⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10854 لسنة 75 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-5-16

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمود إبراهيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سمير مصطفى عبد المنعم منصور نبيه زهران نواب رئيس المحكمة وأحمد سيد سليمان
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا:- لما كان الطاعن الأول/ ........ وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يودع أسبابا لطعنه مما يتعين معه القضاء بعدم قبوله شكلا عملا بحكم المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض. وحيث إن الطعن المقدم من المحكوم عليها الثانية/................. قد استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة - عملا بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 مشفوعة بمذكرة برأيها مؤرخة في 8 من فبراير سنة 2005 انتهت فيها إلى طلب الحكم بإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه الأول ............... دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يفهم منه أنه روعي عرض القضية في ميعاد الستين يوما المبين بالمادة 34 من ذلك القانون والمعدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بالرأي الذي تضمنته النيابة بمذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد أو بعد فواته ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة لهذه القضية. ومن حيث إن الطاعنة تنعي على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانها بالاشتراك في جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وانطوى على الخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه عرض لواقعة الدعوى بصورة مشوهة وممسوخة على نحو ينبئ عن عدم إلمام المحكمة بحقيقة الواقعة والأدلة القائمة فيها. ودانتها المحكمة بالاشتراك بطريق المساعدة مع الطاعن الأول في قتل المجني عليه رغم عدم توافر عناصر هذا الاشتراك وعدم وجود دور لها في ارتكاب الجريمة وعلى الرغم ما قام عليه دفاعها بانتفاء علمها بانتواء المتهم الأول ارتكاب جريمة القتل وخلو الأوراق من دليل قبلها سوى تحريات الشرطة التي لا تتفق مع العقل والمنطق وتخالف التصوير الصحيح لواقعة الدعوى والذي جاء على لسانها من أنها استدرجت المجني عليه إثر تهديد المتهم الأول لها وأفهمها أنه يقصد معاتبته وهو ما تأييد بأقوال المتهم الأول بالتحقيقات حين نفى اشتراك الطاعنة معه في ارتكاب الجريمة, وفات المحكمة أن المتهم الأول لم يكن بحاجة إلى من يستدرج المجني عليه إلى الطابق الثالث لأنه يقطن بالطابق الرابع ولابد من مروره على مكان الحادث للوصول لمسكنه وأورد الحكم في تحصيله لاعتراف الطاعنة أنها كانت تعلم نية المحكوم عليه الأول قتل المجني عليه واتخذ من ذلك دليلا على توافر علمها بتلك النية حال أن أقوالها بالتحقيقات قطعت بعدم علمها وأخيرا فإن المحكمة عدلت وصف التهمة بالنسبة للطاعنة من قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد إلى الاشتراك بطريق المساعدة في ارتكاب تلك الجريمة دون لفت نظر الدفاع كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله "حيث إن الواقعة حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليها ضميرها وارتاح إليها وجدانها استخلاصا من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة - حاصلها أنه من عدة سنوات سابقة على تاريخ 24/3/2004 حضر المتهمان .............. وزوجته ............... إلى جمصة المصيف للبحث عن عمل وهناك التقيا والمجني عليه .......... والذي سمح الأخير للمتهم الأول بالعمل لديه خفير للمبنى الذي يقوم بتشيده لحساب شركة ... وأسكنه وزوجته المتهمة الثانية بأحد مخازنها وإثر انتهائه من البناء واستلام الشركة المالكة لها عمل المتهم الأول لدى الأخير وسكن إحدى الوحدات بتلك البناية حتى تم بيعها لأحد الأفراد وظل المتهم الأول خفيرا لدى الشركة على مخازنها بذات الموقع غير أنه ظن أن المجني عليه هو من سعى إلى بيع تلك الوحدة لطرده منها لذا أصر على التخلص منه بقتله فأرسل زوجته - المتهمة الثانية - قبل عشرة أيام من ارتكاب الواقعة لشراء سكين كبير فامتثلت واحتفظ بها بين طيات ملابسه حينا وأخرى في المسكن وانتظر حتى تحن الفرصة للانقضاض على المجني عليه وقتله غير أنه فشل في محاولتين سابقتين على ارتكاب الواقعة وأخبر المتهمة الثانية بذلك وفي يوم 24/3/2004 حضر المتهم الأول إلى المتهمة الثانية وأخبرها بمشاهدته المجني عليه قادما بسيارته وطلب منها مساعدته في استدراجه إليه بالطابق الثالث بالشقة التي يحتفظ المتهم الأول بمفتاحها لتنفيذ ما أصر عليه وصعد إليها وانتظر قدوم المجني عليه والمتهمة الثانية وطلبت الأخيرة من المجني عليه الصعود معه إلى شقته بالدور الرابع بذات العقار الذي ينتظر المتهم الأول به بالطابق الثالث بحجة التحدث معه فاصطحبها المجني عليه وعند وصولها إلى الطابق الثالث فتح المتهم الأول باب الشقة وطلب من المجني عليه الدخول للحديث معه ولكي يطلعه على أمور بتلك الشقة فامتثل وانصرفت المتهمة الثانية إلى حيث تقيم أسفل البناية وأغلق المتهم الأول باب الشقة وإثر حديث دار بين المجني عليه والمتهم الأول حاول على أثرها المجني عليه الخروج غير أن المتهم منعه من ذلك فحاول الاستغاثة من أحد النوافذ بالشقة فلم يمكنه المتهم الأول وجذبه بيده اليسرى وطعنه بالسكين في بطنه طعنة واحدة فوقع على السرير بالحجرة ثم استكمل طعنه في يمين مقدم الصدر والبطن بثلاث طعنات وجده ما زال يئن من أثر تلك الضربات فعاجله بضربة أخرى في جانبه الأيسر حتى أسكته وتيقن من إزهاق روحه وتركه وأنصرف إلى حيث توجد المتهمة الثانية وأخبرها بتمام الانتهاء من فعلته النكراء وبعد فترة من الوقت صعد إلى حيث توجد جثة المجني عليه وقام بجرها من الحجرة التي ارتكب الواقعة بها إلى الحمام ووضعها بالبانيو وفكر وهداه شيطانه إلى التمثيل بها كي يتخلص منها وتبلدت أحاسيسه الآدمية وشعوره الإنساني وقسى قلبه فأصبح أشد قسوة من الحجارة حين أحضر السكين وبلطة وقام بقطع جثة المجني عليه إلى نصفين من أسفل البطن وكسر عظام ظهرها ووضع كل نصف في جوال وأغلق كل منهم بربطه بأحد أسلاك الكهرباء المتواجدة بالشقة ووضعها في بطانية أحضرتها إليه المتهمة الثانية بعد أن قام بخيط جوانها وجعلها كالجوال وترك الجثة في مكانها حتى يحل الظلام وينام الناس ولا يراه أحد من البشر ونسى أن الله مطلع عليه لا تأخذه سنة ولا نوم وعند بزوغ فجر اليوم التالي واطمئنانه إلى خلو الطريق من المارة أنزل الجثة من الشقة جرا على سلم العمارة ووضعها على عربة يد اشتراها لذلك وانصرف بها إلى حيث ظن إخفاء جريمته وألقى بها بأحد المصارف ومعها العربة التي كان يستخدمها في نقلها وانصرف عائدا إلى حيث المتهمة الثانية ثم تركها في اليوم التالي وفر هاربا إلى محافظة أخرى عند علمه بالعثور على جثة المجني عليه" وقد ساق الحكم على ثبوت الواقعة بالتصوير سالف البيان أدلة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات وما ثبت من تقرير الصفة التشريحية وقسم الأدلة الجنائية ومن اعتراف المتهمين بالتحقيقات وحصل الحكم مؤدى هذه الأدلة تحصيلا سليما له أصله الثابت في الأوراق - على ما يبين من الإطلاع على المفردات - ثم خلص إلى إدانة الطاعن الأول بجريمتي القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وإحراز سلاح أبيض بغير ترخيص وإدانة الطاعنة الثانية بجريمة الاشتراك في