الطعن رقم 43585 لسنة 77 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2009-2-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان ومجدي أبو العلا ومدحت بسيوني وعلي حسنين. نواب رئيس المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التزوير في محرر رسمي قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أن الحكم بنى اقتناعه على قيام التزوير في حق الطاعن على افتراضات ظنية إذ تساند في ذلك على مجرد القول بامتناع مكتب توثيق الشهر العقاري بأبو المطامير عن استخراج التوكيل للشك في صحة البطاقة المنسوبة للمجني عليه وهو قول ليس له صدى من الأوراق هذا إلى أن البطاقة المزورة ثابت بها أن سن المحكوم عليه الثاني لا يتجاوز الثلاثين وهو ما لا يفيد مظهره لبلوغه سن الستين من عمره مما كان مدعاة لاكتشاف تزويرها مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه رد على دفاع الطاعن القائم على إنه كان حسن النية حين استخراج التوكيل المزور بلوغا إلى قيام القصد الجنائي في حقه، بما حصله في قوله "وحيث إن المحكمة تطمئن إلى صدق صحة شهادة شاهدي الإثبات لمطابقتها للحقيقة والواقع والتي تقطع بما لا يدع مجالا للشك في أن كل متهم من المتهمين الأربعة المقدمين للمحاكمة قد ارتكب ما نسب إليه من جرم فالأول ارتكب تزويرا في محرر رسمي هو التوكيل رقم 672 هـ لسنة 2001 رسمي عام كفر الدوار حال كونه المختص بتحريره وذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة واستند في تزويره على بطاقة شخصية مزورة قدمها له المتهم الثاني الذي انتحل فيه اسما غير اسمه وسنا غير سنه واستخرج التوكيل المزور الذي يسمح له ببيع قطعة الأرض الزراعية الخاصة بالشاهد الأول وهو يعلم بيقين أن البطاقة الشخصية التي قدمها له المتهم الثاني مزورة بدليل أن مكتب الشهر العقاري بأبو المطامير رفض استخراج التوكيل له بشكه في أن البطاقة الشخصية التي قدمها المتهم الثاني لمأمور الشهر العقاري مزورة أي أن البطاقة الشخصية كانت مزورة بطريقة يمكن معها لأي موثق بالشهر العقاري اكتشاف تزويرها علاوة على أن المتهم الثاني يقترب سنه على الستين سنة في حين أن الشاهد الأول الذي انتحل المتهم الثاني شخصيته وقدم بطاقة باسمه سنه خمسة وثلاثين عاما فكيف لا يكتشف المتهم الأول أن البطاقة التي قدمها له الثاني مزورة ويستخرج له توكيلا في غاية الخطورة بما يمنحه له من سلطة بيع قطعة الأرض الزراعية التي يمتلكها الشاهد الأول بما يقطع أنه كان سيئ النية وقت تحريره التوكيل المنسوب إليه تزويره ولم يكن حسن النيه كما يدعي محاميه لأن البطاقة الشخصية التي قدمها له المتهم الثاني كانت تبدو للوهلة الأولى أنها مزورة من شكلها ومن سن من انتحل المتهم الثاني شخصيته وهو في الخامسة والثلاثين من عمره في حين أن المتهم الثاني سنه يقارب الستين وهو فارق واضح يتمكن الشخص العادي من معرفة أن البطاقة ليست له وأنها مزورة ". لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم فيما تقدم لا يكفي لتوافر القصد الجنائي في جريمة التزوير إذ يجب لتوافر هذا القصد في تلك الجريمة أن يكون المتهم وهو عالم بحقيقة الواقعة المزورة قد قصد تغيير الحقيقة في الورقة المزورة، فإن كان علم المتهم بتغيير الحقيقة لم يكن ثابتا بالفعل فإن مجرد إهماله في تحريها مهما كانت درجته لا يتحقق به هذا الركن. لما كان ذلك، وكان الحكم قد خلا مما يبرر اقتناعه بأن الطاعن اتفق مع المتهم الثاني على التزوير وبالتالي على علمه بتزوير المحرر ذلك بأن ما أورده لا يؤدي إلى علم الطاعن بحقيقة شخصية المتهم صاحب التوكيل ولا هو كاف للرد على دفاع الطاعن في هذه الخصوصية من أنه كان حسن النية حين حرر التوكيل المزور فليس في امتناع مكتب توثيق الشهر العقاري بأبو المطامير عن استخراج التوكيل للشك في صحته للبطاقة المنسوبة للمجني عليه أو أن البطاقة المزورة من قبل المحكوم عليه الثاني ثابت بها أن عمره لا يجاوز الثلاثين وهو يغاير مظهره لبلوغه سن الستين من عمره ما يدل دلالة قاطعة على قيام علم الطاعن بحقيقة شخصية المحكوم عليه الثاني إذ أن إهماله في تحريها قبل تحرير التوكيل مهما بلغ درجته لا يتحقق به ركن العلم، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد تعيب بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه والإحالة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن المقدمة منه. لما كان ذلك، وكان وجه الطعن سالف البيان يتصل بالمحكوم عليهم الآخرين الذين لم يطعنوا في الحكم إلا أن الحكم بالنسبة إليهم غير نهائي لصدوره عليهم غيابيا، فلا يمتد إليهم القضاء بنقض الحكم المطعون فيه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات دمنهور لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى للطاعن فقط.
