⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 22207 لسنة 75 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2009-2-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن "نائب رئيس المحكمة". وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري ومجدي أبو العلا ومدحت بسيوني وعلي حسنين "نواب رئيس المحكمة"
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا. بالنسبة للطعن المقدم من المحكوم عليه الثاني -................ ومن حيث إن الطاعن الثاني وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يقدم أسباب طعنه ولما كان التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم منها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه، فإن الطعن المقدم من الطاعن المذكور يكون غير مقبول شكلا ويتعين القضاء بذلك. بالنسبة للطعن المقدم من المحكوم عليه الأول........................ من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السرقة في الطريق العام بطريق الإكراه وإحراز سلاح أبيض "شفرة موس" بغير مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في الإسناد وفي تطبيق القانون ذلك أن الواقعة لا يتوافر لها أركان جريمة السرقة بالإكراه كما عرفها القانون وهي من بعد لا تعدو أن تكون مشاجرة بين أطرافها - إذ جاء بلاغ الحادث خلو من الإشارة إليها لتناقض أقوال الشهود فيما بينهم في شأن مكان الحادث سيما وقد اقتصرت الدعوى إلى شاهد رؤية على وقوعها وبعدم معقولية الواقعة للصورة التي أوردها الحكم وعول الحكم في الإدانة على تحريات الشرطة رغم كونها لا تصلح دليلا وخلا من معاينة النيابة لما نسب للطاعنين من جريمة إتلاف مهمات الشرطة هذا إلى تلفيق الاتهام من جانب رجال الشرطة لمحاولة إخفاء تعذيب الطاعنين من جانبهم مما كان يتعين على المحكمة أن تتصدى بإسناد الاتهام للقائم بالتعذيب كل ذلك يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وكان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون فإنه ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك، وكان النعي بأن الواقعة مجرد مشاجرة وليست جناية سرقة بالإكراه لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلا في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب، كما أن المحكمة غير ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ في قضائها بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردتها ما يفيد ضمنا أنها أطرحتها ولم تعول عليها ويكون نعي الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر إن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى، ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب، وكان الأصل أنه متى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، كما أن تناقض الشاهد واختلاف روايته في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقواله استخلاصا سائغا لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - وكان من المقرر أنه لا عبرة بما اشتمل عليه بلاغ الواقعة إنما العبرة بما اطمأنت إليه المحكمة مما استخلصته بعد التحقيقات وكان الحكم المطعون فيه قد ساق على ثبوت الواقعة لديه على الصورة التي اعتنقها أدلة استمدها من أقوال شهود الإثبات وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ولا ينازع الطاعن في أن لها مأخذها الصحيح من الأوراق، فإن ما يثيره بشأن أقوال الشهود وصورة الواقعة ينحل إلى جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن تعويل الحكم على أقوال المجني عليهما وأمين الشرطة لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في حق محكمة الموضوع في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى وهو ما لا يقبل إثارته لدى محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه دان الطاعن بجريمة السرقة بالإكراه وليس بجريمة الإتلاف العمدي - على النحو المار بيانه - فإن النعي على الحكم بالقصور في استظهار أركان الجريمة الأخيرة يكون واردا على غير محل. لما كان ذلك، وكان الدفع بتلفيق التهمة هو من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب ردا صريحا بل أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت السالفة التي أوردها الحكم، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى الأدلة السائغة والتي أوردتها فإن نعي الطاعن في هذا الشأن يكون ولا محل له. لما كان ذلك، وكان حق التصدي المنصوص عليه في المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية متروكا لمحكمة الجنايات تستعمله متى رأت ذلك دون أن تلتزم بإجابة طلبات الخصوم في هذا الشأن، فإن منعي الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: أولا: بعدم قبول الطعن المقدم من المحكوم عليه الثاني................ شكلا. ثانيا قبول الطعن المقدم من الطاعن.............. شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم 2425 لسنة 2004 قسم حلوان (المقيدة برقم 84 لسنة 2004 كلي القاهرة) بأنهما في يوم 28 من يناير سنة 2004 بدائرة قسم حلوان - محافظة القاهرة: شرعا في سرقة المبلغ النقدي المبين وصفا وقيمة بالأوراق والمملوك للمجني عليهما.............، ................. وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليهما بالطريق العام حال كونهما حاملين سلاحين أبيضين "شفرات حادة" بأن أشهر السلاحين في وجهي المجني عليهما قاصدين من ذلك بث الرعب في نفسهما وشل مقاومتهما فتمكنا بهذه الوسيلة من الإكراه من الاستيلاء على المسروقات وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه وهو ضبطهما والجريمة متلبسا بها. ثانيا: أحرزا بغير ترخيص سلاحين أبيضين" شفرتي موس" دون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية. وأحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 15 من يناير سنة 2005 - عملا بالمواد 1/1، 25 مكررا/1، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم 11 من الجدول رقم 1 الملحق به مع إعمال المادة 32/2 من قانون العقوبات - بمعاقبتهما بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات عما أسند إليهما مع مصادرة السلاح الأبيض المضبوط. فطعن المحكوم عليهما الأول في 22 من فبراير سنة 2005 والثاني في 5 من ذات الشهر وأودعت مذكرة بأسباب الطعن عن الطاعن الأول في 16 من مارس سنة 2005 موقعا عليها من الأستاذ/................. المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.