الطعن رقم 9660 لسنة 62 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2000-7-26
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان وحسين الجيزاوي "نائبي رئيس المحكمة" وحسين مسعود ونبيل عمران.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه إنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضدهما من جريمة الرشوة قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وخطأ في تطبيق القانون والإسناد, ذلك إنه أقام قضائه على أسباب ليس من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليه, ولم يعرض لدلالة أقوال الشاهدين ...... و...... من أن المطعون ضده الثاني صرف من خزينة الشركة التي يرأس مجلس إدارتها مبلغ مائتي وخمسين ألف جنيه دون أن يفطن إلى الغرض الذي صرف هذا المبلغ من أجله, ولم يناقش أقوال شهود الإثبات الأخرى والقرائن التي ساقتها النيابة العامة على صحة ثبوت الاتهام قبل المطعون ضدهما, وعول في قضائه بالبراءة على تقرير عميد كلية الزراعة بجامعة القاهرة من أن قيمة مساحة الأرض المباعة من المطعون ضده الأول إلى المطعون ضده الثاني تقدر بمبلغ ستمائة واثنين وثمانين ألف وتسعمائة وعشرون جنيها دون أن يورد الأسانيد الفنية التي أقيم عليها هذا التقرير, واستند في قضائه على أن المطعون ضده الأول لم يخل بواجبات وظيفته وبالتالي انتفاء أركان جريمة الرشوة قبله رغم توافرها في حقه, كما استند على أن أقوال الشاهد ............ لم تتضمن اتفاقا بين المطعون ضدهما على مبلغ الرشوة في حين أن الثابت من أقواله حصول هذا الاتفاق, وأطرح التسجيلات الصوتية بمقولة خلوها من هذا الاتفاق, وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن استعرض واقعة الدعوى وأدلة الثبوت التي ركنت إليها النيابة العامة, انتهى إلى تقرير البيان الذي عول عليه في قضائه ببراءة المطعون ضدهما أخذا بما ارتاحت إليه المحكمة من هذه الأدلة في قوله:- وحيث إنه إزاء ما تقدم فإن المحكمة لا تطمئن إلى أن المبلغ الذي سلمه المتهم الثاني .............. المتهم الأول ............ صباح يوم الضبط والذي عثر عليه في حظيرة الدواجن الملحقة بحديقة مسكن هذا الأخير لا تطمئن إلى أن هذا المبلغ قد دفع على سبيل الرشوة وترى أنه كان جزءا من ثمن قطعة أرض خاصة بالمتهم الأول في منطقة مملوكة لشركة جنوب التحرير الزراعية تم الاتفاق بينهما على بيعها للمتهم الثاني وآية ذلك:- أولا:- أن الأوراق قد خلت من دليل يوثق به ويقنع المحكمة أن هذا المبلغ قد دفع على سبيل الرشوة ذلك أن أقوال الشاهد ...... الذي أجرى التحريات وقام بضبط المتهم الأول وتفتيش مسكنه كانت مبنية على مجرد تحريات واستنتاجات ولم تتضمن دليلا قاطعا على أن هناك اتفاق بين المتهمين على الرشوة يضاف إلى ذلك أن المحادثة التليفونية التي دارت بين الطرفين وتم تسجيلها قد خلت مما يفيد أن هناك اتفاقا على رشوة.
