الطعن رقم 37224 لسنة 77 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2009-3-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان ومدحت بسيوني وعزت المرسي وعلي حسنين "نواب رئيس المحكمة".
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي هتك عرض صبي لم يبلغ من العمر سبع سنين بغير قوة أو تهديد وتدنيس مبان معدة للعبادة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأنه دفع بتناقض أقوال المبلغ في محضر جمع الاستدلالات مع أقواله بالتحقيقات إلا أن الحكم رد على هذا الدفع بما لا يصلح ردا كما دفع بانعدام التحريات للتناقض مع أقوال المجني عليه ولعدم بيان الأفعال التي أتاها الطاعن ولم يفصح عن مصدرها بيد أن الحكم رد عليه بما لا يسوغه وأخيرا فقد التفت الحكم عن دفوعه بعدم معقولية الواقعة وكيدية الاتهام وتلفيقه وعدم وجود شاهد رؤية كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهاداتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها. وكان تناقض الشهود في بعض تفاصيلها - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه وما دام لم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته - كما الحال في الدعوى المطروحة - فإن ما يثيره الطاعن في شأن تناقض الشهود ينحل إلى جدل موضوعي حول حق محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى بما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة ما دام أنها اطمأنت إلى جديتها - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - وكان لا يعيبها إلا أن يفصح مأمور الضبط القضائي عن مصدرها وإذ كان الحكم قد عول في إدانة الطاعن على أقوال المجني عليه ووالده التي تأيدت بما دلت عليه تحريات ضابط المباحث وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون من قبيل الجدل الموضوعي في تقدير الأدلة وفي سلطة محكمة الموضوع في استنباط معتقدها منها فلا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع قاضي الموضوع بناء على الأدلة المطروحة بإدانة المتهم أو ببراءته فلا يصح مطالبته بالأخذ بدليل معين فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلا لحكمه إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من عدم وجود شاهد رؤية حال وقوع الفعل منه لا يخرج عن كونه جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته والخوض فيه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق الاتهام وكيديته وبعدم معقولية تصوير الواقعة من أوجه الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة ردا صريحا ما دام الرد مستفادا من القضاء بالإدانة التي أوردها الحكم. لما كان ذلك، وكان بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها فإن كل ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي حول حق محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 1447 لسنة 2006 قسم قنا (المقيدة برقم 1080 لسنة 2006 كلي قنا) بأنه في يوم 19 من أكتوبر سنة 2006 بدائرة قسم قنا - محافظة قنا:- (أ) هتك عرض............ الذي لم يبلغ من العمر سبع سنوات كاملة بغير قوة أو تهديد بأن استدرجه إلى إحدى دورات مياه مسجد سيدي عمر ورفع عنه ملابسه وأنزل سرواله ووضع يده في دبره على النحو المبين بالتحقيقات.
(ب) دنس مباني معدة لإقامة شعائر دينية (مسجد) على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالته إلى محكمة جنايات قنا لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 18 من يونيه سنة 2007 عملا بالمادتين 160/ ثانيا، 269 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17، 32/2 من ذات القانون بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنتين عما أسند إليه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 29 من يوليه سنة 2007.
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في الأول من أغسطس سنة 2007 موقعا عليها من الأستاذ/............. المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.