الطعن رقم 35534 لسنة 72 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2009-1-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن " نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ مجدي أبو العلا وهاني خليل
وعلي حسين ((نواب رئيس المحكمة)) وإبراهيم عبد الله
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا.
أولا: بالنسبة للطعن المقدم من المحكوم عليه الخامس ".............":- من حيث إن الحكم المطعون فيه قد صدر حضوريا بتاريخ 13/3/2003 على - المحكوم عليه - فقرر فيه بالطعن بطريق النقض في الميعاد يبد أنه لم يقدم أسباب الطعن. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطاعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا تقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه. لما كان ذلك, فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن المقدم منه شكلا.
ثانيا:- بالنسبة للطعن المقدم من الطاعنين الأربعة 1- .................... 2-................... 3- .................. 4- ............
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
من حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم جميعا بجرائم خطف أنثى يبلغ منها أكثر من ستة عشر سنة كاملة بالإكراه المقترن بمواقعتها بغير رضاها من الطاعنين الأول والثاني والثالث وحجزها بدون أمر أحد الحكام - كما دان الأول - بجريمة هتك عرض المجني عليها بالقوة قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في الإسناد والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه جاء في صورة عامة معماة خلا من بيان الجرائم التي دانهم بها ومن الأدلة التي أقام عليها قضاءه بالإدانة وخلا من بيان ركني الإكراه والتحايل لأن الواقعة تمت برضاء المجني عليها ولم يدلل على توافر ظرف الاقتران بين الخطف ومواقعة المجني عليها في حق الطاعن الأول هذا إلى أن الحكم في معرض بيانه للواقعة أثبت قيام الطاعنين جميعا بمواقعة المجني عليها ثم في بيانه لأقوال المجني عليها قررت أن الطاعنين الثلاثة الأول قاموا بمواقعتها وعند سرده لاعتراف الطاعن الثاني قرر بقيام الطاعنين الثلاثة الأول والخامس بمواقعة المجني عليها وأطرح الحكم دفاع الطاعن الثاني ببطلان اعترافهم لكونه وليد إكراه مادي ومعنوي وبطلان القبض والتفتيش لعدم صدور إذن من النيابة العامة بما لا يسوغ فضلا عن التناقض بين الدليلين القولي والفني من تقرير الطب الشرعي أثبت أن المجني عليها متكررة الاستعمال من الخلف فضلا عن تناقض أقوال الشهود وعدم معقولية الواقعة وأن لها صورة أخرى وأحال في بيانه أقوال شاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ولم يورد مؤدى معاينة النيابة العامة وأن أقوال الطاعن الرابع بالتحقيقات لا تعد اعترافا بل إقرار فضلا عن كيدية الاتهام وتلفيقه وأن تواجد الطاعن الرابع مع باقي الطاعنين كان عرضا مما يدل على انتفاء المساهمة الجنائية في حقه كل ذلك يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن ثم إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة مستقاة من أقوال شهود الإثبات واعتراف الطاعنين وما أورده التقرير الطبي الشرعي ومعاينة النيابة العامة وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها, وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماما شاملا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة, وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا أو نمطا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن ذلك يكون محققا لحكم القانون, ومن ثم فإن منعى الطاعنين في هذا الشأن يكون ولا محل له. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن الأول بقالة عدم توافر ركن الإكراه ورد عليه في قوله "حيث إنه وعن القول بتخلف ركن الإكراه في جريمتي الخطف والاغتصاب فإنه من المقرر أن جريمة خطف أنثى بالتحايل أو الإكراه المنصوص عليها في المادة 290 من قانون العقوبات يتحقق بانتزاع هذه الأنثى وإبعادها عن المكان الذي خطفت منه أيا كان هذا المكان بقصد العبث بها عن طريق استعمال الغش والإيهام الذي من شأنه خداع المجني عليها, أو باستعمال وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها وأن ركن القوة في جناية المواقعة التي يتحقق باقترانها بجريمة الخطف الظرف المشدد المنصوص عليه بالمادة المشار إليها يتوافر كلما كان الفعل المكون لها قد وقع بغير رضاء من المجني عليها سواء في استعمال الجاني في سبيل تنفيذ مقصده من وسائل القوة والتهديد أو غير ذلك مما يؤثر في المجني عليها فيعدمها الإرادة ويقعدها عن المقاومة". لما كان ذلك, وكانت جريمة خطف أنثى التي يبلغ سنها أكثر من ستة عشر سنة كاملة بالتحايل أو الإكراه المنصوص عنها في المادة 290 من قانون العقوبات تتحقق بإبعاد هذه الأنثى عن المكان الذي خطفت منه أيا كان هذا المكان بقصد العبث بها وذلك عن طريق استعمال طرق احتيالية من شانها التغرير بالمجني عليها وحملها على مواقعة الجاني لها أو باستعمال أية وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استظهر بثبوت الفعل المادي للخطف وتوافر ركن الإكراه والقصد الجنائي في هذه الجريمة وتساند في قضائه إلى أدلة منتجة من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهى إليه فإن ما ورد به الحكم يكون سائغا ويكون دفاع الطاعن الأول في هذا الشأن على غير ذي محل متعينا رفضه. لما كان ذلك, وكان تقدير توافر ركن التحايل والإكراه في جريمتي الخطف والمواقعة مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب ما دام استدلالها سليما فلها أن تستخلص من الوقائع التي شملها التحقيق ومن أموال الشهود والاعترافات والمعاينة التصويرية حصول هذا التحايل وذلك الإكراه. لما كان ذلك, وكان الطاعن الثاني يثير بوجه طعنه عدم توافر ظرف الاقتران بين جريمتي الخطف ومواقعة أنثى بغير رضاها وقد دلل الحكم المطعون فيه على توافر ظرف الاقتران في قوله "وأما عن ظرف الاقتران الذي نصت عليه المادة 290 من قانون العقوبات أنفة الذكر فيكفي لتحققه أن يثبت قيام المصاحبة الزمنية بين جريمتي الخطف والمواقعة بأن تكون قد ارتكب في وقت واحد. ولما كان ذلك, وكان الثابت من وقائع الدعوى وعلى السياق المتقدم - التي اطمأنت المحكمة إلى صحتها أن المتهمين قد اتجهت إرادتهم عندما شاهدوا المجني عليها تقف بالطريق إلى القيام باصطحابها معهم لارتكاب الفحشاء معها وترك الطاعنان الأول والثاني في السيارة حال تواجد باقي المتهمين بها وطلب الأول منها أن تركب معهم ولما رفضت صفعها وانتزعها هو والثاني من الطريق بالقوة وأدخلوها السيارة عنوة واستمرا في ضربها وهي داخل السيارة, وتأيد ذلك بما أثبته التقرير الطبي الشرعي للمجني عليها من وجود إصابات في وجهها تحدث من اللكم ثم انطلقوا إلى مكان آخر, ومن ثم فإن ما فعله المتهمون من انتزاع المجني عليها من مكان تواجدها بالطريق ووضعها بالسيارة وما ترتب على ذلك من تقييد لحريتها بما يتحقق به معنى الخطف والذي اقترن بالإكراه متمثلا في الضرب واستعمال القوة ومع ما في ذلك من بث الرعب في نفسها وكان الغرض من قيام المتهمين بخطف المجني عليها مواقعتها حتى وصلوا بها إلى مكان اطمأنوا فيه لممارسة فعلتهم أوقفوا السيارة واصطحبوها إلى داخل منطقة الزراعات حيث كان الوقت مظلما وهددها المتهم الأول بالقتل إن استغاثت أو حاولت الاستنجاد بالغير وخلع عنها معطفها ومزق سروالها وطرحها أرضا وجثم فوقها داخل كوف من القش وتمكن من مواقعتها بإيلاج قضيبه في موضع العفة منها وسالت منها الدماء فكرر فعلته في دبرها وقد كشف عن ذلك كله التقرير الطبي الشرعي الموقع على المجني عليها من وجود تمزق حديث لغشاء البكارة فضلا عن حدوث لواط بإيلاج حديث وفي وقت معاصر لتاريخ الواقعة, ثم واقعها المتهمان الثاني والثالث بإيلاج كل منهما قضيبه في فرجها على الرغم من بكائها وصراخها المستمر وتوسلاتها لهم بتركها ومن ثم فإن كل ذلك يتحقق به مواقعة أنثى كرها عنها بالقوة منذ لحظة الاختطاف وحتى المواقعة على نحو ما تقدم وتكون المنازعة من الدفاع بتوافر الرضا أمر يلفظه واقع الدعوى ومادياتها على نحو ما تقدم. إذ كيف يكون الرضا مع انتزاع إنسان من مكان سيره أو تواجده بالطريق وتقييد حريته وكيف يكون الرضا في دفع المجني عليها