ثانيا:- لم يذكر أحد ممن أدلى بأقواله من موظفي هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية أن أي عملية من العمليات التي استندت الهيئة أمر تنفيذها إلى شركة ..... خلال فترة تولي المتهم الأول مهام وظيفته كنائب لرئيس الهيئة وتولي المتهم الثاني أعمال الوكالة عن الشركة لم يقل أحد أن أي عملية قد شابها أي عوار. ثالثا:- ذكر المهندس ............ رئيس هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية في تاريخ الواقعة أن مشروع توسعة السنترال الدولي والمواضع الدولية قد أسند إلى شركة ..... بصفتها شركة محتكرة ومفاد ذلك إنه لم تكن هناك منافسة بين هذه الشركة وشركة أخرى حتى يمكن القول بأن المتهم الأول قد خص شركة ..... والتي يتولى المتهم الثاني أعمال الوكالة عنها هذا المشروع. رابعا:- ما قررته المهندسة .......... رئيس قطاع تخطيط المشروعات من أنها هي التي أجرت التفاوض مع شركة ..... حول نسبة التخفيض وأن ما وصلت إليه من تخفيض جعل السعر مناسبا للغاية مما ترى معه المحكمة إنه لم يكن هناك مجال للتدخل من جانب المتهم للضغط على الشركة للحصول على مزيد من التخفيض - خامسا:- أن المتهم الثاني بادر إلى القول بمجرد ضبطه ولدى مثوله أمام النيابة العامة أن المبلغ كان مقدم ثمن لقطعة أرض خاصة بالمتهم الأول بمنطقة جنوب التحرير مساحتها ستون فدان كان قد اتفق معه اليوم السابق على الضبط على شرائها منه وأن مقدم الثمن سيدفع له في منزله يوم الجمعة الذي تم فيه الضبط. سادسا:- أن المتهم الأول وإن كان قد أنكر في بداية تحقيقات النيابة أنه تسلم أية مبالغ من المتهم الثاني إلا أنه ذكر أن نقاشا تم بينهما بشأن بيعه لمساحة من الأرض خاصة به في منطقة جنوب التحرير للمتهم الثاني وبعد بضعة أيام من الضبط ذكر أنه تسلم من المتهم الثاني المبلغ الذي يمثل جزءا من ثمن قطعة أرض اتفقا على بيعها له. سابعا:- ذكرت .............. زوجة المتهم الأول عندما سئلت في تحقيقات النيابة يوم الضبط أن زوجها أخبرها صباح ذلك اليوم وقبل حضور المتهم الثاني أن شخصا قد يحضر لدفع ثمن جزء من الأرض المستصلحة الخاصة به والموجودة في منطقة جنوب التحرير. ثامنا:- قرر ................. أن المتهم الثاني أخبره مساء يوم الثالث من أكتوبر أنه سيذهب في صباح اليوم التالي, يوم الضبط لدفع مقدم ثمن قطعة أرض كان قد عاينها معه في اليوم السابق على الضبط. تاسعا:- ذكر ................. أن المتهم الثاني أخبره منذ شهرين سابقين على 15/10/1991 أنه يتفاوض مع المتهم الأول على شراء مساحة الستين فدان الخاصة به والمجاورة لمساحة الستين فدان التي سبق شراؤها من شقيقه ............ وطلب منه معاينتها وتقديمها حيث ذكر له أن ثمن المساحة يتراوح بين أربعمائة وثمانية ألف وستمائة ألف جنيه مما مؤداه أن هناك بيع لمساحة من الأرض من المتهم الأول للمتهم الثاني. عاشرا:- أن شركة ..... للتنمية الزراعية والتي يرأس المتهم الثاني مجلس إدارتها كانت قد اشترت من شركة ..... بجلسة مزاد تاريخها 30/12/1990 مساحة قدرها أربعمائة وسبعة وتسعون فدان قريبة من أرض المتهم الأول والتي تم الاتفاق بينه وبين المتهم الثاني على أن يبيعه ستين فدان منها. حادي عشر:- كما ثبت أنه قد آل إلى المتهم الثاني مساحة ستين فدان كانت خاصة بشقيق المتهم الأول - ... - أعطى توكيلا بإدارتها والتنازل عنها لـ............ الذي تنازل عنها بدوره للمتهم الثاني وذلك على النحو الذي قرره .............. رئيس مجلس إدارة شركة ..... الزراعية وما قرره ......... - بشراء شركة ..... للتنمية الزراعية التي يرأس المتهم الثاني مجلس إدارتها لمساحة من الأرض في 30/12/1990 ثم شراؤها لمساحة أخرى كانت تخص شقيق المتهم الأول ومجاورة للمساحة التي قال المتهمان إنه تم الاتفاق بينهما على أن يبيعها الأول للثاني كل هذا قاطع الدلالة على أن مبلغ المائتين وخمسين ألف جنيه التي سلمها المتهم الثاني للمتهم الأول يوم الضبط كان جزءا من ثمن قطعة الأرض المذكورة ولم يكن لغرض آخر. ولا مجال للقول بأن قيمة تلك المساحة أقل من الثمن المتفق عليه بينهما وأن البيع صوري ذلك أن الواضح من التقرير الذي أعده عميد كلية الزراعة بجامعة القاهرة والذي تطمئن المحكمة إلى ما انتهى إليه من أن قيمة الأرض بما عليها من منشآت وآلات وحيوانات تقدر بمبلغ 682.920 (ستمائة واثنين وثمانين ألف وتسعمائة وعشرون جنيها) فضلا عن أن قربها من مساحات أخرى يملكها المتهم الثاني يعطي لها قيمة أكبر بالنسبة له حسبما ذكر شريكه ...... في تحقيقات النيابة ومن ثم فإن المحكمة تطرح القول بأن قيمة الأرض أقل مما تم الاتفاق عليه وتطمئن إلى أن الواقعة بيع وشراء بين المتهمين اتفق المتهم الثاني على شراء الأرض بالثمن الذي رآه مناسبا له وقبل المتهم الأول, وحيث إنه متى كان ما تقدم وكانت الأحكام الجنائية تبنى على القطع واليقين, وكانت المحكمة لا تطمئن إلى أدلة الاتهام التي ساقتها النيابة العامة ولا يرتاح إليها وجدانها فإنه يتعين من ثم القضاء ببراءة المتهمين مما أسند إليها عملا بالمادتين 304/1, 381/1 من قانون الإجراءات الجنائية".. لما كان ذلك، وكان من المقرر إنه يكفي في المحاكمة الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي له بالبراءة إذ أن مرجع ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل, ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة, وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تكشف على أن المحكمة قد ألمت بظروف الدعوى ومحصت أدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها على نحو ينبئ عن أنها فطنت إليها وقامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث, ثم أفصحت - من بعد - عن عدم اطمئنانها إليها, فإن هذا حسبها ليستقيم قضاؤها, وكان لا يصح النعي على المحكمة أنها قضت بالبراءة بناء على احتمال ترجح لديها بدعوى قيام احتمالات أخرى قد تصح لدى غيرها لأن ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدان قاضيها وما يطمئن إليه, ما دام قد أقام قضاءه على أسباب تحمله - كما هو الحال في واقعة الدعوى الماثلة, فإن ما تثيره النيابة العامة في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق, وإذ كانت النيابة العامة لا تزعم أن ما أورده الحكم من أقوال الشاهدين ....... و...... لا يرتد إلى أصل ثابت في الأوراق, فإن ما تثيره بدعوى عدم تفطن الحكم إلى دلالة أقوالهما من أن المطعون ضده الثاني صرف من خزينة الشركة التي يرأس مجلس إدارتها مبلغ مائتي وخمسين ألف جنيه والغرض الذي صرف من أجله هذا المبلغ ينحل في الواقع إلى جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز مصادرتها فيه أو الخوض في شأنه لدى محكمة النقض. لما كان ذلك, وكانت ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه من سكوته عن مناقشة أقوال شهود الإثبات الأخرى والقرائن التي ساقتها على صحة ثبوت الاتهام قبل المطعون ضدهما لا يكون له محل لما هو مقرر من أن محكمة الموضوع لا تلتزم في حالة قضائها بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الاتهام ما دام أنها قد داخلتها الريبة والشك في عناصر الإثبات ولأن في إغفالها التحدث عنها ما يفيد ضمنا أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن منه إلى إدانة المطعون ضدهما. لما كان ذلك, وكان تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير, وكان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بإيراد نص تقرير الخبير بكل أجزائه إنما يكفي إيراد مؤداه, ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى