الطعن رقم 11655 لسنة 72 قضائية
النقض الجنائي
2002-11-7
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ بوجه عام
⚖️ سلطتها
⚖️ أوراق رسمية
⚖️ قيود تحريكها
⚖️ أسباب الطعن - ما يقبل منها
⚖️ الأصل الفصل بين سلطتي الاتهام والمحاكمة - علة ذلك؟
⚖️ إعتناق الحكم صورتين متعارضتين لواقعة الدعوى تناقض يعيبه
⚖️ حق التصدي
⚖️ إقامة الدعوى الجنائية على خلاف ما تقضي به المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية - أثره
⚖️ سلطتها
⚖️ إقامة الدعوى الجنائية على خلاف ما تقضي به المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية - أثره
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ عادل عبد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى الشناوي, أحمد عبد القوي أيوب, رضا القاضي وعاطف خليل نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن الثاني ................ وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يودع أسباباً لطعنه يتعين معه القضاء بعدم قبول الطعن المقدم منه شكلاً عملاً بحكم المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959. وحيث إن الطعن المقدم من كل من الطاعنين الأول ........... والثالث ............. قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان الأول بجرائم الاشتراك في تزوير محررات رسمية ومواقعة أنثى بغير رضاها والإدلاء ببيانات غير صحيحة عن حالته الاجتماعية في وثيقة زواجه وادن الثالث بجرائم تزوير عقود زواج الطاعن الأول والاشتراك في جريمة مواقعة أنثى بغير رضاها وإثبات بيانات غير صحيحة بوثيقة الزواج قد أخطأ في تطبيق القانون وبني على بطلان في الإجراءات أثر فيه كما شابه التناقض. ذلك بأن المحكمة فصلت في الدعوى رغم أنها أحيلت إليها بغير الطريق الذي حدده القانون، إذ قامت المحكمة - بهيئة سابقة - بتحقيق الاتهامات الجديدة وأمر الإحالة التكميلي الذي تقدمت بهما النيابة العامة بجلسة ............... وواجهت بها الطاعنين وأعلنت متهمين جدد دون أن تندب لذلك أحد أعضائها أو تحيلها إلى النيابة العامة للتحقيق فيها مع مخالفة ذلك كله لصريح نص المادتين 11، 214 من قانون الإجراءات الجنائية، وعاقب الطاعن الأول عن وقائع جديدة لم ترد في أمر الإحالة كما أن المحكمة لم تطلع على المحررات المقول بتزويرها في حضور الخصوم، هذا إلى أن ما جرى به منطوق الحكم يخالف ما جاء بأسبابه التي بني عليها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن النيابة العامة اتهمت الطاعنين بارتكاب الجرائم الآتية: أولاًَ: الطاعن الأول (أ) اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع الطاعن الثاني في ارتكاب جريمة التزوير في المحررات الرسمية المبينة بالوصف موضوع التهمة ثانياً: (ب) أدلى للطاعن الثاني ببيانات غير صحيحة عن حالته الاجتماعية في وثيقة زواجه من ......... بأن قرر له على خلاف الحقيقة بأنه ليس في عصمته زوجة أخرى رغم أن في عصمته زوجته .................. (ج) أدلى للطاعن الثالث ببيانات غير صحيحة عن حالته الاجتماعية في وثائق زواجه من كل من ................. بأن قرر له بأنه ليس في عصمته زوجة أخرى وأغفل ذكر زوجته المذكورة في التهمة السابقة (د) واقع أنثى بغير رضاها وكان ذلك بالتدليس بأن أوهم كلا من .......... أنه عقد بهما زواجاً صحيحاً شرعياً خلافاً للحقيقة وأخفى عنهن أن في عصمته أربع زوجات أخريات أغفل ذكرهن بوثائق الزواج وتوصل بذلك إلى معاشرتهن معاشرة الأزواج وهن يعتقدن أنهن يسلمن أنفسهن له كزوج شرعي. ثانياً: الطاعن الثاني (أ) بصفته موظفاً عاماً (مأذون شرعي) ارتكب تزويراً في محررات رسمية هي وثائق زواج الطاعن الأول من كل من ........... و............... و............ و..................... حال تحريرها المختص بوظيفته بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة. (ب) اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع الطاعن الأول في ارتكاب الجريمة المبينة بالوصف موضوع التهمة (أولاً) (ج) وهو ممن خولهم القانون ضبط عقد الزواج .......... من الطاعن الأول وهي لم تبلغ السن المحددة قانوناً. ثالثاً: الطاعن الثالث: بصفته موثقاً بناحية ................. أخل بالتزام من الالتزامات التي فرضها عليه القانون بأن أثبت بيانات غير صحيحة عن حالة المتهم الأول الاجتماعية في وثائق زواجه من .............. بأنه ليس في عصمته زوجة أخرى على الرغم من أن في عصمته زوجته ............... وأمرت النيابة العامة بإحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، وفي جلسة ............. طلبت النيابة العامة توجيه تهم أخرى إلى الطاعنين الأول والثالث، فنسبت إلى الطاعن الأول اشتراكه مع الطاعن الثالث في ارتكاب جريمة التزوير في المحررات الرسمية المبينة الوصف موضوع التهمة ثالثاً واشتراكه مع موظفين عموميين في تزوير محررين رسميين هما وثيقتا زواجه بكل من ............ ومواقعة أنثى بغير رضاها، والإدلاء ببيانات غير صحيحة عن حالته الاجتماعية في وثائق زواجه من ..................... ونسبت إلى الطاعن الثالث أنه بصفته موظفاً عاماً (مأذون) ارتكب تزويراً في محررات رسمية هي وثائق زواج الطاعن الأول من كل من .............. واشتراكه مع الطاعن الأول في ارتكاب جريمة مواقعة أنثى بغير رضاها وإثباته بيانات غير صحيحة عن حالة الطاعن الأول، كما أدخلت النيابة العامة متهمين جدد هم ............... ونسبت إلى الطاعن الأول الاشتراك معهم وبطريق المساعدة مع موظفين عموميين هم ......... في تزوير وثيقة طلاق المتهمة ................. وأمرت بإحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بمواد الاتهام. وحيث إنه بجلسة ................ أصدرت محكمة الجنايات - بهيئة سابقة - القرار الآتي نصه بعد الاطلاع على المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية وحيث أن النيابة العامة قدمت المتهمين الأربعة للمحاكمة بوصف أن المتهم الأول اشترك مع المتهم الثاني في ارتكاب تزوير في محرر رسمي وأدلى للمتهم الثاني والثالث ببيانات خاطئة عن حالته الاجتماعية في وثائق زواجه وأنه واقع أنثى بغير رضاها ........ إلى ما ورد بأمر الإحالة وبجلسة المحاكمة طلبت النيابة إضافة تهم جديدة إلى المتهم الأول لم ترد بأمر الإحالة وإدخال متهمين جدد من الخامسة إلى السابع - وقد رأت المحكمة تحقيق هذه الاتهامات الجديدة بذات الجلسة فواجهت بها المتهم الأول وأحيلت الدعوى لإعلان المتهمين من الخامسة إلى السابع بالتهم المسندة إليهم، بما يفيد في واقع الأمر أن المحكمة تصدت لمتهمين غير من أقيمت عليهم الدعوى ووقائع أخرى غير المسندة فيها إليهم. ولما كان ذلك وكانت المحكمة لم تفصل بعد في الدعوى الأصلية التي ترتبط مع التهم الجديدة والمتهمين الجدد ارتباطاً لا يقبل التجزئة تعين والحال كذلك إحالة القضية إلى محكمة أخرى. ثم أصدرت المحكمة قرارها بإرسال ملف الدعوى للعرض على السيد المستشار رئيس محكمة الاستئناف لإحالة القضية إلى دائرة أخرى. لما كان ذلك، وكانت المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه "إذا رأت محكمة الجنايات في دعوى مرفوعة أمامها أن هناك متهمين غير من أقيمت الدعوى عليهم أو وقائع أخرى غير المسندة فيها إليهم، أو هناك جناية أو جنحة مرتبطة بالتهمة المعروضة عليها، فلها أن تقيم الدعوى على هؤلاء الأشخاص أو بالنسبة لهذه الوقائع وتحيلها إلى النيابة العامة لتحقيقها والتصرف فيها طبقاً للباب الرابع من الكتاب الأول من هذا القانون، وللمحكمة أن تندب أحد أعضائها للقيام بإجراءات التحقيق، وفي هذه الحالة تسري على العضو المندوب جميع الأحكام الخاصة بقاضي التحقيق، وإذ صدر قرار في نهاية التحقيق بإحالة الدعوى إلى المحكمة وجب إحالتها إلى محكمة أخرى. ولا