⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13157 لسنة 71 قضائية

النقض الجنائي 2002-11-3 سنة المكتب الفني: 53

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ سلطتها
⚖️ أركانها
⚖️ أسباب الطعن - ما يقبل منها
⚖️ يشترط لقيام جريمة إخفاء جثة أن يتحقق مع ارتكاب فع الإخفاء أو الدفن دون إجبار جهات الاقتضاء أن تتجه إرادة الجاني إلى إخفائها عن أعين السلطات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ مقبل شاكر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد طلعت الرفاعي, أنس عماره, فرغلي زناتي نواب رئيس المحكمة وهاني عبد الجابر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إخفاء جثة قتيل قد شابه القصور في التسبيب وأخطأ في تطبيق القانون إذ رد بما لا يصلح رداً على دفعه بانتفاء ركن الإخفاء، وعدم توافر القصد الجنائي اللازم القيام للجريمة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن استعرض أدلة الثبوت في الدعوى بقوله وبسؤال ...........(الطاعن) بمحضر الضبط والتحقيقات فأنكر ما نسب إليه وقرر بأنه تربطه علاقة صداقة وقد اتفقا على أن يتقابلا بمدينة الإسكندرية لحجز موعد كشف عند أحد الأطباء لزوجة ............ حيث تعاني من آلام الصداع وقد تقابلا وتوجها إلى سيدة تدعى ........... بمنطقة ............ وطلبت .......... منه مبلغ مائة جنيه قام بإعطائها لتلك السيدة وطلب منها مخدر الهيروين وبعد إحضار مادة المخدر له قام بإخراج سرنجة من ملابسه وحقن نفسه بالمخدر وسقط مغشياً عليه وظل في غيبوبة إلى أن توفاه الله، وفي الفترة التي ظل فيها في غيبوبة حاول إنقاذه بالخروج لإحضار طبيب له إلا أن تلك السيدة ومن معها من رجال قاموا بمنعه من الخروج وبعد ذلك أحضروا له سيارة أجرة تم نقل الجثة فيها وتوجه هو وسائق السيارة الأجرة إلى مدينة طنطا حيث تقابلا مع صديق لهما يدعى ............ وبعد إفهامه بما حدث تهرب منه المدعو ............ قام هو وسائق السيارة الأجرة بالبحث عن مكان مظلم حتى تم التخلص من الجثة وحيث إنه بسؤال ............. بالتحقيقات قرر أنه صديق لكل من المتهم ................ والضابط المتوفى .............. وبتاريخ الواقعة فوجئ بحضور ................. وطلب منه نقل جثة صديقهما ............ إلى أهليته وبعد إخباره بسبب الوفاة رفض ذلك وتركه وانصرف وحيث أنه بسؤال ........... سائق السيارة الأجرة بالتحقيقات قرر أنه بتاريخ ......... قام أحد الأشخاص باستيقافه وطب منه توصيل أحد المرضى إلى مستشفى المركز الطبي وتم وضع المريض في السيارة واستقل السيارة الأجرة ........... وآخرين انصرفا في الطريق وقد أفهمه الأول بأنه ضابط شرطه وبأن المريض ضابط شرطة وأطلعه على البطاقات العسكرية الدالة على ذلك ثم قام بعد ذلك بتهديده بسلاح وطلب منه التوجه إلى طنطا وأعطاه مائة جنيه مقابل ذلك وعند وصولهم إلى مدينة طنطا تقابل المتهم مع ........... صديق له ويدعى ................. ودار بينهما حديث ثم انصرف المدعو وطلب منه الضابط المتهم بعد ذلك السير بالسيارة في أنحاء مدينة طنطا حتى وصلا إلى مكان مظلم قام المتهم بعد ذلك بالتخلص من الجثة بإلقائها بالطريق وطلب بعد ذلك العودة إلى مدينة .............. وفي الطريق أخبره بحقيقة الواقعة وطلب منه في حالة حصول تحقيق إنكار معرفته به. وحيث إن بسؤال ........... زوجة المتهم المتوفى شهدت بالتحقيقات بأن زوجها كانت تربطه علاقة صداقة بالمتهم .............. وقد اعتاد كل منهما تعاطي المواد المخدرة وقد توجها سوياً إلى الإسكندرية في يوم حدوث الواقعة - بعد أن أخبرها زوجها أن سبب سفرهما شراء بعض المخدرات للمتهم ............. وتأخر زوجها فحاولت الاتصال ............... الذي أنكر سفره مع زوجها المتوفى مما جعلها تتشكك في الأمر. وحيث إنه بسؤال المتهمة ........... وشهرتها ........... بمحضر الضبط أقرت بالواقعة. وخلص إلى إدانة الطاعن والرد على دفاعه بانتفاء الجريمة وتخلف القصد الجنائي فيها بقوله وكانت التهمة ثابتة قبل المتهم آية ذلك أنه قام بوضع الجثة وبإخفائها أمام سور سوق الجملة وتركها ثم عاد إلى مدينة ............. إذ أنه يتعين عليه قبل أن يضعها في هذا المكان أن يبلغ جهات الاختصاص منذ الوهلة الأولى أثناء نقلها من الإسكندرية ما يربوا على أربع ساعات وهو يعلم أن الجثة جثة قتيل فالركن المادي للجريمة يتحقق متى حصل الدفن والإخفاء وان المتهم قام بإخفاء جثة القتيل أمام سوق الجملة وبجوار مقهى بالسوق خاصة المزارعين حسبما جاء بتحقيقات النيابة العامة وحسبما جاء بأقوال المتهم الثاني سائق السيارة - والركن الثاني هو دون إخبار جهات الاختصاص وهو أيضاً متوافر في حق المتهم فالمتهم لم يبلغ جهات الاختصاص رغم وجود ساعات من الوقت للإبلاغ إلا أن المتهم لم يقم بالإبلاغ أو إسعافه ولا ينال من ذلك ما قرره المتهم من أن ............ وآخرين منعوه من الإبلاغ أو إسعافه بحجة المساءلة بوصفه ضابط شرطة والقتيل ضابط شرطة، وانه كان والسائق بمقدورهما أن يقوما بالإبلاغ من الإسكندرية في حينه إلا أنه قام بالتوجه إلى مدينة ............ ومكث بها أكثر من أربع ساعات وقابل من يدعى ............. ثم قام بعد ذلك بوضع الجثة أمام سور سوق الجملة وتركها بعد أن وضع الكارنيه الخاص بالمتوفى ورخصة القيادة بجواره وتركه دون الإبلاغ ثم عاد إلى مدينة الإسكندرية حسبما جاء بأقوال المتهم والمتهم الآخر سائق السيارة وبعد ذلك قام شقيق المتوفى وزوجته بالاتصال هاتفياً صباح اليوم التالي فأخبرهما بأنه لم يلتقي بالمتوفى ولم يقم أيضاً بإبلاغهما بما حدث، والركن الثالث القصد الجنائي وهو فعل الإخفاء وهو يعلم أن الجثة جثة قتيل فالمتهم قام بوضع القتيل أمام سور سوق الخضار وتركه وهو يعلم أنه قتيل وأنه فارق الحياة الأمر الذي تكون معه التهمة ثابتة قبل المتهم مما يقتضي عقابه بنص المادة 239 عقوبات والمادة 304/2 أ. ج لما كان ذلك، وكان نص المادة 239 من قانون العقوبات على أن "كل من أخفى جثة قتيل أو دفنها بدون إخبار جهات الاقتضاء وقبل الكشف عليها وتحقيق حالة الموت وأسبابه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة". مما مفاده أنه يشترط لقيام الجريمة أن يتحقق مع ارتكاب فعل الإخفاء أو الدفن دون إخبار جهات الاقتضاء أن تتجه إرادة الجاني إلى إخفاء الجثة عن أعين السلطات العامة. لما كان ذلك، وكان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه على السياق المتقدم في أقوال شهود الإثبات يفيد قيام الطاعن بإلقاء الجثة في الطريق أمام سور سوق الجملة للمزارعين وبجوار مقهى وهو مكان مطروق للعامة ثم وضع بطاقة صاحب الجثة ورخصة قيادته إلى جوارها وهو مالا يقوم به فعل الإخفاء ولا يتوافر فيه القصد الجنائي في الجريمة التي دان الحكم المطعون فيه الطاعن عنها. ومن ثم يضحى الفعل المسند إلى الطاعن لا جريمة فيه وغير مندرج تحت أي نص عقابي وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ودانه بجريمة إخفاء جثة متوفي يكون فضلاً على قصور أسبابه وفساد استدلاله في الرد على دفاع الطاعن قد اخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله بما يوجب نقضه والقضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة الطاعن من التهمة المسندة إليه وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن. لما كان ذلك، وكان وجه الطعن وإن اتصل بالمحكوم عليه الآخر في الدعوى إلا أنه لا يفيد من نقض الحكم المطعون فيه لأنه لم يكن طرفاً في الخصومة الاستئنافية التي صدر فيها ومن ثم لم يكن له أصلاً حق الطعن فيه بالنقض فلا يمتد إليه أثره.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان نص المادة 239 من قانون العقوبات على أن "كل من أخفى جثة قتيل أو دفنها بدون إخبار جهات الاقتضاء وقبل الكشف عليها وتحقيق حالة الموت وأسبابه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة". مما مفاده أنه يشترط لقيام الجريمة أن يتحقق مع ارتكاب فعل الإخفاء أو الدفن دون إخبار جهات الاقتضاء أن تتجه إرادة الجاني إلى إخفاء الجثة عن أعين السلطات العامة, لما كان ذلك, وكان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه على السياق المتقدم من أقوال شهود الإثبات يفيد قيام الطاعن بإلقاء الجثة في الطريق أمام سور سوق الجملة للمزارعين وبجوار مقهى وهو مكان مطروق للعامة ثم وضع بطاقة صاحب الجثة ورخصة قيادته إلى جوارها وهو ما لا يقوم به فعل الإخفاء ولا يتوافر فيه القصد الجنائي في الجريمة التي دان الحكم المطعون فيه الطاعن عنها, ومن ثم يضحى الفعل المسند إلى الطاعن لا جريمة فيه وغير مندرج تحت أي نص عقابي وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ودانه بجريمة إخفاء جثة متوفي فضلا على قصور أسبابه وفساد استدلاله في الرد على دفاع الطاعن قد أخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله بما يوجب نقضه والقضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة الطاعن من التهمة المسندة إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان وجه الطعن وإن اتصل بالمحكوم عليه الآخر في الدعوى إلا أنه لا يفيد من نقض الحكم المطعون فيه لأنه لم يكن طرفا في الخصومة الاستئنافية التي صدر فيها ومن ثم لم يكن له أصلا حق الطعن فيه بالنقض فلا يمتد إليه أثره.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر في قضية الجنحة قاما بإخفاء القتيل وذلك بإلقائها في مكان معزول بالطريق العام. وطلبت عقابهما بالمادة 239 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح ...... قضت حضوريا للأول وغيابيا للثاني عملا بمادة الاتهام بحبس كل منهما ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائتي جنيه لإيقاف التنفيذ. استأنف المحكوم عليه الأول ومحكمة ..... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ/ ...... المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.