الطعن رقم 19027 لسنة 72 قضائية
النقض الجنائي
2002-11-3
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ أركانها
⚖️ أسباب الطعن - ما يقبل منها
⚖️ جريمة الإضرار غير العمدي بالأموال والمصالح المنصوص عليها بالمادة 116 مكررا (أ) عقوبات - مناط تحققها؟
⚖️ جريمة الإضرار غير العمدي بالأموال والمصالح المنصوص عليها بالمادة 116 مكرراً (أ) عقوبات - مناط تحققها؟
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ مقبل شاكر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد طلعت الرفاعي, أنس عمارة, فرغلي زناتي نواب رئيس المحكمة وهاني عبد الجابر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة الإضرار غير العمدي بأموال الجهة التي يعملون بها فقد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه لم يعرض بما يكفي لأركان تلك الجريمة، ولم يبين عناصر الخطأ في جانبهم، وكيف كان هذا الخطأ سبباً في حدوث الضرر الذي لحق بجهة عملهم. وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. حيث إن الحكم المطعون فيه اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى والدليل على ثبوتها في حق الطاعنين على قوله "حيث إن الثابت من تحريات مباحث الأموال العامة أنه يوجد اختلاس بأغذية المرضى بمستشفى حميات ........... وتلاعب في عملية توريد الأغذية وكشوف أعداد المرضى بالزيادة عن الفترة من ...... حتى ....... وقد ثبت صحة تلك التحريات من خلال أعمال لجنة الفحص، وخلصت إلى أن المبالغ المختلسة قدرها ........ جنيه وكان ذلك بإهمال المتهمين في أداء وظيفتهم. ولما كان قد لحق بأموال الجهة التي يعملون بها ضرراً جسيماً وكان هذا يتصل بحكم وظيفتهم وبصفتهم من العاملين بالمستشفى المذكورة المختصة باستلام الأغذية التي وجد بها التزوير والاختلاس الأمر المؤثم بالمادة 116 مكرراً "أ" عقوبات. والمحكمة تطمئن لثبوت التهمة وتقض بحكمها المتقدم. لما كان ذلك، وكان الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم الصادر بالإدانة على الأسباب التي بني عليها، وإلا كان باطلاً، والمراد بالتسبيب الذي يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد والحجج التي انبنى عليها الحكم والمنتجة له سواء من حيث الواقع أو القانون، ولكي يحقق التسبيب الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يتيسر الوقوف على مبررات ما قضى به، أما إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام. ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم. لما كان ذلك، وكانت جريمة الإضرار غير العمدي بالأموال والمصالح المنصوص عليها في المادة 116 مكرر "أ" من قانون العقوبات تتطلب لقيامها توافر الشرط المفترض وهو صفة الموظف العام، ونوع المصالح التي يصيبها الضرر المترتب على الجريمة، والركنين المادي والمعنوي، ويجب لتوافر هذين الركنين تحقق الخطأ غير العمدي بحصول إهمال في أداء الوظيفة أو الإخلال بواجباتها أو إساءة استعمال السلطة وأن يترتب على ذلك الخطأ غير العمدي ضرر جسيم بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها الموظف العام أو يتصل بها بحكم وظيفته أو بأموال الأفراد أو مصالحهم المعهود بها إليه. وكان ما أورده الحكم المطعون فيه - على السياق المتقدم - لا يبين منه أن المحكمة قد أحاطت بواقعة الدعوى وأدلتها في بيان جلي مفصل من شانه أن يؤدي إلى بيان أركان الجريمة التي دين الطاعنين بها كما هي معرفة به في القانون، ذلك بأنها أغفلت بيان صفة الطاعنين وحدود مسئولياتهم، كما لم يعن الحكم المطعون فيه ببيان ركن الخطأ في جانب الطاعنين، وكيف أنه كان السبب في حدوث الضرر بأموال جهة عملهم، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور المبطل له والموجب لنقضه والإعادة، دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم الصادر بالإدانة على الأسباب التي بني عليها, وإلا كان باطلا, والمراد بالتسبيب الذي يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد والحجج التي أنبنى عليها الحكم والمنتجة له سواء من حيث الواقع أو القانون, ولكي يحقق التسبيب الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يتيسر الوقوف على مبررات ما قضي به, أما إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام, ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت جريمة الإضرار غير العمدي بالأموال والمصالح المنصوص عليها في المادة 116 مكررا "أ" من قانون العقوبات تتطلب لقيامها توافر الشرط المفترض وهو صفة الموظف العام, ونوع المصالح التي يصيبها الضرر المترتب على الجريمة والركنين المادي والمعنوي, ويجب لتوافر هذين الركنين تحقق الخطأ غير العمدي بحصول إهمال في أداء الوظيفة أو الإخلال بواجباتها أو إساءة استعمال السلطة وأن يترتب على ذلك الخطأ غير العمدي ضرر جسيم بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها الموظف العام أو يتصل بها بحكم وظيفته أو بأموال الأفراد أو مصالحهم المعهود بها إليه, وكان ما أورده الحكم المطعون فيه - على السياق المتقدم - لا يبين منه أن المحكمة قد أحاطت بواقعة الدعوى وأدلتها في بيان جلي مفصل من شأنه أن يؤدي إلى بيان أركان الجريمة التي دين الطاعنين بها كما هي معرفة به في القانون, ذلك بأنها أغفلت بيان صفة الطاعنين وحدود مسئولياتهم, كما لم يعن الحكم المطعون فيه ببيان ركن الخطأ في جانب الطاعنين, وكيف أنه كان السبب في حدوث الضرر بأموال جهة عملهم, من ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور المبطل له والموجب لنقضه.
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلا من ......... بوصف أنهم: تسببوا بخطئهم في إلحاق ضرر جسيم بأموال الجهة التي يعملون بها وهي مستشفى حميات .... وتتمثل في المبالغ المالية المقدرة مائتان واثنا عشر ألف جنيه واثنان وسبعون قرشا وتسع مليمات وكان ذلك ناشئا عن إخلالهم بواجبات وظيفتهم بعدم مباشرة اختصاصاتهم في استلام الأغذية فعليا وعدم مراجعة ما يقدموه من مستندات وذلك على النحو المبين تفصيلا بالتحقيقات. وطلبت عقابهم بالمادة 116/أ مكرر من قانون العقوبات.
ومحكمة جنح مركز ..... قضت حضوريا للأول والثاني والثالث والخامسة والسابعة وغيابيا للرابعة والسادسة بحبسهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لإيقاف التنفيذ.
استأنف المحكوم عليهم الأول والثاني والثالثة والخامس والسابعة, ومحكمة ....... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض ........ إلخ.