الجريمة الأولى وأنزل عليهما العقاب بالمواد المنطبقة من قانون العقوبات. لما كان ذلك, وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن ما حصله في بيانه لواقعة الدعوى - على السياق المتقدم - ما ساقه من الأدلة على ثبوتها في حق الطاعنين إنما وضع في بيان جلي مفصل ينبئ عن أن المحكمة قد ألمت بها وبالظروف التي أحاطت بالواقعة إلماما شاملا بما يتحقق به غرض الشارع من إيجاب بيان الواقعة وأدلتها على النحو الذي يتطلبه القانون وتتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها فإن ما تنعاه الطاعنة على الحكم بقالة القصور في التسبيب يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا يشترط لتحقق الاشتراك بطريق المساعدة المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من المادة 40 من قانون العقوبات أن يكون هناك اتفاق سابق بين الفاعل والشريك على ارتكاب الجريمة بل يكفي أن يكون الشريك عالما بارتكاب الفاعل للجريمة وأن يساعده في الأعمال المجهزة أو المسهلة أو المتممة لارتكابها. لما كان ذلك, وكان الحكم قد عرض لدور الطاعنة كشريكة في جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وأثبته في حقها وأطرح دفاعها بانتفاء ركن العلم لديها في قوله "وحيث إنه عن قالة الدفاع مع المتهمة الثانية بعدم اتفاقها مع المتهم الأول لعدم تواجدها على مسرح الحادث وبانقطاع علاقة السببية بين فعلها والنتيجة التي أحدثها المتهم الأول بانتفاء ركن العلم لديها فإنه من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذي اقترفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمدا وكانت هذه العلاقة مسألة موضوعية ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها ولما كانت المتهمة الثانية قد قامت بشراء السكين للمتهم الأول عند طلبه وأنه أخبرها قبل ارتكاب الواقعة أنه حاول اصطياد المجني عليه ولم يتمكن من ذلك وطلب منها في يوم الواقعة استدراجه إليه بالشقة التي يترصد له فيها بالطابق الثالث وقام بقتله فإن المتهمة الثانية مع علمها بما انتواه المتهم الأول تكون مسئولة عن قتل المجني عليه إذ أن مساعدتها المتهم الأول في استدراج المجني عليه لمكان الواقعة كان سببا في النتيجة التي انتهى إليها فعل القتل ومن ثم يكون منعي الدفاع في هذا الصدد غير سديد وكان ما أورده الحكم - على النحو سالف الذكر - كافيا للتدليل على ثبوت الاشتراك بطريق المساعدة في حق الطاعنة الثانية مما تنتفي معه في الحكم قالة القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال. لما كان ذلك, وكانت العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع قاضي الموضوع بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو ببراءته ولا يشترط أن تكون الأدلة التي يعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه, كما لا يشترط في الدليل أن يكون صريحا دالا بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج بما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات. ولما كان الحكم المطعون فيه قد اقتنع من أقوال شاهدي الإثبات واعتراف المتهمين والوقائع التي ثبت لديه والقرائن التي استخلصها أن الطاعنة الثانية قد اشتركت في قتل المجني عليه - بطريق المساعدة - فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الوجه من النعي لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في شأن تصوير وقوع الحادث وحق محكمة الموضوع في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى واستنباط معتقدها من الأدلة المطروحة عليها والتي لا تجادل الطاعنة في أن لها أصلها من الأوراق وإطراح ما رأت الالتفات عنه مما لا تقبل مصادرتها فيه والخوض في مناقشته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة أساسية فإن ما تنعاه الطاعنة على الحكم من تعويله على تحريات الشرطة رغم مخالفتها لاعترافها بالتحقيقات والحقيقة والواقع ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما يخرج عن رقابة محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد حصل الدليل المستمد من اعتراف الطاعنة بقوله "وإذ سئلت المتهمة ............... بالتحقيقات اعترفت أن المتهم الأول كان قد عقد العزم على قتل المجني وطلب منها في تاريخ الواقعة استدراجه إلى الشقة التي تربص له فيها فامتثلت وصعدت رفقة المجني عليه إليها بعد طلبها منه اصطحابها للتحدث معه" وكان الثابت من مراجعة المفردات أن إجابات الطاعنة بالتحقيقات تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها من معنى التسليم بوقوع الفعل المسند إليها بما يجعل الحكم سليما في نتيجته ومبنيا على فهم صحيح للواقعة لأن المحكمة ليست ملزمة في أخذها باعتراف المتهم أن تلتزم نصه وظاهره بل لها أن تستنبط منه الحقيقة كما كشفت عنها ومن ثم فإن النعي على الحكم بالخطأ في الإسناد لا يكون له محل. لما كان ذلك, وكان لا يعيب الحكم إن هو قصر تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد على بعض من شملهم وصف النيابة العامة في هذا الشأن ونسب للباقين تهمة الاشتراك فيه دون لفت نظر الدفاع لذلك لما هو مقرر من أن المحكمة لا تتقيد بالوصف الذي نسبته النيابة على الفعل المسند إلى المتهم بل هي مكلفة بتمحيص الواقعة المطروحة أمامها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقا صحيحا دون حاجة إلى أن تلفت نظر الدفاع إلى ذلك ما دام أن الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم أساسا للوصف الذي دان المتهم به دون أن تضيف إليها المحكمة شيئا, وإذ كان ما قامت به المحكمة في هذا الشأن لا يعد في حكم القانون تغيير لوصف التهمة المحال بها الدعوى بل هو مجرد تصحيح لبيان كيفية ارتكاب الجريمة مما يصح إجراؤه دون تنبيه الدفاع إليه في الجلسة ليترافع على أساسه ومن ثم فقد بات النعي على الحكم في هذا الشأن بالإخلال بحق الدفاع في غير محله. لما كان ما تقدم فإن الطعن المقدم من المحكوم عليها الثانية يكون برمته على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. لما كان ذلك, وكان البين من الإطلاع على الأوراق أن الحكم المعروض قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد التي دان بها المحكوم عليه الأول بعقوبة الإعدام وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها - على ما سلف بيانه في معرض التصدي لأوجه الطعن المقدمة من المحكوم عليها الثانية - . لما كان ذلك, وكان الثابت بمحاضر جلسات المحاكمة أن المتهم الأول لم يوكل محاميا للدفاع عنه، فندبت المحكمة له محام ترافع في الدعوى وأبدى ما عن له من أوجه دفاع فيها بعد الإطلاع على أوراقها فإن المحكمة بذلك تكون قد وفرت له حقه في الدفاع. لما كان ذلك, وكان الحكم المطروح قد عرض للدفع ببطلان الاعتراف الصادر من المحكوم عليه الأول بقوله "وحيث إنه عن الدفع ببطلان اعتراف المتهم الأول لكونه وليد إكراه مادي ومعنوي فإنه من المقرر أن الاعتراف الذي يعول عليه يجب أن يكون اختياريا ويعتبر الاعتراف غير اختياري وبالتالي غير مقبول إذا حصل تحت التهديد والإكراه. لما كان ذلك, وكان الثابت من التحقيقات أن استجواب المتهم الأول تم بسراي النيابة وأن وكيل النيابة المحقق أعلم المتهم بصفته وأن النيابة العامة هي التي تباشر التحقيق وناظره وأثبت خلو جسمه من أي إصابات ومن ثم فإن قول الدفاع أن اعتراف المتهم بتحقيقات النيابة كان وليد إكراه مادي ومعنوي لا يقوم عليه دليل بل يعتمده إصرار المتهم على هذا الاعتراف في جلسات تجديد حبسه أمام قاضي