورد بتقرير الصفة التشريحية لجثة المجني عليه وتقرير فحص السلاح المضبوط, وبما ثبت من معاينة النيابة العامة لمكان ضبط السلاح, فقد شهد /............ شقيق المجني عليه أنه كان هناك نزاع بين عائلته وعائلة المتهم الأول /............... بسبب الخلاف على قطعة أرض ونشبت بسبب ذلك مشاجرة قتل أثناءها /............. شقيق المتهم الأول وأتهم بقتله /........... شقيق المجني عليه, فصمم المتهمان على الأخذ بالثأر والانتقام وأخذوا وآخرون يتحرشون به وبالمجني عليه ويتربصون طريق ذهاب المجني عليه وعودته من حقله إلى منزله, وأنهما وآخرين كمنوا له في ظهيرة يوم 12 من يناير سنة 1991 بأحد المقاهي الواقعة على الطريق الذي أيقنوا مروره فيه في ذلك الوقت متوجها من حقله إلى منزله وما أن شاهدوه قادما في اتجاه مسكنه ومن خلفه ابنته /...... وبعد أن مر من أمام مسكنهم قام المتهم الأول /............... ومعه /........ و/........ لملاحقة المجني عليه ومروا من ابنته ولحقوا به وأخرج كل منهم بندقية كانت بين طيات ملابسه وأطلقوا عليه عدة أعيرة نارية من الخلف حتى سقط قتيلا, بينما كان المتهم الثاني /.............. وآخر يقفون في أحد الشوارع الجانبية يطلقون الأعيرة النارية في الهواء باتجاه مساكن أهل المجني عليه لإرهابهم ثم لاذ الجميع بالفرار بعد التأكد من قتل المجني عليه. وشهد النقيب /............... معاون مباحث مركز نقادة أن تحرياته السرية أسفرت عن أنه حدثت مشاجرة قبل الحادث بفترة بين بعض أفراد عائلتي المتهم الأول /.......... والمجني عليه قتل فيها /............. شقيق المتهم الأول وأتهم فيها /............ شقيق المجني عليه وبعد الإفراج عن الأخير ازدادت حدة التوتر بين العائلتين لرغبة أهل القتيل في الأخذ بالثأر وأن المجني عليه /................. كان أكثر أخوته عصبية وتشددا واستخفافا بالطرف الآخر مما زاد من رغبة أهل القتيل في الانتقام منه أخذا بالثأر, وقام المتهم الأول /............. في إعداد العدة بمساعدة الآخرين للأخذ بالثأر من المجني عليه وقتله, فقاموا بإعداد الأسلحة النارية اللازمة, وأخذوا يترصدون المجني عليه للوقوف على الطريق الذي يسير فيه والوقت الذي يمر أثناءه يقينا حتى ينالوا منه وفي ظهيرة يوم الحادث كمن المتهم الأول ومعه الباقون في الطريق الذي أيقنوا مروره فيه في ذلك الوقت وما أن مر من أمامهم حتى تعقبه من الخلف المتهم /........ ومعه /......., وقاما بإطلاق عدة أعيرة نارية من سلاحين ناريين كانا معهما حتى سقط قتيلا.
وأن باقي المتهمين لم يشاركوا في الحادث إلا أن أهل المجني عليه زجوا بهم في الاتهام بغية الانتقام منهم.
وشهد الرائد /....... رئيس مباحث مركز نقادة أنه نفاذا لإذن النيابة العامة الصادر بتفتيش مسكن وملحقات مسكن المتهم /........ لضبط السلاح المستخدم في الحادث فقد توجه إلى مسكنه وأجرى تفتيشه فعثر أعلى الصوان الموجود بحجرة على يمين الداخل من باب المسكن على بندقية خرطوش, وأن تلك البندقية هي التي استخدمها المتهم المذكور في الحادث.
وقد قررت /........... ابنة المجني عليه أنها وأثناء عودتها من المدرسة وبصحبتها زميلتها /........... أبصرت والدها يمشي أمامها متوجها إلى منزله فأسرعت خطاها لتلحق به إلا أنها شاهدت المتهم الأول ومعه /......... و/..... يجلسون في مقهى بالطريق وما أن شاهدوا المجني عليه يمر بهم حتى خرجوا وراءه فلحقوا به وأطلقوا عليه من الخلف عدة طلقات من بنادق كانوا يحملونها فسقط قتيلا بينما كان المتهم الثاني وآخر يقفون بأول الطريق ويطلقون النار باتجاه منازل عائلة المجني عليه.
وقد قررت /........... بمضمون ما قررته............ وما شهد به /...............