تقرير عميد كلية الزراعة بجامعة القاهرة وأوردت مؤدى هذا التقرير - على النحو المار بيانه, فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد قضى ببراءة المطعون ضدهما تأسيسا على الشك في أدلة الاتهام وأن الواقعة المطروحة في حقيقتها بيع وشراء أرض مستصلحة دون إخلال المطعون ضده الأول بواجبات وظيفته فإنه لا يجدي النيابة العامة "الطاعنة" القول بتوافر أركان جريمة الرشوة المسندة إليه ما دام الحكم قد أقام قضاءه أصلا على أسباب مبناها التشكك في صحة الاتهام وعدم اطمئنان المحكمة إلى أدلة الثبوت في الدعوى بعد أن ألم بها ولم يطمئن وجدانه إليها. لما كان ذلك, وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه عول - من بين ما عول عليه - من براءة المطعون ضدهما - على أقوال الشاهد ....... بقوله:- أولا:- أن الأوراق قد خلت من دليل يوثق به ويقنع المحكمة أن هذا المبلغ قد دفع على سبيل الرشوة ذلك أن أقوال الشاهد ............ الذي أجرى التحريات وقام بضبط المتهم الأول وتفتيش مسكنه كانت مبنية على مجرد تحريات واستنتاجات ولم تتضمن دليلا قاطعا على أن هناك اتفاقا بين المتهمين على الرشوة......... ولم ينسب له قولا بعدم وجود اتفاق بين المطعون ضدهما على الرشوة - على خلاف ما تذهب إليه الطاعنة بوجه النعي, ومن ثم فإن قالة الخطأ في الإسناد تكون منتفية. لما كان ذلك, وكان تفصيل أسباب الطعن ابتداء مطلوبا على وجه الوجوب تحديدا للطعن وتعريفا بوجهه منذ افتتاح الخصومة بحيث يتيسر للمطلع عليه أن يدرك لأول وهلة موطن مخالفة هذا الحكم للقانون أو خطئه في تطبيقه أو موطن البطلان الجوهري الذي وقع فيه أو موطن بطلان الإجراءات الذي يكون أثر فيه, وكانت الطاعنة لم تكشف في أسباب طعنها عن موطن مخالفة الحكم فيما استخلصه من التسجيلات الصوتية بإطراحها, وإذ جاءت عبارتها في هذا الوجه مرسلة مجهلة فإنه يكون غير مقبول. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس, متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.....".
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما في قضية الجناية رقم 6552 لسنة 1991 الهرم (المقيدة بالجدول الكلي برقم 838 لسنة 1991) بأنهما في الفترة من 28 سبتمبر سنة 1991 وحتى 4 من أكتوبر سنة 1991 بدائرة قسم الهرم - محافظة الجيزة - المتهم الأول: بصفته موظفا عموميا "نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية لتخطيط المشروعات" طلب وأخذ عطايا وفوائد لأداء عمل من أعمال وظيفته بأن طلب وأخذ من المتهم الثاني...... وكيل شركة إريكسون السويدية مبلغ 250.000 جنيه على سبيل الرشوة بزعم أنه مقدم ثمن شراء مساحة ستين فدان من الأراضي المستصلحة المملوكة له وهو يزيد عن الثمن الحقيقي لها مقابل تسهيل وإتمام إجراءات إسناد تنفيذ مشروع توسعة السنترال والمواضع الدولية بالقاهرة وغيرها من مشروعات الهيئة على شركة إريكسون السويدية. المتهم الثاني: قدم عطايا وفوائد للمتهم الأول بصفته الوظيفية سالفة الذكر لأداء عمل من أعمال وظيفته بأن قدم له المبالغ المالية والفوائد المبينة بالتهمة السابقة على سبيل الرشوة مقابل إسناد مشروع زيادة سعة السنترال الدولي والمواضع الدولية بالقاهرة وغيرها من مشروعات الهيئة على شركة إريكسون السويدية التي يعمل وكيلا لها. وأحالتهما إلى محكمة جنايات الجيزة لمحاكمتها طبقا للوصف والقيد الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 16 من أبريل سنة 1992 ببراءة كلا من المتهمين مما أسند إليهما.
طعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 16 من مايو سنة 1992 وأودعت أسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من رئيسها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.