⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 37491 لسنة 75 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2009-1-11

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مجدي أبو العلا وهاني خليل "نائبي رئيس المحكمة" ومحمد فريد بعث الله وهاني صبحي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا. وحيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز مخدر الحشيش مجردا من القصود في غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه لم يورد مؤدى الإقرار الصادر منه لضابط الواقعة، ولم يبين المسافة التي ضبط بها ومكان الضبط الذي حدده، وعول الحكم على تحريات الشرطة رغم أنها لا تصلح دليلا للإدانة، كما أطرح الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة بدلالة أقوال شهود النفي بما لا يسوغ إطراحه، ورد الحكم على الدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالضبط والتفتيش لعدم جدية التحريات بما لا يصلح ردا، كما التفت عن الدفع ببطلان إذن التفتيش لصدوره عن جريمة مستقبلة، فضلا عن أن المدافع عن الطاعن طلب ضم دفتر الأحوال إلا أن المحكمة لم تجبه إلى هذا الطلب، مما يعيب الحكم بما ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماما شاملا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، وأورد الحكم مؤدى أقوال ضابط الواقعة متضمنة إقرار الطاعن له بإحرازه مخدر الحشيش في بيان واف. لما كان ذلك، وكان القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كان ذلك محققا لحكم القانون، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون ولا محل له. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن أحدا من الطاعن أو المدافع عنه لم يثر شيئا بصدد المسافة التي ضبط الطاعن بها ومكان الضبط الذي حدده الطاعن، ومن ثم فإنه لا يكون للطاعن النعي على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثر أمامها ولا يقبل منه التحدي بذلك الدفاع الموضوعي لأول مرة أمام محكمة النقض، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولا. لما كان ذلك، وكان لا تثريب على المحكمة إن هي أخذت بتحريات رجال المباحث ضمن الأدلة التي استندت إليها لما هو مقرر من أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتلك التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة كما هو الحال في الدعوى المطروحة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعن ببطلان الضبط والتفتيش لوقوعهما قبل صدور إذن النيابة ورد عليه برد سائغ. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش إنما هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذا بالأدلة التي أوردتها وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات في أن الضبط كان بناء على إذن النيابة العامة بالتفتيش وكان الطاعن لا ينازع في أن ما حصله الحكم في هذا الخصوص له مأخذه الصحيح من الأوراق فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. فضلا عن أن للمحكمة أن تعول على أقوال شهود الإثبات وتعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا تثق بما شهدوا به دون بيان العلة كما لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن قد طلب من المحكمة إجراء تحقيق بشأن صدور إذن النيابة العامة بعد الضبط والتفتيش، فليس له من بعد أن ينعي عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها الشهود، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لدفع الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لعدم جدية التحريات وأطرحه، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه، فإن مجادلة الطاعن في ذلك أمام محكمة النقض تكون غير مقبولة لتعلق ذلك بالموضوع لا بالقانون. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لدفع الطاعن ببطلان إذن النيابة لصدوره عن جريمة مستقبلية وأطرحه. لما كان ذلك وكان من المقرر أن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذي تجريه النيابة أو تأذن في إجرائه في مسكن المتهم أو ما يتصل بشخصه هو أن يكون رجل الضبط القضائي قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة معينة جناية أو جنحة قد وقعت من شخص معين وأن يكون هناك من الدلائل والإمارات الكافية والشبهات المقبولة ضد هذا الشخص يقدر يبرر تعرض التفتيش لحريته أو لحرمة مسكنه في سبيل كشف اتصاله بتلك الجريمة، وكان البين من مدونات الحكم أن الجريمة التي دان الطاعن بها كانت قد وقعت بالفعل حين أصدرت النيابة العامة الإذن بالضبط والتفتيش بدلالة ما نقله الحكم عن محضر التحريات من أن الطاعن يحرز بالفعل المخدر. فإن ما استخلصه الحكم من أن الإذن صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من الطاعن لا لضبط جريمة مستقبلة يكون استخلاصا سائغا، ويكون منعاه في هذا الشأن على غير أساس. لما كان ذلك وكان لا يعيب الحكم قضاءه في الدعوى دون ضم دفتر الأحوال استجابة لطلب المتهم - الطاعن - لأنه فضلا عن تنازل المتهم عن الطلب السابق إبداؤه مما يفقد هذا الطلب خصائص الطلب الجازم الذي تلتزم المحكمة بإجابته، فإن قرار المحكمة في هذا الشأن لا يعدو قرارا تحضيريا تصدره في صدد تجهيز الدعوى وجمع أدلتها لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتما العمل على تنفيذه صونا لهذه الحقوق، فإن منعاه في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 4538 لسنة 2004 مركز بلبيس (المقيدة برقم 652 لسنة 2004 كلي الزقازيق) أنه في يوم 9 من فبراير سنة 2004 بدائرة مركز بلبيس - محافظة الشرقية - أحرز بقصد الاتجار جوهر الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. و المحكمة المذكورة قضت حضوريا في 7 من مارس سنة 2005 عملا بالمواد 1/1، 2، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 61 لسنة 1977، 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمعدل بقراري وزير الصحة رقمي 46 لسنة 1997، 269 لسنة 2002 باعتبار أن الإحراز مجردا من القصور المسماة. بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليه. ومصادرة المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 13 من مارس سنة 2005 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 3 من مايو سنة 2005 موقعا عليها من الأستاذ/......... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.