يجوز أن يشترك في الحكم فيها أحد المستشارين الذين قرروا إقامة الدعوى، وإذ كانت المحكمة لم تفصل في الدعوى الأصلية وكانت مرتبطة مع الدعوى الجديدة ارتباطاً لا يقبل التجزئة وجب إحالة القضية إلى دائرة أخرى". قد دلت على أنه وإن كان الأصل هو الفصل بين سلطتي الاتهام والمحاكمة حرصاًَ على الضمانات الواجب أن تحاط بها المحاكمات الجنائية إلا أنه أجيز من باب الاستثناء لمحكمة الجنايات وكذا الدائرة الجنائية لمحكمة النقض في حالة نظر الموضوع بناء على الطعن في المرة الثانية عملاً بالمادة 12 من ذات القانون لدواعي من المصلحة العليا ولاعتبارات قدرها المشرع نفسه وهي بصدد الدعوى المعروضة عليها أن تقيم الدعوى العمومية على غير من أقيمت الدعوى عليهم أو عن وقائع أخرى غير المسندة فيها إليهم أو عن جناية أو جنحة مرتبطة بالتهمة المعروضة عليها ولا يترتب على استعمال هذا الحق الذي يطلق عليه حق التصدي للدعوى الجنائية غير تحريك الدعوى أمام سلطة التحقيق أو أمام المستشار المندوب لتحقيقها من بين أعضاء الدائرة التي تصدت لها ويكون بعدئذ للجهة التي تجري التحقيق حرية التصرف في الأوراق حسبما يتراءى لها، فلها أن تقرر فيها بالأوجه لإقامة الدعوى أو تأمر بإحالتها إلى المحكمة. لما كان ذلك كله، وكانت محكمة الجنايات - بهيئة سابقة - لم تقم بإحالة الدعوى إلى سلطة التحقيق لإجراء التحقيق في الوقائع والمتهمين الجدد كما لم تقم بندب أحد أعضائها للقيام بإجراءات التحقيق في التهم الجديدة والمتهمين الجدد بل اعتبرت أنها بمواجهتها الطاعن الأول بالتهمة الجديدة وإعلان المتهمين الجدد قد تصدت للدعوى وأمرت بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى فإنها تكون قد أخطأت بمخالفتها صريح نص المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية ولا يؤثر في ذلك القول بأن الدفاع عن الطاعنين قد قبل المرافعة في التهم الجديدة ولم يحصل منه اعتراض لأن ما أجرته المحكمة على ما سلف ذكره قد وقع مخالفا للنظام العام لتعلقه بأصل من أصول المحاكمة الجنائية لاعتبارات سامية تتصل بتوزيع العدالة على ما يقضي به القانون عن التهم الأصلية والجديدة معاً. لما كان ذلك، وكانت الدعوى الماثلة قد أحيلت إلى المحكمة التي فصلت فيها على خلاف ما تقضي به المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية فإن اتصال المحكمة في هذه الحالة بالدعوى يكون معدوماً ولا يحق لها أن تتعرض لموضوعها, فإن هي فعلت كان حكمها وما بني عليه من إجراءات معدوم الأثر. هذا فضلاً عن أن المحكمة قد قضت بإدانة الطاعن الأول عن جرائم لم تكن مسندة إليه في أمر الإحالة ولم ترفع عليه الدعوى عنها بالطريق الذي رسمه القانون فدانته عن جرائم اشتراكه مع المتهم الثالث في تزوير وثيقة زواجه من ............ واشتراكه مع المتهمين الخامسة والسادس والسابع في تزوير شهادات طلاقه من المتهمة الخامسة وذلك بالمخالفة لنص المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً فضلاً عن البطلان في الإجراءات بمخالفة القانون. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة ............ التي حجزت فيها الدعوى للحكم أنه أثبت به ما نصه: "وتبين وجود حرز برقم .......... لسنة ............ حرز به فتوى فضيلة المفتي وصور رسمية من المحررات المطعون عليها بالتزوير قامت المحكمة بفضه وعرضه على النيابة والدفاع" كما أن الثابت من محضر جلسة .......... أن الدفاع عن الطاعن الأول قد طعن بالتزوير على التوقيعات المنسوبة إليه بوثائق الطلاق الواردة بأمر الإحالة التكميلي، وخلت محاضر جلسات المحاكمة مما يفيد أن المحكمة التي فصلت في الدعوى قد اطلعت على المحررات الأخرى محل التزوير وهي وثائق زواج الطاعن الأول التي دانه بموجبها ولم يطلع عليها كل من الطاعنين الأول والثالث أو المدافع عنهما. لما كان ذلك، وكان إغفال المحكمة الاطلاع على الأوراق محل التزوير