الطعن رقم 28266 لسنة 63 قضائية
النقض الجنائي
2002-11-17
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ تفسيره
⚖️ أسباب الطعن - ما يقبل منها
⚖️ اطمئنان المحكمة إلى أن إحراز الطاعن للمخدر كان بقصد التعاطي يعد نفي قصد الإتجار عنه دون بيان العناصر التي استقت منها ذلك
⚖️ إطمئنان المحكمة إلى أن إحراز الطاعن للمخدر كان بقصد التعاطي بعد نفي قصد الإتجار عنه دون بيان العناصر التي استقت منها ذلك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار مجدي الجندي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين أنور محمد جابري, أحمد جمال الدين عبد اللطيف, ناجي عبد العظيم نواب رئيس المحكمة وسيد الدليل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن المحكوم عليه وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يودع أسباباً لطعنه مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طعنه شكلاً عملاً بحكم المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959. حيث إن حاصل الطعن المقدم من النيابة هو أن الحكم المطعون فيه قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال إذ انتهى إلى إحراز المتهم لنبات مخدر وبذور القنب الهندي إنما كان بقصد التعاطي استناداً إلى أنه لم يثبت لدى المحكمة أن الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يبين العناصر التي استخلص منها توافر قصد التعاطي لدى المطعون ضده الأمر الذي يعيبه ويستوجب نقضه. حيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى العمومية أقيمت على المطعون ضده بجريمة إحراز نبات مخدر (قنب هندي) بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وطلبت النيابة العامة معاقبته بالمواد 29، 33/، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم أ من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول وقد حصل الحكم واقعة الدعوى بما مؤداه أن الضابط ................ استصدر إذناً من النيابة العامة بتفتيش المطعون ضده لضبط ما دلت عليه التحريات السرية ما يحوزه ويحرزه من مواد مخدرة وإذ انتقل إلى منزل المطعون ضده وقام بضبطه وتفتيشه فعثر بجيب صديريه على كيس بداخله تسع لفافات بكل منها نبات يشبه جوهر نبات القنب الهندي الجاف واعترف له بإحرازه لها، ثم عرض الحكم لقصد المطعون ضده من إحراز النبات المخدر المضبوط بقوله "وحيث إن المحكمة لا تساير النيابة العامة في أن قصد المتهم من إحراز المادة المخدرة المضبوطة معه كان بقصد الاتجار، فقد خلت الأوراق من ثمة دليل على توافر هذا القصد، ولا تطمئن المحكمة في هذا الشأن إلى ما قاله الضابط من أن المتهم أقر له بأن إحرازه كان بقصد الاتجار.. ولكن تطمئن إلى أن المخدر المضبوط كان بقصد التعاطي" وانتهى الحكم إلى معاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة وبتغريمه عشرة آلاف جنيه عما أسند إليه ومصادرة النبات المخدر المضبوط عملاً بالمواد 1، 2، 27/1، 42/1 من القانون سالف الذكر. لما كان ذلك، وكان المشرع في القانون رقم 182 لسنة 1960 آنف الذكر قد أخذ نسبته في التدرج في العقاب على حيازة المواد المخدرة أو إحرازها في غير الأحوال المصرح بها قانوناً بحسب القصد من الحيازة أو الإحراز بأن فرض العقوبة المنصوص عليها في المادة 37 إذا كان القصد هو التعاطي أو الاستعمال الشخصي، أما إذا لم يكن الإحراز أو الحيازة لقصد من هذه القصود فإنه يعاقب عليه بقصد المادة 38، ومقتضى ذلك التدرج أن المحكمة مكلفة بتقصي قصد المتهم من حيازة المخدر أو إحرازه وأن تدلل بأدلة سائغة على ما يثبت لديها من ذلك القصد، فإن لم يثبت لديها وجود أي قصد من هذه القصود المعتبرة في القانون أخذت المتهم بإحرازه أو حيازته للمخدر مجردة من القصد الخاص وأنزلت عليه العقاب المنصوص عليه بالمادة 38 المشار إليه وهي الأشغال الشاقة المؤقتة وغرامة لا تقل عن خمسين ألف ولا تجاوز مائتي ألف جنيه - في حالة حيازة أو إحراز - نبات القنب الهندي المخدر بالإضافة إلى العقوبات التكميلية الأخرى المنصوص عليها بالقانون المذكور. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن نفى عن المطعون ضده قصد الاتجار بالنبات المخدر المضبوط خلص من ذلك مباشرة إلى أن المحكمة تطمئن إلى أن إحرازه للنبات المخدر كان بقصد التعاطي دون أن يبين العناصر التي استقت منها المحكمة وجود هذا القصد مع ما لذلك من أثر في مقدار العقوبة الواجبة التطبيق، وكان لا يلزم من مجرد عدم ثبوت قصد الاتجار لدى محرز النبات المخدر تحقق قصد التعاطي لديه، فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق قصوره في التسبيب معيباً بالفساد في الاستدلال الذي يستوجب نقضه والإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان المحكوم عليه وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يودع أسبابا لطعنه مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طعنه شكلا عملا بحكم المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان المشرع في القانون رقم 182 لسنة 1960 آنف الذكر قد أخذ بسنة التدرج في العقاب على حيازة المواد المخدرة أو إحرازها في غير الأحوال المصرح بها قانونا بحسب القصد من الحيازة أو الإحراز بأن فرض العقوبة المنصوص عليها في المادة 37 إذا كان القصد هو التعاطي أو الاستعمال الشخصي, أما إذا لم يكن الإحراز أو الحيازة لقصد من هذه القصود فإنه يعاقب عليه بنص المادة 38, ومقتضى ذلك التدرج أن المحكمة مكلفة بتقصي قصد المتهم من حيازة المخدر أو إحرازه وأن تدلل بأدلة سائغة على ما يثبت لديها من ذلك القصد, فإن لم يثبت لديها وجود أي قصد من هذه القصود المعتبرة في القانون أخذت المتهم بإحرازه أو حيازته للمخدر مجردة من القصد الخاص وأنزلت عليه العقاب المنصوص عليه بالمادة 38 المشار إليها وهو الأشغال الشاقة المؤقتة وغرامة لا تقل عن خمسين ألف ولا تجاوز مائتي ألف جنيه - في حالة حيازة أو إحراز - نبات القنب الهندي المخدر بالإضافة إلى العقوبات التكميلية الأخرى المنصوص عليها بالقانون المذكور. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه بعد أن نفى عن المطعون ضده قصد الاتجار بالنبات المخدر المضبوط خلص من ذلك مباشرة إلى أن المحكمة تطمئن إلى أن إحرازه للنبات المخدر كان بقصد التعاطي دون أن يبين العناصر التي استقت منها المحكمة وجود هذا القصد مع ما لذلك من أثر في مقدار العقوبة الواجبة التطبيق, وكان لا يلزم من مجرد عدم ثبوت قصد الاتجار لدى محرز النبات المخدر تحقق قصد التعاطي لديه, فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق قصوره في التسبيب معيبا بالفساد في الاستدلال الذي يستوجب نقضه والإعادة.
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحرز بقصد الاتجار نباتا مخدرا "قنب هندي" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 1, 2, 37/1, 42/1 من القانون رقم 183 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند 57 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول المستبدل بالقانون الأخير مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه عشرة آلاف جنيه ومصادرة جوهر الحشيش المخدر.
فطعن المحكوم عليه والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ..........إلخ.