⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 45624 لسنة 74 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-11-14

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغرياني (نائب رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين/ عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسي ورفعت حنا ومحمود مكي (نواب رئيس المحكمة)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه إنه إذ دان كل منهما بجريمتي إحراز سلاح ناري غير مششخن وذخيرة مما تستعمل عليه بغير ترخيص قد شابه قصور وتناقض في التسبيب وفساد في الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع وبطلان في الإجراءات وخطأ في تطبيق القانون وفي الإسناد, ذلك بأنه صدر من محكمة غير مختصة مما حرمه من التظلم فيه أمام الحاكم العسكري, وجاء مبهما ومجملا ومتناقضا في بيانه لواقعة الدعوى وظروفها وأدلتها, وتساند في إدانة الطاعنين إلى تقرير الطب الشرعي وأقوال شهود الإثبات التي لا صلة لها بالجرائم التي دانهما بها فضلا عن تناقض أقوال الشهود بعضها مع البعض وانعدام التحريات وهي أدلة لا تكفي في الإدانة وتفصح عن أن المحكمة دانتهما عن جريمة العاهة دون تنبيههما أو دفاعهما لذلك, ورد الحكم برد غير سائغ على الدفاع ببطلان القبض على الطاعن الأول لحصوله بغير إذن من النيابة العامة وفي غير أحوال التلبس واستند فيه إلى ما حصله من أقوال النقيب ........... من أنه شاهد بيد كل من الطاعن الاول والمتهم المحكوم عليه غيابيا السلاح المضبوط مع كل منهما بما لا أصل له بمحضر الضبط أو تحقيقات النيابة, كما رد الحكم برد قاصر على دفع الطاعنين بعدم جدية التحريات وكفايتها, وأعرض كلية عن دفاعهما بانتفاء صلتهما بواقعة العاهة وعدم توافرها بأركانها في حقهما وانعدام الأدلة وشيوع الاتهام لوجود آخرين على مسرح الواقعة وعن أوجه دفاعهما الجوهرية في شأن تناقض أقوال الشهود, وأخيرا فإن الخصومة لم تنعقد بالنسبة للمتهم الأول لعدم إعلانه بها, كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - أن القرار بقانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ وإن أجاز في المادة التاسعة منه إحالة الجرائم التي يعاقب عليها القانون العام إلى محاكم أمن الدولة إلا أنه وقرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 بإعلان حالة الطوارئ وكذلك أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981 بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له قد خلت جميعا, كما خلا أي تشريع آخر من النص على إفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ بالفصل وحدها - دون سواها - في هذه الطائفة من الجرائم أو الجرائم المرتبطة بها أو المرتبطة هي بها, وأن اختصاص هذه المحاكم الاستثنائية محصور في الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، ولو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها وكذلك الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه, وأن الشارع لم يسلب المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة شيئا البتة من اختصاصها الأصيل الذي أطلقته الفقرة الأولى من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل ليشمل الفصل في الجرائم كافة إلا ما استثني بنص خاص, وبالتالي يشمل هذا الاختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل, فإن النعي بصدور الحكم من محكمة غير مختصة ولائيا يكون على غير أساس. لما كان ذلك, وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن ما حصله في بيانه لواقعة الدعوى وما ساقه من الأدلة على ثبوتها في حق الطاعنين إنما وضع - خلافا لما يزعمه الطاعنان - في بيان جلي مفصل غير متناقض, ينبئ عن أن المحكمة قد ألمت بها وبالظروف التي أحاطت بها إلماما شاملا بما يتحقق به غرض الشارع من إيجاب بيان الواقعة وأدلتها على النحو الذي يتطلبه القانون وتتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها, ومن ثم فإن منعى الطاعنين على الحكم بالإجمال والإبهام والتناقض لا يكون له محل. لما كان ذلك, وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة من محكمة النقض, وكان تناقض أقوال الشهود أو اختلاف رواية شهود الإثبات في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه, كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كما أن للمحكمة ألا تورد بالأسباب إلا ما تقيم عليه قضاءها ولها أن تأخذ من أقوال الشهود وتحريات الشرطة ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه دون أن يعد هذا تناقضا في حكمها, كما أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث, وإذ كانت المحكمة قد أوردت في حكمها الأسباب التي أقامت عليها قضاءها بما لا تناقض فيه واطمأنت إلى تقرير الطب الشرعي الخاص بفحص السلاحين الناريين والذخيرة المضبوطة مع الطاعنين, كما اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وحصلت مؤداها بما لا يحيلها عن معناها ويحرفها عن مواضعها وبما يكفي بيانا لوجه استدلالها بها على صحة واقعة إحراز الطاعنين للسلاحين والذخيرة المضبوطة معهما بغير ترخيص, فإن ما يثيراه في هذا المنحى لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعنين ببطلان القبض على الطاعن الأول ورد عليه في قوله: "........ وكان الثابت للمحكمة ما قرره مأمور الضبط القضائي النقيب .......... بمحضره وبالتحقيقات أنه بإجراء التحريات ...... عن الواقعة والانتقال إلى محل وقوعها تمكن من ضبط المتهم الأول .............. وبحوزته طبنجة حلوان عيار 9سم وضبط المتهم الثاني (الطاعن الأول) ............... يحرز فرد خرطوش وأرشد عن الفرد الثاني الذي استخدمه المتهم الثالث (الطاعن الثاني) في إطلاق الأعيرة النارية وقدم له طلقتين مما كان يستخدمانه على تلك الأسلحة, ومن ثم فإن انتقال الضابط الشاهد إلى مكان الواقعة فور جمع التحريات السريعة عنها ومشاهدته للمتهمين الأول والثاني وبيد كل منهما السلاح الذي استخدمه أمر تتوافر به حالة التلبس التي تبيح له القبض على المتهمين وتفتيشهما دون حاجة إلى إذن بذلك من النيابة العامة, ومن ثم فإن القبض على المتهمين يكون قد وقع وفق صحيح القانون عملا بالمادتين 34, 46 من قانون الإجراءات الجنائية الأمر الذي تلتفت معه المحكمة عن هذا الدفع". لما كان ذلك, وكان مشاهدة رجل الضبط - الطاعن الأول - حاملا سلاحا ظاهرا في يده يعتبر بذاته تلبسا بجريمة حمل السلاح تجيز لرجل الضبط القضائي القبض عليه وتفتيشه, فإن الحكم يكون سليما فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش تأسيسا على توافر حالة التلبس. وكان لا ينال من الحكم أنه استعمل عبارة "بيد كل منهما السلاح" للتعبير عن أن الضابط شاهد كلا من المتهمين المذكورين يحمل السلاح الناري, ولا يعد التعبير عن هذا بذاك خطأ في الإسناد، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الخصوص لا يكون مقبولا. لما كان ذلك, وكان الطاعنان لم يفصحا عن ماهية أوجه التناقض في أقوال الشهود التي أثاراها وأغفل الحكم التعرض لها, وذلك حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة, فإن ما يثيرانه في هذا الصدد لا يكون مقبولا. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الطعن بالنقض لبطلان الإجراءات التي بني عليها لا يقبل مما لا شأن له بهذا البطلان, فإن ما يثيره الطاعنان من بطلان في الإجراءات - لعدم انعقاد الخصومة بالنسبة للمتهم الأول المحكوم عليه غيابيا - مما لا شأن لهما به - لا يكون له محل. لما كان ذلك, وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه دان كلا من الطاعنين بجريمتي إحراز سلاح ناري غير مششخن وذخيرة مما تستعمل عليه وليس بجريمة إحداث عاهة فإن النعي على الحكم بباقي أوجه الطعن لا يكون متعلقا بالحكم المطعون فيه ولا متصلا به, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان بباقي أوجه طعنهما لا يكون مقبولا. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة كلا من 1- ................ 2-................ 3-..................... في قضية الجناية رقم 27348 لسنة 2002 قسم العمرانية (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 2508 لسنة 2002 الجيزة) بوصف أنهم في يوم 8 من يناير سنة 1999 بدائرة قسم العمرانية - محافظة الجيزة: المتهم الأول: أ - أحدث عمدا بالمجني عليه .......... الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي بأن أطلق عليه عيارا من سلاح ناري "طبنجة" كان يحرزه وقد تخلف لديه من جراء ذلك عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي قطع كامل بالحبل الشوكي نتج عنه شلل كامل بالطرفين السفليين وقدرت نسبتها بنحو مائة في المائة وذلك على النحو المبين بالتحقيقات. ب- أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخنا "طبنجة". جـ - أحرز "ذخيرة" عدة طلقات استعملها على السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بحيازته أو إحرازه. د- أحدث عمدا بالمجني عليه/ .......... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة أكثر من واحد وعشرين يوما وكان ذلك باستخدام أداة "طبنجة" وذلك على النحو المبين بالتحقيقات. المتهمان الثاني والثالث: أ- أحرز كل منهما بغير ترخيص سلاحا ناريا غير مششخن "فرد خرطوش" ب - أحرز كل منهما "ذخيرة" عدة طلقات استعملها على السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بحيازته أو إحرازه. وأحالتهما إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى المجني عليه مدينا قبل المتهمين بإلزامهم بأن يؤدوا له مبلغ مائتي ألف جنيه على سبيل التعويض. والمحكمة المذكورة قضت غيابيا للأول وحضوريا للثاني والثالث في 13 من مايو سنة 2004 عملا بالمادتين 240/1, 241/1, 3 من قانون العقوبات والمواد 1/1, 6، 26/1, 2, 5, 30 من القانون رقم 394 سنة 1954 المعدل بالقانونين 26 لسنة 1978, 165 لسنة 1981 والبند أ من القسم الأول من الجدول رقم 3 والجدول رقم 2 الملحقين بالقانون الأول مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات أولا: بمعاقبة المتهم الأول بالسجن المشدد لمدة خمس عشر عاما عما أسند إليه ومصادرة السلاح والذخيرة المضبوطين. ثانيا:- بمعاقبة كل من المتهمين الثاني والثالث بالسجن لمدة خمس سنوات وتغريمهما خمسمائة جنيه ومصادرة السلاحين الناريين المضبوطين. ثالثا:- بإحالة الدعوى المدنية إلى محكمة الجيزة الابتدائية للفصل فيها. فطعن المحكوم عليهما الثاني والثالث في هذا الحكم بطريق النقض في 16 من مايو سنة 2004 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن في 4 من يوليو سنة 2004 موقعا عليها من الأستاذ/ .................المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.