وإطلاع الخصوم عليها عند نظر الدعوى يعيب إجراءات المحاكمة لأن إطلاع المحكمة بنفسها على الورقة المزورة إجراء جوهري من إجراءات المحاكمة في جرائم التزوير يقتضيه واجبها في تمحيص الدليل الأساسي في الدعوى على اعتبار أن تلك الورقة هي الدليل الذي يحمل أدلة التزوير، ولا يكفي إطلاع المحكمة وحدها على الورقة المزورة بل يجب كإجراء من إجراءات المحاكمة عرضها على بساط البحث والمناقشة بالجلسة في حضور الخصوم ليبدي كل منهم رأيه فيها ويطمئن إلى أن الورقة موضوع الدعوى هي التي دارت مرافعته عليها. الأمر الذي فات المحكمة إجراؤه. ولا يغير من ذلك أن تكون المحكمة - بهيئة سابقة - قد أمرت بفض المظروف المحرز واطلعت عليه في حضور الخصوم طالما أعادت تحريزه ومن ثم فلم تكن الأوراق موضوع التزوير مطروحة على بساط البحث في حضور الخصوم بجلسات المحكمة التي فصلت في الدعوى وبذلك تكون المحكمة قد أغفلت إجراء من الإجراءات الجوهرية اللازمة لصحة حكمها. الأمر الذي يكون معه الحكم المطعون فيه بني على بطلان في إجراءات المحاكمة مما يعيبه بما يبطله وفضلاً عما تقدم فإنه لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أورد في أسبابه ما مؤداه أن الطاعنين الأول والثالث قاما بتزوير عقد زواج الطاعن الأول من ............ وأن تلك التهمة قد أضيفت ووجهت للمتهمتين المذكورتين بمحضر جلسة ........... وخلص الحكم في مدوناته إلى معاقبة الطاعن الأول عن تهمة الاشتراك مع الطاعن الثالث في ارتكاب جريمة تزوير وثيقة زواجه من ............ ودان الطاعن الثالث عن تهمة تزويره وثيقة زواج المتهم الأول من ........... ثم أورد في منطوقة "عدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة للاتهامات المضافة بمذكرة النيابة العامة ومحضر جلسة .......". لما كان ذلك، وكان ما انتهى إليه الحكم في منطوقه مناقضاً لأسبابه التي بني عليها، مما يعيبه بالتناقض والتخاذل وينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة إلى الطاعنين الأول والثالث وإلى كل من الطاعن الثاني الذي لم يقبل طعنه شكلاً والمحكوم عليه الذي لم يقرر بالطعن بالنقض لوحدة الواقعة وضماناً لحسن سير العدالة. وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن مع إلزام المطعون ضدها - المدعية بالحقوق المدنية - المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعن الثاني وإن قرر بالطعن في الميعاد إلا أنه لم يودع أسبابا لطعنه, مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الطعن المقدم منه شكلا عملا بحكم المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه "إذا رأت محكمة الجنايات في دعوى مرفوعة أمامها أن هناك متهمين غير من أقيمت الدعوى عليهم أو وقائع أخرى غير المسندة فيها إليهم, أو أن هناك جناية أو جنحة مرتبطة بالتهمة المعروضة عليها, فلها أن تقيم الدعوى على هؤلاء الأشخاص بالنسبة لهذه الوقائع وتحيلها إلى النيابة العامة لتحقيقها والتصرف فيها طبقا للباب الرابع من الكتاب الأول من هذا القانون, وللمحكمة أن تندب أحد أعضائها للقيام بإجراءات التحقيق, وفي هذه الحالة تسري على العضو المنتدب جميع الأحكام الخاصة بقاضي التحقيق, وإذا صدر قرار في نهاية التحقيق بإحالة الدعوى إلى المحكمة وجب إحالتها إلى محكمة أخرى, ولا يجوز أن يشترك في الحكم فيها أحد المستشارين الذين قرروا إقامة الدعوى, وإذا كانت المحكمة لم تفصل في الدعوى الأصلية وكانت مرتبطة مع الدعوى الجديدة ارتباطا لا يقبل التجزئة وجب إحالة القضية إلى دائرة أخرى". قد دلت على أنه وإن كان الأصل هو الفصل بين سلطتي الاتهام والمحاكمة حرصا على الضمانات الواجب أن تحاط بها المحاكمات الجنائية إلا أنه أجيز من باب الاستثناء لمحكمة الجنايات وكذا الدائرة الجنائية لمحكمة النقض في حالة نظر الموضوع بناء على الطعن في المرة الثانية عملا بالمادة 12 من ذات القانون