⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20657 لسنة 73 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-12-14

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان ومجدي أبو العلا ومدحت بسيوني وعلي حسنين "نواب رئيس المحكمة".
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا. من حيث أن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. من حيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وران عليه الإخلال بحق الدفاع ذلك أن الطاعنين دفعا ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية بدلالة خلوها من ذكر عملهما وحالتهما الاجتماعية والمحافظة التي يقيم بها الطاعن الثاني. كما أطرحت المحكمة الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما بما لا يسوغ اطراحه رغم الاستدلال عليه بتلاحق الإجراءات. وأغفل الحكم الرد على الدفع ببطلان القبض لانتفاء حالة التلبس. ورد على الدفاع بقصور التحقيقات بدلالة عدم سؤال أفراد القوة المرافقة لضابطي الواقعة وسائق السيارة الأجرة التي كان يستقلها شاهدي الواقعة بما لا يصلح ردا. كما أن المحكمة عدلت القيد والوصف الخاص بالمتهم الثالث من قصد الاتجار إلى قصد التعاطي استنادا إلى نص المادة 17 من قانون العقوبات دون أن يشمل ذلك التعديل الطاعنين رغم وحدة الواقعة بالنسبة لهم جميعا ودون أن تنبه الدفاع عنهما إلى ذلك التعديل وأخيرا فإن المحكمة ندبت للطاعن الأول محاميا للدفاع عنه غير محاميه الموكل - بدعوى وجود تعارض في الحضور مع المتهم الأول والثاني رغم انتفاء وجود ذلك التعارض - إلا أنه - لم يؤدي واجبه في الدفاع عنه لأنه لم يكن ملما بوقائع الدعوى وذلك دون أخذ موافقة الطاعن على هذا الندب ودون إمهاله آجال لحضور محام آخر موكل وقد اثبت الحكم على خلاف الحقيقة بمحضر الجلسة أن الدفاع المنتدب قد اختلى بالطاعن الأول وتمكن من الاطلاع على كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية بالطب الشرعي وكان الحكم قد عرض لدفع الطاعنين ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات وأطرحه في قوله "...... لما كانت المحكمة تطمئن إلى التحريات التي أجريت وترتاح إليها لأنها تحريات صريحة واضحة وتصدق من أجراها وتقتنع بأنها جريت فعلا بمعرفة كلا من الملازم أول.......... معاون مباحث شرطة بلبيس والرائد.......... مفتش مباحث فرقة جنوب الشرقية وحوت بيانات كافية لتسويغ إصدار إذن النيابة بالضبط والتفتيش ولا يبطل صحته عدم ذكر عمل المتهمين وحالتهم الاجتماعية وعدم ذكر المحافظة التي يقيم فيها المتهم الأول إذ ليس ذلك لازما طالما أن التحريات التي أجريت تحدد شخص المتهم وهو أمر متحقق في واقعة الدعوى ومن ثم يكون الإذن قد بني على تحريات جدية........" وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وأنه لا ينال من صحة التحريات خلوها من تحديد عمل المأذون بتفتيشهما وحالتهما الاجتماعية والمحافظة التي يقيم بها الطاعن الثاني ما دام أنهما الشخصان المقصودان بالإذن وكانت المحكمة قد اقتنعت على السياق المتقدم بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه فإن مجادلة الطاعنين في هذا الشأن تكون غير مقبولة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بحصول الضبط والتفتيش قبل صدور الإذن يعد دفاعا موضوعيا يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان لا مصلحة للطاعنين في الجدل بشأن قيام حالة التلبس التي تجيز القبض عليهما وتفتيشهما من عدمه طالما كان من حق رجال الضبطية القضائية إجراء هذا القبض والتفتيش بناء على الإذن الصادر من النيابة - وهو ما أثبته الحكم أيضا - بما لا ينازع فيه الطاعنان ومن ثم فإن ما يثيراه في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة لا يصلح أن يكون سببا للطعن على الحكم كما أنه لا يحق للطاعنين أن ينعيا على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلب منها وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين وإن عيبا تحقيقات النيابة لعدم سماع أفراد القوة المرافقة للضابط وسائق السيارة الأجرة التي كان يستقلها شاهدي الواقعة إلا أنهما لم يطلبا