المعارضات يوم 1/4/2004 وبجلسة 12/5/2004 أمام غرفة المشورة ومن ثم يكون اعتراف المتهم الأول أمام النيابة العامة قد جاء سليما وصحيحا مبرءا من ثمة شوائب صدر عنه عن إرادة حرة وفي ظروف كان مكفول له فيها حرية الدفاع عن نفسه بكافة الضمانات" لما كان ذلك, وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه ومتى تحققت من أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به بلا معقب عليها وكان الحكم المطروح على ما سلف بيانه قد خلص في منطق سائغ وتدليل مقبول إلى إطراح الدفع ببطلان اعتراف المحكوم عليه لصدوره تحت تأثير إكراه وأفصح عن اطمئنانه إلى صحة هذا الاعتراف ومطابقته للحقيقة والواقع فإنه يكون قد برئ من أي شائبة في هذا الخصوص. لما كان ذلك, وكان الحكم قد استظهر نية القتل في حق المحكوم عليها بقوله "وحيث إنه عن الدفع بعدم توافر نية إزهاق الروح فإنه من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والإمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية. ولما كان ذلك, وكانت نية القتل ثابتة في حق المتهمين ثبوتا ظاهرا لا يحتاج إلى تدليل إذ هو متوافر في الواقعة متحقق في الجريمة من اعترافات المتهم الأول في تحقيقات النيابة العامة وفي بعض محاضر جلسات تجديد حبسه أمام قاضي المعارضات وبغرفة المشورة وأخذا بما قرره بالتحقيقات من أنه لم يترك المجني عليه إلا بعد تأكده من وفاته وعدم حراكه وأن كان يقصد قتله ومن ثم يكون الدفع ظاهر البطلان فيتعين رفضه" وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والإمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه, واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول لقاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية وكان ما أورده الحكم فيما سلف وحال بيانه لواقعة الدعوى - يكفي في استظهار نية القتل - فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن البحث في توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلا مع ذلك الاستنتاج، وكان الحكم قد بين ظرف سبق الإصرار بقوله "وحيث إنه عن ظرف سبق الإصرار الذي هو حالة ذهنية تقوم في نفس الجاني يستنتج من ظروف الدعوى وعناصرها وهو ثابت في الدعوى متوافر في حق المتهمين من اعترافاتهما التفصيلية الصحيحة في تحقيقات النيابة العامة ومن توافر الباعث على القتل وهي الضغينة التي يختزنها المتهمان في نفسهما للمجني عليه منذ أن تم إخلائهما من الشقة التي كانا يقيمان بها ظنا منهما أن المجني عليه هو سبب ذلك ومن ساعتها عقد المتهم الأول العزم وبيت النية على الانتقام منه بقتله, وقد أعمل فكره في هدوء وروية في تحديد الخطة التي رسمها والوسيلة التي يستعملها في قتل المجني عليه بأن أرسل المتهمة الثانية لشراء السكين المستخدمة في الحادث وإخبار المتهمة الثانية بما ينتويه من صيد المجني عليه ومحاولته ذلك غير أنه لم يتمكن منه لتدخل عوامل خارجية إلى أن انفرد به في الشقة التي استدرجته إليها المتهمة الثانية مما يدل على أن المتهم الأول قد ارتكب جريمته بعد تفكير متأني وهادئ وتصميم محكم على تنفيذ ما انتواه وذلك بقصد الانتقام من المجني عليه مما يدل بيقين على توافر ظرف سبق الإصرار في حقهما كما هو معرف قانونا دلت عليه ظروف وملابسات الحادث وتصرفات المتهمين " كما دلل الحكم على ثبوت ظرف الترصد في قوله "وحيث إنه عن توافر ظرف الترصد فإنه يكفي لتحققه مجرد تربص الجاني للمجني عليه مدة من الزمن طالت أو قصرت في مكان يتوقع قدومه إليه ليتوصل بذلك إلى مفاجأته في الاعتداء عليه وأن البحث في توافر ظرف الترصد من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا تتنافر عقلا مع ذلك الاستنتاج. ولما كان ذلك, وكان الثابت من التحقيقات أن المتهم الأول