⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13214 لسنة 62 قضائية

النقض الجنائي 2002-11-10 سنة المكتب الفني: 53

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ أسباب الطعن - ما يقبل منها
⚖️ وجوب اشتمال الحكم - ولو كان صادرا بالبراءة - على الأسباب التي بني عليها
⚖️ القضاء بالبراءة تأسيسا على عدم ثبوت التهمة - ينطوي ضمنا على الفصل في الدعوى المدنية برفضها - أثر ذلك؟

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان, هاني خليل, طلعت عبد الله نواب رئيس المحكمة وأحمد الخولي
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - على الحكم المطعون فيه أنه قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ذلك بأنه قضى بعدم قبول الدعويين المدنية والجنائية بالمخالفة لأحكام القانون، واكتفى في تبرير قضائه بعبارة مجملة بغير أن يعرض لأدلة الثبوت التي قامت في حق المطعون ضدها الدالة على ارتكابها ما أسند إليها من جريمة القذف مما يدل على أن المحكمة أصدرت حكمها بغير فحص وتمحيص عناصر الدعوى والإحاطة بظروفها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إنه يبين من الإطلاع على الأوراق أن الحكم الابتدائي قد دان المطعون ضدها بجريمة القذف وقضى بعقابها بالحبس سنة مع الشغل وإلزامها بأن تؤدي للطاعن مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المدني المؤقت، إلا أن الحكم الاستئنافي المطعون فيه قضى بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية وأقام قضاءه على قوله "وحيث إن ما ورد بعريضة الدعوى لا يعدو إلا أن يكون أقوال مرسلة لم تتأيد بدليل آخر بالأوراق الأمر الذي يعدو بتاً في مجال الإسناد طرحها وعدم التعويل عليها إذ أن اتهام شخص لم يره أحد يرتكب جريمة يعد رجماً بالغيب وتخبطاً في الاتهام وإن صح أن يكون دليلاً فهو قاصر عن حد الكفاية مما يكون معه الأمر مجرد بلاغ لا جرم فيه وخلت الأوراق من أية جريمة ومن ثم تكون الدعوى الجنائية غير مقبولة مما يتعين معه عدم قبول الدعوى المدنية". لما كان ذلك، وكان الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم - ولو كان صادراً بالبراءة - على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلاً، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبني عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون، ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل يستطاع منه الوقوف على مسوغات ما قضى به، أما إفراغ الحكم في عبارة عامة معماة أو وضعه في صورة مجهلة مجملة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم، كما أن من المقرر أن محكمة الموضوع وإن كان لها أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات، وإن كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أغفل الواقعة المنسوبة إلى المطعون ضدها فلم يبينها، وتجاهل أدلة الاتهام التي ساقها الطاعن - بصحيفة الدعوى المباشرة - على ثبوتها في حقها فلم يورد أياً منها ويبين حجته في إطراحها، واقتصر في تبرير قضائه على مجرد القول "أن ما ورد بعريضة الدعوى لا يعدو إلا أن يكون أقوال مرسلة لم تتأيد بدليل آخر بالأوراق الأمر الذي يؤدي إلى طرحها وعدم التعويل عليها إذ أن اتهام شخص لم يره أحد يرتكب جريمة يعد رجماً بالغيب........" وذلك بغير أن يوضح ماهية ما ورد بعريضة الدعوى أو الأقوال التي لم تتأيد بدليل والاتهام الذي يعد رجماً بالغيب التي أشار إليهم في تلك العبارة المرسلة على هذه الصورة المبهمة المجهلة أو عن سنده في القول بعدم قيامها حتى يتضح وجه استدلاله بها على البراءة، فإن كل ذلك ينبئ عن أن المحكمة أصدرت حكمها المطعون فيه بغير إحاطة ظروف الدعوى وتمحيص لأدلتها مما يصم الحكم بالقصور الذي يتسع له وجه الطعن وله الصدارة على أوجه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون. ولما كان القضاء ببراءة المطعون ضدها على أساس أن التهمة المسندة إليها غير ثابتة في حقها إنما ينطوي ضمناً على الفصل في الدعوى المدنية بما يؤدي إلى رفضها لأن القضاء بالبراءة في صدد هذه الدعوى وقد أقيم على عدم ثبوت وقوع فعل القذف من المطعون ضدها إنما يتلازم معه الحكم برفض الدعوى المدنية ولو لم ينص على ذلك في منطوق الحكم، وإذ كان الحكم المطعون فيه على ما تقدم البيان معيباً بما يبطله، فإنه يتعين نقضه فيما قضى به في الدعوى المدنية والإعادة بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن المقدمة من الطاعن مع إلزام المطعون ضدها بالمصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم - ولو كان صادرا بالبراءة - على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلا, والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبني عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون, ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضي به, أما إفراغ الحكم في عبارة عامة معماة أو وضعه في صورة مجهلة مجملة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم. كما أن من المقرر أن محكمة الموضوع وإن كان لها أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات, وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أغفل الواقعة المنسوبة إلى المطعون ضدها فلم يبينهما, وتجاهل أدلة الاتهام التي ساقها الطاعن - بصحيفة الدعوى المباشرة - على ثبوتها في حقها فلم يورد أيا منها ويبين حجته في إطراحها, واقتصر في تبرير قضائه على مجرد القول "أن ما ورد بعريضة الدعوى لا يعدو إلا أن يكون أقوال مرسلة لم تتأييد بدليل أخر بالأوراق الأمر الذي يؤدي إلى طرحها وعدم التعويل عليها إذ أن اتهام شخص لم يره أحد يرتكب جريمة يعد رجما بالغيب ......." وذلك بغير أن يوضح ماهية ما ورد بعريضة الدعوى أو الأقوال التي لم تتأييد بدليل والاتهام الذي يعد رجما بالغيب التي أشار إليهم في تلك العبارة المرسلة على هذه الصورة المبهمة المجهلة أو عن سنده في القول بعدم قيامهم حتى يتضح وجه استدلاله بها على البراءة, فإن كل ذلك ينبئ عن أن المحكمة أصدرت حكمها المطعون فيه بغير إحاطة بظروف الدعوى وتمحيص لأدلتها مما يصم الحكم بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان القضاء ببراءة المطعون ضدها على أساس أن التهمة المسندة إليها غير ثابتة في حقها إنما ينطوي ضمانا على الفصل في الدعوى المدنية بما يؤدي إلى رفضها لأن القضاء بالبراءة في صدد هذه الدعوى وقد أقيم على عدم ثبوت وقوع فعل القذف من المطعون ضدها إنما يتلازم معه الحكم برفض الدعوى المدنية ولو لم ينص على ذلك في منطوق الحكم, وإذ كان الحكم المطعون فيه على ما تقدم البيان معيبا بما يبطله, فإنه يتعين نقضه فيما قضى به في الدعوى المدنية.
فقرة رقم -1
الوقائع أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر قبل المطعون ضدها بوصف أنها: قامت بسبه وقذفه وأبلغت كذبا ضده بوقائع نسبتها إليه, وطلب عقابها بالمواد 302/1, 303/1, 305, 306, 308 من قانون العقوبات وإلزامها بأن تؤدي له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح ...... قضت حضوريا بمعاقبتها بالحبس مع الشغل لمدة سنة وكفالة مائتي جنيه وإلزامها بأن تؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. استأنفت, ومحكمة ..........الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وبرفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى ....... جنح مستأنف ....... وبجواز نظرها وبرفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد وبقبولها وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعويين المدنية والجنائية. فطعن الأستاذ/ ............ المحامي نيابة عن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض .........إلخ.