⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3954 لسنة 77 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2009-3-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان ومدحت بسيوني وعلي حسنين وهاشم النوبي نواب رئيس المحكمة. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ ماجد إبراهيم. وأمين السر السيد/ رجب علي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السرقة بالطريق العام وبطريق الإكراه قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا كافيا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة، ولم يشر إلى نص القانون الذي دان الطاعن بمقتضاه، والتفت عن دفاع الطاعن القائم على نفي التهمة وأنه لم يضبط معه شيء متعلق بالسرقة ولم يشاهده أحد وقت ارتكابها، وأن الأدلة التي عول عليها لا تكفي لإدانته إذ خلت أقوال المجني عليه من معرفته وعلم اسمه من المارة وأن الشاهد الثاني لم يشاهد الواقعة كما أن الطاعن دفع بعدم جدية التحريات التي أجراها الشاهد الثالث ومع هذا قد عول الحكم عليها في إدانته، والتفت عن دفاع الطاعن بطلب استدعاء المجني عليه ومواجهته بالطاعن، كما التفت الحكم عن دفاعه بتلفيق الاتهام ضده من قبل ضابط الواقعة، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها - وكان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون، فإنه ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعات الدعوى وأورى مدى أقوال شهود الإثبات خلص إلى ثبوت الجريمة قبل الطاعن وعاقبه بالمواد 314، 315/ ثالثا من قانون العقوبات، 1/1، 25 مكرر/1 من القانون 354 لسنة 1954 بشأن الأسلحة والذخائر المعدل والبند رقم 10 الملحق بالقانون الأول. وهو ما يكفي لبيان مواد القانون التي عاقبه بموجبها ومن ثم يكون النعي ولا محل له. لما كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع لا تلتزم بالرد على كل دفاع موضوعي للمتهم اكتفاء بأدلة الثبوت التي عولت عليها في قضائها بالإدانة، وليس على الحكم أن يتعقب المتهم في كل جزئية من جزئيات دفاعه فإن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من التفات الحكم عن دفاعه القائم على نفي التهمة وأنه لم يضبط معه شيء ولم يشاهده أحد وقت ارتكابها، لا يعدو أن يكون جدلا في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها، وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكانت العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع قاضي الموضوع بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو ببراءته وكان لا يشترط في شهادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق، بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذي رووه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها كما أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززه لما ساقته من أدلة ما دام أنها اطمأنت إلى جديتها، وإذ كان الحكم قد عول في إدانة الطاعن على أقوال المجني عليه التي تأيدت بما دلت عليه تحريات شاهد الإثبات الأول فضلا عن أقوال الشاهد الثاني وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، فإن ما يثيره الطاعن من عدم كفاية تلك الأدلة لعدم جدية التحريات وعدم معرفة المجني عليه لاسم الطاعن وعلم اسمه من المارة وأن الشاهد الثاني لم يشاهد الواقعة لا يعدو أن يكون من قبيل الجدل الموضوعي في تقدير الأدلة وفي سلطة محكمة الموضوع في استنباط معتقدها منها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض هذا فضلا عن أن الطاعن لم يثر أمام محكمة الموضوع خلو محضر التحريات من بيان مصدرها وقصر الفترة الزمنية لإجرائها كأساس لهذا الدفع. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن لم يطلب عرض الطاعن على المجني عليه وإجراء مواجهة بينهما فليس له من بعد النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها لزوما لإجرائه فإن منعي الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولا. لما كان ذلك، وكان الدفع بتلفيق الاتهام بفرض إثارته من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب ردا صريحا من المحكمة ما دام الرد مستفادا ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديدا. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 18220 لسنة 2005 قسم دمنهور (المقيدة برقم 1055 لسنة 2005 كلي دمنهور) بأنه في يوم 27 من أغسطس سنة 2005 بدائرة قسم دمنهور - محافظة البحيرة - أولا:- سرق المبلغ النقدي المبين مقداره بالأوراق والمملوك لـ.................... وكان ذلك ليلا بالطريق العام وبطريق الإكراه الواقع عليه بأن تعدى عليه بمطواة محدثا إصابته الواردة بالتقرير الطبي المرفق بالأوراق حال محاولة المجني عليه الإمساك به وتمكن بتلك الوسيلة القسرية من الاستيلاء على ذلك المبلغ. ثانيا:- أحرز بغير ترخيص سلاحا أبيضا "مطواة" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات دمنهور لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 11 من أكتوبر سنة 2006 عملا بالمواد 314، 315/ ثالثا من قانون العقوبات، 1/1، 25 مكرر/1، من القانون رقم 394 لسنة 1954بشأن الأسلحة والذخائر المعدل والبند رقم "10" الملحق بالقانون الأول بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات عما أسند إليه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 7 من نوفمبر سنة 2006. وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 10 من ديسمبر سنة 2006 موقعا عليها من الأستاذ/.......... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.