تربص للمجني عليه بالشقة بالطابق الثالث بذات العقار الذي يقيم به الأخير بالطابق الرابع وطلب من المتهمة الثانية استدراجه إلى شقته وحال مرور المجني عليه بالطابق الثالث فاجأه المتهم الأول واصطحبه إلى الشقة التي كان يتربص بها واعتدى عليه بطعنة بالسكين حتى أزهق روحه ومن ثم يكون ظرف الترصد متحققا في هذه الدعوى فإن ما أورده الحكم فيما سلف يتحقق به ظرفا سبق الإصرار والترصد على النحو المعروف قانونا. لما كان ذلك وكان من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذي اقترفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذ ما أتاه عمدا وهذه العلاقة مسألة موضوعية ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها ومتى فصل فيها إثباتا أو نفيا فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه, وإذ كان البين من مدونات الحكم المعروض انه استظهر علاقة السببية بين إصابات المجني عليه التي نقل تفصيلها عن تقرير الصفة التشريحية وبين وفاته من واقع ذلك التقرير في قوله " وتعزى وفاة المذكور إلى إصاباته الطعنية النافذة الحيوية الحديثة بالصدر والبطن وما أحدثته من تمزق بكلا الرئتين وتمزق بعضلة القلب وتمزقين بالكبد وما نجم عنها من نزف دموي جسيم بكلا التجويفين الصدري والبطني أدى إلى حدوث هبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية انتهى بالوفاة ...." فإنه ينحسر عن الحكم قالة القصور في هذا الشأن. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق, وكانت المحكمة قد بينت في حكمها واقعة الدعوى على الصورة التي استقرت في وجدانها وأوردت أدلة الثبوت المؤدية إليها - ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم في صورة الواقعة التي اعتنقتها المحكمة واقتنعت بها, وكان الدفع باستحالة حصول الواقعة على نحو معين من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة ردا صريحا ما دام الرد مستفادا ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي يوردها الحكم - فإن ما أثاره المدافع عن المحكوم عليه الأول بمحضر جلسة المرافعة الأخيرة في هذا الشأن يكون لا محل له. لما كان ذلك, وكان يبين من محضر جلسة المرافعة الأخيرة أن المدافع عن المحكوم عليه الأول وإن دفع بعدم جدية التحريات إلا أنه لم يبين أساس دفعه ومقصده ومرماه معه بل أطلقه في عبارة مرسلة لا تحمل على الدفع الصريح ببطلان إذن الضبط والتفتيش الذي يجب إبداؤه في عبارة صريحة تشتمل على بيان المراد منه ومن ثم فلا على المحكمة إن هي التفتت عن الرد عليه ومع ذلك فقد عرض الحكم لهذا الدفع وأطرحه في قوله "وحيث إنه عن الدفع بعدم جدية التحريات المبدى من المتهمين فإنه لما كانت المحكمة تطمئن إلى التحريات التي أجريت وترتاح إليها لأنها تحريات صريحة وواضحة وأمكن بها تحديد شخص مرتكبي الواقعة على نحو ليس فيه لبس ولا غموض ومن ثم يكون دفع المتهمين على غير أساس سليم" ومن ثم فإن ما أثاره المدافع عن المحكوم عليه الأول في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان ما أورده الحكم في مدوناته تتوافر به جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد في حق المحكوم عليه الأول كما هي معرفة به في القانون وكان ما آثاره المدافع معه بمحضر جلسة المرافعة الأخيرة بأن الواقعة مجرد جناية ضرب أفضى إلى موت لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب. هذا إلى أن محكمة الموضوع غير ملزمة بتعقب المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ في قضائها بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردتها مما يفيد ضمنا أنها أطرحتها ولم تعول عليها ويضحى ما أثاره المدافع عن المحكوم عليه الأول في هذا الصدد غير مقبول. لما كان ذلك, وكان ما