⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13719 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-12-11

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغرياني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الرحمن هيكل ورفعت حنا ومحمود مكي وربيع لبنة نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث أن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث أن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار ترتيبا على بطلان القبض عليه وتفتيشه لحصولهما بناء على الحكم الصادر في الجنحة رقم 12778 لسنة 1995 ميناء البصل على الرغم من أن هذا الحكم لم يكن واجب التنفيذ قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن الحكم الصادر في الجنحة المشار إليها قد أصبح نهائيا بفوات ميعاد الطعن عليه بطريق المعارضة دون رفعها وصدور أمر بتنفيذه من النيابة العامة المختصة، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه عرض لما دفع به المدافع عن المطعون ضده من بطلان القبض عليه وتفتيشه وانتهى إلى القضاء بقبول الدفع وتبرئته مما هو منسوب إليه بقوله: ".... وكان الثابت بالأوراق أن ضابط الواقعة قد قام بضبط المتهم وتفتيشه لكونه مطلوب التنفيذ عليه في الحكم الصادر في الجنحة رقم 12778 لسنة 1995 جنح ميناء البصل، وإذ كان الثابت من اطلاع السيد وكيل النيابة المحقق لواقعة الدعوى على الجنحة سالفة البيان أنه صدر حكم غيابي فيها بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة ألف جنيه بجلسة 16/11/1995 ولم يثبت إعلانه بذلك الحكم أو صيرورته نهائيا حتى يجوز التنفيذ عليه وهو الأمر المسوغ لضبطه وتفتيشه عملا بالمادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية، ولم تكن الواقعة في إحدى حالات التلبس الواردة على سبيل الحصر في المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية ولا يوجد في صورة الدعوى من المظاهر الخارجية التي تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة وتبيح بالتالي لمأمور الضبط القضائي إجراء التفتيش، ومن ثم يكون القبض على المتهم وتفتيشه قد وقعا باطلين. لما كان ذلك، وكان بطلان التفتيش مقتضاه قانونا عدم التعويل في الحكم بالإدانة على أي دليل مستمد منه وبالتالي فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل ولا على ما أثبته في محضره من أقوال واعترافات مقول بحصولها أمامه من المتهم لأن مثل هذه الشهادة تتضمن في الواقع أخبارا منه على أمر ارتكبه مخالفا للقانون وإذ خلت الأوراق من ثمة دليل آخر على الإدانة تجيز هذا الدليل المصاب بعوار البطلان. ومن ثم يتعين عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية القضاء ببراءة المتهم ومصادرة المخدر المضبوط عملا بالمادة 30 من قانون العقوبات". وما خلص إليه الحكم فيما تقدم صحيح في القانون ذلك بأن المادة 460 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "لا تنفذ الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية إلا متى صارت نهائية، ما لم يكن في القانون نص على خلاف ذلك". ونصت المادة 462 من القانون ذاته على أنه "على النيابة العامة أن تبادر إلى تنفيذ الأحكام الواجبة التنفيذ الصادرة في الدعوى الجنائية، ولها عند اللزوم أن تستعين بالقوة العسكرية مباشرة". كما نصت المادة 467 من القانون المار في فقرتها الأولى على أنه "يجوز تنفيذ الحكم الغيابي بالعقوبة إذا لم يعارض المحكوم عليه في الميعاد المبين بالفقرة الأولى من المادة 398". وإذ كان المستفاد من تلك النصوص مجتمعة أن النيابة العامة وهي السلطة المختصة القائمة على تنفيذ الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية بالعقوبة لا تبادر إلى تنفيذها إلا إذا كانت أحكام نهائية (واجبة التنفيذ) وهي التي لا تقبل الطعن فيها بالمعارضة أو بالاستئناف - ولو كانت قابلة للطعن بالنقض - سواء لتفويت مواعيدهما أو للفصل فيهما. ويستثنى من ذلك أحوال التنفيذ الوجوبي والتنفيذ الجوازي المؤقت المنصوص عليها في المادتين 463 و468 من قانون الإجراءات الجنائية، وينبني على ذلك - بمفهوم المخالفة - عدم جواز تنفيذ الحكم الغيابي بالعقوبة إذا كان ميعاد المعارضة لم يبدأ أو لم ينقض بعد، أو إذا طعن فيه بالمعارضة حتى الفصل فيها، أي أن الشارع حصر تنفيذ الحكم الغيابي بالعقوبة في حالة ما إذا انقضى ميعاد الطعن فيه بالمعارضة دون رفعها. لما كان ذلك، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الحكم الصادر في الجنحة رقم 12778 لسنة 1995 ميناء البصل قد صدر غيابيا بحبس المطعون ضده ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة ألف جنيه لوقف التنفيذ، ولم يعلن به المطعون ضده - وهو ما لا تمارى فيه الطاعنة - وكان الإعلان هو الذي يفتح باب المعارضة في هذا الحكم ويبدأ سريان الميعاد المحدد لها في القانون، فإن باب المعارضة فيه لم يزل مفتوحا، ومن ثم فإن ذاك الحكم لا يكون واجب التنفيذ ولا يبيح القبض على المطعون ضده حتى يصح تفتيشه، ويكون معه ضبطه وتفتيشه استنادا إلى الحكم سالف الذكر قد وقعا باطلين ويبطل معه الدليل المستمد من تفتيشه ولا يعد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل، فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من قبول الدفع ببطلان القبض على المطعون ضده وتفتيشه يكون سديدا في القانون، ولا يغير من الأمر أن تكون السلطة المختصة بالتنفيذ (النيابة العامة) قد أصدرت أمر لمأمور الضبط القضائي (ضابط الواقعة) بتنفيذ الحكم الصادر في الجنحة المار ذكرها، ذلك بأن هذا الأمر - بفرض صدوره - يكون باطلا لمخالفته نصوص القانون سالفة البيان، وباطل مثله - تبعا لذلك - كل إجراء بني عليه. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
"الوقائع" اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 21276 لسنة 1996 قسم كرموز (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 1330 لسنة 1996 الإسكندرية) بوصف أنه في يوم 25 من ديسمبر سنة 1996 بدائرة قسم كرموز - محافظة الإسكندرية:- أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "هيروين" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 22 من مارس سنة 1997 عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 30 من قانون العقوبات ببراءة المتهم مما أسند إليه وبمصادرة جوهر المخدر المضبوط. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 22 من أبريل سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من رئيس بها. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.