الطعن رقم 22743 لسنة 69 قضائية
النقض الجنائي
2002-12-23
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ بوجه عام
⚖️ أثر الطعن
⚖️ أسباب الطعن - ما يقبل منها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فتحي حجاب, جاب الله محمد جاب الله, عاصم الغايش وعلي فرجاني نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المدافع عن الطاعن تمسك بجلسات المحاكمة بعدم قدرة المجني عليه على التحدث بتعقل عقب إصابته وحتى وفاته وطعن في الأقوال التي نقلها عنه أحد الشهود الذين استندت إليهم المحكمة في إدانة الطاعن بيد أن المحكمة لم تعرض لهذا الدفاع ولم تعن ببحثه وتمحيصه، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إنه يبين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن قد أثار عدم قدرة المجني عليه على التحدث بتعقل عقب إصابته مستدلاً في ذلك بسوء حالة المجني عليه بسبب جسامة الإصابات التي لحقت به وأدت إلى فقدانه الوعي مما لا يمكن معه سؤاله وأنه ظل على هذه الحال حتى وفاته الأمر الذي يدحض ما قرره شقيقه ............. من أن المجني عليه أخبره بأسماء الجناة الثلاثة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استند - من بين ما استند إليه في إدانة الطاعنين - إلى أقوال المجني عليه التي شهد شاهد الإثبات .......... بأنه أفضى إليه بها، وكان دفاع الطاعن بعدم قدرة المجني عليه على التكلم عقب إصابته يعد دفاعاً جوهرياً لتعلقه بتحقيق الدليل في الدعوى فإن المحكمة إذ لم تفطن إلى ذلك الدفاع ولم تقسطه حقه وتعن بتحقيقه عن طريق المختص فنياً بلوغاً إلى غاية الأمر فيه بل سكتت عنه إيراداً له ورداً عليه يكون حكمها معيباً بالإخلال بحق الدفاع. ولا يقدح في هذا أن يسكت الدفاع عن طلب دعوة أهل الفن صراحة، ذلك بأن إثارة هذا الدفاع - في خصوص الدعوى المطروحة - يتضمن بذاته المطالبة الجازمة بتحقيقه أو الرد عليه، ولا يرفع هذا العوار أن يكون الحكم قد استند في إدانة الطاعن إلى أدلة أخرى، ذلك بأن الأدلة في المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها البعض الآخر. فتتكون عقيدة القاضي منها مجتمعة، بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة أو الوقوف على ما كانت تنتهي إليه من نتيجة لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن. لما كان ذلك، وكان وجه الطعن سالف البيان يتصل بالمتهمين الأول والثالثة إلا أن الحكم بالنسبة لهما غير نهائي لصدوره عليهما غيابياً فلا يمتد إليهما القضاء بنقض الحكم المطعون فيه قبل الطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن قد أثار عدم قدرة المجني عليه على التحدث بتعقل عقب إصابته مستدلا في ذلك بسوء حالة المجني عليه بسبب جسامة الإصابات التي لحقت به وأدت إلى فقدانه الوعي مما لا يمكن معه سؤاله وأنه ظل على هذا الحال حتى وفاته الأمر الذي يدحض ما قرره شقيقه....... من أن المجني عليه أخبره بأسماء الجناة الثلاثة. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد استند - من بين ما استند إليه في إدانة الطاعنين - إلى أقوال المجني عليه التي شهد شاهد الإثبات....... بأنه أفضى إليه بها, وكان دفاع الطاعن بعدم قدرة المجني عليه على التكلم عقب إصابته يعد دفاعا جوهريا لتعلقه بتحقيق الدليل في الدعوى فإن المحكمة إذ لم تفطن إلى ذلك الدفاع ولم تقسطه حقه وتعن بتحقيقه عن طريق المختص فنيا بلوغا إلى غاية الأمر فيه بل سكتت عنه إيرادا له وردا عليه يكون حكمها معيبا بالإخلال بحق الدفاع ولا يقدح في هذا أن يسكت الدفاع عن طلب دعوة أهل الفن صراحة, ذلك بأن إثارة هذا الدفاع - في خصوص الدعوى المطروحة - يتضمن بذاته المطالبة الجازمة بتحقيقه أو الرد عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها البعض الآخر, فتتكون عقيدة القاضي منها مجتمعة, بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة أو الوقوف على ما كانت تنتهي إليه من نتيجة لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان وجه الطاعن سالف البيان يتصل بالمتهمين الأول والثالثة إلا أن الحكم بالنسبة لهما غير نهائي لصدوره عليهما غيابيا فلا يمتد إليهما القضاء بنقض الحكم المطعون فيه قبل الطاعن.
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم قتلوا وآخر مجهول..... عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية وعقدوا العزم المصمم على ذلك وأعدوا لهذا الغرض أسلحة بيضاء (سكاكين) وما أن ظفروا به حتى انهالوا عليه طعنا بالأسلحة سالفة الذكر قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته على النحو المبين بالتحقيقات.
وأحالتهم إلى محكمة جنايات...... لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعت والدة المجني عليه..... وزوجته..... عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر...... مدنيا قبل المتهمين بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا للطاعن وغيابيا للآخرين عملا بالمادتين 230, 231 من قانون العقوبات والمادتين 1/1, 25 مكرر/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978, 165 لسنة 1981 والبند رقم 11 من الجدول رقم 2 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادتين 17, 32 من قانون العقوبات أولا: بمعاقبة المتهم (الطاعن) والآخرين بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاما. ثانيا: في الدعوى المدنية بإلزام المتهمين متضامنين بأن يدفعوا للمدعيتين بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليه (الطاعن) في هذا الحكم بطريق النقض..... الخ.