لدواعي من المصلحة العليا ولاعتبارات قدرها المشرع نفسه وهي بصدد الدعوى المعروضة عليها أن تقيم الدعوى العمومية على غير من أقيمت الدعوى عليهم أو عن وقائع أخرى غير المسندة فيها إليهم أو عن جناية أو جنحة مرتبطة بالتهمة المعروضة عليها ولا يترتب على استعمال هذا الحق الذي يطلق عليه حق التصدي للدعوى الجنائية غير تحريك الدعوى أمام سلطة التحقيق أو أمام المستشار المنتدب لتحقيقها من بين أعضاء الدائرة التي تصدت لها ويكون بعدئذ للجهة التي تجري التحقيق حرية التصرف في الأوراق حسبما يتراءى لها, فلها أن تقرر فيها بألا وجه لإقامة الدعوى أو تأمر بإحالتها إلى المحكمة, لما كان ذلك كله, وكانت محكمة الجنايات - بهيئة سابقة - لم تقم بإحالة الدعوى إلى سلطة التحقيق لإجراء التحقيق في الوقائع والمتهمين الجدد كما لم تقم بندب أحد أعضائها للقيام بإجراءات التحقيق في التهم الجديدة والمتهمين الجدد بل اعتبرت أنها بمواجهتها الطاعن الأول بالتهم الجديدة وإعلان المتهمين الجدد قد تصدت للدعوى وأمرت بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى فإنها تكون قد أخطأت بمخالفتها صريح نص المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية ولا يؤثر في ذلك القول بأن الدفاع عن الطاعنين قد قبل المرافعة في التهم الجديدة ولم يحصل منه اعتراض لأن ما أجرته المحكمة على ما سلف ذكره قد وقع مخالفا للنظام العام لتعلقه بأصل من أصول المحاكمة الجنائية لاعتبارات سامية تتصل بتوزيع العدالة على ما يقضي به القانون عن التهم الأصلية والجديدة معا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت الدعوى الماثلة قد أحيلت إلى المحكمة التي فصلت فيها على خلاف ما تقضي به المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية فإن اتصال المحكمة في هذه الحالة بالدعوى يكون معدوما ولا يحق لها أن تتعرض لموضوعها, فإن هي فعلت كان حكمها وما بني عليه من إجراءات معدوم الأثر, هذا فضلا عن أن المحكمة قضت بإدانة الطاعن الأول عن جرائم لم تكن مسندة إليه في أمر الإحالة ولم ترفع عليه الدعوى عنها بالطريق الذي رسمه القانون فدانته عن جرائم اشتراكه مع المتهم الثالث في تزوير وثيقة زواجه من ....... واشتراكه مع المتهمين الخامسة والسادس والسابع في تزوير شهادات طلاقه من المتهمة الخامسة وذلك بالمخالفة لنص المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا فضلا عن البطلان في الإجراءات بمخالفة القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان البين من محضر جلسة ..... التي حجزت فيها الدعوى للحكم أنه أثبت به ما نصه: "وتبين وجود حرز برقم ....... لسنة ...... حرز به فتوى فضيلة المفتي وصور رسمية من المحررات المطعون عليها بالتزوير قامت المحكمة بفضه وعرضه على النيابة والدفاع" كما أن الثابت من محضر جلسة ..... أن الدفاع عن الطاعن الأول قد طعن بالتزوير على التوقيعات المنسوبة إليه بوثائق الطلاق الواردة بأمر الإحالة التكميلي, وخلت محاضر جلسات المحاكمة مما يفيد أن المحكمة التي فصلت في الدعوى قد أطلعت على المحررات الأخرى محل التزوير وهي وثائق زواج الطاعن الأول التي دانه بموجبها ولم يطلع عليها كل من الطاعنين الأول والثالث أو المدافع عنهما, لما كان ذلك, وكان إغفال المحكمة الإطلاع على الأوراق محل التزوير وإطلاع الخصوم عليها عند نظر الدعوى يعيب إجراءات المحاكمة لأن إطلاع المحكمة بنفسها على الورقة المزورة إجراء جوهري من إجراءات المحاكمة في جرائم التزوير يقتضيه واجبها في تمحيص الدليل الأساسي في الدعوى على اعتبار أن تلك الورقة هي الدليل الذي يحمل أدلة التزوير, ولا يكفي إطلاع المحكمة وحدها على الورقة المزورة بل يجب كإجراء من إجراءات المحاكمة عرضها على بساط البحث والمناقشة بالجلسة في حضور الخصوم ليبدي كل منهم رأيه فيها ويطمئن إلى أن الورقة موضوع الدعوى هي التي دارت مرافعته عليها.
