⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 41981 لسنة 72 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2009-2-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان ومجدي أبو العلا ومدحت بسيوني نواب رئيس المحكمة وإبراهيم عبد الله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بقصد الاتجار قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه انطوى في أسبابه على اضطراب في صورة الواقعة إذ لم يرد على دفاعه القائم على إنه لا يتصور حدوث الواقعة وفق تصوير شاهدي الإثبات وعدم معقوليتها فضلا عن منازعته في زمان ومكان الضبط وأن المدافع عنه دفع ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لعدم جدية التحريات بدلالة عدم إثبات الضابط الذي أجراها وجود سوابق للطاعن والتلاحق الزمني في الإجراءات كما دفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة بهما بدلالة انفراد ضابطي الواقعة بالشهادة دون المصدر السري وحجب أفراد القوة المرافقة لهما كما أن الضابط لم يستكمل إذن التفتيش بتفتيش منزل الطاعن إلا أن الحكم رد على دفعيه برد غير سائغ وأخيرا فإن ما ساقه الحكم من توافر قصد الاتجار غير كاف كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات ومن تقرير المعامل الكيماوية بالطب الشرعي. لما كان ذلك. وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى ومضمون الأدلة خلافا لقول الطاعن وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة وتتوافر به جميع الأركان القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها كان ذلك محققا لحكم القانون ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم من القصور والاضطراب في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع. ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة والقول بعدم معقوليتها حسبما جاء بأقوالهما أو أنه لم يضبط في الزمان والمكان اللذين حددهما شاهدي الإثبات لا يكون له محل، وكان لا يقدح في سلامة الحكم عدم رده صراحة على ما أثاره الطاعن من دفاع موضوعي بعدم معقولية الواقعة إذ يكفي أن يكون الرد مستفادا من أدلة الثبوت التي عولت عليها المحكمة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات ردا سائغا وكافيا وكان عدم بيان سوابق الطاعن وما إذا كان قد سبق ضبطه من عدمه لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمأمور الضبط القضائي المنتدب لتنفيذ إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفي الوقت الذي يراه مناسبا ما دام أن ذلك يتم خلال المدة المحددة بالإذن ويكون ما يثيره الطاعن - بشأن تلاحق الإجراءات - في هذا الخصوص محض جدل موضوعي لا يجوز إمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بحصول الضبط والتفتيش قبل صدور الإذن يعد دفاعا موضوعيا يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد - لما كان ذلك وكان سكوت الضابطين عن الإدلاء بأسماء القوة المرافقة أو عدم إفصاحهما عن المصدر السري لا ينال من سلامة أقوالهما وكفايتها كدليل في الدعوى فإن تعويل الحكم على شهادة ضابطي الواقعة ليس فيه ما يخالف القانون وينحل نعي الطاعن في هذا الصدد إلى جدل في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ويكون منعي الطاعن في هذا الشأن لا محل له. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه متى كان التفتيش الذي قام به مأمور الضبط القضائي مأذونا به قانونا فطريقة إجرائه متروكة لرأي القائم ومن ثم فلا تثريب على الضابط أن هو رأى بعد تفتيش المأذون له بتفتيشه وضبط المواد المخدرة معه في مكان الضبط عدم تفتيش مسكن المأذون له بتفتيشه ومن ثم يضحى النعي على الحكم في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لقصد الاتجار بقوله "فإن المحكمة تساير النيابة العامة فيما ذهبت إليه من أن قصد المتهم من الإحراز لجوهر المخدر المضبوط هو الاتجار أخذا من كبر الكمية المضبوطة بحوزته فضلا عن التحريات السابقة على ضبطه والتي تؤكد قيام المتهم بالاتجار في المواد المخدرة التي تطمئن إليها المحكمة. لما كان ذلك، وكان المحكمة قد اقتنعت في حدود سلطتها في تقدير الدعوى والتي لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي أن إحراز الطاعن للمخدر كان بقصد الاتجار ودلل على ذلك بأدلة سائغة لها معينها الصحيح من أوراق الدعوى ولا ينازع الطاعن في ذلك فإن ما يثيره في هذا الخصوص يكون غير مقبول. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا بيد أنه وإزاء ما صدر من القانون رقم 95 لسنة 2003 وما تضمنه من إلغاء لعقوبة الأشغال الشاقة وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بجعل العقوبة السجن المشدد لمدة خمسة عشر سنة بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة والمصادرة المقضي بها. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه باستبدال عقوبة السجن المشدد بعقوبة الأشغال الشاقة المقضي بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر في قضية الجناية رقم 213 لسنة 2001 قسم الضبعة (المقيدة برقم 1247 لسنة 2001 كلي الإسكندرية) بأنهما في 15 من مايو سنة 2001 بدائرة قسم الضبعة - محافظة مرسى مطروح: أحرز الأول (الطاعن) وحاز الثاني بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالتهما إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا "للطاعن" في 27 من مارس سنة 2002 عملا 1، 2، 7/1، 34/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول "1" المرفق مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبتهما بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر سنة وبتغريمه كل منهما مبلغ مائة ألف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 10 من إبريل سنة 2002. وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى 19 من مايو سنة 2002 موقعا عليها من الأستاذ/............. المحامي، والثانية بتاريخ 26 من ذات الشهر موقعا عليها من الأستاذ/................. المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.