⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 28708 لسنة 77 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2009-3-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان ومدحت بسيوني "نائبي رئيس المحكمة" وتوفيق سليم وإبراهيم عبد الله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانونا. ومن حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون قد شابه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه دفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس إلا أن الحكم أطرح الدفع بما لا يسوغ رفضه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "من حيث إن واقعات الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة وأطمأن إليها وجدانها مستخلصة من مطالعة سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة مؤداها أنه بتاريخ 6/10/2006 أثناء تواجد النقيب.......... رئيس مباحث قسم ثان شبرا الخيمة بديوان القسم اتصل به أحد مصادره السرية هاتفيا وأبلغه بأن المتهم...... المقيم بشارع............. يحرز كمية كبيرة من المواد المخدرة ونظرا لوجود سابقة معلومات بشأن الأخير فقد انتقل وبرفقته كل من النقيب....... والملازم أول........... ضابطي مباحث القسم وقوة من الشرطة السريين بسيارة ميكروباس مستأجرة حيث تقابل مع بعض مصادره السرية الذين أكدوا له مشاهدتهم المتهم حاملا جوال بلاستيكي ويبدو منه لفافات نبات البانجو المخدر فأسرع والمرافقين له صوب مسكن المتهم حيث أبصره يقف على ناصية شارع....... وممسكا بيده الجوال المتقدم ذكره فقام باستيقافه حيث كانت الساعة 12.30 من مساء ذات اليوم وطالبه بإبراز تحقيق شخصيته فتبين عدم حمله إياها وعلى أثر ذلك اصطحبه لديوان القسم لاتخاذ اللازم قانونا قبله وتمهيدا لذلك أجرى تفتيشه وقائيا فعثر بجيب الترننج الذي يرتديه على سلاح أبيض مطواة قرن غزال وانتزع الجوال من يده خشية أن يكون به ثمة ممنوعات أو أسلحة فعثر بداخله على عدد 6 لفافات ورقية كبيرة الحجم بفضها عثر بكل منها على كمية من نبات عشبي أخضر جاف يشبه نبات البانجو المخدر فأجرى ضبطه وبمواجهته بالمضبوطات أقر له بإحرازه النبات المخدر المضبوط وبإحرازه السلاح الأبيض بقصد الدفاع وتبين من وزن النيابة العامة للنبات المضبوط على ميزان غير حساس أنه يزن ثلاثة كيلو جرام وتسعمائة وتسعون جرام أخذت منه عينه عشوائية وزنت على ذات الميزان ثمانية وعشرون جراما وثبت من تقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي أن عينة النبات المضبوط عبارة عن أجزاء نباتية خضراء جافة لنبات الحشيش - القنب - وتحتوي على المادة الفعالة للحشيش وتزن قائما باللفافة 23.95 جرام "وساق الحكم على ثبوت الواقعة - على نحو ما سلف - أدلة استمدها من أقوال شهود الإثبات ووزن النيابة العامة للنبات المضبوط وتقرير المعمل الكيماوي، ثم عرض الحكم للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وأطرحه بقوله "ومن حيث إنه عن الدفع ببطلان والتفتيش وما تلاهما من إجراءات للأسباب المتقدم ذكرها - فمردود بأن الاستيقاف إجراء يقوم به رجل السلطة العامة في سبيل التحري عن الجرائم وكشف مرتكبيها ويسوغه اشتباه تبرره الظروف وهو أمر مباح لرجل السلطة العامة إذا ما وضع الشخص نفسه طواعية واختيار في وضع الريب والظن وكان هذا الوضع ينبئ عن ضرورة تستلزم تدخل المتوقف للتحري والكشف عن حقيقته عملا بحكم المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك، وكان الثابت أنه كانت هناك شبهات ظاهرة حيث وضع المتهم نفسه موضع المتهم نفسه موضع الشك والريبة اختيارا بوقوفه في الطريق العام وممسكا بجوال في وقت متأخر من الليل بشكل يثير الشبهة مما يوفر مبرر لاستيقافه لاستكناه أمره والتحقق من شخصيته وإذ لم يقدم المتهم للضابط بطاقته الشخصية ومن ثم يحق للأخير اقتياده إلى القسم لاستيضاحه والتحري عن حقيقة أمره ولا يعد ذلك قبضا بالمعنى القانوني بل هو تعرض مادي فحسب، لما كان ذلك، وكان تفتيش المتهم تمهيدا لاصطحابه إلى قسم الشرطة للتحري عنه أمر لازم لأنه من وسائل التوقي أو التحوط من شر لمن قبض عليه إذا ما