⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16088 لسنة 71 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2009-2-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان ومجدي أبو العلا ومدحت بسيوني "نواب رئيس المحكمة" وإبراهيم عبد الله
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة حيازة جوهر مخدر "حشيش" بغير قصد من القصود المسماة في القانون، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأنه أطرح الدفع ببطلان إذن النيابة لابتنائه على تحريات غير جدية بدلالة الخطأ في بيان محل إقامتهما بما لا يسوغ به إطراحه ملتفتا عن دلالة أقوال شهود النفي والمستندات المقدمة منهما تأييدا لذلك الدفع، كما دفع الطاعنين ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن وقدما تأييدا لذلك برقيتين تلغرافيتين وصورة ضوئية لفكسين بيد أن الحكم أطرح هذا الدفع برد غير سائغ، فضلا عن أن الحكم لم يرد على دفاعهما القائم على أنه لا يتصور حدوث الواقعة بالصورة التي حددها شاهد الإثبات إذ لم يتم ضبطهما في المكان والزمان اللذين قال بهما ملتفتا عما أشارت إليه معاينة النيابة العامة في هذا الشأن، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها، وساق على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها استمدها من أقوال شاهد الواقعة ومن تقرير المعمل الكيماوي. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع فإذا كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون. لما كان ذلك، وكان الخطأ في محل إقامة الطاعن في محضر جمع الاستدلالات لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد لا يكون سديدا. لما كان ذلك، وكان للمحكمة أن تعول على شهود الإثبات وتعرض عن قالة شهود النفي دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم أو الرد عليها ردا صريحا فقضاؤها بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي بينتها يفيد دلالة أنها أطرحت شهاداتهم ولم تر الأخذ بها، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعا موضوعيا يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها. وكانت المحكمة قد عرضت لهذا الدفع وأطرحته برد كاف وسائغ فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم إطراحه للمستندات التي تساند إليها الطاعنان للتدليل على عدم جدية التحريات التي بني عليها أمر التفتيش والبرقيتين التلغرافيتين والفكسين الذي تساند إليهم للتدليل على وقت ضبطهما، ذلك أن الأدلة في المواد الجنائية اقناعية للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل والمنطق أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق، ولها أصلها في الأوراق. وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع، ومتى أخذت بشهادة شاهد، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات، وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعنان من منازعة في صورة الواقعة والقول بعدم معقوليتها حسبما جاء بأقواله أو أنه لم يضبط في الزمان والمكان اللذين حددهما شاهد الإثبات ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل، مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع، ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الأصل أن المحكمة لا تلتزم في أصول الاستدلال بالتحدث في حكمها إلا في الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها ومن ثم فلا يقدح في سلامة الحكم إغفاله تحصيل المعاينة والتحدث عنها لأنها لم تكن ذات أثر في قضاء المحكمة ولم تعول عليها. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع استبدال عقوبة السجن المشدد بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة المقضي بها عملا بالفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 95 لسنة 2003 بإلغاء القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه باستبدال عقوبة السجن المشدد بعقوبة الأشغال الشاقة المقضي بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم 3268 لسنة 2000 قسم إمبابة (المقيدة برقم 4660 لسنة 2000 كلي الجيزة) أنهما في يوم 19 من سبتمبر سنة 2000 بدائرة قسم إمبابة - محافظة الجيزة: - حازا بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالتهما إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 10 من أبريل سنة 2001 عملا بالمواد 29، 38/ 1، 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم "1" من الجدول رقم 5 الملحق - باعتبار أن الإحراز بغير قصد من المقصود المسماة - بمعاقبتهما بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وتغريمهما خمسين ألف جنيه ومصادرة المضبوطات. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض في 20 من مايو سنة 2001. وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 9 من يونيه سنة 2001 موقعا عليها من الأستاذ/ ...... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.