وقد ثبت من الشهادة الصادرة من نيابة مركز نقادة عن القضية رقم 687 لسنة 1990 جنايات نقادة أنه بتاريخ 3 من يوليو سنة 1990 قتل /........ وأتهم في قتله /............ وصدر فيها أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم كفاية الأدلة, وحيث ...................................................... الأيمن ناريتين حيويتين حديثتين نشأتا من إصابته بعيارين ناريين معمر كل منهما بمقذوف مفرد يتعذر تحديد نوعه أو نوع السلاح المطلق لأي منهما لعدم استقرار أيهما بالجسم وكل ما يقال عنهما أنه سلاح مشخشن ذو سرعة عالية, وأن إصابته بالظهر نارية رشية حدثت من إصابته بعيار ناري خرطوش معمر بالرش والحشاء المستخرج من الصدر وهو مما يطلق من الأسلحة النارية المعدة لإطلاق طلقات خرطوش عيار 16 ومختلف باختلاف طول الماسورة وقد أصابه باتجاه أساسي من الخلف إلى الأمام في الوضع الطبيعي المعتدل القائم للجسم, ونظرا لوجود فتحة الدخول المفردة وما حولها من انتشار فإن مسافة الإطلاق في حدود مترين في حالة سلاح طويل الماسورة كالبنادق الخرطوش وتقل المسافة إلى النصف في حالة سلاح قصير الماسورة كالأفراد الخرطوش, وأن الطلقات الأربع الفارغة المعثور عليها بمكان الحادث من عيار 7.62 مم وتشير نتيجة فحصها أنها أطلقت في وقت قد يتفق وتاريخ الحادث, وأنه من الجائز حدوث إصابات للمجني عليه النارية بالطرف العلوي الأيمن من مثلها ووفق التصوير الوارد بمذكرة النيابة. وأن وفاة المجني عليه تعزى إلى إصابته النارية بالطرف العلوي الأيمن وإصابته النارية الرشية بالظهر وما نتج عنها من كسور بالأضلاع والعضد والساعد الأيمن والعمود الفقري وتهتك النخاع الشوكي والرئتين والأنسجة الرخوة بالعضد الأيمن والظهر ونزيف دموي وحيث تبين من تقرير فحص السلاح المضبوط أنه عبارة عن بندقية خرطوش بروح واحدة عيار 16 وطول ماسورتها حوالي 75 سم وغير مشخشنة وأن جهاز إطلاقها كامل وسليم وصالح للاستعمال وأن نتيجة فحصها تشير إلى أنها أطلقت في وقت يتعذر تحديده بالضبط وقد يتفق وتاريخ الحادث وأنه يجوز حدوث إصابة المجني عليه النارية الرشية بالظهر من مثل تلك البندقية - وثبت من معاينة النيابة العامة لمنزل المتهم /.......... أنه بحكم سيطرته المادية على مكان الضبط.
وحيث أنه بجلسة المحاكمة أنكر المتهم /.......... الاتهام المسند إليه وشرح المدافع عنه ظروف الدعوى وطلب القضاء ببراءته من الاتهام المسند إليه, وقدم مذكرة بدفاعه, دفع فيها بعدم تواجد المتهم على مسرح الأحداث وبتلفيق الاتهام وبتناقض أقوال الشهود مع بعضها البعض ومع الدليل الفني وبشيوع الاتهام وعدم سيطرة المتهم على مكان ضبط السلاح ووهن الدليل المستمد من التحريات.
ومن حيث إن المحكمة لا تعول على إنكار المتهم بجلسة المحاكمة ولا لما أثاره المدفع عنه من تلفيق الاتهام وشيوعه وهي أوجه لا تلقي سندا من الأوراق وتخضع لتقدير المحكمة الموضوعي, كما تلتفت عما أثاره الدفاع من وجود تناقض في أقوال شهود الإثبات وبينهما وبين تحريات الشرطة وبين الدليل الفني, ذلك أنه من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير ............................................. مرجعه إلى محكمة الموضوع, وأن تناقض الشهود - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقوالهم بما لا تناقض فيه, وكانت هذه المحكمة قد استخلصت واقعة الدعوى والأدلة على مقارفة المتهم للجرائم المسندة إليه من أقوال شهود الإثبات معززة بتحريات الشرطة ومؤيدة بتقرير الصفة التشريحية والتقارير الفنية الأخرى وبما له أصل ثابت بالأوراق وبما لا تناقض فيه وهو ما يتلاءم به جماع الدليل القولي مع جوهر الدليل الفني ومؤداه حدوث إصابات المجني عليه والتي أودت بحياته وفق ما شهد به شهود الإثبات وتحريات الشرطة وهو ما تطمئن إليه المحكمة وتأخذ به.
