⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 34525 لسنة 77 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2009-3-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان ومدحت بسيوني "نائبي رئيس المحكمة" وتوفيق سليم وإبراهيم عبد الله. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ ماجد إبراهيم. وأمين السر السيد/ رجب علي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن الثاني على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم تقليد أختام إحدى الجهات الحكومية واستعمالها والاشتراك في تزوير محررات رسمية واستعمالها وتصوير وحيازة بطاقتي تحقيق شخصية مزورتين خاصتين برجال الشرطة والتداخل في وظيفة عسكرية دون أن يكون له صفة في ذلك والنصب والشروع فيه قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المحكمة قد عولت في إدانته ضمن ما عولت عليه على الدليل المستمد من اعتراف المحكوم عليهم الآخرين بالتحقيقات فإنها لم ترد على ما أثاره المدافع عنه من بطلان هذا الاعتراف المعزو صدوره منه لصدوره وليد إكراه مادي ومعنوي، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن البين من جلسات المحاكمة ومدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن الثاني دفع ببطلان اعترافات باقي المحكوم عليهم لصدورها منهم تحت تأثير التعذيب والإكراه ويبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أطرح - للأسباب التي أوردها - ما دفع به الطاعنين من بطلان اعترافهما واستند - ضمن ما استند إليه - في إدانتهما إلى اعتراف المحكوم عليهم الآخرين - وهم....................، .............................، ............... ،.................، ............. دون أن يعرض إلى ما أثاره الطاعن الثاني في دفاعه من بطلان اعترافهم ويقول كلمته فيه. لما كان ذلك، وكان الأصل أن الاعتراف الذي يعول عليه يجب أن يكون اختياريا، وهو لا يعتبر كذلك - ولو كان صادقا - إذا صدر إثر إكراه، أو تهديد كائنا ما كان قدر هذا التهديد أو ذلك الإكراه، وكان من المقرر أن الدفع ببطلان الاعتراف لصدوره تحت تأثير الإكراه هو دفع جوهري يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه يستوي في ذلك أن يكون المتهم المقر هو الذي دفع بالبطلان أو أن يكون أحد المتهمين الآخرين في الدعوى قد تمسك به، ما دام الحكم قد عول في قضائه بالإدانة على ذلك الاعتراف. لما كان ذلك، وكان الطاعن الثاني قد تمسك بأن الاعتراف المعزو إلى المحكوم عليهم سالفي الذكر قد صدر وليد إكراه وقع عليهم، وكان الحكم المطعون فيه قد عول في إدانته والطاعن الأول على ذلك الاعتراف بغير أن يرد على هذا الدفاع الجوهري ويقول كلمته فيه، فإنه يكون معيبا بالإخلال بحق الدفاع فضلا عن القصور ولا يغني في ذلك ما أورده الحكم من أدلة أخرى، إذ أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة الأمر الذي يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعنين معا. لما كان ذلك، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن انتهى إلى إدانة الطاعنين بجرائم تقليد أختام إحدى الجهات الحكومية واستعمالها والاشتراك في تزوير محررات رسمية واستعمالها وتصوير وحيازة بطاقتي تحقيق شخصية مزورتين خاصتين برجال الشرطة والتداخل في وظيفة عسكرية دون أن يكون لهما صفة في ذلك والنصب والشروع فيه، وأوقع عليهما عقوبة واحدة عملا بنص الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات هي المقررة لجريمة تقليد أختام إحدى الجهات الحكومية طبقا للمادة 206 من القانون ذاته، بوصفها الجريمة ذات العقوبة الأشد، مفصحا عن استعمال المادة 17 منه منزلا بالطاعن الأول عقوبة السجن المشدد لمدة عشر سنوات، والطاعن الثاني عقوبة السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات. لما كان ذلك، وكانت العقوبة المقررة لجريمة تقليد أختام إحدى الجهات الحكومية هي السجن المشدد أو السجن طبقا للمادة 206 من قانون العقوبات وكانت المادة 17 من القانون آنف الذكر - التي أعملها الحكم في حق الطاعنين، تبيح النزول بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس الذي لا يجوز أن تنقص مدته عن ثلاثة أشهر، وأنه وإن كان هذا النص بجعل النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التي أباح النزول إليها جوازيا، إلا أنه يتعين على المحكمة، إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقا للمادة 17 المشار إليها، إلا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد في هذه المادة باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة محل الاتهام، وإذ كان ذلك، وكان الحكم قد أفصح عن معاملة الطاعنين طبقا للمادة 17 من قانون العقوبات وأوقع على الطاعن الأول عقوبة السجن المشدد لمدة عشر سنوات، والطاعن الثاني عقوبة السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات، وهي إحدى العقوبتين التخييريتين المقررتين لجريمة تقليد أختام إحدى الجهات الحكومية التي دين الطاعنان بها طبقا للمادة 206 من قانون العقوبات فإنه يكون قد خالف القانون إذ كان عليه أن ينزل بالعقوبة إلى عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر. لما كان ذلك، وكانت المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت به أنه مبني على خطأ في تطبيق القانون، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه. لما كان ذلك، وكان تطبيق العقوبة في حدود النص المنطبق من اختصاص محكمة الموضوع، فإنه يتعين أن يكون النقض مقرونا بالإعادة، وذلك بغير حاجة إلى النظر فيما يثيره الطاعنان في باقي أسباب طعنهما. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى للطاعنين معا.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين سبق الحكم عليهم في قضية الجناية رقم 11752 لسنة 2005 قسم النزهة (المقيدة برقم 2200 لسنة 2005 كلي شرق القاهرة) بأنهما في خلال الفترة من شهر يناير سنة 2004 حتى 17 من أغسطس سنة 2004 بدائرة قسم النزهة - محافظة القاهرة: أولا: المتهمان وآخرون سبق الحكم عليهم من الأول حتى السادس: بأمر الإحالة قلدوا بأنفسهم بوساطة الغير أختام حكومية بأن قلدوا أختام شعار الجمهورية الخاصة بوزارة الداخلية واستعملوها بأن وضعوا بصماتها على البطاقتين العسكريتين وعقود الاتفاق وأمر الإسناد المنسوب صدورها لقطاع الشئون الإدارية بوزارة الداخلية مع علمهم بتقليدها على النحو المبين بالتحقيقات. ثانيا: المتهمان وآخران سبق الحكم عليهم من الأول حتى الرابع:- اشتركوا بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع المتهمين الخامس والسادس والسابق الحكم عليهما في ارتكاب جريمتي التزوير موضوع التهمة الثانية بأن حرضوهما واتفقوا معهما على تزوير المحررات سالفة البيان وساعدوهما على ذلك بأن أمدوهما بصورتين فوتوغرافيتين للمتهمين الأول والسابق الحكم عليه والثاني وبيانات مؤسسة الطيار السعودية بقصد اصطناع البطاقتين العسكريتين وأمر الإسناد فوقعت الجريمتين بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق وتلك المساعدة. (2) استعملوا وآخران سبق الحكم عليهما المحررات المزورة موضوع التهمة ثانيا والبند السابق بأن قدموها لمؤسسة الطيار السعودية بقصد الاستيلاء على مبالغ مالية بطرق احتيالية مع علمهم بتزويرها. ثالثا: المتهمان وآخرون سبق الحكم عليهما من الثاني حتى الرابع والمتهم العاشر: اشتركوا بطرق التحريض والاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأول والسابع والثامن والتاسع والسابق الحكم عليهم في ارتكاب جريمة التزوير موضوع التهمة رابعا بأن اتفقوا معهم على تزوير البطاقة سالفة البيان وأمدوهم بصورة المتهم الثالث "السابق الحكم عليه "فوقعت الجريمة بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق وتلك المساعدة. رابعا: المتهمان وآخرون سبق الحكم عليهم من الأول حتى السادس أيضا:- 1- صوروا بطاقتي تحقيق الشخصية المزورتين الخاصتين برجال الشرطة موضوع البند "1" من التهمة ثانيا والبند "1" من التهمة ثالثا تصويرا ملونا بغير أن يكونوا حائزين للصفة التي تخول لهم ذلك بأن صوروهما تصويرا ملونا يضاهي الأصل على النحو المبين بالتحقيقات. (2) حازوا صور بطاقتي تحقيق الشخصية المزورتين الخاصتين برجال الشرطة سالفتي البيان على النحو المبين بالتحقيقات. خامسا المتهمان وآخران سبق الحكم عليهم "من الأول حتى الرابع أيضا:- تداخلوا في وظيفة من الوظائف العسكرية من غير أن يكون لهم صفة رسمية بذلك وأقروا عملا من مقتضيات تلك الوظيفة على النحو المبين بالتحقيقات. سادسا المتهمان وآخرون سبق الحكم عليهم "من الأول حتى الرابع والمتهم السابع أيضا:- توصلوا إلى الاستيلاء على المبالغ النقدية المملوك لمؤسسة الطيار السعودية والبالغ قدرها "ألفان وتسعمائة ريال سعودي" وكان ذلك باستعمال طرق احتيالية من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب وبواقعة مزورة باتخاذ صفة غير صحيحة بأن أوهموا المجني عليهم مالكي هذه المؤسسة بأنهم من العاملين بقطاع الشئون الإدارية بوزارة الداخلية والمسئولون عن ترسية مناقصة تسكين حجاج القرعة المصريين عن عام 2004 فتمكنوا بتلك الوسيلة من الاستيلاء على المبلغ المالي سالف البيان. سابعا المتهمان وآخرون سبق الحكم عليهم "من الأول حتى الرابع والمتهم الحادي عشر أيضا:- شرعوا في الاستيلاء على مبلغ "سبعة مليون ريال سعودي "المملوك لمالكي مؤسسة الطيار السعودية وكان ذلك باستعمال طرق احتيالية من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب وبواقعة مزورة وباتخاذ صفة غير صحيحة بأن أوهموا المجني عليهم مالكي هذه المؤسسة باستطاعتهم ترسية مناقصة تسكين حجاج القرعة المصريين عن عام 2004 عليهم لقاء حصولهم على المبلغ المالي سالف البيان وقد أوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو ضبط المتهمين والجريمة متلبس بها على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 14 من يونيه سنة 2007 عملا بالمواد 40، 41، 45، 46، 155، 206، 211، 212، 214، 336 من قانون العقوبات المعدل بالقانون 95 لسنة 2003 والمادتين 1، 2 من قرار نائب الحاكم العسكري رقم 6 لسنة 1996 بشأن حظر تصوير بطاقات رجال القوات المسلحة والشرطة المعدل بالقرار رقم 5 لسنة 1997 مع إعمال المادتين 17، 32/2 من قانون العقوبات أولا: بمعاقبة المتهم الأول "الطاعن الأول" بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات لما أسند إليه. ثانيا: بمعاقبة المتهم الثاني "الطاعن الثاني" بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات لما أسند إليه. ثالثا: بمصادرة المحررات المزورة المضبوطة. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض في 10 من يوليه سنة 2007. وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى في 29 من يوليه سنة 2007 عن الطاعن الثاني موقعا عليها من الأستاذ/.............. المحامي، والثانية عن الطاعن الأول في 12 من أغسطس سنة 2007 موقعا عليها من الأستاذ/........ المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.