⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 33300 لسنة 75 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2009-2-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن (نائب رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان ومجدي أبو العلا (نائبي رئيس المحكمة) وإبراهيم عبد الله وهاني صبحي
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الحكم استوفى الشكل المقرر قانونا. ومن حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السرقة بالإكراه قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ـ ذلك بأن الحكم المطعون فيه حررت أسبابه بعبارات مبهمة وقاصرة وخلا من بيان واقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة وأدلة الإدانة ومؤداها، وعول الحكم ضمن ما عول عليه على أقوال النقيب ........ وتحرياته على الرغم من أنه لم يجر تحريات حقيقية حول الواقعة وإنما جاءت ترديدا لأقوال المجني عليه وأطرح دفعه بعدم جدية التحريات بدلالة إجرائها بعد عامين من تاريخ الواقعة وخلت من بيان واقعة الدعوى ومحل إقامة الطاعن وعمره ومهنته بما لا يسوغ. وأطرح دفعه ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لعدم توافر حالة التلبس بما لا يسوغ وعول على أقوال شهود الإثبات رغم ما شابها من تناقض في وصف الطاعن وعمره وأحال في بيان أقوال الشاهد الثالث ـ ................. إلى مضمون ما حصله من أقوال الشاهد الأول رغم اختلاف أقوالهما المبينة في التحقيقات، كما عول الحكم على أقوال الشاهد الخامس ........... ونسب إليه أقوالا تخالف الثابت بتحقيقات النيابة العامة بشأن شخصية من أخبره بواقعة الدعوي والتفت عن دفاعه القائم على عدم ارتكابه الواقعة وأن مرتكبها شخص آخر وتلفيق الاتهام وكيديته إيرادا وردا، وكل ذلك يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله: "أنه في يوم 1/7/1999 وحال استقلال المجني عليه .......... ـ إحدى سيارات الأجرة متجها إلى بلدته بمركز الزرقا فوجئ بالمتهم ............ ضمن ركابها وفي الطريق أخرج المتهم طعاما به مخدر وأعطى المجني عليه منه فأكله فأفقده الوعي فشل بذلك مقاومته وتمكن بهذه الوسيلة من الإكراه من سرقة المشغولات الذهبية المبينة وصفا وقيمة والمملوكة له" ثم خلص الحكم إلى إدانة الطاعن بالجريمة المسندة إليه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ـ كما هو الحال في الدعوى المطروحة ـ كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون، وكان من المقرر أيضا أنه يكفي لسلامة الحكم أن تثبت المحكمة أركان الجريمة وأنها وقعت من المتهم، وتبين الأدلة التي قامت لديها فجعلتها تعتقد ذلك وتقول به وهي ليست ملزمة بأن ترد على كل جزئية من جزئيات الدفاع ردا خاصا بل يكفي أن يكون الرد عليه مستفادا من الأدلة التي عولت عليها في الإدانة، وكان ما أورده الحكم ـ على السياق المتقدم ـ يتضمن بيانا كافيا لواقعة الدعوى ومؤدى أدلة الثبوت التي أقام عليها قضاءه، فإن منعى الطاعن على الحكم بالقصور في هذا الشأن لا يكون سديدا، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن القبض والتفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة العامة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون. ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات ردا سائغا وكافيا وكان عدم بيانه مسكن الطاعن وعمره ومهنته في محضر جمع الاستدلالات لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا. لما كان ذلك، وكان للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية، وإذا كانت الصورة التي استخلصتها المحكمة من أقوال المجني عليه والشهود لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من تعويله على أقوال المجني عليه وما يثيره من منازعة في صورة الواقعة ومن نعي على الحكم لتعويله على تحريات الشرطة لا يكون مقبولا إذ هو في حقيقته لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الأدلة واستخلاص ما تؤدي إليه مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع، ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان لا جدوى من النعي على الحكم بالقصور في الرد على الدفع ببطلان القبض مادام البين من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومن استدلاله أنه لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من القبض المدعى ببطلانه، وإنما أقام قضاءه على الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات وهو دليل مستقل عن القبض المدعى ببطلانه، فضلا عن أن الحكم قد رد بما يسوغ على ذلك الدفع. لما كان ذلك، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب وكان الأصل أنه متى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ـ وكان تناقض الشاهد ـ بفرض حصوله ـ لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته مادامت المحكمة استخلصت الحقيقة من أقواله استخلاصا سائغا لا تناقض فيه ـ كما هو الحال في الدعوى المطروحة ـ فإن كافة ما يثيره الطاعن بشأن أقوال المجني عليه يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم في أن يحيل في بيانه شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر، مادامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها، وأن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود ـ إن تعددت ـ وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ولا يؤثر في هذا النظر اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم ذلك بأن لمحكمة الموضوع في سبيل عقيدتها تجزئة أقوال الشاهد والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداها دون أن يعد هذا تناقضا في حكمها ـ فلا ضير على الحكم من بعد إحالته في بيان أقوال الشاهد الثالث إلى ما حصله من أقوال الشاهد الأول فيما اتفقا فيه أنه التفت عن هذه التفصيلات مما ينحسر عن الحكم دعوى الخطأ في الإسناد في هذا الشأن. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة، وكان البين من الحكم المطعون فيه أن ما ينعاه عليه الطاعن من خطئه في الإسناد فيما نقله عن الشاهد الخامس ـ .................. ـ على النحو الذي أشار إليه بأسباب طعنه ـ وعلى فرض وجوده، لم يكن له أثر في منطق الحكم واستدلاله على ارتكاب الطاعن للحادث، فإن ما يثيره في هذا النعي لا يكون مقبولا. لما كان ذلك، وكان النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بتلفيق التهمة وبعدم ارتكاب الجريمة وأن مرتكبها هو شخص آخر مردودا بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، هذا إلى أنه بحسب كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من مقارفة المتهم للجريمة المسندة إليه ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدوا أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 190 لسنة 2002 مركز الزرقا (المقيدة برقم 19 لسنة 2002 كلي دمياط) بأنه في يوم الأول من يوليه سنة 1999 بدائرة مركز الزرقا ـ محافظة دمياط:- سرق المشغولات الذهبية المبينة وصفا وقيمة بالأوراق والمملوكة لـ ........ وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليه بأن وضع له مخدر في الطعام بسكويت وقدمه إليه فأكله فأفقده الوعي فشلت بذلك مقاومته وتمكن بهذه الوسيلة من السرقة. وأحالته إلى محكمة جنايات دمياط لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 2 من ديسمبر سنة 2004 عملا بالمادة 314 من قانون العقوبات ـ أولا:- بمعاقبته بالسجن لمدة خمس سنوات عما أسند إليه. ثانيا:- بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 20 من ديسمبر سنة 2004 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 30 من يناير سنة 2005 موقعا عليها من الأستاذ/...................... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.