ومن حيث أنه لما كان من المقرر أن نية القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه ومن ثم فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية وكانت المحكمة تستخلص توافر هذه النية في حق المتهم الأول /.......... من استعماله سلاح ناري قاتل بطبيعته وتعمد تصويبه في مقتل من المجني عليه وإطلاق النار منه عليه وإصابته بعدة أعيرة نارية على نحو ما تضمنه تقرير الصفة التشريحية على النحو الذي سلف بيانه وعدم تركه مسرح الحادث إلا بعد التأكد من موت غريمه الأمر الذي تستبين منه المحكمة أنه ما أراد بفعله إلا إزهاق روحه وتحقق له ما أراد مما يقطع بيقين بتوافر هذه النية في حقه. لما كان ذلك, وكان المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة بل هي تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصا, كما أن ظرف الترصد يتحقق بتربص الجاني للمجني عليه مدة من الزمن طالت أم قصرت في مكان يتوقع قدومه إليه ليتوصل بذلك إلى مفاجأته والاعتداء عليه, وكان البحث في توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها, وإذ كان ذلك، وكان الثابت في حق المتهم حسبما استبان للمحكمة من ظروف الدعوى وعناصرها أن شقيق المتهم كان قد قتل قبل سبعة أشهر من الواقعة وأتهم شقيق المجني عليه بقتله, وأن المجني عليه كان دائم الاستخفاف بالمتهم وعائلته بمقولة عدم قدرتهم على الأخذ بالثأر, كما أن تحقيقات القضية رقم 687 لسنة 1990 جنايات نقادة الخاصة بمقتل شقيق المتهم قد صدر فيها أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم كفاية الأدلة مما أثار المتهم واعتمل الشر في نفسه وأضمر الأخذ بثأر أخيه منذ مقتله قبل الحادث بسبعة أشهر وهي مدة طويلة أتيح فيها للمتهم الوقت الكاف لتدبر الأمر في هدوء وروية فعقد العزم وبيت النية على قتل المجني عليه إشفاء لغليل الثأر الذي ملك عليه نفسه وسيطر على جنانه فاعد العدة لذلك وراقب المجني عليه وتحين الفرصة للاعتداء عليه فكمن له في الطريق الذي أيقن من قبل عن طريق المراقبة أن المجني عليه يمر منه عادة وبصفة دائمة وفي ذات وقت الحادث ذهابا وإيابا إلى منزله وما أن شاهده المتهم حتى تتبعه فأقترب منه وأصبح في متناول يده ثم قام بإطلاق النار عليه من الخلف من سلاحه الناري قاصدا قتله فأحدث به الإصابات التي أودت بحياته الأمر الذي يوفر في حقه ظرفي سبق الإصرار والترصد.
ومن حيث أنه تأسيسا على ما تقدم يكون قد ثبت في يقين المحكمة على سبيل الجزم أن المتهم /............. في يوم 12 من يناير سنة 1991 بدائرة مركز نقادة محافظة قنا.
أولا: قتل وآخرون - سبق الحكم عليهم - ..................... عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن عقدوا العزم على قتله وبيتوا النية على ذلك وأعدوا لذلك أسلحة نارية (بنادق) وترصدوا له في المكان الذي أيقنوا سلفا مروره فيه وما أن ظفروا به حتى أطلقوا عليه أعيرة نارية قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. ثانيا:- أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا غير مششخن (بندقية خرطوش). ثالثا:- أحرز ذخيرة مما تستعمل في السلاح الناري سالف البيان دون أن يكون مرخصا له في حيازته وإحرازه. مما يتعين معه عقابه طبقا للمواد 230, 231, 232 من قانون العقوبات والمواد 1/1, 6, 26/1-5, 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978, 165 لسنة 1981 والجدول رقم 2 الملحق بالقانون الأول وعملا بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية مع توقيع عقوبة واحدة عن التهم الثلاث المسندة إليه وهي عقوبة الجريمة الأولى باعتبارها الأشد وذلك لوجود ارتباط بينها عملا بالمادة 32 من قانون العقوبات, مع مصادرة السلاح المضبوط, وحيث إن المحكمة ترى من ظروف الدعوى وملابساتها ما يدعوها إلى النزول بالعقوبة في نطاق ما تقرره المادة 17 من قانون العقوبات, وحيث إنه عن المصاريف الجنائية فترى المحكمة إلزام المتهم بها عملا بالمادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية.
ومن حيث إن النيابة العامة أسندت إلى المتهم /.............. وآخرين -سبق الحكم عليهم - بأنهم في يوم 12 من يناير سنة 1991 بدائرة مركز نقادة محافظة قنا. أولا: قتلوا ".............." عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا لهذا الغرض أسلحة نارية محشوة بالطلقات وترصدوه في الطريق الذي أيقنوا يلفا مروره فيه وما أن ظفروا به حتى أطلقوا عليه عدة أعيرة نارية قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. ثانيا:- أحرزوا بغير ترخيص أسلحة نارية مشخشنة (بنادق). ثالثا:- أحرزوا ذخائر (طلقات) مما تستعمل في الأسلحة النارية سالفة الذكر دون أن يكون مرخصا لهم في حيازتها أو إحرازها, وطلبت عقابه بالمواد 230, 231, 232 من قانون العقوبات والمواد 1/1, 6, 26/2-5, 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون 26 لسنة 1978, 165 لسنة 1981 والبند (ب) من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق وقد ركنت في إسناد الاتهام إليه إلى شهادة كل من /......... والنقيب /.... والرائد /........... وما قررته /............. و/...... وما ورد بتقرير الصفة التشريحية لجثة المجني عليه وتقرير فحص السلاح, على نحو ما سلف بيانه.
