⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7028 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 1999-3-15

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد محمد زايد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسام الدين الغرياني ومحمد شتا نائبي رئيس المحكمة وعبد السلام مقلد وهشام البسطويسي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجريمة إحراز مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه قصور وتناقض في التسبيب وفساد في الاستدلال وران عليه البطلان ذلك بأنه أحال في بيان مضمون شهادة الضابطين الثاني والثالث وأمين الشرطة....... على ما شهد به الضابط الأول الذي أجرى تفتيشه رغم أن الشاهد الثاني لم يشترك معه في واقعة الضبط وأن الشاهدين الأخيرين لم يشتركا معه في إجراءات التحريات، وعول في الإدانة على تحريات الشرطة وأقوال الشهود بينما لم يعتد بها عند التحدث عن قصد الاتجار الذي نفى توافره في حق الطاعنين وكذا عندما قضى ببراءتهما من تهمة تكوين تشكيل عصابي للاتجار في المواد المخدرة، وأن المدافع عن الطاعنين دفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن واستدل على ذلك بتلاحق الإجراءات وأقوال شهود النفي وقدم صور رسمية من برقيات تلغرافية تأيدا لذلك بيد أن الحكم أطرح هذا الدفع برد غير سائغ. كما عول على تقرير المعامل رغم أنه خلا من بيان وسيلة الكشف عن كنه المخدر ودون أن تجر المحكمة تحقيقا في هذا الشأن, هذا إلى أن المحامي الذي حضر معه الطاعن الثاني وتولى الدفاع عنه غير مقبول أمام المحاكم الابتدائية كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومما ثبت من تقرير التحليل. وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها, وأن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود - إن تعددت - وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به, بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه. ولا يؤثر في هذا النظر اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم ذلك بأن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها تجزئة أقوال الشاهد والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداها دون أن يعد ذلك تناقضا في حكمها - وإذا كان الطاعنان لا يجادلان في أن ما نقله الحكم من أقوال الشهود له أصله الثابت في الأوراق ولم يخرج الحكم عن مدلول شهادتهم بل أن البين مما أورده الطاعنان في أسباب طعنهما نقلا عن أقوالهم أنها تتفق مع ما استند إليه الحكم منها فلا ضير على الحكم من بعد إحالته في بيان أقوال الشهود الثاني والثالث والرابع إلى ما أورده من أقوال الشاهد الأول ولا يؤثر فيه أن يكون دور الشاهد الثاني اقتصر على الاشتراك في التحريات وأن دور الشاهدين الثالث والرابع اقتصر على الاشتراك في الضبط إذ أن مفاد إحالة الحكم في بيان أقوالهم إلى ما حصله من أقوال الشاهد الأول فيما اتفقا فيه أنه التفت عن هذه التفصيلات مما ينحسر عنه الحكم دعوى القصور في التسبيب. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في تحريات وأقوال الضابط ما يكفي لإسناد واقعة إحراز الجوهر المخدر لدى الطاعنين ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضا في حكمها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه من حق محكمة الموضوع أن تجزئ شهادة الشاهد فتأخذ منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها في تقدير أدلة الدعوى، فإن ما يثيره الطاعنان في صدد أخذ الحكم بأقوال شهود الإثبات بالنسبة لثبوت التهمة التي دانهما بها وأطراحه لأقوالهم بالنسبة للتهمة الأخرى التي قضى ببراءتهما منها لا يخرج عن كونه جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أو الخوض فيه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان الحكم قد أفصح عن اطمئنانه إلى أن التفتيش كان لاحقا على الإذن الصادر به ملتفتا في ذلك عن قاله شهود النفي. وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط إنما هو دفاع موضوعي، فإنه يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على الإذن أخذا بالأدلة التي أوردتها، كما أن للمحكمة أن تعول على شهود الإثبات وتعرض عن قالة النفي دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم أو الرد عليها ردا صريحا فقضاؤها بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي بينتها يفيد دلالة أنها أطرحت شهادتهم ولم تر الأخذ بها. لما كان ذلك، وكان لا ينال من سلامة الحكم إطراحه الصور الرسمية للبرقيات التلغرافية والتي يتساند إليها الطاعنان للتدليل على حصول القبض والتفتيش قبل صدور الإذن ذلك بأن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ومن ثم فبحسب المحكمة إن أقامت الأدلة على مقارفة الطاعنين للجريمة التي دينا بها بما يحمل قضاءها وهو ما يفيد ضمنا أنها لم تأخذ بدفاعه، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يعترضا على تقرير المعمل الكيماوي في خصوص الوسائل الفنية التي اتخذت للكشف عن كنه المخدر المضبوط أو حقيقته أو طلبا من المحكمة اتخاذ إجراء في هذا الشأن فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك, وكان الأصل في الإجراءات أنها قد روعيت وعلى من يدعي أنها خولفت إقامة الدليل على ذلك. وكان الطاعن الثاني لم يقدم دليلا على أن المحامي..... الذي حضر معه وتولى الدفاع عنه في الجناية التي دين بها غير مقبول أمام المحاكم الابتدائية، كما يبين من كتاب نقابة المحامين إلى نيابة النقض والمرفق بملف الطعن أنه تعذر الاستدلال على اسم المحامي ذاك. فإن ما يدعيه الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم 9764 لسنة 1996 الدخيلة (المقيدة بالجدول الكلي برقم 782 لسنة 1996 الإسكندرية) لأنهما في يوم 8 من يوليو سنة 1996 بدائرة قسم الدخيلة - محافظة الإسكندرية أولا: قاما بتأليف تشكيلا عصابيا الغرض منه الاتجار في المواد المخدرة. ثانيا: أحرزا بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "هيروينا" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالتهما إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 9 من نوفمبر سنة 1996 عملا بالمواد 1, 2, 7/1, 36, 38, 42/أ من القانون رقم 182 لسنة 1960 والمعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم (2) من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأخير مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود. أولا: ببراءة كل من المتهمين من التهمة الأولى المسندة إليهما. ثانيا: بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وبتغريمهما مائة ألف جنيه لما نسب إليهما - عن التهمة الثانية - وبمصادرة الجوهر المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض في 16 من نوفمبر لسنة 1996 وقدمت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى في 29 من ديسمبر سنة 1996 عن الطاعنين موقعا عليها من الأستاذ/................. المحامي والثانية عن الطاعن الثاني في 6 من يناير سنة 1997 موقعا عليها من الأستاذ/............. المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.