أثاره المدافع عن المحكوم عليه الأول بمحضر جلسة المرافعة الأخيرة في خصوص عدم بيان تحقيقات النيابة للدافع على قتل المجني عليه - لا يعدو أن يكون تعييبا للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم, ومن ثم يكون ما أثاره في هذا الخصوص غير قويم, لما كان ذلك, وكان البين من الإطلاع على محضر جلسة المرافعة الأخيرة أن المدافع عن المحكوم عليه الأول أثار دفاعا مؤداه احتمال قيام آخر بارتكاب الجريمة. فإن هذا الدفاع مردود بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. لما كان ذلك, وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ومتى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها. وإذ كانت المحكمة في الدعوى الماثلة - قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة ولاعتراف المتهمين بالتحقيقات وما ثبت بتقريري الصفة التشريحية وقسم الأدلة الجنائية. فإن ما أثاره المدافع عن المحكوم عليه الأول بمحضر جلسة المرافعة الأخيرة من دفاع مؤداه أن المتهم أراد معاتبة المجني عليه ومناقشته ولم يقصد قتله - ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرتها في شأنه أمام محكمة النقض هذا إلى أن ما أثاره المدافع عن المحكوم عليه من انتفاء الدافع على ارتكاب الجريمة - لا يعدو أن يكون أمر متعلقا بالباعث على الجريمة والدافع لها وهما ليسا من عناصرها القانونية فلا يعيب الحكم التفاته عنه. لما كان ذلك, وكانت المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت في فقرتها الثانية على أنه "لا يجوز لمحكمة الجنايات أن تصدر حكما بالإعدام إلا بإجماع آراء أعضائها ويجب عليها قبل أن تصدر هذا الحكم أن تأخذ رأي مفتي الجمهورية "ويبين من النص المتقدم وعلى ما أوردته المذكرة الإيضاحية للقانون بشأنه - أن الشارع إذ استلزم انعقاد الإجماع عند إصدار الحكم بالإعدام كإجراء منظم لإصداره وشرط لازم لصحته خروجا على القاعدة العامة في الأحكام من صدورها بأغلبية الآراء - إنما كان ذلك تقديرا منه لجسامة الجزاء في عقوبة الإعدام. وحرصا على إحاطتها بضمان إجرائي يكفل أن ينحصر النطق بها في الحالات التي يرجح فيها إلى ما يقرب من اليقين أن تكون مطابقة للقانون وقد استوجب الشارع أن يسبق إصدار الحكم مقترنا بشرط الإجماع إجراء آخر هو أخذ رأي مفتي الجمهورية فقطع بذلك استقلال كل من الإجرائين عن الآخر. لما كان ذلك, وكان لا يجوز الخروج على النص متى كان واضحا جلي المعنى قاطعا في الدلالة على بيان المراد منه, وكان النص المنوه عنه آنفا لم يستلزم انعقاد الإجماع إلا عند إصدار الحكم بعقوبة الإعدام فلا يلزم توافره في الإجراء السابق على الحكم وهو أخذ رأي المفتي وإذ التزم الحكم المعروض هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا. لما كان ذلك, وكان الحكم المعروض قد اعتبر الجريمتين اللتين قارفهما المحكوم عليه الأول والمستوجبتان لعقابه قد ارتكبتا لغرض واحد وأعمل في حقه المادة 32 من قانون العقوبات فقضي عليه بعقوبة واحدة وهي المقررة لأشدهما فإنه يكون قد طبق القانون على وجه الصحيح ولا ينال من سلامته إغفال تعين الجريمة الأشد. لما كان ما تقدم, وكان البين إعمالا لنص المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن الحكم المطروح قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان المحكوم عليه الأول بعقوبة الإعدام عنها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات وتقرير الصفة التشريحية وقسم الأدلة الجنائية واعترافه بالتحقيقات واعتراف المحكوم عليها الثانية وهي أدلة سائغة مردودة إلى أصلها الثابت في الأوراق وتؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها, كما استظهر الحكم نية القتل وظرفي سبق الإصرار والترصد