⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4667 لسنة 72 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-5-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ عمر بريك وعبد التواب أبو طالب وأحمد خليل "نواب رئيس المحكمة" وسامح حامد
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحداث العاهة المستديمة بالمجني عليه قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال. والخطأ في تطبيق القانون. ذلك أنه عول في الإدانة على أقوال المجني عليه والتقرير الطبي برغم أن أقوال المجني عليه تفيد بأن إصابته حدثت نتيجة تدخله لفض مشاجرة نسبت بين المتهم وآخرين ولدى تدخله لفضها قام المتهم وآخرون بضربه بعصا على ساعده الأيسر فحدثت إصابته الواردة بالتقرير الطبي رغم إنكار المتهم وعدم تواجده على مسرح الحادث ودون أن يساند أقواله شاهد رؤية آخر وخلا الحكم من أسباب تفيد صحة الدليل قبل الطاعن, كما أن المحكمة سايرت النيابة العامة في تطبيق المادة 240/1 من قانون العقوبات بالرغم من أن إصابة المجني عليه طفيفة تستوجب إعمال المادة 241/1 عقوبات, كما أن المجني عليه ألصق به الاتهام لوجود خلافات بينه وبين الطاعن حول الميراث, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحداث العاهة المستديمة التي دان الطاعن بها وذلك في قوله "حيث إن واقعات الدعوى حسبما استخلصتها المحكمة واستقرت في وجدانها من الاطلاع على سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بالجلسة تتحصل في أنه في 14/7/1998 وإثر تدخل المجني عليه ..... بفض المشاجرة كان المتهم ....... طرفا فيها ضربه الأخير بعصا على ساعده الأيسر فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي والتي نشأ عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهي كسر في عظمتي الساعد مع إعاقة في نهاية حركتي الكب والبطح بالساعد الأيسر وتقدر نسبتها بنحو 10% (عشرة في المائة)، وحيث إن الواقعة على النحو سالف البيان قد استقام الدليل على صحتها وصحة ثبوتها في حق المتهم مما شهد به كل من المجني عليه ......... والنقيب .............. معاون وحدة مباحث مركز شرطة دير مواس ومما ثبت من تقرير الطب الشرعي. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن إثبات علاقة السببية في المواد الجنائية مسألة موضوعية ينفرد بتقديرها قاضي الموضوع فلا يجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض ما دام الحكم قد أقام قضاءه على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه, وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت استنادا إلى ما أورده من أدلة أن الطاعن ضرب المجني عليه بعصا فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تخلف عنها إعاقة في نهاية حركتي الكب والبطح بالساعد الأيسر وتقدر نسبتها بنحو 10% (عشرة في المائة). فإن ما أورده الحكم على السياق المتقدم يوفر في حق الطاعن ارتكابه فعلا عمديا ارتبط بتخلف العاهة ارتباط السبب بالمسبب. ومن ثم, فإن ما يثيره الطاعن في هذا المنحى غير سديد. لما كان ذلك, وكان النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بعدم تواجده بمكان الحادث وأنه لم يرتكب الجريمة وأن مرتكبها شخص آخر مردود بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الشارع لم يقيد القاضي الجنائي في المحاكمات الجنائية بنصاب معين في الشهادة وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه طالما أن له مأخذه الصحيح في الأوراق فإن تعويل الحكم المطعون فيه على شهادة شاهد واحد ليس فيه مخالفة للقانون وينحل منعى الطاعن إلى جدل في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها, وكان الحكم قد أفصح عن اطمئنانه لأقوال المجني عليه والضابط وصحة تصويرهما للواقعة من أن الطاعن ضرب المجني عليه بعصا على ساعده الأيسر, ولما أثبته التقرير الطبي من تخلف عاهة مستديمة لدى المجني عليه من جراء هذه الإصابة كان هذا بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير مقترن بالصواب, هذا فضلا عن أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر في الدعوى مباشرة أو غير مباشرة وأن تأخذ من أي بينة أو قرينة ترتاح إليها دليلا لحكمها, لأن تقدير الدليل موكول لها. ومتى اقتنعت به واطمأنت إليه فلا معقب عليها في ذلك. لما كان ذلك, وكانت العقوبة الموقعة على الطاعن وهي الحبس ستة أشهر مع الشغل داخله في حدود العقوبة المقررة لجريمة الضرب المنطبقة على المادة 241/1 من قانون العقوبات, فلا مصلحة له فيما أثاره فلا وجه لما ينعاه. لما كان ذلك, وكان الدفع بتلفيق التهمة وكيدية الاتهام من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب بحسب الأصل ردا صريحا من المحكمة بل يستفاد الرد عليه دلالة من قضاء الحكم بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها. لما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 6693 سنة 2000 دير مواس (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 1239 لسنة 2000) بأنه في 14 من يوليو سنة 1998 بدائرة مركز "دير مواس" - محافظة المنيا" أحدث عمدا بـ ".............." الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي إعاقة في نهاية حركتي الكب والبطح بالساعد الأيسر وتقدر بحالتها الراهنة بحوالي 10% عشرة في المائة. وأحالته إلى محكمة جنايات "المنيا" لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 20 من نوفمبر سنة 2001 - عملا بالمادة 240/1 من قانون العقوبات - بمعاقبة ".............." بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 22 من نوفمبر سنة 2001 وقدمت أسباب الطعن في 19 من يناير لسنة 2002 موقعا عليها من الأستاذ/............ المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.