الطعن رقم 18348 لسنة 72 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2009-2-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان ومجدي أبو العلا ومدحت بسيوني وعزت المرسي " نواب رئيس المحكمة"
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الشروع في مواقعة أنثى بغير رضاها قد شابه القصور في التسبيب ذلك أن الحكم المطعون فيه لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا كافيا تتحقق به أركان الجريمة التي دانه بها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب في المادة 310 منه في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانوني للواقعة وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها في حق الطاعن على قوله "... أنه حال قيام المجني عليها ........ البالغة من العمر ثلاثة عشر عاما بالعمل مع شقيقتها الصغرى ..... 7 سنوات في زراعة والدها حضر إليها المتهم ........ وسألها عن والدها فأجابت بعدم تواجده وفوجئت بإمساكه لها وإدخالها زراعة القصب الملاصقة وعند استغاثتها كم فاها وحاول تنحية ملابسها وتقبيلها وعند مقاومتها ضربها فأحدث بها الإصابات المبينة بالتقرير الطبي وحال ذلك فرت شقيقتها الصغرى للاستغاثة بوالدتها ........ التي جاءت مسرعة بصحبة الجار ....... وقاما بالنداء على المجني عليها التي أعطتها إشارة بقدميها بتواجدها داخل القصب فوصلا إلى مكان تواجدها فعثر عليها في حالة إعياء شديد وحال ذلك فر المتهم" وحيث إنه لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب لصحة الحكم بالإدانة في جريمة الشروع في جناية أن يتضمن الحكم أركان الجريمة المنسوبة إلى المتهم والدليل على توفراها في حقه فإذا كان الحكم قد أدان الطاعن في جريمة الشروع في مواقعة أنثى رغم عنها - على النحو الوارد آنفا - دون أن يأتي بما يفيد توافر البدء في تنفيذ جريمة الوقاع على النحو المتطلب قانونا. وقصد المتهم إلى ذلك وهما من الأركان التي لا تقوم جريمة الشروع في المواقعة إلا بهما وكان من المقرر أنه لا تكفي الأعمال غير الجلية لتكوين الشروع في جريمة وخصوصا في مسألة دقيقة مثل مواقعة أنثى بغير رضاها وذكر محكمة الموضوع أن الطاعن أمسكها من ملابسها محاولا تنحيتها وتقبيلها وعند مقاومتها ضربها فأحدث ما بها من الإصابات لا يكفي للمعاقبة على الشروع في الجريمة المذكورة. فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر وأطلق القول بثبوت التهمة في عبارات مجملة مجهلة فإنه يكون معيبا بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب.
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات أسوان لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 11658 لسنة 2001 مركز أدفو (المقيدة برقم 346 لسنة 2001 كلي أسوان) بأنه في يوم 7 من يوليه سنة 2000 بدائرة مركز أدفو - محافظة أسوان: - شرع في مواقعة المجني عليها ....... بغير رضاها بأن كم فاها وجذبها إلى زراعات القصب وطرحها أرضا وقام بتقبيلها وحاول خلع ملابسها عنوة بعد أن تعدى عليها ضربا بقصد مواقعتها وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مقاومة المجني عليها واستغاثتها وقدوم أهليتها. وأحالته إلى محكمة جنايات أسوان لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعي والد المجني عليها قبل المتهم بمبلغ ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 16 من يناير سنة 2002- عملا بالمواد 45/ 1، 46/ 2، 3، 267/ 1 من قانون العقوبات - بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنتين عما نسب إليه وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 2 من فبراير سنة 2002.
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 13 من مارس سنة 2002 موقعا عليها من الأستاذ/ ...... المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.