على ما هو معرف به في القانون - كما أن إجراءات المحاكمة قد تمت وفقا للقانون وإعمالا لما تقضي به الفقرة الثانية من المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل رقم 107 لسنة 1962 من استطلاع رأي مفتي الجمهورية قبل إصدار الحكم بالإعدام والذي تطابق مع ما انتهى إليه الحكم وصدر الحكم بإجماع آراء أعضاء المحكمة, وقد خلا من عيب مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو في تأويله, وصدر من محكمة مشكلة وفقا للقانون ولها ولاية الفصل في الدعوى ولم يصدر بعد قانون يسري على واقعة الدعوى يصح أن يستفيد منه المحكوم عليه بالإعدام على نحو ما نصت عليه المادة الخامسة من قانون العقوبات فإنه يتعين مع قبول عرض النيابة إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه الأول ........................... فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:ـ أولا:- بعدم قبول طعن المحكوم عليه الأول شكلا وبقبول طعن الطاعنة الثانية شكلا ورفضه موضوعا. ثانيا:- بقبول عرض النيابة العامة وبإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه .............
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم 8346 لسنة 2004 كفر سعد (المقيدة بالجدول الكلي برقم 121 لسنة 2004) بأنهما في 24 من مارس سنة 2004 بدائرة مركز كفر سعد - محافظة دمياط. المتهمان:- قتلا ......... عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتا النية وعقدا العزم المصمم على قتله وأعدا لذلك سلاحا أبيض "سكينا" واستدرجته المتهمة الثانية للعين التي كمن بها المتهم الأول وما إن ظفر به حتى انهال عليه المتهم الأول بخمس طعنات في مواضع متفرقة من جسده قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية المرفق بالأوراق والتي أودت بحياته. المتهم الأول:- أحرز سلاحا أبيض "سكينا" بغير مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية. وأحالتهما إلى محكمة جنايات دمياط لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعت زوجة المجني عليه ........ عن نفسها وبصفتها وصية على القاصرتين ...........و ............ مدنيا قبل المتهمين بإلزامهما بأن يؤديا لها مبلغ ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قررت بجلسة 25 من أكتوبر سنة 2004 حضوريا بإحالة أوراق المتهم الأول ...... إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي وحددت جلسة 26 من ديسمبر سنة 2004 للنطق بالحكم وبالجلسة المذكورة قضت حضوريا في 26 من ديسمبر سنة 2004 وعملا بالمواد 40/3 ثالثا, 41/1, 230, 231, 232 من قانون العقوبات والمواد 1/1, 25 مكرر/1, 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند 11 من الجدول رقم 1 الملحق به مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بالنسبة للمتهم الأول والمادة 17 من ذات القانون بالنسبة للمتهمة الثانية. أولا:- بإجماع الآراء بمعاقبة ............ بالإعدام شنقا. ثانيا:- بمعاقبة .......... بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات. ثالثا:- بمصادرة السلاح المضبوط. رابعا:- بإلزامهما بدفع مبلغ ألفين وواحد جنيه للمدعية بالحقوق المدنية عن نفسها وبصفتها على سبيل التعويض المدني المؤقت. فطعن المحكوم عليهما ...... و ........ في هذا الحكم بطريق النقض في 27 من ديسمبر سنة 2004 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن من المحكوم عليها الثانية في 24 من فبراير سنة 2005 موقعا عليها من الأستاذ/ ......... المحامي. كما عرضت النيابة العامة القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة بالرأي مؤرخة في 8 من فبراير سنة 2005. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.