وحيث إنه بجلسة المحاكمة أنكر المتهم /......... الاتهام المسند إليه وشرح المدافع عنه ظروف الدعوى وطلب القضاء ببراءته من الاتهام المسند إليه ومن حيث إن المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل منهم هو من اختصاص محكمة الموضوع وحدها وهي حرة في تكوين عقيدتها حسب تقديرها لتلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها بالنسبة لذات الأدلة بالنسبة ..................................................... منها بما تطمئن إليه في حق أحد المتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه منها في حق متهم آخر دون أن يكون هذا تناقضا يعيب حكمها مادام يصح في العقل أن يكون الشاهد صادقا في ناحية من أقواله وغير صادق في شطر منها وما دام تقدير الدليل موكولا إلى اقتناعها وحدها. لما كان ذلك, وكانت المحكمة وهي في مجال وزن الدليل يساورها الشك فيما ورد بشأن المتهم /............. من أقوال شهود الإثبات وتتشكك في صحتها إذ أنها لا تقوم إلا على ركائز من الشبهات وإتباع الظن, والقول بغير ذلك هو أخذ بالفروض والاحتمالات وأخذ بالشبهات وبتأويل الأحاديث ابتسارا للمعاني واعتصارا للوقائع لحملها على وجه آخر, وهي سواء الانتزاع ...... منها انتزاعا................................... في الأوراق دليل مشهود, كما تطمئن المحكمة إلى ما ورد بتحريات الشرطة من عدم تواجده على مسرح الجريمة وعدم ارتكابه لها وإنما زج به في الاتهام لأنه شهد في المحضر رقم 687 سنة 90ج نقادة ضد...................... والتي حفظت لعدم كفاية الأدلة والخاصة بمقتل...................... وأتهم في قتله.............. وشهرته............. وأن أيا من شهود الإثبات لم ينسبوا له أي دور في واقعة القتل والمحكمة تطمئن لأقوالهم وتأخذها سندا للقضاء بالبراءة واتهامه أيضا إلا لتوسيع دائرة الانتقام بما لا تطمئن معه المحكمة إلى صحة إسناد الاتهام إليه الأمر الذي يتعين معه القضاء ببراءته عما أسند إليه عملا بنص المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:- أولا: بمعاقبة المتهم..................... بالسجن المؤبد ومصادرة السلاح المضبوط وإلزام بالمصاريف الجنائية.
ثانيا: ببراءة المتهم.....................
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما وآخرين في قضية الجناية رقم 376 لسنة 1991 نقادة (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 352 سنة 1991) بوصف أنهم في 12 من يناير سنة 1991 بدائرة مركز نقادة - محافظة قنا.
أ- قتلوا "................." عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا لهذا الغرض أسلحة نارية محشوة بالطلقات وترصدوه في الطريق الذي أيقنوا سلفا مروره فيه وما أن ظفروا به حتى أطلقوا عليه عدة أعيرة نارية قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته.
ب- أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا غير مشخشن "بندقية خرطوش".
ج- أحرز بغير ترخيص ذخائر "طلقات" مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له في حيازته أو إحرازه.
وأحالته إلى محكمة جنايات قنا لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 14 من مايو سنة 1994 عملا بالمواد 230, 231, 232 من قانون العقوبات 1/1, 6, 26/1-5, 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 36 لسنة 1978, 165 لسنة 1981 والجدول رقم 3 الملحق بالقانون الأول مع تطبيق المادتين 17, 32 من قانون العقوبات بمعاقبته بالأشغال الشاقة المؤبدة ومصادرة السلاح المضبوط.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض قيد بجدولها برقم 18310 لسنة 1994 ومحكمة النقض قضت في الأول من أكتوبر سنة 1996 بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات قنا لتحكم فيها من جديد هيئة أخرى.
ومحكمة الإعادة - بهيئة مغايرة - قضت حضوريا في 5 من فبراير سنة 1997 ببراءة المطعون ضدهما مما نسب إليهما مع مصادرة السلاح الناري المضبوط فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض - للمرة الثانية - في 18 من مارس سنة 1997 وقدمت أسباب الطعن في التاريخ نفسه موقعا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.