سولت له نفسه التماسا إلى الفرار أن يعتدي على غيره بما قد يكون محرزا له من سلاح أو نحوه فإذا ما عثر الضابط عند تفتيشه وقائيا على سلاح أبيض - مطواة قرن غزال - فإنه يجوز له من بعد أن ينتزع الجوال الذي كان ممسكا به بحسبان أن حيازة أو إحراز المطواة من الجرائم التي ربط لها قانون الأسلحة والذخائر عقوبة الحبس لمدة أزيد من ثلاثة أشهر فإذا ما عثر الضابط على نبات الحشيش المخدر بداخل الجوال فإن الإجراء يكون صحيحا ولا يكون الدفع بالبطلان له محل ولا ينال من ذلك قالة الدفاع أن ضبط المتهم كان سابقا على التاريخ الذي ذكره الضابط إذ جاءت هذه القالة على سبيل المرسل من القول ولا يساندها دليل في الأوراق". لما كان ذلك، وكانت المادتان 34، 35 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتان بالقانون رقم 73 لسنة 1973 المتعلقة بضمان حريات المواطنين - لا تجيز لمأمور الضبط القضائي أن يقبض على المتهم الحاضر إلا في أحوال التلبس بالجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر إذا وجدت دلائل كافية على اتهامه. وقد خولته المادة 46 من القانون ذاته تفتيش المتهم في الحالات التي تجيز فيها القبض عليه قانونا أيا كان سبب القبض أو الغرض منه، وكان سند إباحة التفتيش الوقائي هو أنه إجراء تحفظي يسوغ لأي فرد من أفراد السلطة المنفذة لأمر القبض القيام به درءا لما قد يحتمل من أن يلحق المتهم أذى بشخصه من شيء يكون معه أو أن يلحق مثل هذا الأذى بغيره ممن يباشره القبض عليه، فإنه يغير قيام مسوغ القبض القانوني لا يجوز لمأمور الضبط القضائي القيام بالتفتيش كإجراء من إجراءات التحقيق أو كإجراء وقائي. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثانية من المادة 50 من القانون رقم 143 لسنة 1994 في شأن الأحوال المدنية قد أوجبت على كل مواطن تقديم بطاقته الشخصية إلى مندوبي السلطة العامة متى طلب إليه ذلك، وكانت المادة 68 في فقرتها الثانية من القانون ذاته قد عاقبت كل مخالف لذلك النص بالغرامة التي لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على مائتي جنيه، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الضابط قد قام بتفتيش شخص الطاعن عندما طلب منه تقديم بطاقته الشخصية ولم يقدمها له. فإن الواقعة على هذا النحو لا توفر في حق الطاعن حالة التلبس المنصوص عليها في المادتين 34، 35 من قانون الإجراءات الجنائية ولا تبيح بالتالي لمأمور الضبط القضائي حق القبض وإجراء التفتيش ولو كان وقائيا، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه. لما كان ذلك، وكان بطلان التفتيش مقتضاه قانونا عدم التعويل في الحكم بالإدانة على أي دليل يكون مستمدا منه وبالتالي فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل. ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها من دليل سواه، فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعن عملا بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، ومصادرة المخدر المضبوط عملا بالمادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن مما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 29821 لسنة 2006 قسم ثان شبرا الخيمة (المقيدة برقم 2054 لسنة 2006 كلي جنوب القاهرة) بأنه في يوم 6 من أكتوبر سنة 2006 بدائرة قسم ثان شبرا الخيمة - محافظة القليوبية:- أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "الحشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 7 من مارس سنة 2007 عملا بالمواد 1/1، 2، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 61 لسنة 1977، 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم "1" الملحق بالقانون الأول والمعدل بقراري وزير الصحة رقمي 46 لسنة 1997، 269 لسنة 2002 - باعتبار أن الإحراز مجردا من القصود المسماة - بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 12 من مارس سنة 2007. وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 3 من مايو سنة 2007 موقعا عليها من الأستاذ/.................. المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.