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلا من 1-................."طاعن" 2- ............. 3-................ 4-.................... في قضية الجناية رقم 14536 لسنة 2006 مركز أبو المطامير (المقيدة برقم 515 لسنة 2006 كلي دمنهور) بأنهم في يوم 12 من أكتوبر سنة 2005 بدائرة مركز أبو المطامير - محافظة البحيرة: المتهم الأول "الطاعن" وهو من أرباب الوظائف العمومية "مأمور الشهر العقاري بكفر الدوار" ارتكب تزويرا في محرر رسمي هو التوكيل رقم 627 هـ لسنة 2005 رسمي عام كفر الدوار حال كونه المختص بتحريره وذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة 2- المتهم الثاني: أ- وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية ارتكب تزويرا في محرر رسمي بطريق الاصطناع وهو البطاقة الشخصية المنسوبة للمدعو/................... بأن قام بإنشاءها على غرار المحررات الصحيحة بوضع صورته عليها. ب- بصفته سالفة الذكر اشترك مع المتهم الأول بطريق الاتفاق والمساعدة والتحريض في موضوع التهمة الأولى فوقعت تلك الجريمة بناء على هذا الاتفاق وذلك التحريض وتلك المساعدة. ج- استعمل المحرر المزور موضوع التهمة الأولى فيما زور من أجله بأن قام بعمل التوكيل رقم 765 أ لسنة 2005 رسمي عام أبو المطامير مع علمه بذلك. المتهم الثالث. أ- وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية اشترك مع موظف عام حسن النية "موظف الشهر العقاري "بأبو المطامير بطريق المساعدة في تزوير محرر رسمي وهو التوكيل رقم 788 أ لسنة 2005 رسمي عام أبو المطامير بأن مثل أمامه وأمده بالبيانات اللازمة فقام الموظف بتدوينها فوقعت تلك الجريمة بناء على تلك المساعدة. ب- استعمل المحرر المزور وهو التوكيل رقم 765 لسنة 2005 فيما زور من أجله بأن قام بعمل التوكيل رقم 788 أ لسنة 2005 رسمي عام أبو المطامير مع علمه بذلك. 4- المتهم الرابع. اشترك مع المتهم الثاني في تزوير المحرر الرسمي موضوع التهمة الثانية بطريق الاتفاق والمساعدة بأن أمده بالبيانات اللازمة فقام المتهم الثاني بإثباتها فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. وأحالتهم إلى محكمة جنايات دمنهور لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهمين بمبلغ ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا للأول (الطاعن) في 23 من سبتمبر سنة 2007 عملا بالمواد 40، 41/1، 211، 212، 213، 214 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17، 30 من ذات القانون بمعاقبة المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات لكل منهم عما أسند إليهم من اتهام وأمرت بمصادرة المحررات المزورة المضبوطة وإلزامهم متضامنين فيما بينهم بأن يؤدوا للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 22 من أكتوبر سنة 2007.
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 21 من نوفمبر سنة 2007 موقعا عليها من الأستاذ/................. المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.