⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 46225 لسنة 75 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2009-2-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن "نائب رئيس المحكمة". وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان ومجدي أبو العلا وعلي حسنين وهاشم النوبي. "نواب رئيس المحكمة"
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة هتك عرض فتاه لم يبلغ سنها عشرة سنة كاملة بالقوة والتهديد حال كونه من أصولها "والدها" قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال, ذلك أنه لم يبين واقعة الدعوى بيانا كافيا تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها ولم يرفع التناقض بين أقوال شهود الإثبات للمجني عليها ووالدتها وما ورد بتقرير الطب الشرعي وعدم قيامه ببيانه وتفنيده بما يتفق وأقوال المجني عليها وما اعتنقه الحكم. كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها, وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماما شاملا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة, وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا أو نمطا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن ذلك يكون محققا لحكم القانون ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون ولا محل له. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها وحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها, وكان من المقرر أن الفعل المادي في جريمة هتك العرض يتحقق بأي فعل مخل بالحياء العرضي للمجني عليها ويستطيل جسمها ويخدش عاطفة الحياء عندها ومن ثم فإن قيام الطاعن بخلع ملابس المجني عليها وكشف عورتها وجثومه فوقها تتوافر بهذا الفعل جريمة هتك العرض دون أن يؤثر في قيامها عدم تخلف آثار ما قارفه الطاعن وأثبت الحكم وقوعه منه ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بصدد التقرير الطبي الشرعي وما ورد به من عدم وجود آثار إصابات بالمجني عليها يكون غير سديد, ولا يغير من ذلك ما استطرد إليه الحكم بالقول "أن المحكمة تطمئن إلى ثبوت الجرم في حق المتهم من أدلة فنية لها أصلها الثابت بالأوراق" إذ لا يعدو ذلك أن يكون تزيدا لا أثر له في النتيجة التي انتهى إليها. لما كان ما تقدم, فإن الطاعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 11661 لسنة 2004 مركز منوف (المقيدة برقم 1060 لسنة 2004 كلي شبين الكوم) بأنه في يوم 5 من أكتوبر سنة 2004 بدائرة مركز منوف - محافظة المنوفية. هتك عرض ........................... والتي لم تبلغ ستة عشر سنة كاملة بالقوة والتهديد بأن أمسك بها عنوة وحسر عنها سروالها وجثم فوقها وقبلها وأمسك بثديها وأحك قضيبه في فرجها حال كونه من أصولها "والدها" وذلك على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالته إلى محكمة جنايات شبين الكوم لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 13 من مارس سنة 2005 عملا بالمادتين 267/ب, 268 من قانون العقوبات بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 19 من مارس سنة 2005 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 16 من أبريل سنة 2005 موقعا عليها من الأستاذ/ ............... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.