⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4132 لسنة 77 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2009-3-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان ومدحت بسيوني وعلي حسنين "نواب رئيس المحكمة" وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ ماجد إبراهيم. وأمين السر السيد/ رجب علي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاستيلاء على المال العام بغير حق المرتبط بجنايات تزوير واستعمال محررات مزورة والتحصل على أختام الجمعية التي يعمل بها واستعمالها قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه عول في الإدانة ضمن ما عول عليه على تقرير اللجنة المختصة بالفحص دون أن يورد مؤداه، وقام دفاع الطاعن على انتفاء أركان الجرائم التي دانه بها ولم يدلل على علم الطاعن بتزوير المستندات محل الاتهام وقدم تدليلا على صحة دفاعه أوراق صادرة من الجمعية إلى الشركة المجني عليها لعامي 1985، 1986 وأخصها الخطابين الورقتين المؤرختين في 31/12/1985 وفي 28/1/1986 والتي تخطر فيها الشركة بعزمها على حصر الكمبيالات المستحقة على العاملين لديها على الأجهزة التي تسلموها ورغبتها في إمهالها بالسداد على أقساط دون فوائد ومبادرة الجمعية بسداد قسطي يناير وفبراير يقطع بصحة تفويض الطاعن عن الجمعية وإقراري التعهد بالخصم، فضلا عن قيام الطاعن بسداد المبلغ محل الاتهام إلا أن الحكم لم يقسطه حقه في دفاعه مؤيدا بدليله إيرادا أو ردا مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأقوال شهود الإثبات عرض إلى تقرير مكتب خبراء وزارة العدل الذي عول عليه في إدانة الطاعن بقوله "فإن المحكمة بعد أن اقتنعت بكفاية الأبحاث التي أجرتها اللجنة وسلامة الأسس التي بني عليها رأيها فإنها تأخذ ما جاء بالتقرير محمولا على أسبابه بعد أن تكفل بالرد على كل الاعتراضات التي أوردها الدفاع في سبيل النعي على التقرير والمحكمة تطمئن لما ورد بالتقرير وتستند إليه وتعتبره دليلا يتساند مع غيره من الأدلة التي ساقتها النيابة العامة تدليلا على الاتهام حيث تجانست أقوال الشهود وتساندت وكونت وحدة مؤدية لإدانة المتهم". لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها في الحكم بيانا كافيا فلا يكفي مجرد الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقه مع باقي الأدلة التي أقرها الحكم حتى يتضح وجه استدلاله بها، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى بالإشارة إلى ما تضمنه تقرير الخبير دون أن يعرض للأسانيد التي أقيم عليها هذا التقرير من استيلاء الطاعن على المبلغ محل الاتهام وهو ما لا يكفي في بيان أسباب الحكم الصادر بالعقوبة لخلوه مما يكشف عن وجه استشهاد المحكمة بهذا الدليل الذي استنبط منه معتقده في الدعوى فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور في التسبيب. لما كان ذلك، وكان ما أثاره الطاعن بشأن دلالة المستندات والمكاتبات الصادرة من الجمعية إلى الشركة وقيامه بسداد المبلغ المستولى عليه فإن البين من المفردات المضمومة أن محامي الطاعن تقدم بحافظة مستندات بها صور ضوئية للخطابين المؤرخين 3/12/1986 و28/1/1986 تضمن الأول إخطار من الجمعية إلى الشركة تخطر فيها الشركة عزمها على حصر الكمبيالات المستحقة على العاملين لديها عن الأجهزة التي تسلموها ورغبتها في إمهالها السداد والثاني مخاطبة من الجمعية للشركة يفيد تحرير الطاعن للكمبيالات لصالح الجمعية اعتبارا من 1/1/1986 بلغت جملتها 2.774.200 جنيه ويبدي مجلس الإدارة الجديد للجمعية هذا وجاري تسوية باقي المبلغ وتمسك بدلالة