⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 27816 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2007-11-19

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أمين عبد العليم "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ عبد الرحمن أبو سليمة وعبد الحميد دياب ومحمد زغلول ومجدي عبد الحليم (نواب رئيس المحكمة).
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بقصد التعاطي في غير الأحوال المصرح بها قانونا قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن الحكم أقام قضاءه برفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش على أساس أن الجريمة كانت في حالة تلبس إذ أن التخلي عن المخدر وقع اختياريا مع أن سقوط اللفافة التي تحوي المخدر كان عرضا أثناء وقوفه عندما شاهده الضابط دون أن ينكشف ما بداخلها من مخدر إلا بعد أن قام الضابط بفضها بما لا يوفر هذه الحالة، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله: "حيث إن واقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليها وجدانها مستخلصة من سائر الأوراق وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل فيما شهد به وقرره الملازم أول ..................... معاون مباحث مركز بنها من أنه في يوم 10/9/1999 وأثناء مروره وبرفقته قوة من الشرطة السريين بسيارة أجرة بقرية دجوى شاهد شخصين جالسين أسفل أحد أعمدة الإنارة بجوار موكب عرس ـ فرح ـ وبيد أحدهما سيجارة سميكة الحجم ويستعد لإشعالها في حين أن الشخص الآخر الذي بجواره منهمك في شيء ما بحوزته على قدمه فقام بالنزول من السيارة بعد إيقافها على مقربة منهما وفور وصوله إليهما قام الشخص الممسك بالسيجارة بالوقوف فنظر إليها فتبين أنها ملفوفة لف يدويا فهم الشخص الثاني واقفا فوقع ما على قدمه وبالنظر إليه تبين أنها عبارة عن لفافة ورقية مفتوحة واستقرت أرضا فقام بالتقاط اللفافة وبفضها تبين أن بها كمية من نبات عشبي أخضر اللون يشبه نبات البانجو وبأخذ السيجارة الملفوفة يدويا تبين أن بها كمية من التبغ مخلوط بكمية من نبات عشبي أخضر اللون يشبه لنبات البانجو وتم إعادتها للحالة التي كانت عليها هذا وبمواجهتهما بالمضبوطات أفادا بإحرازها بقصد التعاطي، هذا وثبت من تقرير المعمل الكيماوي أن المضبوطات هي لنبات الحشيش المخدر وتزن السيجارة قائما 0.95 سنتيجرام كمية من التبغ مختلطة بنبات الحشيش المخدر واللفافة الثانية قائما 0.96 جرام هي لنبات الحشيش المخدر "واستند الحكم في الطعن على أقوال الملازم أول ............. وبما ورد بتقرير المعمل الكيماوي ورد على ما دفع به محامي الطاعن من بطلان القبض والتفتيش لأن الجريمة لم تكن في حالة تلبس بقوله: "وحيث أنه عن الدفع المبدى من المتهمين ببطلان القبض والتفتيش لعدم وجود حالة من حالات التلبس وعدم وجود إذن من النيابة العامة فإنه لما كان الثابت من الواقع والأوراق أن المتهم الأول والثاني قد تخلى كل منهما عن المخدر تخليا اختياريا فقد تخلى المتهم الأول عن السيجارة المحتوية على المخدر وتخلى المتهم الثاني عن اللفافة المحتوية على المخدر ولم يبدر من الضابط أي عمل إيجابي غير مشروع دفع المتهم لهذا التخلي ومن ثم فقد خرج المخدر من حيازة كل من المتهمان قبل أن يلتقطها الضابط وإذ قام هذا الأخير بالتقاطها فقد أتم هذا الفعل عقب خروج المخدر من حيازة المتهم وإذ قام الضابط بالعثور على المخدر في السيجارة واللفافة الورقية المحتويان على المخدر فقد نشأت حالة تلبس صحيحة قانونا يبيح له ضبط المتهمان والقبض عليهما ومن ثم يضحى الدفع السابق الإشارة إليه غير قائم على أساس من صحيح حكم الواقع والقانون خليقا بالرفض". لما كان ذلك، وكان سقوط اللفافة الورقية عرضا من الطاعن عند وقوفه عندما وصل الضابط إليه لا يعتبر تخليا منه عن حيازتها بل تظل رغم ذلك في حيازته القانونية، وإذا كان الضابط على ما حصله الحكم لم يستبين محتوى اللفافة الورقية قبل فضها، فإن الواقعة على هذا النحو لا تعتبر من حالات التلبس المبينة بطريق الحصر في المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية ولا تعد في صورة الدعوى من المظاهر الخارجية التي تنبئ بذاتها عن توافر جريمة متلبس بها تجيز لمأمور الضبط القضائي القبض على الطاعن وتفتيشه. لما كان ذلك، وكان لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بغير وجه حق، وكان الدستور قد كفل هذه الحريات باعتبارها أقدس الحقوق الطبيعية للإنسان بما نص عليه في المادة 41 منه من أن "الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة، وذلك وفقا لأحكام القانون". وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى في قضائه على صحة هذا الإجراء، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه. لما كان ذلك، وكان بطلان التفتيش مقتضاه قانونا عدم التعويل في الحكم بالإدانة على أي دليل يكون مستمدا منه، وبالتالي فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل. ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها من دليل سواه، فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعن عملا بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ومصادرة المخدر المضبوط عملا بالمادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن مما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة كلا من 1) ............... 2) ...................... (طاعن) في قضية الجناية رقم 12400 لسنة 1999 - مركز بنها (المقيدة بالجدول الكلي برقم 1445 لسنة 1999) بوصف أنهما في يوم 10 من سبتمبر سنة 1999 بدائرة مركز بنها - محافظة القليوبية: أحرزا بقصد التعاطي نباتا من النباتات الممنوع زراعتها "نبات الحشيش المخدر" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالتهما إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 10 من أغسطس سنة 2000 عملا بالمواد 29، 37/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين 61 لسنة 1977، 122 لسنة 1989 والبند رقم (1) من الجدول رقم (5) الملحق بالقانون الأول والمعدل بالمادة رقم 5 من قرار وزير الصحة رقم 46 لسنة 1997 بمعاقبة كل من 1) ................. 2) .................. بالحبس مع الشغل مدة ستة أشهر وغرامة عشرة آلاف جنيه عما أسند إليهما ومصادرة المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض في 26 من سبتمبر سنة 2000 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 28 من سبتمبر سنة 2000 موقعا عليها من الأستاذ/ ..................... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة كما هو مبين بمحضر الجلسة.