الطعن رقم 20025 لسنة 77 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2009-3-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان ومدحت بسيوني وعزت المرسي وعلي حسنين "نواب رئيس المحكمة".
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ ماجد إبراهيم.
وأمين السر السيد/ رجب علي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة وأدلتها وشابه الغموض والإبهام وأطرح بما لا يسوغ دفعه ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لعدم تحديده محل إقامة المأذون بتفتيشه والخطأ في مهنته، وعول الحكم في الإدانة على أقوال ضابطي الواقعة التي بنيت على الاحتمال إذ جرى الضبط في إضاءة غير كافية ورغم عدم معقولية تصويرهما للواقعة وإنفرادهما بالشهادة دون باقي أفراد القوة المرافقة وانتفاء صلة الطاعن بالمخدر المضبوط بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة استمدها من أقوال ضابطي الواقعة وتقرير المعامل الكيماوية بالطب الشرعي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون، ومن ثم فإن منعي الطاعن في هذا الشأن يكون ولا محل له. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وأن القانون لا يشترط شكلا معينا لإذن التفتيش فلا ينال من صحته وجود خطأ في مهنة المأذون بتفتيشه أو خلوه من بيان صفته أو محل إقامته طالما أنه الشخص المقصود بالإذن . ولما كان الحكم المطعون فيه قد تناول بالرد على الدفع ببطلان إذن التفتيش على نحو يتفق وصحيح القانون، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة للواقعة حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وإن إمساك الضابط عن ذكر أسماء أفراد القوة المرافقة له عند الضبط لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابطين وصحة تصويرهما للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة لا يكون له محل، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن لم يثر شيئا بشأن ما ذهب إليه بأسباب طعنه من تعويل الحكم على دليل احتمالي أو أن الضبط قد أجري في إضاءة غير كافية - ولم يدفع الاتهام المسند إليه بانتفاء صلته بالمخدر المضبوط، وكان من المقرر أنه لا يقبل من الطاعن النعي على المحكمة أنها أغفلت الرد على دفاع لم يتمسك به أمامها، فضلا عن أن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا قصد به التشكيك في أدلة الدعوى على وجه معين تأديا من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان قاضي الموضوع بالدليل الصحيح وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان ما تقدم، فإن الطعن برمته على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 23852 لسنة 2006 مركز ميت غمر (المقيدة برقم 1216 لسنة 2006 كلي المنصورة) بأنه في يوم 4 من سبتمبر سنة 2006 بدائرة مركز ميت غمر - محافظة الدقهلية - أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "الحشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 8 من مارس سنة 2007 عملا بالمواد 1/1، 2، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم "1" الملحق - باعتبار أن الإحراز مجردا من القصود المسماة - بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط.
فطعن الأستاذ/............ المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 7 من مايو سنة 2007.
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من الأستاذ/.......... المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.