⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 37001 لسنة 77 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-4-10

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسام عبد الرحيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حمدي ياسين وصبري شمس الدين نائبي رئيس المحكمة وعصام إبراهيم وهشام عبد الهادي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا: حيث إن الطعن المقدم من المحكوم عليه قد استوفى الشكل المقرر في القانون. من حيث أن النيابة العامة عرضت القضية على هذه المحكمة مشفوعة بمذكرة خلصت فيها إلى طلب إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه - إعمالا لنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 دون إثبات تاريخ تقديمها ليستدل منه على مراعاة الميعاد المحدد في المادة 34 من هذا القانون إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة العامة بل أن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليه لتفصل فيها وتتبين من تلقاء نفسها ودون أن تتقيد بالرأي الذي ضمنته النيابة العامة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة العامة قد تم في الميعاد المحدد أو بعد فواته فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية. ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار المرتبط بجنحة سرقة قد شابه قصور في التسبيب، ذلك بأنه تمسك في دفاعه ببطلان الاستجواب في النيابة العامة وما ترتب عليه من اعتراف نسب إليه - إعمالا لحكم المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية، إذ تم هذا الاستجواب دون دعوة محاميه للحضور معه في التحقيق، وعلى الرغم من جوهرية هذا الدفع فإن المحكمة لم تعن بالرد عليه بما ينفده وأخذت باعترافه في الاستجواب واعتبرته دليلا في الإدانة على الرغم من بطلانه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة المؤرخ 12/6/2007 أن المدافع عن الطاعن تمسك ببطلان استجوابه من النيابة العامة وبطلان الاعتراف المستمد من هذا الاستجواب الباطل لعدم دعوة محاميه للحضور معه، كما يبين من الرجوع إلى المفردات المضمومة أن وكيل النيابة المحقق استجوب الطاعن يوم 7 فبراير سنة 2007 فأعترف بخنق المجني عليها بيديه، وتم هذا الاستجواب - دون دعوة محاميه للحضور ولم تندب المحكمة له محاميا. لما كان ما تقدم، وكانت المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية المستبدلة بالقانون رقم 145 لسنة 2006 الصادر في 15/7/2006 والمعمول به اعتبارا من 28/7/2006 قد نصت على أنه "..... لا يجوز للمحقق في الجنايات وفي الجنح المعاقب عليها بالحبس وجوبا أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة على النحو الذي يثبته المحقق في المحضر. وعلى المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن أو يخطر به المحقق كما يجوز لمحاميه أن يتولى هذا الإعلان أو الإخطار. وإذا لم يكن للمتهم محام أو لم يحضر محاميه بعد دعوته، وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب محاميا.". وكان مفاد هذا النص أن المشرع تطلب ضمانة خاصة لكل متهم في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس وجوبا هي وجوب دعوة محاميه إن وجد لحضور الاستجواب أو المواجهة فيما عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة وذلك تطمينا للمتهم وصونا لحرية الدفاع عن نفسه والتمكن من دعوة محامي المتهم تحقيقا لهذه الضمانة الهامة، يجب على المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير في قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن أو أن يتولى محاميه هذا الإقرار أو الإعلان ولم يتطلب القانون لهذه الدعوة شكلا معينا فقد تتم بخطاب أو على يد محضر أو أحد رجال السلطة العامة، وإذا لم يكن للمتهم محام أو لم يحضر معه محاميه بعد دعوته وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب له محاميا. لما كان ذلك، وكان الثابت من التحقيق أن الطاعن لم يكن له محاميا إلا أن المحقق استجوبه في 7/2/2007 بشأن ما ورد بتقرير الطب الشرعي ولم يندب له محاميا - تطبيقا للأثر الفوري للقانون رقم 145 لسنة 2006 - وإذ ما كان الدفع ببطلان استجواب الطاعن وبالتالي بطلان اعترافه المستمد منه هو دفع جوهري لتعلقه بحرية الدفاع وبالضمانات الأصلية التي كفلها القانون صيانة لحقوق المتهم في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس وجوبا مما يقتضي من المحكمة أن تعني بالرد عليه بما يفنده، وإذ أغفلت المحكمة ذلك - على ما يبين من مدونات حكمها - ولم تواجه الدفع ببطلان الاستجواب المؤرخ 7/2/2007 فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور في التسبيب المستوجب النقض ولا يغني في ذلك ما أوردته المحكمة من أدلة أخرى، ذلك بأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة تكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول عرض النيابة العامة للقضية وطعن المحكوم عليه شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الإسماعيلية لتفصل فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 1449 لسنة 2007 مركز القنطرة غرب (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 63 لسنة 2007) بأنه في يوم 28 من فبراير سنة 2006 بدائرة مركز القنطرة غرب - محافظة الإسماعيلية:-1) قتل عمدا المجني عليها......... مع سبق الإصرار والترصد بأن عقد العزم وبيت النية على قتلها فتوجه إلى مسكنها الذي أيقن سلفا تواجدها فيه وهيأ لهذا الغرض أداة "مفتاح أنابيب" عثر عليه بمسكن المجني عليها وما أن ظفر بها حتى أنهال على مؤخرة رأسها بالأداة سالفة البيان وضغط على عنقها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية المرفق بالأوراق والتي أودت بحياتها قاصدا من ذلك قتلها ولقد ارتبطت هذه الجريمة بجنحة سرقة أنه في ذات الزمان والمكان سالفي البيان سرق المصوغات الذهبية المبينة وصفا وقدرا بالتحقيقات والمملوكة للمجني عليها سالفة الذكر حال تزينها بها من داخل مسكنها وهو الأمر المعاقب عليه بالمادة 317/أولا من قانون العقوبات وقد ارتكب جناية القتل بقصد تسهيل وإتمام جريمة السرقة على النحو المبين بالتحقيقات. 2) أحرز أداة - مفتاح أنابيب حديدي مما يستعمل في الاعتداء على الأشخاص بغير مسوغ من ضرورة شخصية أو حرفية. وأحالته إلى محكمة جنايات الإسماعيلية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعت........ و......... مدنيا قبل المتهم بأن يؤدي لهما مبلغ ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 12 من يونيه سنة 2007 بإحالة أوراق الدعوى لفضيلة المفتي لإبداء الرأي فيها وحددت جلسة 14 من أغسطس سنة 2007 النطق بالحكم. وبالجلسة المحددة قضت حضوريا عملا بالمواد 230، 231، 234/2 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكرر/1، 30/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم 11 من الجدول الملحق مع تطبيق المادة 32/2 من قانون العقوبات بعد استبعاد قصد الترصد وبإجماع الآراء بمعاقبة................. بالإعدام شنقا وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 15 من أغسطس سنة 2007 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 9 من أكتوبر سنة 2007 موقعا عليها من الأستاذ/............. المحامي. وعرضت النيابة العامة القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.