⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13624 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2007-10-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى كامل ويحيى محمود وفتحي شعبان وعلي حسن نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن المدعي بالحقوق المدنية ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضده من تهمة مواقعة أنثى بغير رضاها ورفض الدعوى المدنية قبله قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك أنه أغفل استظهار أركان الجريمة التي قضى بتبرئة المطعون ضده منها، وأعرضت المحكمة عن الأخذ بأقوال المجني عليها بمحضر الشرطة بحجة عدولها عنها بتحقيقات النيابة العامة مع إن هذا العدول كان نتيجة اتهامها بارتكاب جريمة الزنا، فضلا عن أنها قضت بالبراءة على الرغم من وجود قرائن تؤكد صحة الواقعة مما ينم عن أنها لم تحط بوقائع الدعوى، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الأصل - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية لم تشترط أن يتضمن الحكم الصادر بالبراءة أمورا أو بيانات معينة أسوة بأحكام الإدانة، ومن ثم فإنه لا ينال من سلامة الحكم المطعون فيه عدم بيانه أركان الجريمة التي قضي فيها بالبراءة، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن استعرض ظروف الدعوى وأدلة الثبوت فيها أسس براءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية قبله في قوله "وحيث إنه من المقرر أن الأحكام الجنائية يجب أن تبني على الجزم واليقين مع الواقع الذي يثبته الدليل المتعبر، ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة. لما كان ذلك، وكان الثابت أن عماد تلك الدعوى وركازها هو شكوى....... بما أخبرته به زوجته...............، من قيام المتهم وآخر بمواقعتها جنسيا أكثر من مرة. وإذ كان ذلك وكانت الأخيرة قد أنكرت الواقعة برمتها بتحقيقات النيابة العامة، وهو أمر يبعث الشك في أقواله بما يوهن الدليل المستمد منها ويجعلها غير صالحة التعويل عليها والاستناد إليها، ولا يبقى بعد ذلك سوى التحريات التي أجراها الشاهد الثاني، فغني عن البيان أن تلك التحريات لا ترقى إلى مرتبة الدليل، ومن ثم تلتفت عنها المحكمة، ومن جماع ما تقدم يتعذر على المحكمة الاطمئنان إلى أقوال الشاهدين جميعا. وحيث إنه لما كان ذلك، وقد أضحت التهمة المسندة إلى المتهم محل شك كبير، ومن ثم يتعذر مساءلته عنها وتقضي تبعا لذلك ببراءته عملا بنص المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية... ثم عرض لأسباب رفض الدعوى المدنية". لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يكفي في المحاكمة الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة للمتهم لكي تقضي له بالبراءة ورفض الدعوى المدنية، إذ المرجع في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت واقعة الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات، وكان تقدير أقوال الشهود متروكا لمحكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها بغير معقب، وكان البين من الحكم المطعون فيه - على النحو السابق بيانه - أن المحكمة بعد أن أوردت أقوال الشهود واستعرضت أدلة الدعوى وأحاطت بعناصرها عن بصر وبصيرة أسست قضاءها بالبراءة ورفض الدعوى المدنية على تشككها في صحة الاتهام لما استظهرته من أن أقوال الشاهد الأول منقولة عن المجني عليها والتي جحدتها بتحقيقات النيابة العامة، كما أطرحت تحريات الشرطة وما جاء بأقوال مجريها - في حدود سلطتها التقديرية - بأسباب سائغة. لما كان ذلك وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة - وهي تقضي بالبراءة وما يترتب على ذلك من رفض الدعوى المدنية - بأن ترد على كل دليل من أدلة الاتهام، لأن في إغفال التحدث عنه ما يفيد حتما أنها أطرحته ولم تر فيه ما تطمئن معه إلى الحكم بالإدانة متى كانت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فلا يعيب الحكم عدم تصديه لأقوال المجني عليها بمحضر الشرطة بعد أن عدلت عنها بتحقيقات النيابة العامة أو عدم تصديه لما ساقه المدعي بالحقوق المدنية من قرائن تشير إلى ثبوت الاتهام، ما دامت المحكمة قد داخلتها الريبة في صحة حدوث الواقعة برمتها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلا موضوعيا حول سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منه، وهو ما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع مصادرة الكفالة. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه مع مصادرة الكفالة.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة المطعون ضده............... في قضية الجناية رقم 2992 لسنة 1997 المحلة الكبرى (المقيدة بالجدول الكلي برقم 489 لسنة 1997 طنطا) بوصف أنه في غصون الفترة السابقة على يوم 16 من ديسمبر سنة 1995 بدائرة قسم المحلة الكبرى - محافظة الغربية. واقع............... بغير رضاها مستغلا انعدام إرادتها لما يعتريها من اضطراب ذهني مرتجع يجعلها غير مسئولة عن أفعالها على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالته إلى محكمة جنايات طنطا لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى زوج المجني عليها............ مدنيا قبل المتهم بمبلغ خمسمائة وواحد جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 6 من فبراير سنة 1999 ببراءة المتهم مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية. فطعن الأستاذ/........... المحامي نيابة عن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض في 5 من أبريل سنة 1999 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من المحامي المقرر. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.