من المحكمة استدعاء أي منهم لمناقشته ومن ثم فلا يقبل منهما أثارة شيء من ذلك أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلا بشخص الطاعن وكان له مصلحة فيه فإن ما ينعاه الطاعنان في شأن تعديل المحكمة للقيد والوصف للتهمة الموجهة للمتهم الثالث من إحراز جوهرا مخدرا "هيروين" بقصد الاتجار إلى الإحراز بقصد التعاطي وذلك استنادا إلى نص المادة 17 من قانون العقوبات يكون غير مقبول. هذا فضلا عن أن الحكم لم يستند إلى نص المادة 17 من قانون العقوبات في تعديل القيد والوصف بخصوص المتهم الثالث - كما يدعي الطاعنان بأسباب طعنهما ومن ثم فإن منعى الطاعنين في هذا الخصوص لا يكون صحيحا. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة متى ندبت محاميا ترافع في الدعوى فإن ذلك لا يعد إخلالا بحق الدفاع ما دام لم يبد المتهم أي اعتراض على هذا الإجراء ولم يتمسك أمام المحكمة بطلب تأجيل نظر الدعوى حتى يحضر محام آخر. لما كان ذلك، وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن المحكمة نبهت أن هناك تعارض بين مركزي كل من المتهمين الأول والثاني في الدعوى فقررت ندب محاميا للدفاع عن الطاعن الثاني ومكنته من الاطلاع والاختلاء بالطاعن الذي وافقه على ذلك وقد ترافع من بعد بما هو مدون بمحضر الجلسة الذي خلا من أي اعتراض للطاعن على هذا الإجراء فشرح ظروف الدعوى وأبدى أوجه دفاع ودفوع قانونية وموضوعية واختتم مرافعته بطلب براءة الطاعن الثاني فإن ذلك لا يعد من المحكمة إخلالا بحق المتهم في الدفاع ما دام لم يبد اعتراضا على هذا الإجراء أو يتمسك أمام المحكمة بطلب تأجيل الدعوى حتى يوكل محاميا آخر - هذا فضلا - وبفرض صحة ما يدعيه - الطاعن الثاني من عدم وجود تعارض بين مركزه القانوني ومركز الطاعن الأول - فإنه لا جدوى من النعي على المحكمة في هذا الشأن طالما أن الإجراءات القانونية قد روعيت ووفرت له المحكمة حقه في الدفاع.. فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل ولا وجه لما يتحدى به من أن المحامي لم يكن ملما بوقائع الدعوى إذ أن استعداد المدافع عن المتهم أو عدم استعداده أمر موكول إلى تقديره هو حسبما يوحي به ضميره، واجتهاده وتقاليد مهنته. لما كان ذلك، وكان الأصل طبقا للمادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن الإجراءات قد روعيت فلا يجوز للطاعن أن يدحض ما يثبت بمحضر الجلسة من قيام الدفاع المنتدب بالاختلاء بالطاعن وأن المحكمة مكنته من الاطلاع وقد وافق على ذلك إلا بالطعن بالتزوير وهو ما لا يفعله فإنه لا يقبل منه ما يثيره في هذا الخصوص. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع استبدال عقوبة السجن المشدد بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة المقضي بها عملا بالفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 95 لسنة 2003 بإلغاء القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه باستبدال عقوبة السجن المشدد بعقوبة الأشغال الشاقة المقضي بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم 15024 لسنة 2002 مركز بلبيس (المقيدة برقم 715 لسنة 2002 كلي الزقازيق) بأنهما وآخر محكوم عليه في يوم 12 من مايو سنة 2002 بدائرة مركز بلبيس - محافظة الشرقية:- المتهمان الأول والثاني "الطاعنين": أحرزا بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالتهما إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 5 من يناير سنة 2003 - عملا بالمواد 1، 2، 29، 36، 37/1، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند السادس من الجدول رقم "1" والبند الأول من الجدول الخامس الملحقين بالجدول الأول - بمعاقبتهما بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وبتغريم كل منهما مبلغ خمسون ألف جنيه عما أسند إليهما وبمصادرة المخدر المضبوط - باعتبار أن الإحراز مجردا من القصود المسماة. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض في 12 من يناير سنة 2003. وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 6 من مارس سنة 2003 موقعا عليها من الأستاذ/............. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.