الطعن رقم 9924 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
1999-5-5
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ عبد اللطيف علي أبو النيل (نائب رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين/ محمد إسماعيل موسى ويحيى محمود خليفه
ومحمد علي رجب ومحمد عيد سالم
(نواب رئيس المحكمة)
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفي الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر (هيروين) بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه الإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال, ذلك أنه دفع ببطلان القبض عليه وتفتيشه لحصولهما قبل صدور الإذن بهما مستدلا على ذلك ببرقية أرسلت لرئيس النيابة المختص مرفقة بالأوراق, بيد أن المحكمة لم تحقق هذا الدفع وأطرحته برد غير سائغ بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن البين ومن محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان القبض عليه وتفتيشه لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة بدلالة البرقية المرفقة بالأوراق. كما يبين من المفردات المضمومة أنها اشتملت على حافظة مستندات معلاة بالأوراق تحتوي على صورة رسمية معتمدة من مراقب عام حركة التليفونات من البرقية المرسلة إلى رئيس نيابة السويس بتاريخ 29 من يوليه سنة 1996 والمتضمنة أن الطاعن قبض عليه في الساعة الحادية عشرة من مساء يوم 27 من يوليه سنة 1996. لما كان ذلك وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه وإن كان الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش دفاعا موضوعيا يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذا منها بالأدلة التي توردها, وأن المحكمة لا تلتزم في الأصل بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة, إلا أنه من المقرر إنه يتعين على المحكمة أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها. وكان الدفاع الذي تمسك به الطاعن مدعما بالصورة الرسمية من البرقية المرافقة - على نحو ما سلف بيانه - في خصوص الدعوى المطروحة دفاعا جوهريا لما له من أثر في الوقوف على سلامة الإجراءات فيها وتحديد مسئولية الطاعن. فقد كان يتعين على المحكمة أن تمحص عناصره بلوغا إلى غاية الأمر فيه وأن ترد عليه بما يدفعه إن رأت إطراحه. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه برغم أنه اعتمد - فيما اعتمد عليه في إدانة الطاعن - على نتيجة التفتيش التي أسفرت عن العثور على المخدر المضبوط بتاريخ 29 من يوليه سنة 1996. إلا أنه اكتفى في إطراح الدفع آنف الذكر بقبوله: (وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش بمقولة حصولهما قبل إصدار إذن النيابة. فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن إذن النيابة قد صدر في الساعة الحادية عشرة من صباح يوم 29/7/1996. وكان القبض على المتهم وتفتيشه - على ما قرر به شاهدا الواقعة والتي اطمأنت المحكمة إلى أقوالهما على ما سلف بيانه - قد جرى في غضون الساعة السابعة وخمس وثلاثين دقيقة من مساء ذات اليوم ..... أي بعد صدور الإذن بنحو ثمان ساعات تقريبا فإن القبض والتفتيش يكونان براء من العوار الذي رماهما به الدفاع ولا يقدح في ذلك صورة البرقية المرفقة بالأوراق والتي أشار إليها الحاضر مع المتهم في دفاعه, ذلك أن المتهم - أو المدافع عنه - لم يقدم للمحكمة القسيمة الأصلية الدالة على تاريخ ووقت إرسال أصل البرقية, هذا إلى أنه لم يؤشر على صورة البرقية المرسلة إلى رئيس النيابة - إن كان هناك أصلا لها حقيقة - ومن ثم فإن المحكمة لا تعول على تلك البرقية ولا تلتفت إليها). دون أن يمحص الحكم البرقية المرسلة للنيابة العامة تدليلا على حصول القبض على الطاعن قبل الإذن به بلوغا إلى غاية الأمر في هذا الدفاع, فإنه يكون قد انطوى على الإخلال بحق الدفاع مما أسلمه إلى الفساد في الاستدلال, ومن ثم يتعين نقضه والإعادة وذلك دون حاجة إلى بحث باقي ما يثيره الطاعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات السويس لتفصل فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 1950 لسنة 1996 الجناية (المقيدة بالجدول الكلي برقم 227 لسنة 1996) بأنه في يوم 29 من يوليه سنة 1996 بدائرة قسم الجناين - محافظة السويس: أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "هيروين" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات السويس لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 18 من يناير سنة 1997 عملا بالمواد 1, 2, 38/1, 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 61 لسنة 1977 و122 لسنة 1989 والبند رقم (2) من القسم الأول من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بالقانون الأخير بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 2 من مارس سنة 1997 وقدمت أسباب الطعن في 16 من الشهر ذاته موقعا عليها من الأستاذ/................ المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.