الأمر الذي فات المحكمة إجراؤه, ولا يغير من ذلك أن تكون المحكمة - بهيئة سابقة - قد أمرت بفض المظروف المحرز واطلعت عليه في حضور الخصوم طالما أعادت تحريزه ومن ثم فلم تكن الأوراق موضوع التزوير مطروحة على بساط البحث في حضور الخصوم بجلسات المحكمة التي فصلت في الدعوى وبذلك تكون المحكمة قد أغفلت إجراء من الإجراءات الجوهرية اللازمة لصحة حكمها. الأمر الذي يكون معه الحكم المطعون فيه بني على بطلان في إجراءات المحاكمة مما يعيبه بما يبطله.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أورد في أسبابه ما مؤداه أن الطاعنين الأول والثالث قاما بتزوير عقد زواج الطاعن الأول من ...... وأن تلك التهمة قد أضيفت ووجهت للمتهمين المذكورين بمحضر جلسة ...... وخلص الحكم في مدوناته إلى معاقبة الطاعن الأول عن تهمة الاشتراك مع الطاعن الثالث في ارتكاب جريمة تزوير وثيقة زواجه من ..... ودان الطاعن الثالث عن تهمة تزويره وثيقة زواج المتهم الأول من ...... ثم أورد في منطوقه "عدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة للاتهامات المضافة بمذكرة النيابة العامة ومحضر جلسة ..... لما كان ذلك, وكان ما انتهى إليه الحكم في منطوقه مناقضا لأسبابه التي بني عليها, مما يعيبه بالتناقض والتخاذل وينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
حسن سير العدالة ووحدة الواقعة يوجبان في نقض الحكم بالنسبة للطاعنين الأول والثالث والثاني الذي لم يقبل طعنه شكلا والمحكوم عليهم الذين لم يقرروا بالطعن بالنقض.
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلا من المتهمين من الأول إلى الثالث: اشتركوا في اتفاق جنائي حرض عليه المتهم الأول الغرض منه ارتكاب جرائم مواقعة أنثى بغير رضاها والتزوير في المحررات الرسمية وضبط عقود زواج لزوجة فيها لم تبلغ السن المحددة قانونا للزواج وأثبت بها بيانات غير صحيحة عن حالته الاجتماعية بأن اتفقوا فيما بينهم واتحدت إرادتهم على ارتكابها فوقعت منهم تنفيذا لذلك الجرائم الآتية: أولا: المتهم الأول: أ- اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الثاني في ارتكاب جريمة التزوير في المحررات الرسمية المبينة بالوصف موضوع التهمة ثانيا بأن اتفق معه على ارتكابها وساعده بأن أمده بالبيانات اللازمة لذلك فوقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. ب- أدلى للمتهم الثاني ببيانات غير صحيحة عن حالته الاجتماعية في وثيقة زواجه من ..... بأن قرر له على خلاف الحقيقة ولما هو مقرر قانونا بأنه ليس في عصمته زوجة أخرى رغم أن في عصمته زوجة هي ......... ج) - أدلى للمتهم الثالث ببيانات غير صحيحة عن حالته الاجتماعية في وثائق زواجه من كل من ......., ......., ........ بأن قرر له بأنه ليس في عصمته زوجة أخرى وأغفل ذكر زوجته المذكورة في التهمة السابقة. د- واقع أنثى بغير رضاها وكان ذلك بالتدليس بأن أوهم كلاُ من ..... أنه عقد بهن زواجا صحيحا شرعا على خلاف الحقيقة وأخفى عنهما أنه في عصمته أربع زوجات أخريات أغفل ذكرهن بوثائق الزواج وتوصل بذلك إلى معاشرتهن معاشرة الأزواج وهن يعتقدن أنهن يسلمن أنفسهن له كزوج شرعي. ثانيا: المتهم الثاني:- أ- بصفته موظفا عاما "مأذون شرعي ناحية ...... ارتكب تزويرا في محررات رسمية هي وثائق زواج المتهم الأول من كل من ......... بالوثيقة رقم ...... المؤرخة ...... والوثيقة رقم ........ المؤرخة ....... والوثيقة رقم ...... المؤرخة ...... و ............ بالوثيقة رقم ..... المؤرخة ........ حال تحريرها المختص بوظيفته بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن ضبط عقد الزواج سالف الذكر بخلو المتهم الأول من الموانع الشرعية خلافا للحقيقة بأن أثبت بالوثائق الثلاث الأول عدم وجود زوجات في عصمته وأثبت بالوثيقة الأخيرة أن في عصمته زوجتين في حين أن في عصمته أربعة مع علمه بتزويرها على النحو المبين بالأوراق, ب- اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب الجريمة المبينة بالوصف موضوع التهمة " أولا - د - " بأن اتفق معه على ارتكابها وضبط له عقود الزواج بالمجني عليهن سالفات الذكر بعد أن أثبت بها خلو المتهم الأول من الموانع الشرعية خلافا للحقيقة وعلى النحو المبين