⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 42628 لسنة 77 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2009-3-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان ومدحت بسيوني وهاشم النوبي "نواب رئيس المحكمة" وتوفيق سليم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي الشروع في السرقة بالإكراه بالطريق العام وإحراز سلاح أبيض بغير مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن أسباب الحكم بصدد تحصيله لواقعات الدعوى وظروفها جاءت عامة ومبهمة وقاصرة، وقام دفاع الطاعن على استحالة حصول الواقعة كما صورها المجني عليهما لتناقض أقوالهما، واكتفى الحكم في بيان أقوال الشاهد الثاني بالإحالة إلى ما أورده من شهادة الشاهدة الأولى دون أن يورد مؤداها رغم ما بينهما من اختلاف وتناقض، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "....... أنه وبتاريخ 9/6/2007 - الساعة التاسعة والنصف مساء وحال سير المجني عليهما......... شارع........ صحبة شقيقها............ وتحمل بيدها الهاتف الجوال الخاص بها فوجئت بالمتهم............. يقوم بالاستيلاء على الهاتف الجوال الخاص بها وعندما حاولت وشقيقها تعقب المتهم قام بإشهار مطواة في وجههما لمنعهما من الإمساك به، وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهم فيه وهو استغاثة المجني عليها وشقيقها بالمارة وتمكنهم من ضبطه والجريمة متلبسا بها "وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة استمدها مما شهد به بالتحقيقات شهود الإثبات الذين حصل مؤدى أقوال كل منهم بما يتطابق وما أثبته بيانا لواقعة الدعوى، وكان القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافيا لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون، وكان الحكم المطعون فيه وعلى ما سلف بيانه قد بين واقعة الدعوى بما يتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد مؤدى أقوال شهود الإثبات في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها، فإنه ينحسر عن الحكم دعوى القصور في التسبيب ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب، وكان الأصل أنه متى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها - كما أن تناقض الشاهد أو اختلاف روايته في بعض تفاصيلها أو مع أقوال شاهد آخر - لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقواله استخلاصا سائغا لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - وكان الحكم المطعون فيه قد ساق على ثبوت الواقعة لديه على الصورة التي اعتنقها أدلة استمدها من أقوال شهود الإثبات وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ولا ينازع الطاعن في أن لها مأخذها الصحيح من الأوراق فإن ما يثيره الطاعن بشأن صورة الواقعة وأقوال المجني عليها ينحل إلى جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا، وكان النعي على الحكم بدعوى عدم إيراد أقوال الشاهد الثاني والإحالة بالنسبة لأقواله إلى أقوال الشاهدة الأولى رغم تناقض أقوالهما واختلافها - قد جاء خلوا من تحديد مواطن هذا الاختلاف فإن النعي بهذا يكون غير مقبول - هذا فضلا عن أنه من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ولا يؤثر في هذا النظر اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم ذلك أن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على ما تطمئن إليه من أقوال الشاهد وأن تطرح ما عداها وفي عدم إيراد المحكمة لهذه التفصيلات ما يفيد إطراحها لها - فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعن "وآخر قضي ببراءته" في قضية الجناية رقم 11505 لسنة 2007 قسم المنيا (المقيدة برقم 747 لسنة 2007 كلي المنيا) بأنه في يوم 10 من يونيه سنة 2007 بدائرة قسم المنيا - محافظة المنيا:- (أ) شرع في سرقة الهاتف الجوال المبين وصفا وقيمة بالأوراق والمملوك................. وكان ذلك في إحدى الطرق العامة وبطريق الإكراه الواقع عليها وشقيقها أشهر في وجهها مطواة قرن غزال مهددا إياه بها فأوقع بذلك الرعب في نفسهما وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو استغاثتهما بالمارة وتمكنهم من ضبطه والجريمة متلبسا بها. (ب) أحرز بغير ترخيص سلاحا أبيضا "مطواة قرن غزال". وأحالته إلى محكمة المنيا لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 18 من سبتمبر سنة 2007 عملا بالمواد 40/ بند ثالثا، 45/1، 46/2، 315 من قانون العقوبات وإعمال حكم المادة 17 من القانون سالف البيان بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنتين ومصادرة الأداة المضبوطة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 23 من أكتوبر سنة 2007. وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 14 من نوفمبر سنة 2007 موقعا عليها من الأستاذ/....... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.