إلى مكان مظلم وسط زراعات, الأمر الذي يكون في حق المتهمين جناية الخطف بالإكراه المقترن بجناية مواقعة أنثى بغير رضاها" لما كان ذلك. وكان من المقرر أن ظرف الاقتران الذي نصت عليه المادة 290 من قانون العقوبات سالف الذكر يكفي لتحققه أن يثبت الحكم المطعون فيه قيام المصاحبة الزمنية بين جريمتي الخطف والمواقعة بأن تكون قد ارتكبا في وقت واحد أو في فترة قصيرة من الزمن ولا يشترط وقوعها في مكان واحد وتقدير هذه الرابطة الزمنية مما تستقل به محكمة الموضوع وإذ كان الحكم قد أثبت أخذا بأقوال المجني عليها واعترافات الطاعنين وشهود الواقعة والمعاينة التصويرية والتي اطمأن إليها أن الطاعنين قاموا بخطف المجني عليها وتعدوا عليها كرها وواقعها الأول والثاني والثالث تحت تهديد الضرب واستظهر ركن التحايل والإكراه كما استظهر وقوع الخطف والمواقعة في فترة زمنية قصيرة مما يتحقق به الاقتران بين هاتين الجريمتين فإن ما أثبته الحكم من ذلك ما يكفي لإدانة الطاعن الثاني والآخرين طبقا للمادة 290 من قانون العقوبات ومن ثم فإن منعى الطاعن الثاني على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر ان التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة والذي من شأنه أن يجعل الدليل متهادما متساقطا لا شيء فيه باقيا يمكن أن يعتبر قواما لنتيجة سليمة يصح الاعتماد عليها. وأنه لا يعيب الحكم خطأه في الإسناد ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق صورة واحدة للواقعة وحاصلها "استقلال الطاعنين جميعهم السيارة رقم 80026 أجرة الإسكندرية قيادة الطاعن الخامس وساروا بها للمنتزة بطريق الكورنيش بمنطقة المندرة بحري وشاء حظ المجني عليها أن يتصادف تواجدها بتلك المنطقة انتظارا لركوب سيارة أجرة لتعود إلى مسكنها بعد زيارة إحدى صديقاتها وما إن شاهدها الطاعنون حتى أوقفوا السيارة قيادة الطاعن الخامس وترك على مقربة منها الطاعنان الأول والثاني وتوجها نحوها وراودها الأول عن نفسها فأبت فصفعها على وجهها ثم ضربها والثاني بقوة رغما عنها وأدخلاها السيارة حال تواجد باقي الطاعنين بها واستمر في ضربها داخل السيارة لمنعها من الاستغاثة وما أن ظفرا بالفريسة حتى انطلقوا بها إلى منطقة زراعات مظلمة عند ش 45 بمنطقة المنتزة ثم أنزلوها من السيارة وهددها الطاعن الأول بالقتل ممسكا بحجر ثم مرة أخرى بعصا إن هي استغاثت أو حاولت الاستنجاد بالغير وخلع عنها معطفها ومزق سروالها وأدخلوها عنوه كوخ من القش "عشة" وطرحها الأول أرضا وتمكن من مواقعتها بإيلاج قضيبه في موضع العفة منها مما تسبب عنه نزيف لها وتمزق غشاء البكارة ولم يكتف بذلك بل أتاها من الخلف في الوقت الذي كان فيه باقي الطاعنون خارج الكوخ ينتظرون دورهم ليقضي كل منهم وطره معها وتناوبوا عليها الواحد تلوا الآخر دون شفقة أو استجابة لتوسلها وبكائها. ثم ساق الحكم أدلة الثبوت التي استمد منها عقيدته - دون تناقض على النحو المبين بمدوناته. فإن ما يثيره الطاعن الأول من دعوى التناقض في التسبيب يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن الثاني ببطلان الاعتراف وتحقيقات النيابة لكونه وليد إكراه مادي ومعنوي ورد عليه بقوله "وحيث إنه عن الدفع ببطلان اعترافات المتهمين بتحقيقات النيابة العامة لكونه وليد إكراه - فمردود بأن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك المحكمة كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها أن تأخذ بها متى اطمأنت إلى جديتها ومطابقته للحقيقة والواقع, كما أن لها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف الذي أدلى به قد انتزع بطريق الإكراه. لما كان ذلك, وكان الاعتراف الذي أدلى به كل متهم من المتهمين في تحقيقات النيابة العامة قد جاء مفصلا وتأيد بماديات الدعوى وأدلتها القولية والفنية وأكده المتهمون بالإرشاد عن المكان الذي تم فيه مواقعة المجني عليها والعثور به على سروالها الذي مزقه المتهم الأول والذي أكد ذلك أثناء المعاينة بالإضافة إلى ما ثبت بتقرير الطب الشرعي للمجني عليها, هذا فضلا عن أن الأوراق والتحقيقات جاءت خلوا من دليل صدق أو أي أثر لهذا الإكراه المدعى به سواء كان ماديا أو أدبيا