بالوصف موضوع التهمة "د" فوقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. ج- وهو ممن خولهم القانون سلطة ضبط عقد الزواج ضبط عقد زواج من المتهم الأول وهي لم تبلغ السن المحددة قانونا للزواج مع علمه بذلك على النحو المبين بالأوراق. ثالثا: المتهم الثالث: بصفته موثقا بناحية ..... أخل بالتزام من الالتزامات التي فرضها عليه القانون بأن أثبت بيانات غير صحيحة عن حالة المتهم الأول الاجتماعية في وثائق زواجه من ......., بأنه ليس في عصمته زوجة أخرى على الرغم من أن في عصمته زوجته ..... رابعا: المتهم الرابع: قدم للسلطة المختصة - المتهم الثاني - شهادة ميلاد ابنته ...... المنسوب صدورها لمكتب صحة ميت عقبة والثابت بها على خلاف الحقيقة أن تاريخ ميلادها ...... بقصد إثبات بلوغها السن المحددة قانونا لضبط عقد زواجها من المتهم الأول مع علمه أنها غير صحيحة وضبط عقد الزواج على أساس ذلك, وإحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وبجلسة ..... قدمت النيابة العامة أمر إحالة تكميليا أسندت فيه إلى المتهمين الأول والخامسة والسادس والسابع: أولا: المتهمان الأول والخامسة: اشتركا بطريق الاتفاق فيما بينهما وبطريق المساعدة مع موظفين عموميين حسني النية هما: ........ "مأذون ناحية......", ...... "مأذون ناحية ........" في ارتكاب تزوير في محررين رسميين هما وثيقتا طلاقهما رقما ..... المؤرخة ........ حال تحريرهما المختص بوظيفته وكان ذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة وهي إثبات إيقاع طلاقهما وفقا للشريعة بأن أدعيا قيام رابطة الزوجية بينهما على الرغم من انفصام عراها بتاريخ ......... لأن طلاقهما هو المكمل لثلاث على خلاف الحقيقة فأثبت الموظف ذلك فوقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. ثانيا: المتهمون الأول والخامسة والسادس والسابع: اشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة فيما بينهم وطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية هو ...... مأذون ناحية ..... في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو وثيقة طلاق المتهمة الخامسة من المتهم الأول رقم ....... المؤرخة ....... حال تحريرها المختص بوظيفته بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة وإثبات إيقاع طلاقها وفقا للشريعة بأن اتفقوا على إدعاء الأول والخامسة قيام رابطة الزوجية بينهما على الرغم من انفصام عراها في تاريخ ....... وساعدهما المتهمان السادس والسابع بأن شهدا ووقعا على ذلك في الوثيقة آنفة البيان وأثبت الموظف المذكور ذلك على خلاف الحقيقة ووقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالأوراق. كما طلبت النيابة العامة بالجلسة ذاتها تعديل الوصف بإضافة التهم التالية في مواجهة المتهمين بأنهم في ...... المتهم الأول: تابع أولا: هـ اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم الثالث - في ارتكاب جريمة التزوير في المحررات الرسمية المبينة بالوصف موضوع التهمة "أ" بأن اتفق معه على ارتكابها وساعده بأن أمده بالبيانات اللازمة لذلك فوقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة: اشترك بطريق المساعدة مع موظفين عموميين حسني النية هما ..... مأذون ناحية ......, .......... مأذون ناحية ......... في تزوير محررين رسميين هما وثيقتا زواجه من ............رقم ......... المؤرخة ............. ورقم ........... المؤرخة ............ حال تحريرهما المختص بوظيفته وكان ذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة هي إثبات خلوه من الموانع الشرعية خلافا للحقيقة بأن أدلى أمامهما أن في عصمته زوجة واحدة هي ........ في حين أن في عصمته أربع زوجات فضبط الموظفان المذكوران عقدي الزواج سالفي البيان ووقعت الجريمة بناء على تلك المساعدة وعلى النحو المبين بالأوراق. ز: واقع أنثى بغير رضاها وكان ذلك بالتدليس بأن أوهم كلا من ..... بأنه عقد بهن زواجا صحيحا شرعيا خلافا للحقيقة وأخفى عنهن أن في عصمته أربع زوجات أخريات أغفل ذكر بعضهن في وثائق الزواج وتوصل بذلك إلى معاشرتهن معاشرة الأزواج وهن يعتقدن أنهن يسلمن أنفسهن له كزوج شرعي. ح: أدلى أمام السلطة المختصة - ............. - مأذون ناحية ----------- ببيانات غير صحيحة عن حالته الاجتماعية في وثيقة زواجه من ....... بأن قرر له على خلاف الحقيقة ولما هو مقرر قانونا بأن في عصمته زوجة واحدة هي ............. رغم أن في عصمته .............., .............. ط: أدلى للمتهم الثالث ببيانات غير صحيحة عن حالته الاجتماعية في وثائق زواجه من كل من ............. بأن قرر له على خلاف الحقيقة لما هو مقرر قانونا بأنه ليس في عصمته زوجة أخرى رغم أن في عصمته زوجتين هما ........... وقت الزواج بالأولى وفي عصمته ثلاث زوجات وقت الزواج بالثانية هن المذكورتان و .................. تابع ثالثا المتهم الثالث "أ" بصفته موظفا عاما - مأذون ناحية ........... ارتكب تزويرا في محررات رسمية هي وثائق زواج المتهم الأول من كل من ............... بالوثيقة رقم ............. المؤرخة ..............الوثيقة رقم ...........المؤرخة.................. الوثيقة رقم ............ المؤرخة ......... حال تحريرها المختص بوظيفته بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن ضبط عقود الزواج سالفة البيان بخلو المتهم الأول من الموانع الشرعية خلافا للحقيقة بأن أثبت بالوثيقة الأولى أن في عصمته زوجة واحدة وأثبت بالوثيقة الثانية أن في عصمته ثلاث زوجات وأثبت بالوثيقة الأخيرة عدم وجود زوجات في عصمته في حين أن في عصمته أربع زوجات على النحو المبين بالأوراق. "ب" اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب الجريمة المبينة بالوصف موضوع التهمة أولا "ز" بالنسبة للمجني عليهما ......... بأن اتفق معه على ارتكابها وضبط له عقدي الزواج بهما بعد أن أثبت خلو المتهم الأول من الموانع الشرعية خلافا للحقيقة وعلى النحو المبين بالوصف موضوع التهمة "ز" فوقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. "ج" بصفته موثقا بناحية ......... أخل بالتزام من الالتزامات التي فرضها القانون بأن أثبت بيانات غير صحيحة من حالة المتهم الأول الاجتماعية في وثائق زواجه من ........... بأن ليس في عصمته زوجة أخرى على الرغم من أن في عصمته زوجتين هما ............. وقت الزواج بالأولى وفي عصمته ثلاث زوجات أخريات هن ............. وقت الزواج بالثانية. وأحالتهم إلى محكمة جنايات بالقاهرة لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى .............. بصفته وليا طبيعي عن ابنته ......... قبل المتهمين الأول والثاني بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا له مبلغ ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا للمتهمين الأربعة الأول وغيابيا لباقي المتهمين في ........ عملا بالمواد 40, 41, 213, 227, 267/1 من قانون العقوبات والمادتين 11 مكرر, 23 مكرر من القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 أولا: بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة للاتهامات المضافة بمذكرة النيابة العامة ومحضر جلسة ........ ثانيا: بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة سبع سنوات عما أسند إليه من اتهامات. ثالثا: بمعاقبة المتهم الثاني بالحبس مع الشغل لمدة شهرا واحدا وتغريمه خمسين جنيها وبعزله من وظيفته لمدة سنة واحدة وذلك عن التهمة الأولى المسندة إليه والمعدلة وببراءته من باقي التهم المسندة إليه. رابعا: بمعاقبة المتهم الثالث بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وبعزله من وظيفته ضعف مدة الحبس وذلك عما أسند إليه من اتهامات معدلة. خامسا: بمعاقبة المتهم الرابع بتغريمه مائتي جنيه. سادسا: بمعاقبة كل من المتهمين الخامسة والسادس والسابع بالأشغال الشاقة ثلاث سنوات وذلك عما أسند لكل منهم. سابعا: ببراءة كل المتهمين الثلاثة الأول من تهمة الاتفاق الجنائي. ثامنا: بمصادرة المحررات المزورة المضبوطة. تاسعا: في الدعوى المدنية بإلزام المتهم الأول بأن يؤدي للمدعية بالحقوق المدنية على سبيل التعويض المؤقت مبلغ ألفين وواحد جنيه.
فطعن المحكوم عليه الأول........... كما طعن الأستاذ/............... بصفته وكيلا عن المحكوم عليه الثاني ..........., كما طعن الأستاذ/ ........... بصفته وكيلا عن المحكوم عليه الثالث في هذا الحكم بطريق النقض .......... إلخ.