⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 50399 لسنة 75 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2009-1-11

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ مجدي أبو العلا وهاني خليل ومدحت بسيوني " نواب رئيس المحكمة" ومحمد فريد بعث الله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا. وحيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة وضع النار عمدا في ملحقات مسكن المجني عليه قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في الإسناد ذلك بأن عول في إدانته على أقوال المجني عليه ومن مشاهدته للطاعن يوضع النار عمدا في ملحقات مسكنه وهو ما لا أساس له في الأوراق كما أنه أحال في بيان مؤدى أقوال الشاهد الثاني إلى ما شهد به الشاهد الأول دون أن يورد مؤداها، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أورد أقوال المجني عليه بما نصه "بأنه شاهد المتهم - الطاعن - حال قيامه بإشعال النيران بملحقات مسكنه بالحظيرة الملحقة لمسكنه والعشة المقامة بجوارها ومنعه من إطفائها وذلك بسبب وجود خلافات سابقة بينهما". لما كان ذلك، وكان هذا الذي أورده الحكم وعول عليه في قضائه بإدانة الطاعن لا يرتد إلى أصل ثابت في محضر الاستدلالات والتحقيقات، إذ البين من المفردات - والتي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن - إن أقوال المجني عليه في محضر الاستدلالات والتحقيقات جاءت صريحة في أنه عندما اشتم رائحة الحريق خرج من منزله فوجد النيران مشتعلة بملحقاته وشاهد الطاعن يقف على يساره على قناة المياه المؤدية إلى أرض شقيقه ولم يشاهده يضع النار في ملحقات مسكنه، وأن الطاعن لدى مشاهدته له نزل في أرض شقيقه المزروعة بالأذرة ثم هرب. لما كان ذلك، وكان الأصل أنه يجب على المحكمة ألا تبني حكمها إلا على أسس صحيحة من أوراق الدعوى وعناصرها، وأن يكون دليلها فيما انتهت إليه قائما في تلك الأوراق، فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه على ما لا أصل له في محضر الاستدلالات والتحقيقات يكون باطلا لابتنائه على أساس لا أساس له في الأوراق. ولا يغني عن ذلك ما ذكره من أدلة أخرى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث الوجه الآخر من الطعن مع إلزام المطعون ضده المصاريف المدنية. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات شبين الكوم لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 12835 لسنة 2004 مركز تلا (المقيدة برقم 1437 لسنة 2004 كلي شبين الكوم) بأنه في 22 من سبتمبر سنة 2004 بدائرة مركز تلا - محافظة المنوفية: وضع عمدا نارا في مبان "ملحقات مسكن" كائنة بقرية كفر ربيع والمملوكة للمجني عليه ........ بأن قام بإيصال مصدر حراري ذو لهب بمحتويات تلك المباني فنشب الحريق بناء على ذلك ونتجت آثاره المبينة بالتحقيقات. وأحالته إلى محكمة جنايات شبين الكوم لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 7 من إبريل سنة 2005 عملا بالمادة 252/ 1 من قانون العقوبات بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 20 من إبريل سنة 2005. وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 4 من يونيه سنة 2005 موقعا عليها من الأستاذ/ ...... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.