ومن ثم فإن المحكمة تطمئن إلى سلامة الاعترافات التفصيلية التي أدلى بها المتهمون في تحقيقات النيابة العامة, وأنها صدرت منهم طواعية وعن إرادة حرة واعية دون إكراه". لما كان ذلك, وكان هذا الذي رد به الحكم على ما أثيره بشأن تعييب اعتراف الطاعنين سائغا في تفنيده وفي نفي أي صلة له بأي نوع من الإكراه وكان من المقرر أن الاعتراف في المواد الجنائية هو من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات فلها بهذه المثابة أن تقرر عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه وإلى غيره من المتهمين قد انتزع منه بطريق الإكراه بغير معقب عليها ما دامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن تعييب الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان ما يثيره الطاعنان الأول والثاني من نعي على الحكم لعدم رده على دفعهما ببطلان القبض والتفتيش مردود بأن الحكم قد بنى قضاءه بالإدانة على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت التي قام عليها ولم يعول على أي دليل مستمد من هذا القبض ولم يشر إليه في مدوناته - ومن ثم فقد انحسر عنه الالتزام بالرد استقلالا على هذا الدفع, هذا فضلا من أنه ولما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا جدوى من النعي على الحكم بالقصور في عدم الرد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش ما دام الحكم أخذ الطاعنين باعترافاتهم بتحقيقات النيابة. لما كان ذلك, وكان الطاعن الثاني يذهب في أسباب طعنه بوجود تناقض بين الدليلين القولي والفني وكان الثابت من مدونات الحكم أنه أورد أقوال المجني عليها أن الطاعن الأول بعد أن أدخل المجني عليها وواقعها كرها تناوب. عليها المتهم الثالث والطاعن الثاني وذلك تحت الضرب والتهديد ونقل عن تقرير الطب الشرعي الموقع على المجني عليها أنها جاوزت العام السادس عشر ولم تبلغ السابعة عشر وأن بها كدم رضى حلقي بنفسجي اللون محمر كل جفني العين اليسرى وآخر مشابه يشمل جفني العين اليمنى آخر أسفل الخد الأيمن عن غرار ما يتخلف عن اللكم وكدم رضى بمقدم الركبة اليمنى وآخر أسفل مقدم الساق اليسرى وينشأ عن المصادمة بجسم صلب خشن السطح وسحجان خدشيان ظفريان بيسار الجبهة على غرار ما يتخلف عن الإمساك اليدوي وسحجات احتكاكية تقع بوسط الظهر مقابل الفقرات الظهرية تنشأ عن الاحتكاك بجسم أو أجسام صلبة خشنة السطح وتلك الإصابات جميعها معاصرة لتاريخ الواقعة ويجوز حصولها وقت تصوير المجني عليها وأن العلامات المشاهدة بقبلها تشير إلى فض غشاء بكارتها وحدوث ذلك عرض بإيلاج حديث في وقت معاصر لتاريخ الواقعة والعلامات المشاهد بدبرها تشير إلى حدوث لواط بإيلاج حديث في وقت معاصر لتاريخ الواقعة أيضا". لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا يلزم لصحة الحكم بالإدانة تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني في كل جزئية منه بل يكفي - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقضا يستعصى على الملائمة والتوفيق، وإذ كان ما حصله الحكم من أقوال الشهود لا يتناقض وما نقله من تقرير الطب الشرعي فإن قالة التناقض بين الدليلين لا يكون لها محل. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهاداتهم والتعويل على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه, وكان مؤدى قضاء محكمة الموضوع بإدانة الطاعنين استنادا إلى أقوال شهود الإثبات هو أطرح ضمني لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن التناقض في أقوال الشهود لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعنون بشأن أقوال الشهود وعدم معقولية الواقعة مجرد جدل موضوعي في صورة الواقعة حسبما اطمأنت إليها المحكمة وهو ما لا يجوز الخوض فيه لدى محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ولا يؤثر في هذا النظر اختلاف الشهود في التفصيلات التي لم يوردها الحكم ذلك أن محكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على ما تطمئن إليه من أقوال الشاهد وأن تطرح ما عداها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه أورد مؤدى المعاينة التي أجرتها النيابة