الطعن رقم 21669 لسنة 77 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2009-3-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان ومدحت بسيوني وعلي حسنين نواب رئيس المحكمة وتوفيق سليم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة حيازة جوهر مخدر "نبات الحشيش الجاف" بغير قصد من القصود المسماة في القانون قد شابه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه أطرح الدفع ببطلان الاستيقاف والقبض والتفتيش لعدم توافر حالة التلبس بما لا يسوغ اطراحه ومخالفا أحكام القانون، مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "..... أنه وأثناء مرور الملازم أول........ معاون مباحث كفر الزيات بدائرة المركز لتفقد حالة الأمن وبرفقته قوة من الشرطة السريين مستقلين سيارة الشرطة وحال مروره - بالطريق الزراعي لقرية كفور بلشاي من ناحية قرية قليب أبيار شاهد سيارة أجرة تاكسي تقف وسط مجموعة كثيفة من الأشجار وبداخلها المتهمين..... و....... وما أن توجه ناحيتهما حتى أبصرهما يقومان بلف أعشاب نبات البانجو المخدر فقام بضبطهما بعد أن حاول أحدهما الفرار وبتفتيش السيارة عثر على كرتونه بداخلها على إحدى عشرة لفافة بداخل كل منها نبات البانجو المخدر وبعض الأشياء الأخرى المستخدمة في لف البانجو المخدر وبمواجهتهما بما أسفر عنه الضبط والتفتيش أقر بملكيتهما للمضبوطات"، ثم ساق الحكم دليل الإدانة المستمد من أقوال شاهد الإثبات على ذات المعنى الذي اعتنقه لصورة الواقعة على السياق المتقدم ثم عرض للدفع المبدي من الطاعنين ببطلان القبض عليهما وتفتيشهما لانتفاء حالة التلبس ورده بقوله "....... لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على الأوراق ومحضر الضبط والتحقيقات أن حالة التلبس متوافرة قبل المتهمين وذلك لتواجدهما بإحدى السيارات الأجرة وسط مجموعة كثيفة من الأشجار وعلى طريق واعر بحالة تدعو للشك والريبة وباستطلاع الأمر من قبل ضابط الواقعة أبصرهما يقومان بلف بعض الأعشاب الخضراء الجافة ما جعله يتوجه إليهما لمعرفة حقيقة ما يفعلان وما قام به المتهم الثاني من محاولة الهروب زاد من ظنونه بأن تواجدهما في هذا المكان القصد منه ارتكاب فعل مخالف للقانون وهو ما تأكد بالفعل بعد ضبط المخدر المضبوط بحوزتهما وتلك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن توافر حالة التلبس وتعطي الحق لضابط الواقعة ملاحقتهما والقبض عليهما وتفتيشهما وتفتيش السيارة - المستقلين لها بعد أن أبصر الكرتونة المضبوطة وبداخلها المخدر المضبوط الذي عثر عليه وبالتالي يكون القبض عليهما وتفتيشهما قد جاء صحيحا ويكون الدفع المبدي بهذا الصدد في غير محله جدير بالرفض". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن حالة التلبس تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائي من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو بإدراكها بحاسة من حواسه ولا يغنيه عن ذلك تلقي نبأها عن طريق الرواية أو النقل من الغير شاهدا كان أو متهما يقر على نفسه ما دام هو لم يشاهدها أو يشهد أثرا من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها وأنه ولئن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها ومدى كفايتها لقيام حالة التلبس أمرا موكولا إلى محكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط أن تكون الأسباب والاعتبارات التي بنت عليها المحكمة تقديرها صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. لما كان ذلك، وكان البين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن - ومما أورده الحكم المطعون فيه في معرض بيانه لواقعة الدعوى وما حصله من أقوال الضابط - على السياق المتقدم - لا يبين منه أنه قد تبين أمر المخدر أو أدرك كنهه على وجه اليقين في تقديره قبل ضبطه الطاعنين وكان مجرد محاولة أحد الطاعنان الهرب أثر استيقاف الضابط له حال استقلاله السيارة مع الطاعن الآخر ليس فيها ما يبرر القبض عليهما لعدم توافر المظاهر الخارجية التي تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة وتتوافر بها حالة التلبس التي تبيح لمأمور الضبط القضائي القبض والتفتيش، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى صحة هذا الإجراء ورفض الدفع ببطلان الضبط فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه. لما كان ذلك، وكان بطلان القبض والتفتيش مقتضاه قانونا عدم التعويل في الحكم بالإدانة على أي دليل يكون مستمدا منهما، وبالتالي فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل، ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها من دليل سواه، فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعنين عملا بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ومصادرة المخدر المضبوط عملا بنص المادة 42 من القانون رقم 182 سنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وببراءة الطاعنين مما أسند إليهما ومصادرة المخدر المضبوط.
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم 23100 لسنة 2006 مركز كفر الزيات (المقيدة برقم 610 لسنة 2006 كلي طنطا) بأنهما في يوم 17 من يوليه سنة 2006 بدائرة مركز كفر الزيات - محافظة الغربية:- حازا وأحرزا بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "الحشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانونا وأحالتهما إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 8 من مارس سنة 2007 عملا بالمواد 1، 2، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 61 لسنة 1977، 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم "1" الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقراري وزير الصحة - باعتبار أن الإحراز والحيازة مجردان من القصود المسماة - بمعاقبتهما بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمهما خمسين ألف جنيه عما أسند إليهما والمصادرة.
فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض في 12 من مارس سنة 2007 والثاني في 15 من ذات الشهر.
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 15 من أبريل سنة 2007 موقعا عليها من الأستاذ/.............. المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.