⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20329 لسنة 62 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 1994-9-28

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد اللطيف علي أبو النيل وعمار إبراهيم فرج وأحمد جمال الدين عبد اللطيف ومحمد إسماعيل موسى (نواب رئيس المحكمة).
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي حيازة جوهر مخدر (هيروين) بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وإحراز جوهر مخدر (حشيش) بقصد التعاطي في غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأنه دفع ببطلان القبض عليه وتفتيشه لحصولهما قبل صدور الإذن بإجرائهما وقدم تأييدا لهذا الدفع برقيتين مرسلتين من ابن الطاعن لقسم الشرطة والنيابة المختصة تضمنتا القبض عليه في اليوم السابق لصدور الإذن, بيد أن المحكمة تناولته برد قاصر غير سائغ, وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. ومن حيث أن البين من محضر جلسة المحاكمة - التي اختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان القبض عليه وتفتيشه لحصولهما قبل صدور الإذن وتقدم ببرقيات للتدليل بها على حصول القبض عليه بتاريخ 15 من أبريل سنة 1988 بينما صدر الإذن بإجراء القبض والتفتيش في السادس عشر من أبريل سنة 1988. لما كان ذلك, وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه وإن كان الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعا موضوعيا يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذا بهذه الأدلة السائغة التي توردها, وأن المحكمة لا تلتزم في الأصل بمتابعة ما في مناحي دفاعه المختلفة، إلا أنه من المقرر أنه يتعين على المحكمة أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها - وكان الدفاع الذي تمسك به الطاعن مدعما بما قدم من مستندات على نحو ما سلف بيانه - في خصوص الدعوى المطروحة دفاعا جوهريا لما يترتب عليه من أثر في الوقوف على سلامة الإجراءات فيها وتحديد مسئولية الطاعن فقد كان يتعين على المحكمة أن تعرض له وتمحص عناصره وتقول كلمتها فيما قدم من مستندات تدعيما له - بلوغا إلى غاية الأمر فيه وأن ترد عليه بما يدفعه إن رأت إطراحه. لما كان ما تقدم - وكان الحكم المطعون فيه برغم أنه اعتمد فيما اعتمد عليه في إدانة الطاعن على نتيجة التفتيش التي أسفرت عن ضبط الجوهرين المخدرين إلا أنه اكتفى في إطراح الدفع آنف الذكر بالقول باطمئنان المحكمة إلى شهادة ضابطي الواقعة من حصول القبض والتفتيش بعد صدور الإذن بهما دون أن يعرض للمستندات المقدمة من الطاعن تدليلا على حصول القبض عليه قبل الإذن به. وهو من المحكمة رد قاصر ولا يؤدي إلى ما رتبه الحكم عليه من رفض هذا الدفع, ويضحى الحكم فوق ما شابه من قصور في التسبيب معيبا بالفساد في الاستدلال, ومن ثم يتعين نقضه والإعادة وذلك دون حاجة إلى بحث باقي وجوه الطعن. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتفصل فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 168 لسنة 1988 قسم الجمالية (المقيدة بالجدول الكلي برقم 2228 لسنة 1988) بأنه في يوم 16 من أبريل سنة 1988 بدائرة قسم الجمالية - محافظة القاهرة - أولا: حاز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "هيروين" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. ثانيا: أحرز بقصد التعاطي جوهرا مخدرا "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانونا وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 10 من نوفمبر سنة 1991 عملا بالمواد 1, 2, 37/1, 38, 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبندين 57, 103 من الجدول الأول الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه ألف جنيه عما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن حيازة الجوهر المخدر في التهمة الأولى كانت مجردة من القصود. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 17 من ديسمبر سنة 1991 وقدمت أسباب الطعن في ..... من ديسمبر سنة 1991 موقعا عليها من الأستاذ/............. المحامي وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.