العامة لمكان الواقعة, فإن ما ينعاه الطاعن الأول على الحكم بعدم إيراد مضمون المعاينة وكيفية الاستدلال منها على ثبوت الاتهام لا يكون له محل, كما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص محضر المعاينة بكامل أجزائه. لما كان ذلك, وكان الطاعن الرابع ينازع في صحة ما نقله الحكم من أقواله في التحقيقات فإنه لا يقدح في سلامة الحكم تسميته لهذه الأقوال اعترافا طالما أن المحكمة لم ترتب على هذه الأقوال وحدها الأثر القانوني للاعتراف وهو الاكتفاء به والحكم على الطاعن بغير سماع شهود. لما كان ذلك, وكان الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب من المحكمة ردا صريحا ويكفي للرد عليه أن تكون المحكمة قد بينت أدلة الثبوت التي عولت عليها في حكمها بالإدانة. لما كان ذلك, وكان ظهور كل من الطاعنين على مسرح الحادث وإتيانه عملا من الأعمال المكونة لها مما تدخله في نطاق الفقرة الثانية من المادة 39 من قانون العقوبات بجعله فاعلا أصليا في الجريمة التي دينوا بها وكان الحكم المطعون فيه قد رد على دفاع الطاعن الرابع بانتفاء المسئولية الجنائية في حقه وأن تواجده كان عرضا بمكان الحادث "مردود بأنه من المقرر أن جريمة خطف أنثى المنصوص عليها بالمادة 290 من قانون العقوبات لا تتحقق إلا بإبعاد الأنثى عن المكان الذي خطفت منه أيا كان هذا المكان بقصد العبث بها وذلك باستعمال طرق احتيالية أو باستعمال أية وسيلة مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها لتحقيق ذلك القصد ومن ثم فإن كل من قارف الفعل المادي بنفسه أو بواسطة غيره أو أسهم في ذلك بقصد مواقعة الأنثى بغير رضاها يعد فاعلا أصليا في الجريمة وذلك بأن القانون سوى بين الفاعل الأصلي والشريك في جريمة الخطف تلك سواء ارتكبها بنفسه أو بواسطة غيره. لما كان ذلك, وكان الثابت بالأوراق تواجد المتهم الرابع بالسيارة قيادة المتهم الخامس أثناء انتزاع المجني عليها من الطريق وأدخلها السيارة عنوة بالقوة بواسطة المتهمين الأول والثاني ثم انطلقوا إلى مكان بعيد منعزل مظلم بغية ارتكاب الفحشاء معها بتلك يتوافر في حقه أركان الجناية المنصوص عليها بالمادة آنفة الذكر, بصرف النظر عن انصراف المتهم الرابع عقب ذلك إلى مسكنه أو عدم مواقعة المتهم الخامس للمجني عليها, فقد واقعها باقي المتهمين وما جناية الاغتصاب إلا ظرفا مشددا فقط لجناية الخطف, ومن ثم فإن ما تساند عليه الدفاع في هذا الصدد غير سديد فإن الطاعن الرابع وباقي الطاعنين يكونون توافقوا واتحدت مقاصدهم على خطف المجني عليها بواسطة إدخالها السيارة مع علم كل منهم بما يأتيه صاحبه من الأفعال الموصلة إلى هذا الغرض وعمل من جانبه على تحقيقه فإن ما أثبته الحكم في حق الطاعن الرابع تتوافر به أركان جناية الخطف المنصوص عليها في المادة 290 من قانون العقوبات ويجعله فاعلا أصليا في هذه الجريمة, ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعنين جريمة واحدة وعاقبهم بالعقوبة المقررة لأشدها فإنه لا مصلحة لهم فيما يثيرونه بشان جريمة هتك العرض ما دامت المحكمة قد دانتهم بجريمة الخطف بالتحايل ومواقعة المجني عليها وأوقعت عليهم عقوبتهما عملا بالمادة 32 من قانون العقوبات بوصفها الجريمة الأشد. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع استبدال عقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والمؤقتة المقضي بها على الطاعنين بالسجن المؤبد والمشدد وإلزام الطاعنين المصاريف المدنية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: أولا بعدم قبول الطعن المقدم من الطاعن...... شكلا. ثانيا قبول الطعن المقدم من الطاعنين....... وشهرته.......... والثاني........ وشهرته....... والثالث......... والرابع........ وشهرته........ شكلا وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه باستبدال عقوبة السجن المؤبد بعقوبة الأشغال الشاقة المقضي بها بالنسبة للطاعنين الثلاثة الأول - وبتصحيح الحكم المطعون فيه باستبدال عقوبة السجن المشدد بعقوبة الأشغال الشاقة المقضي بها بالنسبة للطاعن الرابع - .................... ورفض الطعن فيما عدا ذلك وإلزام الطاعنين المصاريف المدنية.