هذه المستندات على نفي مسئوليته عن جريمتي الاستيلاء والتزوير وانتفاء القصد الجنائي لديه، وكان الحكم المطعون فيه قد التفت عن تلك المستندات ولم يتحدث عنها مع ما قد يكون لها من دلالة على صحة دفاع الطاعن ولو أنه عنى ببحثها وفحص الدفاع المؤسس عليها لجاز أن يتغير وجه الرأي في الدعوى. فإنه يكون مشوبا فضلا عن قصوره في التسبيب بالإخلال بحق الدفاع بما يبطله ويوجب نقضه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب للإدانة في جرائم تزوير المحررات أن يعرض الحكم لتعيين المحرر المقول بتزويره وما انطوى عليه من بيانات ليكشف عن ماهية تغيير الحقيقة فيه، وإلا كان باطلا، وكان الحكم المطعون فيه قصر في سرده لمؤدى الأدلة التي عول عليها ومن بينها تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي على القول بأن "وقد أثبت تقرير أبحاث التزييف والتزوير أن التوقيعات المنسوبة للعاملين بمصلحة الضرائب على الاستهلاك لا تخصهم وأنها توقيعات مزورة بطريق المحاكاة "دون أن يبين بيانات الأوراق محل التزوير ومن شهد عليها من أطرافها - وهو ما يتسع له وجه الطعن مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 1711 لسنة 1996 قسم البساتين (المقيدة برقم 3540 لسنة 1996 كلي القاهرة) بأنه في غضون شهري يوليه وأكتوبر سنة 1984 بدائرة قسم البساتين - محافظة القاهرة:- أ- بصفته موظفا عاما "سكرتير الجمعية التعاونية للعاملين بمصلحة الضرائب على الاستهلاك" استولى بغير حق وبنية التملك على الأجهزة المبينة وصفا والبالغ قيمتها بالتحقيقات 26615.40 جنيه والمملوكة لشركة ................ وقد ارتبطت هذه الجناية بجنايتي تزوير واستعمال محررات ارتباطا لا يقبل التجزئة ذلك أنه في ذات الزمان والمكان سالفي البيان ارتكب وآخر مجهول تزويرا في محررات لجهة عمله هي إقراري التعهد والخصم المؤرخين في 16 من شهر يوليه، 23/10/2004 وكتاب التفويض المؤرخ 23/10/1984 والمنسوب صدورها لجمعية العاملين بمصلحة الضرائب على الاستهلاك وكان ذلك بطريقي الاصطناع ووضع توقيعات مزورة بأن انشأ تلك المستندات على غرار الصحيح منها مع آخر مجهول ومهرها الأخير بتوقيعات نسبها زورا لمجلس إدارة الجمعية أنفة البيان وضمنها قبول الجمعية بتفويضه باستلام الأجهزة وخصم الأقساط من رواتب العاملين لديها وذلك على خلاف الحقيقة واستعمل تلك المحررات المزورة سالفة الذكر فيما زورت من أجله بأن قدمها إلى مسئولي شركة................. محتجا بصحتها ولأعمال آثارها في الحصول على الأجهزة سالفة البيان على النحو المبين بالتحقيقات. (ب) استحصل بغير حق على أختام مصلحة الضرائب على الاستهلاك والجمعية التعاونية للعاملين بها واستعمالها استعمالا ضارا بمصلحتها بأن قام بمهر التعهدات والإقرارات موضوع التهمة أولا بها وعلى النحو المبين بالتحقيقات. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 16 من نوفمبر سنة 2006 عملا بالمواد 30، 32، 113/1، 2، 118، 119 مكرر هـ، 207 من قانون العقوبات بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ 26615.35 فقط "ستة وعشرون ألف وستمائة وخمسة عشر جنيها وخمسة وثلاثون قرشا" "وإلزامه برد مبلغ قدره 26615.35 "ستة وعشرون ألف وستمائة وخمسة عشر جنيها وخمسة وثلاثون قرشا" وبعزله من وظيفته وبمصادرة المحررات المزورة المضبوطة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 25 من ديسمبر سنة 2006. وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 14 من يناير سنة 2007 موقعا عليها من الأستاذ/............. المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.