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم 82588 لسنة 2002 قسم المنتزة (المقيدة برقم 2738 لسنة 2002 كلي شرق الإسكندرية) بأنهم في يوم 29 من ديسمبر سنة 2002 بدائرة قسم المنتزة - محافظة الإسكندرية:1- المتهمون جميعا/أ - خطفوا بطريق الإكراه ....... بأنهم اعترضوها أثناء سيرها بالطريق العام واقتادوها قسرا بسيارة أجرة يقودها المتهم الخامس وانطلقوا بها وسط الزراعات إلى مكان قصي منعزل نائيين بها عن مكان الخطف وقد اقترنت تلك الجناية بجناية مواقعة المجني عليها بغير رضاها بأنهم في الزمان والمكان سالفي البيان واقعوا ....... بغير رضاها بأن أطرحوها أرضا وأمسكوا بها بالقوة وهددوها ونزع المتهم الأول عنها ملابسها وأولج كل منهما قضيبه في فرجها كرها عنها بينما كان المتهم الخامس على مسرح الحادث يشد من أزرهم - ب - احتجزوا المجني عليها ..... دون أمر الحكام المختصين وفي غير الأحوال التي تصرح بها القوانين واللوائح.
2- المتهم الأول:- هتك عرض المجني عليها سالفة الذكر بالقوة والتهديد بأن أولج قضيبه في دبرها على النحو المبين بالأوراق. وأحالتهم إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى والد المجني عليها مدنيا قبل المتهمين جميعا متضامنين بمبلغ ألفي وواحد جنيه" على سبيل التعويض المدني المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 13 من مارس سنة 2003 عملا بالمواد 268/1, 280, 290 من قانون العقوبات, أولا: بمعاقبة كل من المتهمين الثلاثة الأول بالأشغال الشاقة المؤبدة عما هو منسوب إليهم. ثانيا:- بمعاقبة كل من المتهمين الرابع والخامس بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات عما هو منسوب إليهما. ثالثا:- في الدعوى المدنية بإلزام المتهمين جميعا متضامنين بأن يؤدوا للمدعي بالحق المدني مبلغ ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليهم الثلاثة الأول في هذا الحكم بطريق النقض في 20 من مارس سنة 2003 كما طعن المحكوم عليه الخامس في هذا الحكم بطريق النقض في 7 من إبريل لسنة 2003 وطعن المحكوم عليه الرابع في هذا الحكم بطريق النقض في 10 من ذات الشهر الأخير وأودعت أربعة مذكرات بأسباب الطعن - الأولى عن المحكوم عليه الثالث في 22 من إبريل لسنة 2003 موقعا عليها من الأستاذ/ ....... المحامي والثانية عن المحكوم عليه الأول في 11 من مايو لسنة 2003 موقعا عليها من الأستاذ/ ........ المحامي - والثالثة عن المحكوم عليه الثاني في 11 من ذات الشهر الأخير موقعا عليها من الأستاذ/ ...... المحامي - والرابعة عن المحكوم عليه الرابع في 11 من ذات الشهر الأخير موقعا عليها من الأستاذ/ ...... المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.